![]() |
إحذر أن تكون من هؤلاء
إن الأمية السياسية لدى الشباب المثقف عربيا، تجعله ضحية للطغاة المستبدين و رجال الدين المنافقين و المصلحيين النفعيين، يكفيك أن تثير قضية عاطفية تدغدغ المشاعر
و العصبيات لتجعلهم يثورون، فهم لا يحسنون إلا الشتم و السب و اللعن، هؤلاء المساكين من الشباب العاطفي الهجين ،و الأمثلة كثيرة لتعرف الأمية السياسية لدى الشباب العربي العاطفي، و السبب في ذلك هو أن معظم أوقاتهم يقضونها في الإستماع إلى أغاني الشاب حسني و إليسا و غيرهما من الأغاني التي لا تزيدهم إلا ضعفا و مزيدا من الذوبان، و تجدهم مع المخدرات و شد الحيطان و متابعة القنوات الجنسية و الكروية و الرسوم المتحركة و الألعاب، و حتى الأنترنات يستعملونه في مشاهدة الجنس و الدردشة و الشتم و الإتهامات الباطلة. و من منهم يذهب إلى التدين و التمسح بالإسلام هروبا من الواقع المر، يقع فريسة للتيارات السلفية المتحجرة و المتطرفة فتراه لا يقرأ إلا الكتب الصفراء، لينقب عن الإختلافات المذهبية و الفتاوى القديمة لعصور البعر و البعير، فيستورد فتاوى آل سعود، فيصبح ديكتاتوريا من الطراز الأول و لا يتسامح مع المخالف له في الفكر أو السلوك، و لا يطالع أو يقرأ إلا ما يجعله جامدا خاملا، لا يسعى إلا للهدم و التدمير، يقرأ بلا فهم و لا إستعمال عقل، كله عاطفة و حنين إلى الماضي كما صوره له سادته و قدوته، فالثقافة العصرية و العالمية عنده حرام، و العلم عنده علم عصور الإنحطاط و التخلف. بإمكانك أن تجعله يثور لأتفه الأسباب، خاصة إذا دغدغت مشاعره العاطفية تراه يثور كالثور الهائج متى لوحت له بالمنديل الأحمر، فتسيره كما تريد، و لذلك رسم ذلك الكاريكاتوري الدنماركي الذي لا قيمة له، فهيجهم و جعلهم يصرخون و يتباكون و يثورون في كل مكان من العالم الإسلامي و يحرقون السفارات، لكنهم و في الوقت نفسه لا يثورون على واقعهم المر و طغيان حكامهم الذين سرقوهم و جهلوهم، لو كانوا عقلانيين و لديهم وعي سياسي لثاروا على الظلم و الإستبداد و الهوان الإقتصادي لمجتمعاتهم، ليغيروا ما بهم نحو الأفظل، و خير دليل على أميتهم السياسية أنهم كادوا أن يشعلوا حربا مسلحة بين الجزائر و مصر من أجل كرة قدم ، فالأمية السياسية و التجهيل و دوافع الحقد و الكراهية على الأخر أفة الشعوب المتخلفة. إن شعب عاطفي و أمي سياسيا بإمكان أهل الإستبداد و الفاساد (المافيا) أن تستعمله في تحطيم ثرواته و مقدراته بنفسه ( يخربون بيوتهم بأيديهم). و هذا ما نراه في تعليقاتهم على بعض الأحداث أو الأخبار في الجرائد. فمثلا الشعب الأفغاني أو الباكستاني و الصومالي ثار ضد الكاتب الدنماركي و ذلك الأب المسيحي الذي أراد حرق مصحف، لكنه لم يثر على واقعه المزري، لم يثر على الجهل و الفقر، لم يثر على الظلم و الإستبداد، لم يثر على الأجنبي القابع فوق رأسه. و هذه من المفارقات العجيبة لحال هذه الشعوب، لكن لما نعرف ثقافة و معتقدات هذه المجتمعات المتخلفة و السلفية التي رضيت بالإستبداد و الفقر و الجهل، ألا تعلم هذه الشعوب أن العدو الحقيقي هو إستبداد حكامها و فقرها و جهلها، و لكن هذا أمر طبيعي نتيجة لثقافتهم و معتقداتهم،و لفهمهم للحياة و الأحياء بهذا النحو اللامعقول، فهم ضحايا و ليسوا مجرمين، إنهم ضحايا هذه الثقافة و المعتقدات التي رضعوها مع حليب أمهاتهم، فلا يمكن أن ترى في هذذه المجتمعات إلا حاكما ديكتاتوريا مستبدا و متدينا مغشوشا و شعبا خاملا مخمورا و مجندا إرهابيا مرتزقا. |
رد: إحذر أن تكون من هؤلاء
والله لك كل الحق فيما ذكرته ... بارك الله فيك
اسمح لي بهذه الإضافة .. والكثير منهم مع الأسف يتجه نحو التشيع والرفض مقتديا بمشايخ المتعة والخمس هؤلاء المتطرفون الإرهابيون تراهم يلعنون إخوانهم المسلمين ويستخدمون معهم التقية الشيطانية والمداراة والمجاملة ... والكثير منهم يعلن ويسب أمنا عائشة بل ويتهمها بالفاحشة والعياذ بالله ... أنظر هذا المسمى "ياسر الحبيب" قبحه الله وجعل جهنم مثواه كيف يقول عن أمنا رضي الله عنها ولعن من لعنها... وانظر كيف يرى كمال الحيدري وعلي الكوراني محمد الموسوي والقزويني والطباطبائي والتيار الصدري وكتائب الكرار وجيش غدر ... قبحهم الله كيف يقتلون المسلمين في العراق وإيران والباكستان على الهوية والانتماء فعلا إنه الجهل .. ونسأل الله أن يبعدنا عن هؤلاء المجرمين الإرهابيين الحاقدين ... وأمثالهم التكفيريين المتزمتين .... حمانا الله وحمى شبابنا من أمثال هؤلاء ... تحية على الموضوع المتميز. |
رد: إحذر أن تكون من هؤلاء
بارك الله فيك
|
رد: إحذر أن تكون من هؤلاء
اقتباس:
عيد أضحى مبارك.. قبل مناقشة موضوع المقال الذي لا أختلف معك كثيرا في ظاهر مضمونه أريد تعريف للعبارات بالأحمر فيه..... وبخاصة كلمة سلفية و ليس معناها الدارج بين الناس إنما معناها الذي قصدته أنت في مقالك هذا... شكرا لك |
| الساعة الآن 08:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى