منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدعوة والدعاة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=159)
-   -   الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة بقلم : الشَّيخ فريد عزوق (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=190310)

السني الجزائري 02-12-2011 03:57 PM

الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة بقلم : الشَّيخ فريد عزوق
 
الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة
بقلم :

الشَّيخ فريد عزوق - حفظه الله



بسم الله الرحمن الرحيم



ليس خافيًا على ذي عقل أنَّ أيِّ انحراف ، مهما كان نوعه يرجع في الأساس إلى طبيعة أصوله المرجعيَّة وكذا إلى مصادر التَّلقِّي وطرائق الاستدلال .
وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أنَّ انحراف الأمم السَّابقة كاليهود مثلاً كان من تحريفهم التَّوراة والإنجيل ، والاعتماد على التَّلمود الَّذي وضعوه ، وإلى الغلوِّ في أحبارهم وتقديسهم وتقديهم على أنبيائهم ورسلهم ، ممَّا أورث شخصيَّة يهوديَّة تتَّسم بالعدوانيَّة والاستعلاء والشَّعور بأفضليَّتها على جميع الأمم كونه شعب الله المختار .

وقد وجد في أمتَّنا مَنِ انحرف عن صراط الله المستقيم واتَّبع سنن من ضلَّ مِنْ قبل ، فصدقت نبوَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم في تفرُّق الأمَّة واختلافها .

ومن الفرق الضَّالة الَّتي أشبهت اليهود في مسلكهم الانحرافي فرقة الإماميَّة الاثني عشريَّة الَّتي ظهر خطرها وفسادها للنَّاس .

والرَّافضة ينطلقون في فكرهم المنحرف من مصادر اخترعوها من عندهم ، يعطونها صفة القداسة والعصمة بزعم أنَّها من الله تعالى ، معرضين عن الأصول الَّتي يرجع إليها المسلمون من الكتاب والسُّنَّة ، بدعوى أنَّها أصول دخلها التَّحريف والتَّبديل (1) ، فلا يرجع إليها إلاَّ تأوُّلاً أو تقيَّة أومصلحة .

وبالمقابل جعلوا أئمَّتهم في رتبة من القداسة والعصمة بحيث لا يبلغها ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل (2)

وفي مجال الاستنباط والاستدلال جعلوا مخالفة أهل السُّنَّة والجماعة أصلاً معتبرًا ودليلاً مرجَحًا في حالة التَّعارض وتعدُّد الأقوال ، هكذا دونَمَا إعمالٍ للقواعد الأصوليَّة ، إذ مجرَّد ومخالفة أهل السُّنَّة كاف في ترجيح المسائل والآراء (3) ، وفي ظلِّ هذا الانحراف الفكري يتربَّى الشِّيعي مستسلمًا لآراء أئمَّته وتنمو شخصيَّته بناء على هذا الانحراف .

وللعاقل أن يحكم على شخصيَّتين ، إحداهما تربَّت على هدي الكتاب والسُُّنَّة وشخصيَّة نمت في ظلِّ الخرافة والحقد لكلِّ ما هو سنِّيٍّ ، واستسلام يشبه الخنوع لدعاتهم ولو كان ذلك يقتضي تضييع الطَّاعات والشِّرك في العبادات .

لقد أثَّر المنهج الرَّافضي سلبًا في بناء نفوسهم ممَّا أوجد عندهم شخصيَّة موغلة في الغلوِّ ، قابلة للانحراف ، تتَّسم بسمات من أهمِّها :

1- الاضطراب وعدم التَّوازن : يظهر ذلك جليًّا في مبادئهم الفاسدة الَّتي لا يحيدون عنها ويعدُّونها أساس بقائهم وظهروهم ، وعلى رأسها التَّقيَّة الَّتي هي دينٌ يلتزم به كلُّ رافضيٍّ في تعامله مع أهل السُّنَّة خصوصًا وغيرهم عمومًا (4) ، ومفهمومها لديهم :

" كتمان الحقّ وستر الاعتقاد فيه ، ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررَا في الدُّنيا والدِّين (5) ، وحقيقتها كما قال الغزالي رحمه الله : " كلُّ زنديق مستتر بالكفر يرى التَّقيَّة دنيَا ويعتقد النِّفاق وإظهار خلاف المعتقد عند استشعار الخوف حقًّا " (6) .

وهذا يدلُّ على أنَّ معاملة النَّاس من غير الرَّافضة تقوم على أساس المخادعة وإساءة الظَّنِّ واعتبارهم أعداء يجب الحذر منهم .

والتَّقيَّة : عندهم هي الكذب بعينه حتَّى وإن ألبسوه لبوس الدِّين .

والعاقل يرى أنَّ شخصيَّة بهذه السِّمة تعيش نوعًا من الانفصام والاختلال والاضطراب ، ولا يمكن أن تثبت على حال ، وهي أشبه ما تكون بشخصيَّة المنافق في تلوُّنه ومكره .

2- الحقد والبغض كل سنيٍّ: بدءًا بالصَّحابة وانتهاء بالمسلمين عمومًا ، يظهر ذلك جليَّا في لعنهم الخلفاء الرَّاشدين أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وأمهَّات المؤمنين رضوان الله عليهنَّ ، وتكفيرهم لكلِّ من لا يؤمن بعقيدتهم المنحرفة ، وبلغ بهم البغض لسادتنا الخلفاء أن أسَّسوا مبدأ وهميًّا وعقيدة ضالَّة أسموها " الرَّجعة " ، وهي تقوم على ارجاع الله تعالى للخلفاء الرَّاشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم إلى الدُّنيا للاقتصاص منهم لا غتصابهم الخلافة من آل البيت زعموا !

ثمَّ إماتتهم بعد أن يأخذ الأئمَّة حقَّهم منهم تعذيبًا وتنكيلاً وذلك قبل خروج المهدي ، وكذا رجعة الرَّافضة جميعًا في مقابل غيرهم ليتمحَّص أهل الإيمان من أهل الكفر في نظرهم ، وهذا الاعتقاد المنحرف لا يشكُّ عاقل في بطلانه وأنَّه بُنِيَ على أساس إشباع حاجتهم النَّفسيَّة للبغض والحقد ، وهذا مرض نفسيٌّ يعيق بناء الشخصيَّة المعتدلة السَّويَّة ويصدُّها عن سماع كل ناصح أمين .

3- السَّبُّ والطَّعن في عرض النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : من خلال اتِّـهام الصِّديقة المبرَّأة من فوق سبع سموات أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة - لعنة الله على الكذابين - ، فأشبهوا بذلك المنافقين في هذه الأمَّة واليهود في الأمم السَّابقة الَّذين رموا مريم عليها السَّلام بالفاحشة وأنَّها حملت من يوسف النَّجَّار ، وتغافل الرَّافضة قصدًا عن الآيات الَّتي أنزلها الله تعالى تبرئةً لها من إفك المنافقين ، وراحوا يمارسون هوايات الكذب والدَّجل بتأويل آيات أنزلها الله في بني إسرائيل ليجعلوها في حقِّ الطَّاهرة المطهَّرة أمِّنا عائشة رضي الله عنها في استنباط خرافيٍّ يستخفُّ بعقول أتباعهم (8) ، وينُمُّ عن شخصيَّة عدوانيَّة غير متَّـزنة .

ومن عجب أنَّ كلَّ ما رمى الرَّافضة أهل السُّنَّة به من باطل ،فإنَّ الله تعالى عاملهم بنقيض قصدهم ، فادِّعاؤهم أنَّهم الأطهار .
لانتسابهم لآل البيت زعموا يكذّبه واقع الحال بتحليلهم لزواج المتعة وهو زنا مبطَّن رغم أنَّه يشترط فيه عقد القبول والإيجاب لكنَّه يأخذ صورة الزِّنا (9) في عدم التَّوراث والتَّحلُّل من تبعات السُّكنى والنَّفقة وربَّما انتساب الولد في حالة حملها منه (10) كما أنَّهم يجمعون بين المرأة وعمَّتها ، وبين المرأة وخالتها ولا يشترطون إلاَّ إذنها ، وادَّعاؤهم أنَّهم آل البيت ومحبُّوه يكذُّبه خذلانهم وتخلُّفهم عن نصر أئمَّتهم كما خذلوا عليًّا وحسينًا وزيدًا وغيرهم رضي الله عنهم وصدق من قال :

تقديس الذَّات : لقد بلغ الأمر بالرَّافضة إلى تضخيم شخصيَّتهم لإشباع حاجة الغرور لديهم واحتقار الغير من أهل السُّنَّة أن عدُّوا أنفسهم المحبوبين عنده المقرَّبين لديه ، فهم آل البيت الأطهار كذبوا ومن ثمَّ فَهُمْ أهل الجنَّة وأنَّ من عداهم من الأمَّة لا يدخلون الجنَّة بل يخلدون في النار (11) ، بل بلغ الغلوُّ ببعض شيعتهم أن اعتقدوا أنَّ الله خلقهم من طين الجنَّة وأنَّ أهل السُّنَّة وغيرهم خلقوا من طينة النَّار والعياذ بالله (12) ، وإمعانًا في احتقار غيرهم وبخاصَّة أهل السُّنَّة فقد عدُّوهم أنجاسًا لا يجوز ملامستهم والتَّطهُّر منهم واجب (13) ، ومن إفراطهم في تقديس ذاتهم أن عدُّوا الأنبياء تبعًا لهم ، لأنَّهم الأصل وغيرهم يفضلون بقدر مناصرتهم ومشايعتهم (14) .
والحاصل أنَّ شخصيَّة الرَّافضة شخصيَّة منحرفة لفساد أصولها المكونَّة لها .
وقد يتساءل بعض العقلاء ، كيف لهذا المذهب الباطل أن يقدر على ترسيخ فكره في أتباعه ؟!
والجواب : أنَّ أئمَّتهم وآياتهم يُربُّون الأتباع منذ الصِّغر على العاطفة وتجميد عقولهم وشحن نفوسهم بوسائل متعدِّدة ، منها لطم الخدود وجرح الرُّؤوس والنِّياحة والبكاء وجلد الذَّات وسبِّ الصَّحابة حتَّى يمتلأ النَّاشئة غيظًا يعميهم عن تبصُّر الحقِّ ، وقد قيل : التَّعصُّب أعمى .
وقد يتساءل آخرون :
كيف لهذا المذهب أن يروج بين أهل السُّنَّة على الرّغم من فساده ؟!
والجواب : أنَّ تسويق مذهب الرَّفض بين أهل السُّنَّة يتمُّ بطرق منها :
- استغلال العاطفة الدِّينيَّة بإظهار الرَّافضي مناصرًا لقضايا المسلمين ومنها قضيَّة فلسطين .
- حشد القنوات الدِّعائيَّة واستعمال الإغراءات والشُّبهات للتَّأثير في جهلة المسلمين وعامَّتهم .

وعليه ننصح هؤلاء بالرُّجوع إلى مذهب الحقِّ دين الفطرة الَّذي يبني نفوسًا مطمئنَّة ومتَّزنة ، تعرف حقَّ ربِّها وحقَّ غيره من غير إفراط ولا تفريط
إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ /// وَصَدَّقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّمِ

الحواشي :

(1) : يقول الكشاني أحد علماء الرَّافضة في تفسير الصَّافي (1/ 49) : " المستفاد من الرِّوايات من طريق أهل البيت عليهم السَّلام : أنَّ القرآن الَّذي بين أظهرنا ليس بتمامه ، كما أنزل على محمَّد صلَّى الله عليه وآله وسلم ، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغيَّر محرَّف وأنَّه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم عليٍّ عليه السَّلام في كثير من المواضيع ومنها غير ذلك ، وأنَّه ليس على التَّرتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم "

(2) : يؤكِّد ذلك أحد شيوخهم المعتمدين محمَّد رضا المظفر في كتابه " عقائد الإماميَّة " ص 70 : " بل نعتقد أنَّ أمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته ، ووليَّهم وليُّه ، وعدوَّهم عدوُّه ، ولا يجوز الرَّادُّ على الرسول كالرَّادِّ على الله تعالى ، فيجب التَّسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم : ولهذا نعتقد أنَّ الأحكام الشَّرعيَّة الإلهيَّة لا تستقى إلاَّ من نمير مائهم ولا يصحُّ أخذها إلاَّ منهم "

(3) : من ذلك ما رواه ابن بابويه القُمِّي في كتابه " علل الشرائع " ص 531 عن عليّ ابن أسباط ، قال : " قلت للرِّضا عليه السَّلام : يحدث الأمر لا أجد بدًّا من معرفته ، وليس في البلد الَّذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ؟ قال : ائت فقيه البلد فاستفتيه من أمرك ، فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه ، فإنَّ الحقَّ فيه [ " رسالة التَّعادل والتَّرجيح " للسَّيِّد الخميني ص82 ] ، ولمزيد التَّفصيل يُنظر دراسة بعنوان " أصول مذهب الشِّيعة الإماميَّة الاثني عشريَّة عرض ونقد لصاحبها الدُّكتور ناصر بن عبد الله ابن علي القفاري .

(4) : روى الكليني في " أصول الكافي " (2/ 217) أنَّ جعفر بن محمَّد قال : " إنَّ تسعة أعشار الدِّين في التَّقيَّة ، ولا دين لمن لا تقيَّة له .

(5) : المفيد ، تصحيح الاعتقاد ص 137

(6) : فضائح الباطنيَّة ص 160

(7) : قال ابن بابويه في " الاعتقادات " ص 90 : " واعتقادنا في الرّجعة أنَّها حقٌّ "

(8) : حيث فسَّروا البقر بأمَّنا عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى : " إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أن تَذْبَحُوا بَقَرَةٌ " [ البقرة :67 ]

(9) : بل نصَّ علماؤهم ومنهم الخميني في كتابه " تحرير الوسيلة " (2/288) على جواز التَّمتُّع حتَّى بالزَّانية العاهرة المحترفة للزّنى ، قال : " يجوز التَّمتُّع بالزَّانية على كراهية ، خصوصًا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزِّنى " ولمزيد التَّوسع ينظر كتاب : " الفاضح لمذهب الشِّيعة الإماميَّة " لصاحبه حامد الإدريسي .
(10) : ذكرت مجلَّة الشّراع الشِّيعيَّة العدد (684) السَّنة الرَّابعة الصَّفحة (4) : أنَّ الرَّئيس رفسنجاني أشار في حديث له ، إلى وجود ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة ، وقد وصفت الصَّحفية مدينة مشهد المقدَّسة عندهم : بأنَّها تكثر فيها المتعة ، وأنَّها المدينة الأكثر انحلالاً على الصَّعيد الأخلاقي في آسيا ، ينظر المرجع السَّابق (ص71) .
(11) : روى البرقي في " المحاسن " (ص147) عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال : " ما أحد على ملَّة إبراهيم إلاَّ نحن وشيعتنا وسائر النَّاس منها براء " وروى الكليني في " روضة الكافي " (8/145 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال لبعض أتباعه : " أمَّا والله إنَّكم لعلى الحقِّ وإنَّ من خالفكم لعلى غير الحقِّ "
(12) : كما ورد ذلك عن المجلسي في " بحار الأنوار " (25/9 ) عن أبي عبد الله أنَّه قال : " إنَّ الله خلق المؤمن من طينة الجنَّة وخلق النَّاصب من طينة النَّار "
(13) : فقد صرَّح مرشدهم الخميني بذلك قائلاً في " تحرير الوسيلة " (1/107) : " وأمَّا النَّواصب والخوارج - لعنهما الله - فهما نجسان من غير توقُّف"
(14) : كما جاء في تفسير قوله تعالى : " وإنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهيمَ " [ سورة الصافات ] ، قالوا : أي إنَّ إبراهيم من شيعة علي [ البحراني / تفسير البرهان (4/20) ، وانظر تفسير القُمِّي (2/732 )، المجلسي / "بحار الأنوار " (68/12,13) ، عبَّاس القُمِّي / " سفينة البحار " ، البحراني / " المعالم الزلفى " (ص 304) ، الطريحي / مجمع البحرين (2/356) .


المصدر :العدد السَّادس والعشرون (26) لمجلة الإصلاح السَّلفية - الجزائر


السني الجزائري 29-12-2011 11:28 PM

رد: الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة بقلم : الشَّيخ فريد عزو
 

يُرفع للفائدة ...

السني الجزائري 29-12-2011 11:30 PM

المقال منسق وكاملا ً: الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة
 
الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة
بقلم :

الشَّيخ فريد عزوق- حفظه الله



بسم الله الرحمن الرحيم


ليس خافيًا على ذي عقل أنَّ أيِّ انحراف ، مهما كان نوعه يرجع في الأساس إلى طبيعة أصوله المرجعيَّة وكذا إلى مصادر التَّلقِّي وطرائق الاستدلال .
وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أنَّ انحراف الأمم السَّابقة كاليهود مثلاً كان من تحريفهم التَّوراة والإنجيل ، والاعتماد على التَّلمود الَّذي وضعوه ، وإلى الغلوِّ في أحبارهم وتقديسهم وتقديهم على أنبيائهم ورسلهم ، ممَّا أورث شخصيَّة يهوديَّة تتَّسم بالعدوانيَّة والاستعلاء والشَّعور بأفضليَّتها على جميع الأمم كونه شعب الله المختار .
وقد وجد في أمتَّنا مَنِ انحرف عن صراط الله المستقيم واتَّبع سنن من ضلَّ مِنْ قبل ، فصدقت نبوَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم في تفرُّق الأمَّة واختلافها .

ومن الفرق الضَّالة الَّتي أشبهت اليهود في مسلكهم الانحرافي فرقة الإماميَّة الاثني عشريَّة الَّتي ظهر خطرها وفسادها للنَّاس .

والرَّافضة ينطلقون في فكرهم المنحرف من مصادر اخترعوها من عندهم ، يعطونها صفة القداسة والعصمة بزعم أنَّها من الله تعالى ، معرضين عن الأصول الَّتي يرجع إليها المسلمون من الكتاب والسُّنَّة ، بدعوى أنَّها أصول دخلها التَّحريف والتَّبديل (1) ، فلا يرجع إليها إلاَّ تأوُّلاً أو تقيَّة أومصلحة .

وبالمقابل جعلوا أئمَّتهم في رتبة من القداسة والعصمة بحيث لا يبلغها ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل (2)

وفي مجال الاستنباط والاستدلال جعلوا مخالفة أهل السُّنَّة والجماعة أصلاً معتبرًا ودليلاً مرجَحًا في حالة التَّعارض وتعدُّد الأقوال ، هكذا دونَمَا إعمالٍ للقواعد الأصوليَّة ، إذ مجرَّد ومخالفة أهل السُّنَّة كاف في ترجيح المسائل والآراء (3) ، وفي ظلِّ هذا الانحراف الفكري يتربَّى الشِّيعي مستسلمًا لآراء أئمَّته وتنمو شخصيَّته بناء على هذا الانحراف .

وللعاقل أن يحكم على شخصيَّتين ، إحداهما تربَّت على هدي الكتاب والسُُّنَّة وشخصيَّة نمت في ظلِّ الخرافة والحقد لكلِّ ما هو سنِّيٍّ ، واستسلام يشبه الخنوع لدعاتهم ولو كان ذلك يقتضي تضييع الطَّاعات والشِّرك في العبادات .

لقد أثَّر المنهج الرَّافضي سلبًا في بناء نفوسهم ممَّا أوجد عندهم شخصيَّة موغلة في الغلوِّ ، قابلة للانحراف ، تتَّسم بسمات من أهمِّها :

1- الاضطراب وعدم التَّوازن : يظهر ذلك جليًّا في مبادئهم الفاسدة الَّتي لا يحيدون عنها ويعدُّونها أساس بقائهم وظهروهم ، وعلى رأسها التَّقيَّة الَّتي هي دينٌ يلتزم به كلُّ رافضيٍّ في تعامله مع أهل السُّنَّة خصوصًا وغيرهم عمومًا (4) ، ومفهمومها لديهم :

" كتمان الحقّ وستر الاعتقاد فيه ، ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررَا في الدُّنيا والدِّين (5) ، وحقيقتها كما قال الغزالي رحمه الله : " كلُّ زنديق مستتر بالكفر يرى التَّقيَّة دنيَا ويعتقد النِّفاق وإظهار خلاف المعتقد عند استشعار الخوف حقًّا " (6) .

وهذا يدلُّ على أنَّ معاملة النَّاس من غير الرَّافضة تقوم على أساس المخادعة وإساءة الظَّنِّ واعتبارهم أعداء يجب الحذر منهم .

والتَّقيَّة : عندهم هي الكذب بعينه حتَّى وإن ألبسوه لبوس الدِّين .

والعاقل يرى أنَّ شخصيَّة بهذه السِّمة تعيش نوعًا من الانفصام والاختلال والاضطراب ، ولا يمكن أن تثبت على حال ، وهي أشبه ما تكون بشخصيَّة المنافق في تلوُّنه ومكره .

2- الحقد والبغض كل سنيٍّ: بدءًا بالصَّحابة وانتهاء بالمسلمين عمومًا ، يظهر ذلك جليَّا في لعنهم الخلفاء الرَّاشدين أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وأمهَّات المؤمنين رضوان الله عليهنَّ ، وتكفيرهم لكلِّ من لا يؤمن بعقيدتهم المنحرفة ، وبلغ بهم البغض لسادتنا الخلفاء أن أسَّسوا مبدأ وهميًّا وعقيدة ضالَّة أسموها " الرَّجعة " ، وهي تقوم على ارجاع الله تعالى للخلفاء الرَّاشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم إلى الدُّنيا للاقتصاص منهم لا غتصابهم الخلافة من آل البيت زعموا !

ثمَّ إماتتهم بعد أن يأخذ الأئمَّة حقَّهم منهم تعذيبًا وتنكيلاً وذلك قبل خروج المهدي ، وكذا رجعة الرَّافضة جميعًا في مقابل غيرهم ليتمحَّص أهل الإيمان من أهل الكفر في نظرهم ، وهذا الاعتقاد المنحرف لا يشكُّ عاقل في بطلانه وأنَّه بُنِيَ على أساس إشباع حاجتهم النَّفسيَّة للبغض والحقد ، وهذا مرض نفسيٌّ يعيق بناء الشخصيَّة المعتدلة السَّويَّة ويصدُّها عن سماع كل ناصح أمين .

3- السَّبُّ والطَّعن في عرض النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : من خلال اتِّـهام الصِّديقة المبرَّأة من فوق سبع سموات أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة - لعنة الله على الكذابين - ، فأشبهوا بذلك المنافقين في هذه الأمَّة واليهود في الأمم السَّابقة الَّذين رموا مريم عليها السَّلام بالفاحشة وأنَّها حملت من يوسف النَّجَّار ، وتغافل الرَّافضة قصدًا عن الآيات الَّتي أنزلها الله تعالى تبرئةً لها من إفك المنافقين ، وراحوا يمارسون هوايات الكذب والدَّجل بتأويل آيات أنزلها الله في بني إسرائيل ليجعلوها في حقِّ الطَّاهرة المطهَّرة أمِّنا عائشة رضي الله عنها في استنباط خرافيٍّ يستخفُّ بعقول أتباعهم (8) ، وينُمُّ عن شخصيَّة عدوانيَّة غير متَّـزنة .

ومن عجب أنَّ كلَّ ما رمى الرَّافضة أهل السُّنَّة به من باطل ،فإنَّ الله تعالى عاملهم بنقيض قصدهم ، فادِّعاؤهم أنَّهم الأطهار .

لانتسابهم لآل البيت زعموا يكذّبه واقع الحال بتحليلهم لزواج المتعة وهو زنا مبطَّن رغم أنَّه يشترط فيه عقد القبول والإيجاب لكنَّه يأخذ صورة الزِّنا (9) في عدم التَّوراث والتَّحلُّل من تبعات السُّكنى والنَّفقة وربَّما انتساب الولد في حالة حملها منه (10) كما أنَّهم يجمعون بين المرأة وعمَّتها ، وبين المرأة وخالتها ولا يشترطون إلاَّ إذنها ، وادَّعاؤهم أنَّهم آل البيت ومحبُّوه يكذُّبه خذلانهم وتخلُّفهم عن نصر أئمَّتهم كما خذلوا عليًّا وحسينًا وزيدًا وغيرهم رضي الله عنهم وصدق من قال :

إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ /// وَصَدَّقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّمِ

تقديس الذَّات : لقد بلغ الأمر بالرَّافضة إلى تضخيم شخصيَّتهم لإشباع حاجة الغرور لديهم واحتقار الغير من أهل السُّنَّة أن عدُّوا أنفسهم المحبوبين عنده المقرَّبين لديه ، فهم آل البيت الأطهار كذبوا ومن ثمَّ فَهُمْ أهل الجنَّة وأنَّ من عداهم من الأمَّة لا يدخلون الجنَّة بل يخلدون في النار (11) ، بل بلغ الغلوُّ ببعض شيعتهم أن اعتقدوا أنَّ الله خلقهم من طين الجنَّة وأنَّ أهل السُّنَّة وغيرهم خلقوا من طينة النَّار والعياذ بالله (12) ، وإمعانًا في احتقار غيرهم وبخاصَّة أهل السُّنَّة فقد عدُّوهم أنجاسًا لا يجوز ملامستهم والتَّطهُّر منهم واجب (13) ، ومن إفراطهم في تقديس ذاتهم أن عدُّوا الأنبياء تبعًا لهم ، لأنَّهم الأصل وغيرهم يفضلون بقدر مناصرتهم ومشايعتهم (14) .
والحاصل أنَّ شخصيَّة الرَّافضة شخصيَّة منحرفة لفساد أصولها المكونَّة لها .
وقد يتساءل بعض العقلاء ، كيف لهذا المذهب الباطل أن يقدر على ترسيخ فكره في أتباعه ؟!
والجواب : أنَّ أئمَّتهم وآياتهم يُربُّون الأتباع منذ الصِّغر على العاطفة وتجميد عقولهم وشحن نفوسهم بوسائل متعدِّدة ، منها لطم الخدود وجرح الرُّؤوس والنِّياحة والبكاء وجلد الذَّات وسبِّ الصَّحابة حتَّى يمتلأ النَّاشئة غيظًا يعميهم عن تبصُّر الحقِّ ، وقد قيل : التَّعصُّب أعمى .
وقد يتساءل آخرون :
كيف لهذا المذهب أن يروج بين أهل السُّنَّة على الرّغم من فساده ؟!
والجواب : أنَّ تسويق مذهب الرَّفض بين أهل السُّنَّة يتمُّ بطرق منها :
- استغلال العاطفة الدِّينيَّة بإظهار الرَّافضي مناصرًا لقضايا المسلمين ومنها قضيَّة فلسطين .
- حشد القنوات الدِّعائيَّة واستعمال الإغراءات والشُّبهات للتَّأثير في جهلة المسلمين وعامَّتهم .

وعليه ننصح هؤلاء بالرُّجوع إلى مذهب الحقِّ دين الفطرة الَّذي يبني نفوسًا مطمئنَّة ومتَّزنة ، تعرف حقَّ ربِّها وحقَّ غيره من غير إفراط ولا تفريط

..............................

الحواشي :

(1) : يقول الكشاني أحد علماء الرَّافضة في تفسير الصَّافي (1/ 49) : " المستفاد من الرِّوايات من طريق أهل البيت عليهم السَّلام : أنَّ القرآن الَّذي بين أظهرنا ليس بتمامه ، كما أنزل على محمَّد صلَّى الله عليه وآله وسلم ، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغيَّر محرَّف وأنَّه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم عليٍّ عليه السَّلام في كثير من المواضيع ومنها غير ذلك ، وأنَّه ليس على التَّرتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم "

(2) : يؤكِّد ذلك أحد شيوخهم المعتمدين محمَّد رضا المظفر في كتابه " عقائد الإماميَّة " ص 70 : " بل نعتقد أنَّ أمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته ، ووليَّهم وليُّه ، وعدوَّهم عدوُّه ، ولا يجوز الرَّادُّ على الرسول كالرَّادِّ على الله تعالى ، فيجب التَّسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم : ولهذا نعتقد أنَّ الأحكام الشَّرعيَّة الإلهيَّة لا تستقى إلاَّ من نمير مائهم ولا يصحُّ أخذها إلاَّ منهم "

(3) : من ذلك ما رواه ابن بابويه القُمِّي في كتابه " علل الشرائع " ص 531 عن عليّ ابن أسباط ، قال : " قلت للرِّضا عليه السَّلام : يحدث الأمر لا أجد بدًّا من معرفته ، وليس في البلد الَّذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ؟ قال : ائت فقيه البلد فاستفتيه من أمرك ، فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه ، فإنَّ الحقَّ فيه [ " رسالة التَّعادل والتَّرجيح " للسَّيِّد الخميني ص82 ] ، ولمزيد التَّفصيل يُنظر دراسة بعنوان " أصول مذهب الشِّيعة الإماميَّة الاثني عشريَّة عرض ونقد لصاحبها الدُّكتور ناصر بن عبد الله ابن علي القفاري .

(4) : روى الكليني في " أصول الكافي " (2/ 217) أنَّ جعفر بن محمَّد قال : " إنَّ تسعة أعشار الدِّين في التَّقيَّة ، ولا دين لمن لا تقيَّة له .

(5) : المفيد ، تصحيح الاعتقاد ص 137

(6) : فضائح الباطنيَّة ص 160

(7) : قال ابن بابويه في " الاعتقادات " ص 90 : " واعتقادنا في الرّجعة أنَّها حقٌّ "

(8) : حيث فسَّروا البقر بأمَّنا عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى : " إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أن تَذْبَحُوا بَقَرَةٌ " [ البقرة :67 ]
(9) : بل نصَّ علماؤهم ومنهم الخميني في كتابه " تحرير الوسيلة " (2/288) على جواز التَّمتُّع حتَّى بالزَّانية العاهرة المحترفة للزّنى ، قال :" يجوز التَّمتُّع بالزَّانية على كراهية ، خصوصًا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزِّنى " ولمزيد التَّوسع ينظر كتاب : " الفاضح لمذهب الشِّيعة الإماميَّة " لصاحبه حامد الإدريسي .
(10) : ذكرت مجلَّة الشّراع الشِّيعيَّة العدد (684) السَّنة الرَّابعة الصَّفحة (4) : أنَّ الرَّئيس رفسنجاني أشار في حديث له ، إلى وجود ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة ، وقد وصفت الصَّحفية مدينة مشهد المقدَّسة عندهم : بأنَّها تكثر فيها المتعة ، وأنَّها المدينة الأكثر انحلالاً على الصَّعيد الأخلاقي في آسيا ، ينظر المرجع السَّابق (ص71) .
(11) : روى البرقي في " المحاسن " (ص147) عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال : " ما أحد على ملَّة إبراهيم إلاَّ نحن وشيعتنا وسائر النَّاس منها براء " وروى الكليني في " روضة الكافي " (8/145 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال لبعض أتباعه : " أمَّا والله إنَّكم لعلى الحقِّ وإنَّ من خالفكم لعلى غير الحقِّ "
(12) : كما ورد ذلك عن المجلسي في " بحار الأنوار " (25/9 ) عن أبي عبد الله أنَّه قال : " إنَّ الله خلق المؤمن من طينة الجنَّة وخلق النَّاصب من طينة النَّار "
(13) : فقد صرَّح مرشدهم الخميني بذلك قائلاً في " تحرير الوسيلة " (1/107) : " وأمَّا النَّواصب والخوارج - لعنهما الله - فهما نجسان من غير توقُّف"
(14) : كما جاء في تفسير قوله تعالى : " وإنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهيمَ " [ سورة الصافات ] ، قالوا : أي إنَّ إبراهيم من شيعة علي [ البحراني / تفسير البرهان (4/20) ، وانظر تفسير القُمِّي (2/732 )، المجلسي / "بحار الأنوار " (68/12,13) ، عبَّاس القُمِّي / " سفينة البحار " ، البحراني / " المعالم الزلفى " (ص 304) ، الطريحي / مجمع البحرين (2/356) .


المصدر : العدد السَّادس والعشرون (26) لمجلة الإصلاح السَّلفية - الجزائر


السني الجزائري 15-03-2012 09:23 PM

رد: المقال منسق وكاملا ً: الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة
 
للفائدة ...

the.edge 14-08-2025 01:53 AM

رد: الإنحراف الفكري عند الشِّيعة وأثره في بناء الشخصيَّة بقلم : الشَّيخ فريد عزوق
 
مذكرة تخرج
ميموار
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word
psychologie
psychologiques
home online assistance
getting writing done economy flight
home strategy unavailability
would months europe usd month
help optimal external mic setup remote calls
freelance isnt free act york
remote start today
avoid scams when looking freelance
skills hireable remotely
beginner digital nomad life
high-paying online students
clients look freelancers
balance remote life
remote mistakes avoid
freelance marketplaces compared fiverr upwork
write winning proposal online
start remote 2025
tools home office year
start anywhere 2024
countries freelancer lifestyle 2025
future digital nomad 2025
beginner online income
truth home office
start freelancing year
countries home office
improve freelancer lifestyle
future online
beginner remote 2024
tools freelance business 2025
countries remote year
countries online 2025
consider freelancing 2024
improve freelance business year
start digital nomad 2024
beginner freelance business
start digital nomad year
improve home office year
step-by-step freelancing 2024
truth remote year
start online income 2024
truth remote 2025
step-by-step home office year
truth freelancer lifestyle year
mistakes avoid online income 2025
step-by-step freelancing year
improve remote career
beginner freelancing
truth home office year
truth freelancer lifestyle 2024
improve remote
start freelance business year
countries freelance business
consider anywhere year
truth digital nomad 2025
improve freelancer lifestyle 2025
step-by-step remote 2025
consider home office 2024
mistakes avoid remote career
beginner online income 2025
step-by-step online 2025
truth freelancer lifestyle 2025
beginner anywhere 2025
beginner remote 2025
improve freelancing 2025
tools freelancer lifestyle
consider remote career
consider freelancing year
beginner online 2024
future remote
consider online
start anywhere 2025
beginner freelancer lifestyle year
countries freelance business 2025
improve freelancing 2024
mistakes avoid anywhere 2025
consider online income
mistakes avoid digital nomad 2024
beginner remote career year
consider remote career 2025
tools freelancing
tools remote career 2025
start freelancer lifestyle year
truth remote career 2025
tools digital nomad year
future remote career 2024
tools remote 2025
step-by-step freelancing
step-by-step freelancer lifestyle 2024
improve remote 2025
countries digital nomad
start remote year
beginner freelance business 2024
future remote year
truth anywhere 2024
future online income 2024
mistakes avoid home office
start freelance business
countries freelance business 2024
step-by-step freelancer lifestyle
improve online income year


الساعة الآن 10:46 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى