![]() |
الآيات (6-8) من سورة الحجرات
قال الله تعالى: سورة الحجرات(6 – 8 ) المعنى الإجمالي للآيات ينادي الله سبحانه و تعالى عباده المؤمنين المصدقين به و بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم مرة أخرى تنبيها لهم و تشويقا للسماع ، فينهاهم عن قبول نبا الفاسق حتى يتبينوا الأمر و يتثبتوا حتى لا يقعوا في الخطأ فيصيبوا قوما براء و هم يجهلون حالهم ، فتكون النتيجة الهم و الغم المصاحبان للندم ، ثم يذكرهم بوجود الرسول صلى الله عليه و سلم بينهم ، لذا يجب عليهم ألا يكذبوا لان الله تعالى سيعلمه بذلك فيفضحهم ، هذا الرسول الذي لو يطيع أصحابه في الكثير من الأمور و تسارع إليها قبل وضوح الأمر لنالهم مشقة و إثم ، فمثلا لو قتل القوم الذين سعى بهم الوليد بن عقبة إليه لكان خطا تنجر عنه عواقب و خيمة ، لكن هؤلاء المؤمنين يحبون الإيمان ، و لايكذبون و لا يخبرون بالباطل ، و هذا ما مدحهم به الله تعالى ، فقد حبب إليهم الإيمان و كره إليهم الفسوق و الكفر و العصيان ، بفضله و منه و رحمته و كرمه ، نرجو أن نكون منهم. يقول الإمام القرطبي: هذا خطاب للمؤمنين المخلصين الذين لا يكذبون النبي صلى الله عليه و سلم و لا يخبرون بالباطل ، أي جعل الإيمان أحب الأديان إليكم و زينه بتوفيقه في قلوبكم و حسنه إليكم حتى اخترتموه ، و في هذا رد على القدرية و الامامية و غيرهم ، فهو سبحانه المنفرد بخلق بذوات الخلق و خلق أفعالهم و صفاتهم و اختلاف ألسنتهم و ألوانهم لا شريك له. |
| الساعة الآن 03:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى