منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   السياسة ممارسة مدنية (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=196418)

اباعبداللطيف 12-03-2012 05:38 PM

السياسة ممارسة مدنية
 
السياسة ممارسة الحقوق المدنية وصيانتها بوسائل مدنية. لكن الجهل بهذه الحقوق وبتلك الوسائل حول السياسة في هذه الصحراء الممتدة من الماء إلىالماء ..كل شيء يسألون فيه رأي المفتي ورأي الإمام ويستشار العسكري والتاجر والغريب والقريب حتى أصبحت القضايا السياسية محل فتاوى يتصدى لها أناس هم أبعد الناس عن فهم منطق السياسة في عصرنا هذا. من أعطى للمفتي حق إصدار فتوى في مسألة حقوق الناس أصلا؟ لقد أصبحت حقوق الناس الأصيلة محل مضاربة من قبل تجار جدد: تجار الحقوق. رأينا من يفتي بتحريم الديمقراطية ليحرم الناس من المشاركة في الحكم ولكنه حرض على الثورة على الحاكم في ظروف لا تسمح بالثورة أصلا فعرض الناس للتهلكة ثم أباح تدخل الأجنبي لحماية المواطنين المتمردين الذين صاروا ضحايا. وصار الأجنبي المتربص منقذا ونصيرا للمفتي وعصابته المتربصة بالسلطة. لقد بدأت الفتنة التي ذكرها القرآن الكريم : الفتنة أشد من القتل. ثم هاهم الناس ينتظرون فتوى المفتى لكي يقوموا بواجب قام به آباؤهم وأجدادهم لم يروا حاجة للمفتي: واجب الدفع عن حرية بلادهم واستقلاله. هاهم المفسدون الذين عاثوا في الأرض فسادا يستعينون بالمفتي ليدافعوا عن حقهم في مواصلة الفساد. ها هم السياسيون يتخلون عن ممارسة السياسة كما يمارسها خلق الله ويكتفون بالانتخابات كل 5 سنوات ويهددون من لم ينتخب بالويل والثبور وعظائم الأمور. ها هو الربيع العربي يتحول إلى كابوس : من تحطيم صنم الدكتاتور إلى تنصيب أصنام عديدةجديدة يصعب زحزحتها بحكم القانون. ويتحول الحراك الشعبي في بلدان إخرى إلى حجة للتدخل الأجنبي إلى الحرب الطائفية . كل هذا وفلسطين تزداد بعدا عن بؤرة الوعي العربي وعن محور النقاش العربي العام. والديمقراطية والحداثة والتنمية أصبحت وجهات نظر قابلة للنقاش. التبعية أصبحت إحدى الإستراتيجيات الممكنة.
هذه قضايا لا تصلح فيها أي فتوى.هذه مسائل تتعلق بالممارسة السياسية: ممارسة الحقوق المدنية بوعي :هذه مسائل تتعلق بالوعي السياسي. إما أن نكون أو لا نكون. لست في حاجة إلى أي فتوى. أرى ذلك بوضوح.

أبو اسامة 12-03-2012 06:01 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
هون عليك يا أبا عبد اللطيف
إن مسألة تحييد الفتوى من حياتنا السياسية، ستكون في غاية السهولة واليسر.
لكن ليس قبل تحييدها من على موائد أكلنا وأسرة نومنا وخزائن ألبستنا وأكرمك الله والمتصفحين من( محلات قضاء حوائجنا).

موضوع رائع يستحق النقاش والإثراء

حسام العراقي 12-03-2012 09:23 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
مايثير الانتباه هو لماذا اينما حلت الديمقراطية تجد الابواب مشرعة امامها وعندنا عندما حلت وجدت عشرات الابواب موصدة ؟
هل نحن فعلا شعوب غير مستعدة للتطور والتقدم , وغير مؤهلة للدخول لحضارة العصر الحالي ؟

أبو اسامة 12-03-2012 09:30 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام العراقي (المشاركة 1350786)
مايثير الانتباه هو لماذا اينما حلت الديمقراطية تجد الابواب مشرعة امامها وعندنا عندما حلت وجدت عشرات الابواب موصدة ؟
هل نحن فعلا شعوب غير مستعدة للتطور والتقدم , وغير مؤهلة للدخول لحضارة العصر الحالي ؟

صدقني أخي حسام إنها الحقيقة التي نأبى الإقرار بها.

اباعبداللطيف 13-03-2012 12:41 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
هل نحن فعلا شعوب غير مستعدة للتطور والتقدم , وغير مؤهلة للدخول لحضارة العصر الحالي ؟

بارك الله فيك أخي حسام لقد وضعت الأصبع على الجرح والاجابة عن سؤالك هي موجودة في السؤال ذاته...كيف نكون مستعدون للتطور ونحن لاثقافة ولا أخلاق وكيف ندخل حضارة العصر الحالي ونحن نرفض كل ماهو حضاري ونرفض الآخر حتى صرنا نعيش داخل الوطن الواحد وكأننا غرباء عنه وكأننا بداخل غابة كبيرة البقاء فيها للأقوى .

حسام العراقي 13-03-2012 03:27 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
موضوع رائع يستحق النقاش والإثراء
صدقني اخي عبد الوهاب ولا احد مستعد ان يتحرر من الماضي المسجون فيه ولهذا لا تنتظر من احد نقاش او اثراء لمثل هكذا مواضيع مستقبلية . الناس تستهويها مواضيع مثل هذا علماني وهذا اسلامي , وهذا كافر وهذا مؤمن , وهذا امازيغي وهذا عربي وووووو .

ازيرا 13-03-2012 04:30 PM

رد: السياسة ممارسة مدنية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اباعبداللطيف (المشاركة 1350543)
السياسة ممارسة الحقوق المدنية وصيانتها بوسائل مدنية. لكن الجهل بهذه الحقوق وبتلك الوسائل حول السياسة في هذه الصحراء الممتدة من الماء إلىالماء ..كل شيء يسألون فيه رأي المفتي ورأي الإمام ويستشار العسكري والتاجر والغريب والقريب حتى أصبحت القضايا السياسية محل فتاوى يتصدى لها أناس هم أبعد الناس عن فهم منطق السياسة في عصرنا هذا. من أعطى للمفتي حق إصدار فتوى في مسألة حقوق الناس أصلا؟ لقد أصبحت حقوق الناس الأصيلة محل مضاربة من قبل تجار جدد: تجار الحقوق. رأينا من يفتي بتحريم الديمقراطية ليحرم الناس من المشاركة في الحكم ولكنه حرض على الثورة على الحاكم في ظروف لا تسمح بالثورة أصلا فعرض الناس للتهلكة ثم أباح تدخل الأجنبي لحماية المواطنين المتمردين الذين صاروا ضحايا. وصار الأجنبي المتربص منقذا ونصيرا للمفتي وعصابته المتربصة بالسلطة. لقد بدأت الفتنة التي ذكرها القرآن الكريم : الفتنة أشد من القتل. ثم هاهم الناس ينتظرون فتوى المفتى لكي يقوموا بواجب قام به آباؤهم وأجدادهم لم يروا حاجة للمفتي: واجب الدفع عن حرية بلادهم واستقلاله. هاهم المفسدون الذين عاثوا في الأرض فسادا يستعينون بالمفتي ليدافعوا عن حقهم في مواصلة الفساد. ها هم السياسيون يتخلون عن ممارسة السياسة كما يمارسها خلق الله ويكتفون بالانتخابات كل 5 سنوات ويهددون من لم ينتخب بالويل والثبور وعظائم الأمور. ها هو الربيع العربي يتحول إلى كابوس : من تحطيم صنم الدكتاتور إلى تنصيب أصنام عديدةجديدة يصعب زحزحتها بحكم القانون. ويتحول الحراك الشعبي في بلدان إخرى إلى حجة للتدخل الأجنبي إلى الحرب الطائفية . كل هذا وفلسطين تزداد بعدا عن بؤرة الوعي العربي وعن محور النقاش العربي العام. والديمقراطية والحداثة والتنمية أصبحت وجهات نظر قابلة للنقاش. التبعية أصبحت إحدى الإستراتيجيات الممكنة.
هذه قضايا لا تصلح فيها أي فتوى.هذه مسائل تتعلق بالممارسة السياسية: ممارسة الحقوق المدنية بوعي :هذه مسائل تتعلق بالوعي السياسي. إما أن نكون أو لا نكون. لست في حاجة إلى أي فتوى. أرى ذلك بوضوح.


وهل هذا المفتي ليس دمية بيد حاكمه ؟
من اعطى للمفتي هذه الدور ؟
ثم كلنا شاهدنا الميزاجية في اصدار الفتوى هنا وهناك .


الساعة الآن 01:19 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى