![]() |
لا أريد الذهاب الى المدرسة
لا أريد الذهاب للمدرسة! http://im9.gulfup.com/2012-04-05/1333644389311.jpg السلام عليكم و رحمة الله و بركاته * * * سعاد تشعر بالغيرة من علي. فهو هذا العام لم يعد يخرج للعب معها في ساحة المنزل صباح كل يوم بعد الإفطار، بل أصبح يدخل الغرفة ليرتدي ملابس المدرسة، ويودعهم متجها نحو باب المنزل وأمه تذكره بدعاء الخروج من المنزل، وتوصيه بأن ينتبه لنفسه ويسير على الرصيف، وأن يطيع المعلمة ولا يتشاجر مع أحد. وذات يوم بعد ذهاب علي للمدرسة، دخلت الأم لتنظف الطاولة من بقايا وجبة الفطور، وحينما انتهت من عملها تنبهت لجلوس سعاد شاردة على كرسيها الصغير وكأنها حزينة، بادرت الأم طفلتها بالسؤال: ما بك يا حبيبتي؟ لم أنت حزينة؟ سعاد: كنت سعيدة باللعب كل يوم مع علي، أما الآن فأنا أقضي معظم الوقت وحيدة أثناء انشغالك في ترتيب المنزل أو إعداد الطعام أو قيامك بأعمالك الأخرى. ابتسمت الأم وقالت: وهل تريدين الذهاب للمدرسة أنت أيضا؟ نعم يا ماما، فلابد أن هذا أكثر متعة من البقاء في المنزل وحيدة. الأم: مازلت صغيرة على الذهاب للمدرسة. ولكني علمت بوجود روضة جيدة للأطفال في مثل عمرك بالقرب من مدرسة علي، فإن شئت أخذتك إليها غدا. قفزت الطفلة من شدت الفرح لتقبِّل أمها وتحتضنها. مرت بضع ساعات وحان موعد رجوع علي من المدرسة. طرق الباب، فركضت سعاد لتبشر علي بالخبر السعيد، غير أن علي رد عليها بقوله: أنت الآن سعيدة ولكن سنرى غدا. بعد الواجبات وأوامر المعلمات. وهنا سألته الأم التي كانت واقفة بالقرب منه: وكأنك غير سعيد بالمدرسة! علي: نعم يا ماما.. أنا لا أحبها ولا أريد الذهاب لها، كنت مرتاحا ألعب وأمرح وأخرج للعب مع أصحابي في الحديقة. أما الآن فمواعيد الدراسة معروفة ومواعيد اللعب محسوبة، ولا أعرف ما هي الفائدة من ذهابي للمدرسة أصلاً. الأم: ألست الذي تقول دائما. عندما أكبر سأصبح مخرجا تلفزيونيا! وتتحدى الجميع بأنهم سيرون منك أجمل وأنفع البرامج!! علي: نعم.. ولكن ما دخل هذا بالمدرسة؟ الأم: في المدرسة تتعلم كل شيء تقريبا. علي: إذن أخبريهم أن يعلموني بسرعة كيف أصبح مخرجا تلفزيونيا وينتهي الأمر، وأتخلص من هذه الورطة. الأم: لا يا حبيبي المدرسة ليست ورطة، بل هي فرصتك لتتعرف على الناس وتتعرف على العلوم الكثيرة.. ومنها تختار ما تشاء في مستقبلك لتتعمق في دراسته والعمل فيه.. وكل شيء يتعلمه الإنسان يجب أن يتعلمه بالتدريج لتكون النتيجة مرضية، فالتعلم السريع لا ينفع كثيراً. ألم تنظر إلى ابن خالك الصغير عمر؟ وكيف تعلم المشي في سنة كاملة.. أولا تعلم أن يحرك يديه ورجليه وهو مستلق على ظهره، ثم تعلم رفع جسمه على يديه ورجليه، ثم بدأ في الحبو ثم الوقوف على كرسي ثم المشي المترنح ثم المشي الطبيعي، وها هو الآن بفضل الله يركض خلفك. وهكذا كل من يذهب للمدرسة يبدأ بتعلم الحرف والرقم ليصل للعلوم كلها. علي: إذن لا مفر من الذهاب للمدرسة! الأم: ليس هذا فقط، بل يجب أن تكون متميزا في مدرستك في اجتهادك وتهذيبك واهتمامك، هذا إن كان لديك العزم على أن تكون شخصا مهماً.. بعد بضع سنوات! علي: ماذا ماذا؟.. شخص مهم .. سأصبح أهم مخرجٍ تلفزيونيٍّ في العالم، سترون أجمل وأنفع البرامج على الشاشات العالمية والتوقيع باسمي طبعاً!! الأم: قل إن شاء الله. علي: إن شاء الله. وهنا قالت سعاد: أما أنا فسأخرج إن شاء الله غدا لأول مرة معك في الصباح الباكر. الأم: إن شاء الله. منقول.. |
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... قصة تربوية جميلة...تعجبني هذه النصوص التي تزرع قيم علوّ الهمة والإلتزام في نفوس الصغار...شكرا جزيلا لك على النقل وجعلها الله في ميزان حسنات كاتبها. |
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
العفو اخي محمد..فعلا مثل هذه القصص يعلمنا كيف نتواصل مع الطفل الذي نفقد احيانا حسن التعامل معه...
|
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
|
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
العفوو ياغالية..............
|
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
شكرا لك على الموضوع الذي يحمل رسالة مهمّة
و قد ذكّرتني القصة بنفسي عندما كنت صغيرة .. حيث أنني كنت أصغر واحدة من بين صديقاتي فبدأن هن المدرسة و كنت أنا أطلّ من النافذة لأرى التلاميذ يلعبون و يمرحون وقت الاستراحة ، كون بيتي كان قريبا من المدرسة. كنت ألح على والديّ يوميا أن يسجلاني بالمدرسة لكنهما كانا يقولان لي أن ذلك غير ممكن بسبب صغر سني .. بعد حوالي شهر استسلما ههههه و سجلاني بمساعدة احدى الأقارب .. كان عمري 4 سنوات .. فعلا ندمت فيما بعد لأنني أحسست أنني كنت دائما متأخرة و للأسف المدرّسة لم تكن لتستعمل مهاراتها التربوية لمساعدتي .. و لكن الحمد لله . لو فقط .. كأطفال نفهم أن للمدرسة وقت .. و اتباع ذلك الوقت مهم جدا.. ثم انه المعلّم هو من يحبب المدرسة للأطفال ، فالذي يبلغ من العمر 6 أو 7 سنوات أو حتى 8 لازال صغيرا فلا يجب أن تكره له الدراسة بل المفروض يكون الترفيه أكثر من الدراسة .. معذرة ان كنت خرجت نوعا ما عن الموضوع! شكرًا :11: |
رد: لا أريد الذهاب الى المدرسة
اقتباس:
لم تخرجي عن الموضوع..بل قصتكدعمته اكثر ..فشكرا لمرورك... |
| الساعة الآن 01:53 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى