![]() |
أنا لا أتكـلم الفرنسية ...لكننـي مـُثقـفـة !!
السلامـ عليكمـ ورحمـة الله وبركـاتـه صحيح أن الـإستعمـار العسكـري لم يكن نـاجحا بالكمـّ الذي أخذه الـإستعمـار الفكـري والعقآئدي الذي رسـّخ جُـلّ مـبـادءه وقيمـه ، وحتى لـغـتـه التي أصبحت تتـلـى على فـاهـ الصغـير والكـبير ... بحيث لا يبلث أن يلفظـ بكــلـَامـ إلا كـان أغلـبـه أعجمـيا أما البـاقي فلا يمكن أن نقول عنه إلا أنـه لهجـة عامـيـة مستدرجــــة .... إذ أصبح المخـاطبون والمتكـلمون يغتربون في وطنهمـ بلغـة غير لغتهمـ ، ويتعـاملـون بـأعرافـ غير أعرافهم .، بل ويرون أنـه من الجهل أن لا يتعامـل الـإنـسان معهم باللغـة الفرنـسية { إذا لم يسخروا منـه} ... متنـاسين أنهم هم في قمـة الجهل أولاً. ولا أنفي خير أدلـة السنـة من حديث رسول الله صلى الله عليـه وسلـم ** تـعلموا لغـة قوم تـأمنوا شرّهم ** وصدق عندما قال تعلموا وليس تكـلّموا لأن الهدف في التعلم ليس في مبـادلـة الناس ومحاورتهم بل والترفع عنهم واحتقارهم لأنهم لا يجيدونها أمـا من يفهم غير ذلكـ فهو يسعى فقط لتبيان نفـسـه وتكـبرا ،بدل أن يسعى لفرض عربيــته على الـآخرين ومن المؤسف أن تبقـى تسـآؤلات تخيم على الأذهان أأصبحت ثقافتنا تقتصر على حروف لا تيـنـيـة نلفظـ بها ؟؟؟ وفي الأخـير لديّ رأي خاص هو أنني سـأخاطب بلغتي مهمـا كـانت الظروف فمـرحبا بكل من خـاطبني بها وبعدا لكل من أخذتـه العزة بلـغـة العجوز الشمـطـاء م/ن |
رد: أنا لا أتكـلم الفرنسية ...لكننـي مـُثقـفـة !!
صدقت والله اخيتي ذكرتني هنا بحادثة وقعت لي في الفيس بوك عندما كنت اتحدث مع احدهم وكنت اكتب بالعربية حرفا ومعنا وهو كان يكتب بالحروف اللاتنية والكلمات عربية حين ابدي تعجبه الشديد كيف اكتب بالعربية وانا جزائرية فبادرته بالكلام وهل انت تكتب فرنسي ؟!!!!!!!!!!!!!! اترك السؤال مفتوحا وكما جاء في مقالك هم يتابهون لكن بماذا ؟؟؟؟؟؟؟... |
رد: أنا لا أتكـلم الفرنسية ...لكننـي مـُثقـفـة !!
بسم الله اللغة وعند كل الشعوب ، منبع افتخار ، وتعبير عن كينونة الأمم وحضارتها ، وجزء من مقوماتها ، بيد أنّه وفي حين تجد أغلب الشعوب تعتز بلغتها بل وتتعصب لها ، تجد الشعوب العربية من الشعوب التي تتملص من لغتها وتزدريها وتحتقرها ، وإن كان ذلك بدرجة أقل عند المشارقة ، فهو عندنا أهل المغرب مبالغ فيه لغاية لا تطاق ، فهنا بالجزائر إن تكلمت بلغة بني فرنس فأنت من أولي الكلمة المسموعة ، والرأي الصواب ، وأنت المثقف الذي لا يشق لك غبار !! وهذا ما أسميه تماما بضعف الشخصية !؟ في الحقيقة ، لست من هواة تشخيص المشاكل دون إقتراح الحلول ، من هنا يأتي دوري ودورك أيّها الجامعي أيّها المثقف في تمكين لغتك في مجتمعك (إنّه لعجب عجاب ، أبحق يوجد مجتمع غير متمكن من لغته) وهذا يأتي بتوقيف بنو فرنس عند حدهم بالصرامة تارة وبالدعابة أخرى، فأنا لا أترك مكانا يكلمني أحد فيه بالفرنسية إلا وقد أسمعته موعضة بالفرنسية أيضا وبلهجة بارسية (طبعا الحمد لله على سنوات الدراسة ذيك التي قضيتها عند الجدة العجوز على الأقل جعلتني أتحدث الفرنسية بطلاقة) قلت أسمعه خطبة وأقرع سمعه أنّي جزائري ولغتي هي العربية ولغة الدولة العربية ، فمن الواجب أن يحترمني كشخص ويحدثني بلغتي التي هي للأسف أيضا لغته ، طبعا كل هذه الخطبة الإرتجالية أسوقها له بالفرنسية حتى يعرف أن الإعراض عن الفرنسية في مجتمع عربي ليس لضعف بل بكل بساطة لأني عربي ولساني عربي وأيضا هو أدعى للفهم بالنسبة له !! في ألمانيا يحدثني أحدهم أنّه كثيرا ما يتعرض للتجاهل عندما يكلمهم بالإنجليزية إحتقارا له وإعتزازا بلغتهم رغم إجادتهم لها ، إلا نحن ما عدا أنا ولا فخر ! إذ يذكرني يوما ما وأنا في الطائرة فأتتني مضيفة حسناء وذات قوام طويل وشكل جميل وخصر دقيق، وثغر مبتسم عليل ، وساقين متناسقين (طبعا ما سبق شروط التوضيف عادة، لعلي أتوقف هنا وإلا وصلت لشعر أبي نواس ! على كل كان الأجدر التوقف من قبل هذا فما يفيد هذا وهي خاوية القلب والقالب جوفاء خوعاء "يا المزوق من برا واش أحوالك من داخل") على كل كانت تخاطبني وأنا لا ألق لها بالا ، فإذا بالمرأة تكاد تنفجر ، فإستدركتها مخاطبا إيّاها بنفس اللغة التي كلمتني بها ، كانت الإنجليزية هذه المرة ، وقلت لها أعتقد أن مظهري يوحي تماما أني عربي جزائري ولست أوروبيا طبعا رغم جمالي السالب الخالب المنصهر مع سمار عربي أصيل، فقلت لها لو سمحت كلميني بلغتي ، فأزدادت غضبا ، فلم تتعود أختنا الجميلة على مثل هذا ، فلطالما وزع لها الركاب الإبتسامات والنضرات والهمسات والغمزات ، أردفت قائلة هذه هي اللغة الدولية ، فقلت أنا الآن في بلدي والذي لغته العربية ، وكنت في كل هذا هادئا واثقا من نفسي ، فأصرت وأصريت أن أسمع المطروح من الغذاء بلغتي وهذا الذي حصل وأطرف ما في الأمر أن كل الحوار كان بالإنجليزية لأجل حبيبتي العربية . كذلك يجب أن نكون أو لا نكون ، تلك كلمة قالها العلامة البشير الإبراهيمي ، فرحمك الله يا بشير . على كل أنا لا أتعرض لمواقف يكلمني فيها الناس بالفرنسية لأن شكلي يوحي أني فعلا صعلوك ، لكن الأمر لكم يا أحبّتي ممن تبدو عليكم مظاهر الثقافة وعدم الصعلكة. بوركتم أجمعين أكتعين أبصعين! |
| الساعة الآن 09:07 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى