![]() |
الحريات قبل الإنتخابات .
الحريات قبل الانتخابات .
هالني اليوم خبر أطلعت عليه يقول أن تكلفة إجراء الانتخابات التشريعية في الجزائر سيكون في حدود 700 مليار !!! ، بصراحة لم أستطع أن أفهم لما كل هذا الأنفاق الباذخ على شيء كان يمكن أن نحصل عليه بثمن بخس ، أقول هذا لا لشيء سوى أنه وكما يقال أن الناتج الكلي للجزائر خارج قطاع المحروقات هو 700 مليار ، أي أننا وبعد نضوب النفط وهذا مؤكد بعد سنوات قليلة سيكون كل عملنا لاحقا موجه فقط للإنفاق على الانتخابات ، وفكروا يا جزائريين من أين سنعيش ؟ . المفروض ، أو على الأقل كما أفهم أإن أي ديمقراطية هدفها الأساس هو تحقيق الحرية والعدالة والمساواة للمواطنين ، فيما تمثل الانتخابات في هذه المنظومة الجانب الإجرائي فقط ، و الذي هدفه ضمان تجدد النخبة الحاكمة بحيث لا تشيخ وتتكلس ، بمعنى أن الانتخابات ليست هي جوهر العملية الديمقراطية ، فالأصل هو ضمان حريات المواطنين ، أما الانتخابات فهي مجرد أمر مكمل لا أكثر . لكن نحن في الجزائر وللأسف يبدو أننا مغرمون بهذا الجانب الإجرائي الذي لا قيمة له ، في مقابل إهمال كلي لجوهر الديمقراطية والذي هو أكثر ما يحتاجه المواطن ، ونقصد بهذا (الحرية والعدالة والمساواة) فما يهم المواطن هو حقوقه وليس طبيعة الشخص الذي قد يمنحه إياها ، بما معناه أن كل هذه العملية التي تكلفنا الملايير ليست سوى هدر لأموال كان يمكن أن تفيد أكثر لو أنفقت في مكان أخر . كمثال على هذا لو أخدنا نظام "الكوته" مثلا ، و الذي أقره الرئيس بوتفليقة في إصلاحاته الأخيرة كوسيلة للنهوض بدور المرأة ، والذي يقضي برفع نسبة تمثيل المرأة في البرلمان إلى 30 % ، أفترض أن الرئيس لو كان سن قوانين تقر بالمساواة المرأة مباشرة لكان هذا أنجع لنا و أرخص من هذا الموال الطويل المسمى انتخابات ، فما الفائدة من أن تكون نسبة المرأة في البرلمان 30 % فيما لا يزال التمييز بينها وبين الرجل قائما حيث يمكن للرجل الجزائري أن يزوج أكثر من إمراة ، بالإضافة إلى أنه يفوقها بالميراث ؟ لقد كان من الأفضل بالنسبة للمرأة الجزائرية لو أقرت قوانين تضمن المساواة أفضل لها من أن تكون ديكور شكلي في برلمان شكلي لا يفيدها بأي شيء ، أٌقرار قانون يضمن حقوق المرأة أفضل للمرآة من مئة عضو نسوي يدخل البرلمان ، فدخول هته النسوة للبرلمان لا يعني بالضرورة تحقق العدالة لها ، لكن إقرار القانون يضمن ذلك على الأقل قانونيا . ويمكن القول أن نفس الأمر ينطبق على باقي القطاعات ، فلو كان هناك حريات مضمونة للمواطنين وعدالة مكفولة فلن يحتاج هؤلاء إلى تغيير المسئولين كل مرة لضمان النزاهة ، فهذه الحريات ستكفل عدم هدر حقوقهم ولو ظل المسئول في مكانه ابد الدهر ، فالأصل هو المحاسبة وليس تغيير المسئولين ، ففي بريطانيا مثلا وحيث الحريات مكفولة ، الملكة لم تتغير منذ أزيد من خمسين عاما لكن ولا بريطاني اشتكى منها ، في المقابل الجزائر التي غيرت الكثير من الرؤساء ل ظل حال الجزائريين التعيس فيها لم يتغير . أعتقد أن الحل الذي نحتاجه في الجزائر في ضوء هذا الكلام ليس الانتخابات كما يحصل الآن مهما كانت نزيهة ، بقدر ما نحن نحتاج إلى قانون يكفل الحريات و يضمن المساواة والعدالة ، فالقانون الضامن للحرية أفضل من مسئول منتخب في ظل قانون ديكتاتوري أو ظالم أو عنصري . الآن في الجزائر وكما يبدو انه سيحصل في الانتخابات اللاحقة ، يبدو أن الجلاد فقط هو ما سيتغير أما حال الجزائريين فسيبقى كما هو عليه، لان المشكلة بالأساس هي في غياب الحريات العامة والخاصة عن الدستور الجزائري ، بحيث لا فائدة من برلمان منتخب في ظل صحافة مكبلة بالقيود ، ولا من رئيس منتخب في ظل شعب يعيش في ظل خطوط الحمراء تحاصره من كل جانب . لقد كان يمكن للرئيس بوتفليقة لو أراد حقا أن يفيد الجزائريين، و أن يجنبهم تبذير أموالهم ، أن يقر دستور يتخذ من ميثاق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مرجعا له ، فهذا الأمر من شأنه أن ينهي أي تمييز و قمع يمكن أن يطال المواطنين ، لقد كان لمثل هذا الأمر أن يكون كافيا لمنح الجزائريين حقوقهم بدون أن يدفعوا أي فلس بدل هذه الانتخابات الغير ذات جدوى . لكن للأسف يبدو أننا من هواة البحث على الإبر في أكوام القش ، فبدل قانون مباشر يضمن الحقوق والحريات نذهب لانتخاب برلمان لكن بدون أن يقدم لنا أي شيء . باختصار أنه إهدار للوقت والجهد والمال بلا طائل . |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
اقتباس:
السلام عليكم سيدتي.............أو سيدي؟؟؟ يمكننا الكلام حول القوانين الوضعية...أما أحكام الله فلا يمكن الكلام حولها. بارك الله فيك |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
اقتباس:
السلام عليكم أخي الطاهر ...احييك على المقال بيد أنني لاحظت فيه ما لاحظت على جل كتابات العلمانيين ممن حاورتهم او صادقتهم او جالستهم ..فهم يفهمون اللعبة السياسية جيدا و بارعون في تحليل مكامن المشاكل و جلب حلولها و لكن العيب الازلي الذي تركهم دائما في اخر الصف كلما إحترمت إرادة الشعب رغم الإضاءات الإعلامية المسلطة عليهم هو دخولهم في مناقشة التشريعات الربانية الواضحة و التي لا مجال للجدال حولها ..لعلك تعلم صديقي أن من مصادر القانون التشريع و العرف و التقاليد و الشريعة الإسلامية و من عرفنا و من تقاليدنا نستمد بعض قوانينيا و من شريعتنا نستمد البعض الاخر ..و لكن أطمئنك ففي مجال التعدد فقد إستتب الامر لهم و قانون الأسرة الحالي أعطى حقوق عديدة للمرأة و لكنه حطم الأسرة الجزائرية ...تحية |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
اقتباس:
هذه المصادر سببت لي أرق مزمن في مشواري الدراسي حيث بعيدا على الموضوع الاجتهاد القضائي سيطر مطلقا على جل الاحكام وبالعودة للموضوع المقدمة كانت معقولة حيث المبلغ المذكور باهض كان بالامكان صرفه في ما هو أهم لكن كما سبقني الاخوة المرأة اخذت حقوقها منذ 14قرن خلت وما دعوات بنات فولتير إلى فقاعات للطعن في المرأة المسلمة |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
المكرم الطاهر جاووت ،، هذه وجهة نضرك للحلول وأوافقك في شطرها المتعلق بالبذخ الإنتخابي في شقه المالي، لكن بالنسبة للحرية والمساواة والعدل فهي مسميات جميلة ما لم تتعارض مع الشريعة، وكما أنك تطرح مساواة وحرية مطلقة مطلقة كحل وسبيل للخروج من الأزمة وهذا من حقك كيفما كانت طبيعة الحل ليبيرالية كانت و إلحادية آو ماركسية آو رأس مالية أو حتى بوذية أو حل هندي بقري نستبدل بها شهداء الثورة بآبقار نشيد لها تماثيل ومقاما بقري ويكون حليبها مقدسا لدى الجزائرين طبعا إن ارتضوا بالحل الهندي المتعلق بديانة عبادة البقر!؟ لكن بالمقابل أنا شخصيا أرى الحل في تطبيق الشريعة الإسلامية التي أعزتنا يوما طبعا ليس على طريقة الأحزاب الحالية المتزلفة للغرب والتي تقص كثير من ريش وأجنحة الشريعة وتميعها خاصة عند الوصول للحكم! حلي الخاص هو العودة للشريعة الإسلامية قلبا وقالبا تلك الشريعة الصافية التي شكلت من الأعراب الأجلاف أعتى إمبراطورية في التاريخ في غضون 25 سنة فقط بدءا بالتوحيد وتخليص الناس من الشرك من قبور وعبادة غير الله ثم نشر السنة والقضاء على البدع ثم تطبيق الأحكام الشرعية بحدودها كاملة من الجلد إلى حد الردة إنتهاءا عند دفع الجزية لمن لا يدين بدين المسلمين ! يبقى الآن الآسلوب فهو بيت القصيد فمنهم من ينشد حلوله بالإستقواء بأولياء نعمته من الغرب خاصة الآم العقور فرنسا ! ومنهم من ينشده بالعنف والثورة والتطرف والإرهاب والخروج والتكفير وجهاد مزعوم! ومنهم من يصدم المجتمع عند وصوله للحكم فلايستوعب المسلم الشريعة هكذا دفعة واحدة فينقلب بين ليلة وضحاها من بعد على الدين عمره 14 قرن ليجد نفسه يقرب عنوة له ! ومنهم من ينشده بالدعوة والحجة والبيان والدليل والبرهان على بصيرة كما فعلها إبن باديس رحمه لله فيكون لبنة المجتمع المنشود وتأتي الأمور تسلسلا فردا فردا زسرة أسرة فيتكون ما يسمى عند الإغريق بالمدينة الأفلاطونية الفاضلة ، وأنا مقتنع تماما بالطريقة الأخيرة لصحتها وشدة قوتها وفعاليتها. |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
[QUOTE=طاهر جاووت;1341833]
لقد كان يمكن للرئيس بوتفليقة لو أراد حقا أن يفيد الجزائريين، و أن يجنبهم تبذير أموالهم ، أن يقر دستور يتخذ من ميثاق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مرجعا له ، فهذا الأمر من شأنه أن ينهي أي تمييز و قمع يمكن أن يطال المواطنين ، لقد كان لمثل هذا الأمر أن يكون كافيا لمنح الجزائريين حقوقهم بدون أن يدفعوا أي فلس بدل هذه الانتخابات الغير ذات جدوى . [color=#000000][font=times new roman .[/QUOTE السلام عليكم لو أنكم توقفتم سيدي عند هدر المال العام في إنتخابات قد لا تختف عن سابقاتهان لكنت أثنيت على مقالك أيم ثناء. لكن أن تتحفنا بأغنية ميثاق حقوق الإنسان للأمم المتحدة وتريدنا أن نرقص ونزغرد للواطيين والسحاقيات من المثلين، فلا والف لا. |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
السلام عليكم... أوافقُك في أننا بحاجة إلى تأسيس دولة قانون ونصوص تنظّم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وليس إلى تغيير هذا بذاك، لكنني أختلف مع وجهة نظرك تماما في شكل وطبيعة وفحوى هذا القانون وهذه النصوص، فنحن مسلمون وديننا يميّزنا عن غيرنا في كلّ شيئ، ولذلك فإن أفضل إطلاق للحريّات هو إطلاقُها في سبيل تحقيق العبودية للخالق،وهذه العبودية التي أعتبرها حريّة الإنسان الكبرى ( من نفسه ومن أماني ووساوس الشيطان ومن العباد)،لا تكون إلا بتحكيم ماشرع هذا الخالق سبحانه...تحية. |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
اقتباس:
الطاهر يريد حريات على الطريقة الامريكية حيث ترى الشواذ في كل مكان و تقنين افعالهم و ترى القبلات في الحافلات و الزنا في شوارع مخصص لهم والله استغرب من أفكار بعض الناس الهدامة قالك مثاق الامم المتحدة و كأن القران مجرد كلام |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
السلام عليكمـــ ~ و اللهم صل على محمد و اله و صحبهــ ~ اما بعد ~ هذا الموضوع يحتوي على اهانة بالغة للقرأن الكريمـــ ~ كتاب الله تعالي عز و جلــ ~ حيث ان ابطال بعض اوامره و شرعه هو ابطاله كلهـــ ~ و الحرية الحقيقية لا تأتي على الطريقة الغربية " الماجنة " ~ بل تأتي بتطبيق شرع الله الذي يحمي الجميعـــ ~ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله " فلا ميثاق حقوق الانسان و لا غيره يصل لكتاب اللهــ ~ اقتباس:
لكن اتخاد ميثاق اجنبي على شرع الله هو ما يزيد من الانحطاط لا اكثر ~ و لي و لكم التوفيقـــ ~ لي عودة مع ردود المناقشينـــ ~ |
رد: الحريات قبل الإنتخابات .
اخى طاهر جاوت احمد ربي نورمالمون انت تجلد في ساحة عامة على موضوعك لانه انت راك حاب تلغي الشريعة الاسلامية مصدر التشريع انت راك مرتد عن شرع الله لانك حبيت ترجع مرا كى راجل في الورث وفي زواج وحاب تخلى الشريعة ةتدير قانون الامم المتحدة مصدر تشريع ....هزلت
|
| الساعة الآن 05:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى