![]() |
القضاء على منابع الإرهاب و الإستبداد
إذا كنا نريد القضاء على التطرف و الإرهاب، وأن لا نخسر الملايير في التسليح و الإعداد و تكثيف الجهود للحفاظ على الأمن المفقود في الوقت الذي ننسى التنمية و البناء و بالتالي ثورة الشعوب و الجياع، لأن الموارد التي ننفقها على الأمن تكون دائما على حساب الغذاء و الدواء و البناء، فلبد من القضاء على منابع الإرهاب في الفكر قبل السلوك، فالتفكير المتطرف و السلوك العدواني و حب الإنتقام و الموت و الدمار المغروس في أذهاننا، هذا كله نتيجة لتربيتنا لأبنائنا في الأسرة و المدرسة و الشارع و المسجد و عبر التلفازوالجرائد
و الكتب، فمن يزرع ثقافة الموت و الحقد و الكراهية للأخر، يأتي يوم و يموت بمازرع، فلا يمكن أن نجني من الشوك العنب و من ثقافة الموت و الكراهية الحب و السلام، فثقافتنا و تربيتنا هي سبب التطرف و الإرهاب أو الإستبداد و الفساد، فكيف ذلك : فأنت عندما لا تعطي الحنان لأبنك، فأنت تريد منه أن يكون قاسيا عنيدا، فبهذا السلوك أنت تنتج لنا ديكتاتورا أو إرهابيا متطرفا، و أنت عندما ترسل إبنك للمسجد، فيجد الإمام يفتيه أن الشيعة و الصوفية كفار و مشركون و من أهل البدع، الذين يجب قتلهم و محاربتهم، فأنت تصنع منه قنبلة موقوتة في صنع التطرف و الإرهاب الذي يقود إلى الحروب الأهلية. و عندما يزعم الإمام أننا خير من الكفار، و هو يعلم أن الكفار هم من إخترعوا و صنعوا و وصلوا إلى القمر بالعلم و العقل، فهو يكذب على إبنك و يربطه بالأوهام و بإنتصارات باطلة. و عندما يسمع جاره يتكلم عن الخوف من العين أو أن جنيا سكن إنسانا، فيعتقد أن العين هذه، عبارة عن صاروخ عابر للقارات أو سلاح نووي أو جرثومي، ولا يفهمه أن الخوف من العين هي دعوة للتخلف و أنها شرك بالله وما هي إلا خرافة غرسها في عقول الناس أولئك المشعوذون الدجالون الراقون و المسترقون، والذين هم على ربهم لا يتوكلون، و أن الخوف من العين و السحر و الجن كم عطلت من عقول الناس، و جعلتهم يتمسكون بالأوهام و الخرافات القديمة، ليعيش بها أولئك القاعدون البطالون من الرقاة و الطلبة و المشايخ، الذين يأكلون أموال الناس بالباطل و يلعبون بعقول الأغبياء و المساكين من العامة و السذج . و عندما تجعل من إبنك أو إبنتك يؤمن أن الجن ( و نحن نؤمن بوجودهم، لذكرهم في القرآن الكريم) يضربون الناس و يسكنون في أجسامهم و يتزوجون بهم ، بهذه العقيدة أنت تجعل من ولدك يعيش في عالم أخر غير عالمنا ( عالم الغيب لا الشهادة) و بهذه العقيدة تغرس في قلبه الخوف و الإضطراب النفسي و العقلي، فلا يشعر أن هذا الكون فيه راحته و مستقره، و أن الله تعالى سخره لخير الإنسان دون المخلوقات الأخرى، و أن الإنسان هو أكرم خلق الله . و كيف يستوي الخوف من الله مع الخوف من العين و الجن و السحر، و إلى متى تتحرر عقول الناس من هذه الأوهام التي قيده وربطه بها علماء و مشايخ، و من تراكمات الماضي المظلم، ألا يعلم هؤلاء أنه عندما كان علمنا العربي و الإسلامي غارق في هذه العقائد، كان سكان الضفة الأخرى (الغرب) يتحرر و يتنور و يبتكر، فوصل إلى ما وصل و نحن في نوم عميق، فتقدموا و تأخرنا. فلبد من تحرير الفكر و العقل فلا خوف و لا رجاء إلا من الله وحده، لا شريك له. فلما كان الغرب يستخرج الثروات الطبيعة من الأرض لبناء صناعة قوية كان العقل العربي المسلم المخدر و المخمور (الخمر و المخدرات) بهذه المعتقدات يعيش الفقر و المجاعة و هو نائم على أبار من الذهب الأصفر و الأسود من حيث لا يعلم، حتى جاء العقل المفكر للتنقيب عنها و إستخراجا لننعم اليوم بهذه الثروة و النعمة الإلهية العظمى . |
رد: القضاء على منابع الإرهاب و الإستبداد
يجب على المسليمن أن تكون دعوتهم دعوة تهدف إلى وحدة المسلمين على التوحيد الخالص، والاجتماع على متابعة الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والتزكيةِ بالأخلاق الحسنة، والتحلي بالخصال الحميدة، والصدعِ بالحقّ وبيانِه بالحجّة والبرهان، قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ فقد كان من نتائج منهج الإسلام : اتحاد كلمة أهل السُّنَّة والجماعة بتوحيد ربهم، واجتماعهم باتباع نبيِّهم، واتفاقهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه قولاً واحدًا لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة واختلفت عنهم الأزمنة، ويتعاونون مع غيرهم بالتعاون الشرعي الأخوي المبني على البرّ والتقوى والمنضبط بالكتاب والحكمة. لذا يجب الصدع بكلمة الحقّ ودعوة الناس إلى الدين الحقّ، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ والبقاء في البيوت والمساجد من غير تعليم ولا دعوة إخلالٌ ظاهر بواجب الأمانة وتبليغ رسالات الله، وإيصال الخير إلى الناس، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ فيجب على الداعية أن يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على علم ويقين وبرهانٍ على نحو ما دعا إليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ والعلم إذا لم يَصْحَبْهُ تصديقٌ ولم يؤازِرْهُ عملٌ وتَقْوَى لا يُسَمَّى بصيرةً، فأهلُ البصيرةِ هم أولوا الألباب كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ |
رد: القضاء على منابع الإرهاب و الإستبداد
اكيد اخي هذا ما نبحث عنه لكن المشكل ان الجهة الي تحب تقضي على الارهاب والاستبداد تلقاها هي تانيك متعاونة معاهم
ما فهمناش وين راح الصح ووين راح الباطل شكرا على الموضوع |
Re: القضاء على منابع الإرهاب و الإستبداد
الحمد لله أننا تربينا في المساجد و قرأنا القرآن و رتلناه ترتيلا منذ نعومة أظافرنا و رغم ذلك لسنا متطرفين و لا مفجرين و هذا يدحض ادعاءاتك من الأساس
صح عيدكم |
| الساعة الآن 09:24 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى