![]() |
أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
بسم الله الرحمن الرحيم
إنه ما أريد قوله زُوِّرَ في نفسي منذ فترة طويلة , وكل مرة أقول الآن جاء دور الكلام لكن أجد الوقت غير مناسب إلى أن جرى ما جرى للقنصلية الجزائرية بمالي فلم تترك الحادثة للكلام بصدري مربطا إلا فكت قيده , و لا قبرا من قبور تلك الأسئلة ـ المعجزة التي تبحث لها عن جواب في فكر الجزائري المغترب والتي تولد من بنات أفكاره عندما يقع في مأزق أو مشكلة ولا يجد لدى قنصليات بلده و لا سفاراتها إلا الأبواب الموصدة والأيدي المغلولة , والهواتف المقطوعة , وكلمة الفصل التي ليست بالهزل " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " أو " واش راك دير هنا !!!" , فطريقه إليها مسدود مسدود مسدود , نعم فلم تترك قبرا من تلك القبور إلا نشرتها . تلك الأسئلة التي يسألها الجزائري لنفسه قبل أن يطرحها على غيره , والتي تراودك إذا كنت مهاجرا أو بلغت من الغربة عِتِيّاً , و للأسف بعد أن تخوض التجربة بنفسك , أو بما تجمعه من تجارب من حولك ممن كتبت عليهم الذلة بالسفر بعيدا عن أحضان الأم الحنون الجزائر ؟؟؟!!! . كما تسبق إلى ذهنك القصص التي حملت بتلك الأسئلة ثم جاءها المخاض إلى فكر الجزائري فولدت فيه ـ كما قلت لك ـ الأسئلة التي لا تملك البشرية لها جوابا . فمن تلك القصص : أن أحدهم ذهب ليدرس بإحدى الدول الشقيقة , وعند تقديمه للأوراق في واحدة من جامعاتها طلب منه أن يُرْفِقَ بالملف طلبا من سفارة بلده , وكما تعلمون ذهب العزيز للقنصلية , لكنه تفاجأ بما يسمى في علم المواريث " الدور الحكمي " فعندما سأل القنصلية عن الطلب , أجابت القنصلية ُ العزيزَ : أنها لا تمنحه إلا للمسجل بها , وعندما سأل عن شروط التسجيل قيل له : أن المُعَوّل عليه أن يكون المسجل لديها مقيما بالقطر لسبب معين كالعمل أو التعليم , وعندما قال العزيز: أعطوني الطلب لكي آت لكم بالورقة التي تثبت لكم أني مقيم للدراسة . قالت : أنه يجب أن يأت بما يثبت أنه مقيم بسبب الدراسة , وبعد أخذ ورَدٍّ قالت القنصلية للعزيز : " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " , فبهت الذي سأل !!!. هذه القصة أما السؤال الذي صعق العزيز , وهو يغادر سور حديقتها مكسور الوجدان : " ألم تفتح هذه السفارة والقنصلية هنا لتخدمني أنا وغيري من الجزائريين الموجودين على أرض هذه البلد الشقيق ـ حرسه الله ـ؟؟؟؟!!!! " . مع العلم أنه رجع العزيز بخفي حنين , وسجل في معهد لا يطلب تلك الأمنية . ومن تلك القصص : أن أحدهم ذاقت به ذات اليد ومرت عليه سنين عجاف , وانقطعت به السبل فلجأ إلى القنصلية طالبا العون منها , وبعد أن عرض حالته وأراق ماء وجهه وبكى وشكى , قيل له : " واش راك دير هنا " وطبعا لم يكن حاله أحسن من سابقه , فطوى قصته في أحشائه , وعاد أدراجه وهو يقول في نفسه : " أليس وجود هذه السفارة والقنصلية بهذه الأرض بسبب وجودي ؟ " . و كما يعلم الجزائريون أن الغربة يتوارثها الأبناء عن الآباء , فقد ذكر لي أحدهم أنه في سنين مراهقته سمع والده وهو يكلم صاحبه حيث قال له : " الجزائريون يشبهون السلحفاة , فالأم تضع بيضها في حفرة بالساحل ثم تتركه وترحل , فعندما يفقص البيض يتوجه الصغار إلى البحر ولكن دون ذلك صعاب , حيث تجد بينها وبين البحر حتف أنفها من ثعالب وطيور وزواحف , تتربص بها المهالك , وكان الله في عون تلك السلاحف الصغيرة فمن نجا منها نجا ومن هلك منها فلا خير فيها ". فقال لي بعد أن سرد القصة :" لقد وجدت ترجمة تلك القصة في غربتي أنا , أصحيح أن الشعب الجزائري مثل صغار السلحفاة بينه وبين مستقبله لا يجد أما تأخذ بيده ؟ ". وقال لي أحدهم وهو مغترب في المشرق الفقير :" كلما فتحت على نشرة الأخبار الجزائرية على الثالثة , وكان فيها ذكر لوزير الجالية الجزائرية بالخارج ولآخر اهتماماته وأشغاله , أن الوزير التقى بالجالية الكريمة بأمريكا ! , بألمانيا !! , بفرنسا !!! , ببريطانيا !!! . فكم أشتهي أن يذكر أن الوزير ـ حفظه الله ورعاه ـ زار الجالية الجزائرية بدول المشرق !!! ". مما دفع شيطان الأسئلة يوسوس في نفسي , ويقول : " أتفسر الجالية الجزائرية بالخارج بتلك الموجودة بالغرب فقط ؟ " , " أليس بالأحرى تقييد أسم الوزارة بالجالية الجزائرية الموجودة بأوروبا وأمريكا ؟ " , " إن كان هذا غير صحيح فما بال الوزير السعيد لا يعرف الجالية الجزائرية بالخارج الموجودة بالمشرق , ولا تعرفه ؟ ". لولا أن أثقل على القارئ لأخبرته بها جميعا , ولكن أصحيح أن هذه الأسئلة ليست لها أجوبة ؟. |
رد: أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
ببساطة يا ابن وطني اعطني شعب قوي اعطك دولة عظمى لا يجراء مهما كان ان يمس مواطنا يحمل جنسيتها ولو لم يكن مواطن اصلي لان الشعب القوي هو الذي يصوغ القانين التي تحمي الجميع دون استثناء ونحن شعب سراق لا يمكن ان يعاملونا كاسياد هذا كي لا تطيل التفكير لان القنصل الا يخدم الجزائر او الجزائريين وخذها من ابن وطنك مطلع على كيفية تعين المسؤولين الجزائريين في شتى الميادين ومن بينهم القناصل والسفراء هؤولاء يخدمون اسيادهم واجيابهم لا اكثر ولا اقل لاننا نحن الشعب رضينا بالمنظومة التي يسيروننا عليها من ابن الجزائر الحر الذي لا يخاف للومة لائم في الحق
|
رد: أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
أحسنت الاجابة يا أخي محمد رياض الشريف...
ويا سيدي مراد... لما تخدم راسك والأسئلة التي تخبث القلب ؟ آلم ترى كيف فعاوا بالوطن الحبيب ؟ آلم تتسائل يوما كيف حالنا بالداخل ؟ هذا هوا حالنا رضينا أم لن نرضى... خلي البير بغطاه... |
رد: أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
هذا المشكل متفاقم داخل الجزائر اكثر منه خارج الجزائر
|
رد: أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
- هذه الأسئلة كانت غير بعيد عبارة عن هواجس لا نكاد تعدو تنغص فكري قبل أن أقطع حبلها بأن حكومة بلدي أطال الله بقاءها لها سياسة خارجية قوية ولن تتردد في الذود عن أبنائها في حالة حدث شيء ما لقدر الله ، لكن الأحداث تثبت يوما بعد يوم بل لقد أثبتت معدن رجال حسبناهم يوما ما قدوتنا وسفراء جزائريتنا . . لم يعبر مسؤولينا عنا يوما ولم يعبؤو بنا يوما سوى لحاجة في أنفس يعقوبياتهم ، أولم ترى موقفهم من تجريم الاستعمار ، أولم ترى موقفهم من قضية اختطاف رعايانا ، وكمثالٍ ما حدث للصحفيَين في سوريا مؤخرا ، ناهيك عن أبناءنا الذين يرجعون موتى من بلاد الغرب أو لا يرجعون أبدا ، فالعديد منهم لم يعرف حتى أماكن دفنهم ولك أن تسأل الحكومة عن من هؤلاء أو لما يضعون لهم سفارات . . |
| الساعة الآن 05:19 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى