![]() |
جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
أن يصل بنا الأمر إلى سرقة أموال التبرّعات وإنتهاك حرمة المساجد والإعتداء على القائمين عليها بالسكاكين والسواطير، فهذا يعني أن مجتمعنا قد بدأ يفقد مناعته كمجتمع مسلم تجاه الأمراض الخُلقية، وأنّ موت الضميروالإنسانية في نفوس أفراده أصبح وشيكا إذا لم نتدارك أنفسنا وأهلينا بالعلاج، بل بالوقاية التي هي خير من العلاج. إن أصل مشكلة تفشي السرقات والإعتداءات وغيرها من المنكرات والفواحش في مجتمع يدين أهله بدين الله رب العالمين الذي يأمر بالخير والعدل والرحمة،وينهى عن الفحشاء والمنكر والظلم، ويتوعد الظالمين الذين يعتدون حدوده بالعذاب الشديد في الآخرة وبحياة الخزي في الدنيا، هو إصابته في أخلاقه للأسف بفيروس فقدان المناعة المكتسب الذي يُفقده مناعته شيئا فشيئا ، ويقترب يوما بعد يوم من القضاء على ما بقي له من مُثل ومبادئ لمدافعة الشرّ والخبائث، إذا لم نسرع ونبادر إلى مكافحة هذا الفيروس الخُلقي القاتل... إنه السكوت عن الحقّ وعدم التناهي عن المنكر، فليس هناك ما هو أفتك وأخطر على أخلاق المجتمعات البشرية من هذا الفيروس الخبيث الذي إذا إقتحم ساحة قوم أهلك طبائعهم وأفسد حياتهم... تصوّروا أنّ أهل حيّ من الأحياء لا ينصحون الشاب إذا رأوا عليه علامات الإنحراف والحياد عن الصواب ، بل يتركونه لشأنه وينشغلون بشؤونهم وكأن هذه غير تلك، بينما الواقع يبيّن كلّ يوم بأن أصل الإجرام والعدوان هو ضعف الوازع الذي تبنيه الجماعة في نفس الفرد فتردعه عن السوء والمنكر، وتحثه حثا إلى السير على سبيل الخير والصلاح والإستقامة...لكننا بدل ذلك ، نفعل ما هو سيئ وخبيث وندع فعل الطيّب الذي لا يعود علينا إلا بما هو طيّب، فنتواطؤ مع السارق في حيّنا ونتستر عليه من عيون وأيادي القوة العمومية، ظنّا منّا بأننا نحميه ونحمي أنفسنا بهذا التصرّف في الوقت الذي نُفسده ونزيده غيّا على غيّه... إنّ فيروس عدم التناهي عن المنكر الذي يُهلك المجتمع المسلم، له مسببات مثله مثل كل الفيروسات التي تُهلك البدن، فإن كانت نواقل فيروس الإيدز معروفة عافانا الله منه ومن إيدز الأخلاق، فإن لهذا الأخير نواقل أيضا، وهي السكوت على الإنحراف ومهادنته أوّلا، كأن يسكت الجار على صدود جاره أو ابن حيّه عن الحقّ، وكأن يسكت الشريك على غشّ شريكه في البيع ، وهي ثانيا التواطؤ بين الناس على المنكر بسبب إشتراكهم في إقترافه، كأن يتواطؤ الأخ مع أخته تواطؤا ليس معلنا بالضرورة،بأن يغضّ هو الطرف عن خلل في سلوكها مقابل أن تصمت هي عن زلّة يتعاطاها ويصرّ عليها، وثالث نواقل ومسببات هذا المرض هو ضعف الحقّ أمام الباطل للأسف الشديد، ضُعفا ليس لذاته فالحقّ لم يُخلق ضعيفا بل قويّا شديدا وسيظل كذلك إلى يوم الدين، ولكن الضعف في القائمين عليه والمتكلّمين به، فتجدُ معاكسة الفتاة أو إفسادها بالغزل التافه والأغاني السخيفة من أسهل ما يكون، بينما نُصحها للخير يتعسّر على أفصح الأفواه وأبلغ الأقلام ويصعبُ على أعلى الهمم ... إنّ تناهينا فيما بيننا عن المنكر كلّ في حدود دائرة مسؤولياته، وكلّ على قدر مستطاعه، من شأنه أن يكون أفضل وقاية لمجتمعنا من المرض الخبيث الذي قد يأتي يوما ما على الأخلاق والقيم والدّين في تعاملنا مع بعضنا البعض، وعند ذلك يصّح فينا قول الشاعر : إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
بارك الله فيك اخي
لي عودة للموضوع ان شاء الله..... |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
اقتباس:
وفيك بارك الله أختي...إن شاء الله. |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
لا يصلح الله آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها ، قالها امام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله ، إن الطبيب الحاذق الماهر ، عندما يعرض عليه مريض ، أول ما يفعله هو تشخيص المرض ، تشخيصا دقيقا ، ليعرف سبب هذه الأعراض التي يجدها هذا المريض ، فمن ثم يعطي الوصفة الناجحة الناجعة لأنقاذ هذا المريض ، لأنه أحسن عمله ، وأتقن مهنته
أما غيره ممن قل ورعه ، وكثر لهثه ، فهو يرى المريض نقودا ، فلا يتعب نفسه في تشخيص المرض تشخيصا دقيقا ، بل لا يتعدى عمله على أن يعطي المريض أدوية لتكسن له تلك الألام ، فيرتاح المريض على فراش الموت ما بقي له من عمره ، ثم يكون في خبر كان (فلان مريض) ونحن بطبيعتنا نختار الطبيب الحاذق دون غيره ، لأننا نثق فيه ، وفي علمه ، بل ونحذر من كل طبيب مفلس يغش في عمله وهكذا ،، الأمة الإسلامية تعاني من مرض خطير ، وهو بعدها عن فهم حقيقة هذا الدين العظيم ، فأكثر هذه الملايين ، تتعاطف مع الإسلام ، ولا تعمل به ، فالله عزوجل يسب ، في كل شارع ، وقل من ينكر ، وهكذا ،، السبب ماذا ،، أفهم الناس دين ربهم ، هل هم يعرفون لماذا هم موجودون ،، أين حقيقة التوحيد ،،،، أين حقيقة التوحيد في مساجدنا ،، أين وزارتنا الدينية ،، لماااذا لا تطااالب الأئمة بتقرير هذا الأصل الأصيل ،، تعليم الناس التوحيد الصافي ، الخالي من درن الشرك والخرافة والبدعة ، لماااذا لا نجد منشورا من عند هذه الوزارة الوصية على المسااجد ، تحارب فيه القبورية الصوفية الشركية الظالمة الآثمة السبب واااضح أين أطباء القلوب الذين يشخصون سبب وهن هذه الأمة البائسة التائهة ، الحائرة ، لماذا لا يبذلون جهدا في دعوة الناس أن يرجعوا إلى حقيقة الدين ، الذي ارسل به رسول رب العالمين ،،، شغلوا الناس بالسياسة ، شغلوا الناس ، بتاج القرءان ،، تجده يحفظ الستين ، ويعبد قبرا ، تجده يحفظ الصحيحين ، ثم تجده يتحدث عن الشرك ، ويحصره إلا في الريااء ،، أين شرك الأصنام أين شرك القبور ،، لماذا لا يبصرون الناس خدعوا الناس |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
اقتباس:
أظن أنك قد ساهمت بهذا الردّ في النهي عن المنكر...بارك الله فيك أخي رضوان. |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
اقتباس:
|
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
مرة طرح علينا سؤال في الثقافة العامة دور الامر بالمعروف و النهي عن المنكر في محاربة الفساد ؟ طبعا الامر بالمعروف و النهي عن المنكر هي ركيزة المجتمع في كل الازمنة فلاحظ غيابها في مجتمعنا وتفشي عقلية ( تخطي راسي ) أين اوصلتنا ؟؟ هذا بالاضافة إلى القانون الرحيم جدا مع الرعيان كما قلتها مرات و مرات |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
بارك الله فيك لقد شخصت المرض و وصفت العلاج ليس لي من تعقيب إلاّ القول بأنّ مجتمعنا قد تبدّل كان المسجد بالأمس يظل مفتوحا ليلا و نهارا ومن لم يجد المبيت من عابري السبيل ..يبيت في المسجد لا أحد يمس المسجد بسوء و اليوم كثرت مفاتيح المسجد...وكثر المعربدون بجواره. |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
اقتباس:
ويكفينا ذم القرآن الكريم لقوم هالكين بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر...شكرا جزيلا أخي موسى. اقتباس:
كل شيئ واضح إذن،ويبقى العمل وولا غير العمل للوصول إلى الهدف المنشود : مجتمع مسلم لا أكثر ولا أقل. وفيك بارك الله أستاذة... |
رد: جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر..
الي ينهى عن المنكر ..يسموه يدخل روحه.. لي يأمر بالمعروف ..يسموه حاسب روحه يعرف كلش الي يلقاوه قلبه متعلق بالمسجد..يسموه راه غير قدام الناس يعبد في ربي.. هذي هي مفاهبم خاطئة ليس لها من الدين ئيء.. بارك الله فيك.. |
| الساعة الآن 05:20 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى