![]() |
قلبُك والمـــــال!!
http://www3.0zz0.com/2012/02/17/11/340367754.gif من الطبيعي أن يحبّ الناس المال، ومن العاديّ أن يأخذ مكانة مرموقة من حياتهم إلى درجة أن يسمى شريانها وعصبها أيضا، ولكم أن تتصوروا كيف يكون الشيئ شريانا وعصبا في نفس الوقت، وهذا الحبّ و هذا التعلُّق بالمال ليس عيبًا، ولو كان كذلك ،ما ذُكر في موضع الكلام عن البرّ عندما يقول الله تعالى: { ليس البرُّ أن تولُّوا وُجوهكُم قِبل المشرق والمغرب ولكنّ البرَّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكةِ والكتابِ والنبيّينَ وآتى المال على حبّه ذوي القربي واليتامى والمساكين وابنِ السبيلِ و السائلينَ وفي الرّقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والمُوفُون بعهدِهم إذا عاهدوا والصابرينَ في البأساء والضرّاء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتّقون} -البقرة 177- وهُنا نقول أنّ صفات البرّ والصدق والتقوى لا تُنفى عن العباد الذين تثبت صفة حبّ المال في أنفسهم، لكن بشرط أن لا تُنفى صفة حبّ الإنفاق وحبّ البذل عن حبّهم للمال... http://www3.0zz0.com/2012/02/17/11/378905120.jpg نعم، لأنّ قلب الإنسان إذا لم يعدل في حبّه للمال، بين حبّ الكسب وبين حبّ الإنفاق ، عدلا مُنصفا يُعطي لهذا ما يُعطي لذاك، أصبح قلبا متحيِّزا للشحّ والبُخل، أو مائلا للتبذير والإسراف ومخالفة الرُشد، فإن زادت نسبة نصيب الإنفاق من الحبّ على الخمسين من المئة بعدد عشري، كان ذلك زيادةً في مقدار لارُشد الإنسان ولاكفاءته على حُسن التصرُّف في المال، وإن زادت نسبة نصيب الكسب من الحبّ على الخمسين من المئة بعدد عشري أيضا ، كانت تلك الزيادة زيادة لمساحة البُخل والشحّ في قلب الإنسان، لأن أي زيادة لطرف على حساب الآخر، تُعتبر إنحيازا وميلانا يُحدثُ صفة غير محمودة هي البُخل في حالة الميل للكسب أكثر من الإنفاق، وهي اللارُشد في حالة الميل للإنفاق أكثر من الكسب، فالتصرُّف الأمثل إذن لقلبك تجاه المال، يكون بالعدل و" الفيفتي فيفتي" بين حبّ الكسب وحبّ الإنفاق، أو بعبارة أوضح:" تحبّ ذهاب المال مثلما تحبّ مجيئه، وتتعلق بخروجه مثلما تتعلق بدخوله". هل تجدُ حبّ النقيضين الخروج والدخول، والذهاب والمجيئ أمرا مُبهما وغير منطقيّ؟...إذن ما رأيُك في لعبة البناء التي لعبناها صغارا،ألم تكُن تفرح لقدوم شكلك المفضل ، المستقيم أو المربع، الذي يُعتبر تموضعه في البناء الصفقة الأفضل في اللعبة لرفع " السكور"؟...ألم يكُن فرحُك بذهابه عندما تنجح في هدم سطر من البناء أو سطرين، مُساويا تماما لفرحك بقدومه؟...ألم يكُن ترقُّبك لمجيئه مُرافقا لترقُّبك لذهابه؟...إذن لا تستغرب أن تحبّ إنفاق المال بنفس قدر حبّك لتحصيله. http://www3.0zz0.com/2012/02/17/11/348581858.jpeg في الأخير أودّ أن أُلفت إنتباهكُم إلى أنّ الإنفاق وحبّ الإنفاق والكرم والبذل لا يتعارض مع الإدّخار ، لأنّ هذا الأخير هو في حدّ ذاته إنفاق مُؤجل ، لكن الذي يتعارض مع البذل والجود هو البخل والشحّ المذموم الذي لا فائدة تُرتجي منه سوى ما يتوهّمُه البخيل من دوام ماله وخلوده... نسأل الله أن يرزقنا طيّبا حلالا وأن يحبّبنا في تسليطه على وجوه الخير والنفع في الدنيا والآخرة. http://www3.0zz0.com/2012/02/17/11/694500345.jpg |
رد: قلبُك والمـــــال!!
يدخل عليك..فقير معدم..يطلب منك اعانة....
ويدخل عليك غني مترف ..يحمل لك الهدايا.. بأيهما تفرح؟؟ هنا يختبر مقدرا حبك للمال والانفاق في سبيل الله بارك الله فيك.. |
رد: قلبُك والمـــــال!!
بارك الله فيك أخي محمد
|
رد: قلبُك والمـــــال!!
اقتباس:
مثال رائع...وفيك بارك الله. مسرور بتفاعلاتك الإيجابية. |
رد: قلبُك والمـــــال!!
اقتباس:
وفيك بارك الله أخي لغريب... |
رد: قلبُك والمـــــال!!
كل ما قلته ممكن نختصره بمبدأ واحد اساسي وهو هل المال غاية ام وسيلة ؟
عندما نحدد بحياتنا اذا كان غاية ام وسيلة عندها بامكاننا ان نتصرف به بحياتنا وبمساعدة الفقراء . موضوع يستحق الاهتمام . |
رد: قلبُك والمـــــال!!
اقتباس:
وهو كذلك ، إختصار جيّد... بوركت على الإهتمام. |
| الساعة الآن 05:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى