![]() |
الحوار عن طريق الرجم بالحجارة .
الحوار عن طريق الرجم بالحجارة
حاول أحد الأمريكيين استفزازي مرة حين علم أني جزائري بسؤالي عن الإرهاب الإسلامي كما يقول ، حيث قال أن المسلمين مجرد إرهابيون لأنهم اعتدوا على الولايات المتحدة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقتلوا أكثر من 3000 شخص ، في حينها أتذكر أني أجبته أن نفس هؤلاء الإرهابيين المسلمين الذين تقصدهم قد قتلوا في الجزائر التي شعبها مسلم أكثر من 200000 شخص ، وهذا قبل الحادي عشر التي تتحدث عنها بسنوات ، أي أن لا داعي لك للمزايدة بإسم الدين حول هوية القتلة .. هذه الحادثة أذكرها الآن بعد قراءتي لرد من أحد الزملاء الأفاضل على موضوع سابق نشرته يبدو انه حمل رأيا مخالفا لما أعتاد هذا الأخ سماعه ، هذا الأخ الكريم كان من الصراحة بمكان بحيث طالب بصراحة برجمي بالحجارة لأني وكما يقول قد أجرمت جرما عظيما حين قلت بما ليس من المعتاد لديه ، وهو إرهاب صريح لا مراء فيه يمارس مرة أخرى ضد جزائري مسكين مثلي ، كل تهمته أنه مختلف ، تماما كما حال الجزائريين المساكين الباقين الذين ماتوا كضحايا لهذا الإرهاب فقط لأنهم مختلفون هم أيضا .. ما يدفعل للتسأول لما لا ينتهي الارهاب . عن نفسي أعتقد أننا مطالبون اليوم بالبحث بشدة عن جواب لهذا الأمر ، وهو" لماذا ومع كل هذه الأهوال التي عاشها الجزائريون بسبب الإرهاب لا يزال هناك من هم حملة لهذه الأفكار ؟" خاصة و أنها أفكار يبدو أنها باتت تصدر من أناس يفترض فيهم السلامة العقلية ، فشخص له القدرة ليدخل على النت (أي أنه متعلم) ، وله القدرة أن يفتح حساب على منتدى حواري (أي انه اجتماعي غير متزمت) كيف له أن ينتهي إلى حمل أفكار إرهابية تنادي برجم الآخرين فقط لأنهم يخالفونه في الرأي . كيف يمكن تصور إنسان عانى بلده من الإرهاب لسنوات أن يحمل فكرا إرهابيا و بمنتهى السهولة ؟ فهذا الأمر لا يدل سوى عن خلل داخل هذا المجتمع ، لان المجتمع المعافى لا ينتج إرهابيين ، لكن الأنكى في الأمر هوأنه لربما قد يكون نفس هذا الشخص قد عانا هو نفسه من هذا الإرهاب ، فجميع الجزائريين بدرجة أو بأخرى تأثروا سلبيا بسبب ما عشناه في تلك السنوات المؤلمة ، أي أنه هو نفسه ضحية لما يحمله من أفكار ، لكنه ومع هذا يحمل هذا الفكر !!! أفترض وفي ضوء مثل هذه الحالة أن علينا الإقرار نحن الجزائريين أننا نعاني من مشكلة عميقة في إدراكنا لوقعنا الذي نعيش ، فمعنى أن لا نستطيع كشعب أن نوصل رسالة أن الإرهاب شيء شرير وغير مقبول لدى كل المواطنين ، أننا شعب فاقد للأهلية وعاجز عن نُكلف بإدارة أمورنا . . عجزنا عن محاربة الفكر الإرهابي من التفشي داخل مجتمع عانى منه ، هو دليل على فشل كل الخيارات التي نسير فيها ، وبالنسبة لهي هو بالتحديد خيار المصالحة الذي أقريناه ، و الذي كان من المفروض أن يجعل الإرهابيين السابقين يتوبون عن طريق التساهل معهم بدل خيار الاستئصال الشامل لهم . لدي الآن قناعة مؤكدة أن تلك المصالحة التي سرنا فيها لم تكن سوى سياسة تنحاز للاعقاب على حساب العدالة في وقت كنا في أشد الحاجة له ، الواضح الآن أن الأفكار الإرهابية أقل من أن تفهم معنى التسامح الذي أبداه الجزائريون على جرائمهم البشعة ، التسماح يمكن أن يفيد مع بشر لديهم في جانب ما بعض الانسانية ، وهذا ما هو مفقود لدى الفكر الارهابي ، فمن يؤمن بذبح الاطفال كمنهج لفرض الحقيقة لايمكن بأي حال من الاحوال التعامل معه بطريقة طبيعية . لهذا أرى أنه ومن الضروري وحتى لا نعود لسنوات الجمر مرة أخرى ، أن ننهي ملف التساهل مع الأفكار الإرهابية والإرهابيين ، فالجراثيم لا يمكن معالجتها بالتجاهل فهذا حتما سيجعلها تقضي علينا ، التساهل مع الإرهاب لن ينتهي سوى بتفشيه أكثر ، وحينها لن نجد العذر لأنفسنا فسابقا كان لنا عذر الجهل بهذها الوباء، أما اليوم فلا عذر لنا ، وجود أمثال هؤلاء في المجتمع الجزائري هو الدليل الدامغ على فشلنا في أن نكون بشرا .. ولا حل سوى بالتطهير الشامل لمثل هذا الفكر الفاشي وإلا سنرجم كلنا ذات يوم . تحياتي . |
رد: الحوار عن طريق الرجم بالحجارة .
المكرم طاهر جاووت لتعلم أن المطالبة بعقوبة ما لا شىء فيه ولا بأس وهي تدخل في عداد الديموقراطية فالرجل لم يقل آمسكو الطاهر جالوت و إفعلو به كيت وكيت فسياسة المنتدى لا أعتقد انها تسمح بتطرف فكري وإرهاب مثل هذا لكن ربما مقصوده أنه يناشد السلطات العليا في البلاد الممثلة بجهازيه التشريعي والتنفيذي بذلك و هذا أمر عادي في كل الدول الديموقراطية ، وينص عليه المشرع الجزائري. بيد أن اللبس الذي يجب أن تفهمه ويفهمك غيرك أن السبب ليس كما تحاول سرده وهو أنك خالفته في الرأي ! لكن لأنك ربما خالفت النظام برآيه أي نظام الدوله الذي ينص على أن دين الدولة الإسلام وهو من مصادر التشريع وطبعا مثلا إنكار شىء من القرآن تعد صارخ على النظام وبالتالي هو يستدعي الردع. إذا لا إشكالية في المطالبة بالعقوبة فكما أنك تطالب بكبح وإجتثاث الفكر الإرهابي فالآخر من حقه فعل ذلك أيضا فيما يراه خطرا على دولته من أفكار ملحدة تهدم وتمس الدين. لكن مربط الفرس أن هو الحكم على الأعيان خاصة في الأحكام الشرعيه فيتم وصف هذا بالكافر أو المرتد فهذا أمر خطير جدا والأخطر منه أن يقيم الحد عليه بنفسه ! وهذا تماما ما قادنا للتطرف الفكري والإرهاب والتكفير والذي بالكاد تبرأ الجزائر منه اليوم وللأسف أنه مورس بإسم الإسلام. في الأخير وجب التنبيه أنه في مصادرة بعض حقوق الآخرين من ناحية التعبير شيء طبيعي في كل الدول وعبر كل الأزمنه و الحضارات لكن العبرة بالسبب. ففي الغرب لا يمكن التكلم عن الفصل بين الجنسين مثلا لأنها عنصريه قد تقود للسجن ولا يمكن ذكر اليهود بسوء لأن هذا عداء للسامية ويقود للسجون ولا يمكن نقد زواج المثليين في هولندا ولا يمكن أن تمس بمبادىء الديموقراطية ......آلخ وكل هذا مصادرة للرآي الآخر بما يحفظ هذا النظام أو ذاك. أو آيضا النظام الإسلامي ،فالإستهزاء بالإسلام وأنظمته يقود للإعدام بل الصلب والسحل في الشوارع تعزيرا وهكذا دواليك فحقيقة الأمر كون الإنسان يقدح مثلا في تشريع قرآني لا يعني أنه إستحق العقوبة لمخالفة في الرأي لكن لإنه أخل بالنظام تما كما إستحقها من شكك في الهولوكوست ليس لأنه خالف في الرآي لكن لأنه أخل بالنظام. |
رد: الحوار عن طريق الرجم بالحجارة .
السلام عليكم قال تعالى «وان خًفتُم الا تقسطوا في اليتامى ، فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، مثنى وثلاث ورُباع ، فإن خًفتم الا تعدلوا فواحدة ، او ما ملكت ايمانكم ، ذلك ادنى الا تعولوا» (النساء: 3).قد أوفى و كفى ألأخ إبن باديس في الرد وما سأقوله ليس سوى تحصيل حاصل.. أنت لم تصدر رأي مجرد... أنت طعنت في حكم من أحكام الله القطعية و أنتقدتها.. والآية الثانية التي خالفتها صراحة في المواريث.. قال تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .. } [سورة النساء:11] . فهل يمكنك شرح سبب مخالفتك لهما؟ لو أجبت ستسقط في مطبات أنت ونحن في غنا عنها... ومن هذا المنطلق و لو قلنا أن الإسلام هو دين الدولة.. ولو بلغت العلم و لم ترجع عن إتهام الله بالنقص و عدم الحكمة في أحكامه(لأن هذه التسمية الصحيحة لما قلت )طبق حكم الله...و لا أعلم ماهو.. أنت تكلمت من منطلق علماني مطلق مشبع بفكر غربي معادي للأحكام الشرعية.. و الأخ رد عنك بمفهوم إسلامي مجرد من السياسة مشبع بالعاطفة. وكلاكما من وجه النقاش محق. لكن صراحة .......................................... |
| الساعة الآن 02:54 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى