![]() |
افهم قبل ان تحكم
افهم قبل أن تحكمi
عندما أشاهد القنوات الدموية، وأخواتها وبنات عمها اشمئز منها، ينتفخ رأسي ويصير اكبر منى، تعتريني غصة وغضب وألم... العن القنوات على الدماء التى ترش بها جدراننا وشوارعنا يوميا، وألومها على ما تبثه من عنف في نفوس الصغار والمتفرجين وأقول: هذه النفوس المعطوبة من يكون وراءها؟ اي طينة شكلتها؟ وأي أصابع عجنتها؟ اشعر بالعجز والقيود حول كياني... اتودر والحيرة تمزقني، اتدحرج الى كواليس نفسي لأهرب من هذه القنوات. لكن لماذا اهرب؟ أأهرب منها ام من نفسي ؟ لماذا نهاجم هذه القنوات ونترك العدو الحقيقي في سلام؟ هل عميت بصائرنا التى في قلوبنا وأصبحنا كالنار لا تأكل إلا نفسها ولا يرتاح لها بال إلا في جو الخلافات والفتن والتحزب؟ أو لأننا ليست لنا القدرة على مواجهة الاقوياء؟ نعم نحن نعيش عصر (انا اقوى اذن انا موجود)... في الحقيقة نحن لا نكره القنوات وإنما نكره نفوسنا، نكره مواجهة الواقع... اليس الله هو الذي بعثها لتصفع هدوءنا الموهوم وتوقظنا وتحطم الجبن والتخاذل الذى تسلط علي مشاعرنا ووعينا وعقولنا وقلوبنا؟ لنفكر لماذا نكرهها؟ طبعا نكرهها لان رؤية تلك الدماء تطحن ضمائرنا وتيبس اطرافنا... ولكن نحن اعتدنا الكسل والهروب والتخاذل العقلي... دعها تجلدنا... أننا نريد ان ندس انوفنا في التراب كي لا نشعر بالذنبi دعها ترشنا بدماء اخواننا وتلكمنا على أنوفنا لعل الأنوف تنبت لنا وتسيل دماؤنا وتختلط بدماء اخواننا فتتكاثر وتكون وديانا تغرقنا، ربما نفك عقال عقولنا المشدود بالأوهام التى تعرقلنا عن المواجهة... دعها تطعمنا حنظلا وتسقينا مرارة ربما ننطلق كالسهم نحو العلى والعلوم و(نبنى حضارتنا كما يقول: د. فتح الله كولون )وهكذا تعود اجيالنا وتنزل بردا وسلاما على اوطاننا وتغسل الدماء عن جدراننا وطرقاتنا، وتسيج بلادنا بأمن قومي يحمى اطفالنا من الاضطهاد والقتل والعقد... قد تخلصنا من كل تدخل اجنبي ومن كل مؤامرة تريد بنا شرا... ....؟ بلاك ...؟ ربما...؟ لعل وعسى...؟ ولم لا؟ وما ذلك على الله بعزيز... Zoulikha2 |
| الساعة الآن 08:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى