![]() |
جبريل: هناك شرعيتان تحكمان ليبيا ، شرعية المجلس و شرعية السلاح
جبريل: هناك شرعيتان تحكمان ليبيا شرعية المجلس وشرعية السلاح والشباب الليبي غائب ويكتفي بالشتم والسخرية على 'فيسبوك' 2011-11-16 ليبيا ـ 'القدس العربي': قال رئيس الوزراء الليبي المنتهية ولايته الدكتور محمود جبريل لا يخفى على أحد أن هناك شرعيتين تحكمان ليبيا، أسماهما 'شرعية المجلس وشرعية السلاح'. وأكد أن 'مشكلة الفراغ السياسي طيلة الأشهر الثمانية القادمة قد يترتب عليها ظهور نفس الشخصيات القيادية سواء التي كانت مع النظام السابق أو من القيادات الحالية'. ورجح جبريل في حديثه خلال ندوة أقامتها اللجنة التسييرية لجامعة طرابلس حول مستقبل ليبيا ونقل ملخصها موقع 'ليبيا فقط' على شبكة الإنترنت، أن ذلك قد يؤدي إلى 'فرض الشخصيات على الدولة من قبل تدخل خارجي غير مباشر'. ونفى أن يكون قد استشير في كتابة الإعلان الدستوري المؤقت، لكنه استدرك قائلا 'أنا مسؤول عن خارطة الطريق'، التي نبه إلى أنها سدت 'الفراغ السياسي بعد سقوط النظام السابق'. وذهب جبريل إلى إلى القول إن 'العالم اعترف بالمجلس الانتقالي بخلفية خارطة الطريق وليس الإعلان الدستوري' بحسب اعتقاده. وانتقد جبريل الشباب الليبي الذي وصفه بأنه 'غائب تماما عن الساحة، وأنه مكتف بالشتم والسخرية على الفيسبوك، وهو يجهل أنه مغيب تماما عن العالم السياسي الحقيقي' حسب تعبيره. وحذر جبريل في حديثه أن ليبيا تعاني من 'شبح أربع انقراضات'، قال إنها تتمثل في 'انقراض بشري وانقراض مائي وانقراض نفطي وانقراض مفهوم الدولة بعد زوال النظام السابق'. وردا على سؤال حول البديل عن وجود مصادر أخرى في ليبيا تعوض الانقراض النفطي وماقد يجره من سلبيات على المجتمع الليبي قال 'من نعم الله أن أعطى ليبيا الكثير من النعم، فالحمد لله ليبيا الدولة الثانية الأفريقية بعد مصر في الطاقة الشمسية البديلة والأولى كمصدر للرياح'. وتلافيا لما قال إنه 'الفراغ السياسي'، كشف جبريل في هذه الندوة إنه اقترح على الحكومة المرتقبة في ليبيا الزج بعشرين شخصا من أعلام ليبيا داخل الحكومة وعشرين امراة وخمسة عشر شابا لتجنب سياسة الإقصاء. وقال إن الكثيرين يتساءلون عن كيفية بناء الدولة وهل تبنى عقب صناعة الديمقراطية أو أن الديمقراطية تصنع لبناء الدولة'، مضيفا أن 'مرحلة بناء الوطن تتطلب مـواصفات خاصة تعتمد على الكفـاءات ليس على الشخصيات'. وأضاف 'تبنى الدولة بشكل ديمقراطي بأن يساهم فيها كل أطياف الشعب وهذا ليس بالأمر السهل، وأن تبدأ في ترك المربع أسهل من البدء في هكتارات ليبيا'. وكشف جبريل في هذه الندوة أنه 'بعد التحرير تبين أن الحوار ليس بالشئ السهل بعد أن وجدنا أن الاختلاف يولد الخلاف'، مدللا لذلك بالكثير من السلوكيات التي وصفها بـ'الخاطئة'، عقب تحرير العاصمة 'مثل الزحف على مؤسسات الدولة كما حدث في السابق والتي أحدثت مشاكل كثيرة نحن في غنى عنها'. ونوه جبريل إلى أن الليبيين كانوا قبل تحرير كامل البلاد على 'قلب رجل واحد والسكوت عن الأخطاء والسلبيات كان مبررا ولكن ما بعد التحرير فالسكوت على الأخطاء والعيوب خطأ كبير، ويؤدي إلى خلق مشاكل أخرى'. وقال إن الشئ الغائب في تشكيل الحكومة هو 'قضية تحديد المهام'، مفصحا أن البحث ينبغي أن يتم عن الأشخاص وليس عن الكفاءات، ومتسائلا في السياق نفسه، 'ما المطلوب من الحكومة؟ وماذا نريد نحن كليبيين؟'. وأوضح أن 'كل هذه الأمور لم تطرح بل أصبح يتعامل مع تعيين الأشخاص كما في كرة القدم أخرج فلان وأدخل علان'. وفي معرض رده على سؤال حول سبب تقديمه استقالته قال جبريل 'الإنسان يقوم بدوره طالما كان فعالا، بعد تحرير طرابلس شعرت بأنني رئيس حكومة على ورق وأسأل عن أشياء لست على علم بها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان من مقرات حكومية خارج السيطرة'. كما أضاف أسبابا أخرى حول استقالته قال إن من مظاهرها 'طيارات تنزل بدون إذن أو علم في هتك واضح لسيادة الدولة الليبية، فصدقا مع النفس وصدقا مع الناس رأيت الانسحاب'. وفي سياق متصل قال إن هناك سببا آخر لتقديم استقالته من المناصب الحكومية وهو 'التفرغ لتوعية الشباب وتحذيرهم من السبات العميق وترك كل العمل للجيل السابق، والذي قام به الشباب في هذه الثورة عجزت عنه القيادات الحالية'. وأشار إلى أن من أسماهم 'الجيل السابق'، ويقصد بهم جيله هو قال جبريل 'نحن، الجيل السابق، ننفع كمستشارين أو معاونين للشباب من أجل بناء ليبيا ولو أن الشباب لم يكن لهم تـواجد في الساحات الانتخـابية فكـأنك يازيد ما غزيت'. وبرر ذلك قائلا 'لأن المعركة الوطنية التي كان كل الليبيون يخوضونها ضد معمر القذافي تحولت إلى معركة سياسية'. وفي السياق نفسه نبه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمود جبريل إلى دور المرأة في المجتمع الليبي حيث قال إنها 'تناضل من أجل حقوقها ومن الخطأ أن تنظر من جهة أخرى فعل ذلك نيابة عنها'. وانتقد جبريل مؤتمر الدوحة الذي عقد في الفترة الماضية تحت عنوان 'أصدقاء ليبيا'، واصفا إياه بأنه 'يعتبر اختراقا واضحا للسيادة الليبية'، ومنبها في السياق نفسه إلى أن 'أي حلف يقود شيئا لمصلحة ليبيا يجب أن يكون بقيادة ليبية طبقا لاحتياجات يحددها الليبيون'. وقال 'ولا يخفى أن الكثير من هذه الإنتهاكات يحدث بعضها في السر وبعضها في الخفاء'، ومعربا عن اعتقاده في عددم وجود 'قوى حقيقية على أرض ليبيا فمواسم الحج لبعض الدول من أجل الهبات أصبحت أكثر من الحج إلى الكعبة'. وأبان عن أن 'المرحلة الراهنة أهم من التعليم والصحة'، مبررا ذلك بأنه 'لا يمكن بنائهما قبل بناء الحكومة، وإن غياب المؤسسات طيلة الأشهر الثمانية القادمة سيشكل فراغا سياسيا لا تحمد عقباه'. |
| الساعة الآن 02:17 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى