![]() |
هنيئاً ومريئاً لكم ما شويتم من لحمٍ بشريّ
مبروكٌ عليكم إسلامكم ...
هنيئاً ومريئاً لكم ما شويتم من لحمٍ بشريّ يا ( مُفتيي ومشايخ الثورات ) !! ... حتى قبل ساعات قليلة كنتُ لا أزالُ مُعتقداً ، بأنه لا يوجد في سوريا ( ثورةٌ ) مطلبية شعبية إصلاحية مدنية سلمية وطنية إسلامية إنسانية مؤمنة ، ولكنني الآن وبعد أن شاهدتُ في شوارع دمشق ، بأمّ العين وعلى الهواء مباشرة ، ( وبعيداً عن أكاذيب شهود العيان ) حفلة شِواء اللحم البشري ، وبعد أن شاهدتُ أشلاء ا...لجسوم البشرية مُتناثرة هنا وهناك ، وبعد أن شاهدتُ جُسوماً بشريةً أخرى معجونةً تحت السُّقوف الإسمنتية ، وبعد أن شاهدتُ أطفالاً أيتاماً نخرت أجسامهم الصغيرة كسرات الزُّجاج المُتطايرة من شبابيك ميتهم القريب من موقع الموت ، وبعد أن شاهدتُ عمالاً وموظفين وتلاميذاً ومواطنين ، رجالاً ونساءً وأطفالاً وفقراءً ، ومُتسبّبين سارحين لرزقهم ورزق عيالهم ، وهم كتل لحمية مُتفحّمة داخل حافلاتهم وباصاتهم وسياراتم ،... وبعد أن شاهدتُ أجسام المصلّين المُتوجّهين لتأدية صلاتهم في المساجد مُقطّعة الأوصال ، وفيها من لم يبقَ منها إلاّ يدٌ أو بعضُ يد ، وبعد أن شاهدتُ الخراب والدمار في المباني والسيارات والأملاك العامة والخاصة ، بعد أن شاهدتُ كلّ ذلك آمنتُ بل تيقّنتُ من أنّ هناك في سوريا ( ثورةً سلمية وسلميةً جداً !! فجّرها ثوّارٌ سلميون ومُتحضّرون جداً جداً ) ، وأنّهم ( يا حرام الشّوم ) مظلومون من قِبل النظام السوري ، فهو يُلاحقهم ويعتقلهم ويقتلهم ويمنعهم من التّظاهر السّلمي ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية ، ، ، وإني اليوم أعطيتُ الحق كلّ الحق ( للجامعة العربية ) عندما أقامت الدنيا ولم تُقعدها على النظام السوري ، وعندما قررت إرسال لجنة مُراقبين إلى سوريا للدفاع عن هؤلاء ( الثوريين السلميين ) ولحمايتهم وحفظ حقوقهم وإظهار مظلوميتهم ، فإمّا هكذا تكون الثورات ، وتبدأ بشويّ لحم البشر في الشوارع ، ( أو ستّين عمرها ما تكون ) . إني الآن بصمتُ بالعشرة وأعطيتُ الحق الذي لا يشوبه شائبة ، لخطيب مسجد ( محمد بن عبدالوهاب ) في دوحة قطر ، لذاك المُفتي العالمي ، لذاك المرشد الروحي ( للثورجيين الجُدُد ) الذّاهبون إلى الحرب ( والنّاس راجعه ) ، وأقرّيتهُ على ( فتواه الخالصة لوجه الله تعالى ) التي استنبطها من شريعته وسُنّته ( المودرن ) ،والتي صدّرها من أجل تفجير مثل هكذا ( ثورات سلمية جداً وعصرية جداً ومتحضرة جداً ) ، وإني الآن فقط ( وبعد أن حصص حق الثورات المُفترسة المُتغوّله ) صدّقتُ أنّ لذلك ( المفتي الثّورجي ) ميليشيات من المريدين والأتباع والمُقلدين والأنصار لا يردّون له ( فتوةً ثوريةً ) يُصدّرها لغرض الفتن ( الثورية ) ، ولهدف القتل والإجرام والإرهاب والعنف ( الثوري ) ، وإنّ نموذج تلك الميليشيات ( وجه الصحّاره يعني ) ، هو الذي أقام اليوم باسم الله وبصيحات الله أكبر حفلة شواء اللحم البشري في دمشق . اليوم فقط صدّقتُ أن هذا النموذج من ( الإسلام هو الحلّ ) لمشاكل الأمّة فعلاً ، وهكذا نموذج من المسلمين هم المُنقذون للأمة ولشعوبها فعلاً ، ، ، فلا بارك الله هكذا إسلام (ثوري ) ، ولا رعى الله هكذا ( ثوريين مُمسلمين ) ، فإنّ للعرب العرب إسلامهم المحمدي العظيم ، وللأعراب إسلامهم المُفصّل على قدْر مصالحهم الضيّقة ، فليدعوا إسلام العرب للعرب ، وليفعلوا ما يشاؤون بإسلامهم ، فمبروكٌ عليهم إسلامهم ، وهنيئاً ومريئاً لكم ما شويتم اليوم ( بفُتياكم ) من لحم بشري في شوارع دمشق يا مُفتيي ومشايخ ( الثورات ) ، يا دُعاة عودة الجاهلية الأولى . Hussein Dib |
| الساعة الآن 09:06 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى