منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   ما وراء قضية الداعية يوسف القرضاوي والإمارات (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=196415)

نبيل عزاب 12-03-2012 05:32 PM

ما وراء قضية الداعية يوسف القرضاوي والإمارات
 
ما وراء قضية الداعية يوسف القرضاوي والإمارات وقائد شرطة دبي


قال القائد الأعلى لشرطة دبي إن ملف الداعية يوسف القرضاوي انتهى، دون أن تنتهي معه المواجهة بين الإمارات ومعها دول الخليج وتيار الإخوان المسلمين الصاعد في المنطقة. عناوين المواجهة هي تصريحات حول سوريا والشيخ القرضاوي وخلفياتها تضامن إماراتي خليجي ضد رياح الربيع العربي الحاملة للإخوان إلى مراكز السلطة، وصراع خفي بين قطر والإمارات حول الريادة في المنطقة.

اختار الرجل القوي في دبي الفريق ضاحي خلفان موقع تويتر للإعلان عن "انتهاء ملف الداعية يوسف القرضاوي" أمنيا على الأقل، دون فض للمواجهة المفتوحة مع تيار الإخوان المسلمين على خلفية الانتقادات اللاذعة التي وجهها القرضاوي من قناة الجزيرة إلى حكام دبي لامهم فيها على طرد سوريين مناهضين لبشار الأسد وإلغاء تأشيرات إقامتهم.
وقد أخذ الموضوع منحى أكبر حين طالبت الإمارات مصر،على هامش الاجتماع العربي الروسي في القاهرة أمس الأول السبت، بإيضاحات حول تصريحات القيادي في الإخوان والمتحدث باسم الجماعة محمود الغزلان الذي وصف تهديدات خلفان للقرضاوي بإصدار مذكرة اعتقال في حقه بـ"العار" مهددا ب"تحريك العالم الإسلامي بأسره وليس جماعة الإخوان فحسب ضد الإمارات".

يوجد الفريق خلفان، الذي يشغل في الآن الواحد منصب القائد العام لشرطة دبي وعضو المجلس التنفيذي في حكومة دبي، في قلب زوبعة بدأت باحتجاج أطلقه سوريون بعضهم يحمل الجنسية الإماراتية على ما يجري في سوريا، لتتخذ السلطات الإماراتية قرار الإبعاد وإلغاء تأشيرات الإقامة أعقبته العديد من الانتقادات من منظمات حقوقية دولية وعربية أدانت قرار الإبعاد وطالبت دبي بالعدول عنه.
ورغم أن الإمارات العربية كانت قد سحبت سفيرها من دمشق وطردت السفير السوري من أبوظبي احتجاجا على عنف النظام السوري، إلا أنها لم تبد أي تسامح مع أي شكل للاحتجاج والتظاهر العلني.
في هذا السياق اختار خلفان الرد على القرضاوي وهدده بالحبس وبالمتابعة الدولية عبر الأنتربول، وقام بحبس صالح الظفيري أحد النشطاء المحسوبين على الإخوان في الإمارات بسبب تعليقاته عبر موقع توتير على ترحيل المغتربين السوريين.
القائد خلفان، بعد أن أعلن في آخر كلامه على تويتر عن "انتهاء ملف الداعية يوسف القرضاوي" وشكر من عمل على التهدئة بين الطرفين حين قال "بارك الله في من أسكته عنا ولامه على فعلته» دون أن يوضح من أسكت القرضاوي ولامه، وجه كل كلامه إلى الإخوان المسلمين الذين وصفهم بالجنود الذين "يعملون بالسر لمصلحة واشنطن لتنفيذ مخطط الفوضى، وفاسدون، وليسوا من الدين في شيء"، ومنتقدا ازدواجيتهم بالاحتجاج على ترحيل سوريين ومن ثم سماح مصر التي يسيطر الإخوان على برلمانها ويستعدون لاكتساح الحكومة والرئاسة فيها، بوصول بوارج إيرانية إلى سورية عبر قناة السويس.
يفسر الباحث في الحركات الإسلامية سعيد لكحل الحدة التي واجهت بها الإمارات العربية، ومعها دول مجلس التعاون الخليجي انتقادات القرضاوي وتصريحات الغزلان بتخوف من مد إخواني في المنطقة قد تحمله رياح الربيع العربي على غرار ما حصل في المنطقة العربية، إذ أن دول الخليج تتوقع، يقول لكحل، أن يصل الإخوان إلى السلطة في أول انتخابات حرة ونزيهة يتم إجراؤها في المنطقة.
في هذا السياق يكون الهجوم القوي على القرضاوي، الذي يقول لكحل إنه بمثابة المرجع الأعلى للإخوان بنفس مرتبة المرجع الأعلى لدى الشيعة، استباقا من الإمارات لهذا "الزحف" المحتمل للإخوان على المنطقة، أو ربما هو تخويف للجيران و"للإخوة" في مجلس التعاون الخليجي من إمكانية حدوثه.

يمضي الأستاذ لكحل في تفسير رد الفعل الإماراتي على تصريحات القرضاوي والغزلان إلى استحضار ما قد يعتبر صراع نفوذ بين قطر، الدولة النفطية الصغيرة والغنية في الخليج، وجيرانها المنشغلين ربما بتنامي النفوذ القطري في العالم العربي.
فقطر التي تسعى اليوم إلى استثمار دورها في ثورات المنطقة العربية عبر خلق شبكة علاقات قوية مع الحكومات الإسلامية الصاعدة، تثير مشاغل الدول الأخرى في الخليج ومنها الإمارات التي لا ترضى بأن تبسط قطر نفوذها على الخليج، خصوصا وأن آبار النفط الثرية لم تقف عند حدود قطر وتوجد في دول خليجية أخرى وإن بشكل أقل.
من المراقبين من اعتبر أن كلام القرضاوي وردود الفعل الإماراتية ليست إلا سببا بسيطا في خروج الخلاف بين قطر والإمارات إلى العلن، على قاعدة التنافس الاقتصادي الشرس بين مطاري دبي، الذي سعت السلطات الإماراتية إلى تحويله إلى مركز عبور مركزي في المنطقة ومطار الدوحة الذي يطمح القطريون إلى توسيعه لانتزاع الصدارة ونقل الثقل المالي والاقتصادي إلى قطر. هذا فضلا عن أن الإماراتيين لم ينسوا "اختطاف" قناة الجزيرة ملايين المشاهدين العرب من قناة أبوظبي التي كانت سباقة في البث الفضائي.
أما تهديدات القائد خلفان فقد انتقلت إلى داعية آخر، هذه المرة هو الكويتي طارق السويدان الذي انتقد كلام خلفان عن القرضاوي، وهدده بالمتابعة. أما أنصار التيار الإخواني على الشبكة فلم يضعوا بعد أسلحتهم التي وجهوها إلى قائد أمن دبي، الذي يتهمونه بـ"الفشل" في منع فريق سياح الموساد من اغتيال المبحوح في قلب دبي.


الساعة الآن 12:58 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى