منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   كم يدفعون لك ؟ . (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=199468)

طاهر جاووت 16-04-2012 08:20 AM

كم يدفعون لك ؟ .
 
كم يدفعون لك ؟ .

هذا السؤال يتم توجيهه لي في كل مرة أناقش فيها أحد العرب و أختلف معه في الرأي، حيث يفترض دائما لمجرد أنني أملك رأيي الشخصي و أرفض أن أكون مجرد نعجة في القطيع كما يفعل هو، يفترض أن هناك من يدفع لي لتكون لي آراء شخصية و مباديء مستقلة قد تتفق و قد لا تتفق مع التيار العام من الآراء السائدة في المجتمعات العربية.

هذا الإتهام، كما هي الإتهامات الجاهزة أخرى، يستخدم غالباً كوسيلة لمحاولة إخراس الطرف الآخر أو الإنقاص من شأنه و من قيمة رأيه على أساس أنه مدفوع له ليتحدث ذلك الحديث و ليس رأيه الشخصي، أو على الأقل لا يؤمن تماما بما يقول، و هو في حقيقة الحال أصبح إتهاماً مضحكاً في الفترة الآخيرة و ذلك لإهترائه من كثرة الإستعمال، مثله مثل تهمة "العميل" و "الزنديق" و غيرها من التهم التي تعبر عن ضحالة تفكير صاحبها دون أن يكون لها أي ضرر حقيقي أو معنوي للطرف الآخر.

هذا السؤال يدل في حقيقة الأمر على شخصية السائل، فهذا الإنسان الذي يعتقد أن الإنسان يجب أن يُدفع له من أجل أن يكون له صوت أو رأي مستقل هو في الحقيقة إنسان يحمل ضميراً قابلاً للبيع مقابل المادة، و لذلك فهو يفترض في داخله أن الجميع مثله، و لا يمكنه إستيعاب أم هضم فكرة أن هذا الإنسان توصل إلى هذا الرأي بعد إطلاع و مجهود شخصي كبيرين، بل هو يفترض ما يراه في نفسه من قابلية للبيع و الشراء، و لعله يسأل هذا السؤال لأنه فعلا يريد معرفة أسعار الضمائر الجاهزة للبيع لأنه يبحث عن سوق مناسبة يبيع فيها ضميرة الرخيص الثمن و القيمة.

معظم من يطرحون هذا السؤال يقومون بذلك أيضاً ليتهربوا به من الإجابة على أسئلة ما أفحموا بها، أو لمجرد أنهم لا يملكون الشجاعة الكافية لطرح الأفكار الجريئة التي طرحها الشخص الذي يقومون بإلقاء تلك "التهمة" عليه، و لذلك فهم يحاولون النيل من شخصه لأنه لا قدرة حقيقية لهم على مجابهة الأفكار التي يقوم بطرحها، و لا يملكون من الحجة شيئا، فيلجأون إلى التجريح في شخص المتحدث لا أفكاره، و هو أمر أراه بكثرة في العالم العربي، حيث يتركز النقاش حول شخصية المتحدث أكثر مما هو متركز حول أفكاره و طبيعتها.
للأسف مثل هذه التهم الجاهزة هي أحد الأدلة على أن ثقافة الحوار و تقبل الآخر في العالم العربي لا زالت بعيدة كل البعد عن أي نوع من أنواع التقدم الحضاري و الرقي الفكري و الذي يسمح للإنسان بتقبل الآخرين و أفكارهم دون أن يتهمهم في شخصهم أو في مصدر دخلهم، بل يكون الشيء المهم بالنسبة له هو أن يحترم أفكارهم كما يحترمون هم أفكاره و توجهاته.

بالطبع، الوصول إلى هذا الرقي الفكري و هذه الدرجة من إحترام الرأي المقابل سيكون صعبا على الكثيرين، و على وجه الخصوص الإسلامويين و أتباع الإسلام السياسي الذين هم أكثر من يستخدم مثل هذه التهم، على الرغم من أنه لا أحد يملك مصادر دخل مشبوهة أكثر من الجماعات الإسلاموية حول العالم، و التي لا تزال مصادر تمويل الكثير منها مجهولة إلى يومنا هذا، و كل من حاول التحقيق فيها سُل في وجهه سيف " ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته؟" تلك العبارة الغبية التي يستخدمونها في كل مكان و زمان، بمناسبة و بدون مناسبة لإخراس كل من إقترب من كشف حقيقتهم و حقيقة شريعة الغاب التي تُسير أطماعهم، تلك الأطماع التي لا سقف لها و لا قاع، و التي يعتقدون أنها موجودة أيضا في كل من يقف ضد شرورهم، و هذا ما يعيدنا إلى سبب إكثارهم في طرح ذلك السؤال الإتهامي "كم يدفعون لك؟" و لعل سؤالي لهم سيكون "من يدفع لكم؟" لأننا نعرف حقيقة المبالغ الخيالية التي يتحصلون عليها مقابل ضمائرهم و لكننا لا نعرف على وجه التحديد من أي دار أيتام سرقت أو من أي تبرعات مسجد نهبت!

العلمانية و الليبرالية التي بنيت على أسس العمل الجاد و حرية الفكر و إعمال العقل لا تسمح لمن يؤمن بها حقا أن يجعل من ضميره قابلاً للبيع، و ذلك لأنه لا سيطرة لها على عقول أتباعها أو من يحملون فكرها، بل هي تشجع العقل على أن يكون حراً بشكل مطلق، حرا من قيود المجتمع و الدين و الأهم من ذلك حراً من التبعية للمادة، و لهذا ترى المفكرين الليبراليين في العالم العربي لا يحققون الكثير من وراء نشاطهم – هذا إن حققوا شيئاً – و مع ذلك يستمرون في الكفاح من أجل تنوير العقل العربي، بينما على الجهة المقابلة، الإسلامويون و من ساندهم من المحافظين صباحاً – الليبراليين آخر الليل – يقمعون الفكر الحر في الإنسان منذ صغره، و ينشأ على ثقافة المقابل في كل شيء، فهو لا يقوم بشيء إلا بمقابل، سواء في الدنيا أو في الآخرة، كما أن المحافظين هم من أكثر الناس حرصا على إكتناز الأموال و السعي من أجل تحقيقها بأي وسيلة أو سبيل، و يكفيهم عاراً أنهم أفرغوا الدين من روحانيته و جعلوه سلعة تباع و تشترى، ذلك الدين الذي يدعون الحرص عليه، بينما هم في الحقيقة يرونه كنزاً لا يفنى من الدولارات و اليوروهات .

عمر دخان - مدون جزائري .

أبوهبة 16-04-2012 11:01 AM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 
السلام عليكم

...عملاء أعداء الدين والملة يكشفهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا قبل الآخرة إن شاء الله لأنهم كانوا يسعون لتحقيق مصالحهم الذاتية وهم يذركون ذلك جيدا حتى في عهد رسول الله عليه الصلاة و السلام ، كانوا يصلون معه المنافقون و هو يعرفهم جيدا لحماية مصالحهم الذاتية و فقط وهذا أمر عادي في دنيانا هذه ،
ولكن الطامة الكبرى لما نجد عقليات اليوم وأقلام يضربون الإسلام بلا مقابل و لا ثمن إلا لانهم يحبون التميز وأسلوب التحدي و العياد بالله قلوبهم مريضة بمرض النرجسية القاتلة ولو بحث في ماضيهم تجدهم مساكين ضعفاء في داخلهم تمردوا على الواقع وحتى على أنفسهم لظروف القهر و الظلم الذي حدث لهم في طفولتهم ، لهذا المشكلة ليست في الحوار مع الآخر بقدر ما هي صراع مع الذات ،
كان هذا رأي و السلام عليكم

طاهر جاووت 17-04-2012 05:38 PM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 
تحية الزميل ابوهبة ..

لا ادري ..؟و لكن اذا لم تلاحظ فالاخ عمر قد رد على ما كتبته آنفا ، اي انك ربما لم تفهم اساسا ما كتب ، او ربما ، 'انت غير قادر على الخروج من قوقعتك التي يدعوك للتحرر منها ، لهذا فأنت تظل تدور في حلقة مفرغة وتكرر نفس الكلام ، الذي رد عليه سابقا " وهذا امر لا يساعد

هناك مثل يقول "ما فائدة العالم الفسيح اذا كان حذائك ضيق" هذا المثل كما يصلح للتعبير عن السفر و التجوال يصلح ايضا للدلالة على التحجر الفكري و على الاصنام الذهنية ، فالمسجون في قوقعه من المفاهيم الجاهزة من الصعب ان يبصر العالم حوله

امر اخر ، انت في ردك ايضا تحقر المشاعر الانسانية ، كالتجارب الشخصية ، و الصراع مع الذات ، وعذابات الطفولة وكأنها امور سلبية في الانسان ..بينما حقيقة الوضع ان هذه الامور هي جوهر المعرفة الحديثة ، بل هي اصل المعرفة ، فالانسان هو ما يجعل للوجود حوله قيمة ، ( لا قيمة فعلية للوجود بدون الانسان الذي يتجلى من خلاله)

اي محاولة لانكار هي الامور هي في الواقع محاولة لتحويل الانسان الى "آالة" ، وهذا بالضبط ما تقوم به الايدولوجيات الفاشية ، فالفاشية التي لا ترى في البشر سوى بيادق للتضحية بها في محرقة الصراع على السلطة والنفوذ ، وعليه من البديهي انها لا تقيم للانسان وزنا ، فما قيمة الانسان امام قيمة المشروع .

تحياتي .

اباعبداللطيف 17-04-2012 05:53 PM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 
السيد طاهر جاووت الحمد لله على عودتك بخير فلقد افتقدناك أنا وصديقي حسام العراقي...صدقني لوكنا نعرف مكانك لزرناك ولأتينا اليك للتحدث اليك في بعض الأمور والتعرف عليك عن قرب وبدون بروتوكولات .......:13::13::13:

طاهر جاووت 18-04-2012 01:23 AM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اباعبداللطيف (المشاركة 1366029)
السيد طاهر جاووت الحمد لله على عودتك بخير فلقد افتقدناك أنا وصديقي حسام العراقي...صدقني لوكنا نعرف مكانك لزرناك ولأتينا اليك للتحدث اليك في بعض الأمور والتعرف عليك عن قرب وبدون بروتوكولات .......:13::13::13:



شكرا الزميل عبد اللطيف على الاهتمام ، عموما انا موجود غالب الاوقات في المنتدى ..اذا اردت شيئ اطلب و ساحاول ان اكون على قدر الطلب ..


تحياتي ..(:13:)

أبوهبة 18-04-2012 08:40 AM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1366023)
تحية الزميل ابوهبة ..

لا ادري ..؟و لكن اذا لم تلاحظ فالاخ عمر قد رد على ما كتبته آنفا ، اي انك ربما لم تفهم اساسا ما كتب ، او ربما ، 'انت غير قادر على الخروج من قوقعتك التي يدعوك للتحرر منها ، لهذا فأنت تظل تدور في حلقة مفرغة وتكرر نفس الكلام ، الذي رد عليه سابقا " وهذا امر لا يساعد

هناك مثل يقول "ما فائدة العالم الفسيح اذا كان حذائك ضيق" هذا المثل كما يصلح للتعبير عن السفر و التجوال يصلح ايضا للدلالة على التحجر الفكري و على الاصنام الذهنية ، فالمسجون في قوقعه من المفاهيم الجاهزة من الصعب ان يبصر العالم حوله

امر اخر ، انت في ردك ايضا تحقر المشاعر الانسانية ، كالتجارب الشخصية ، و الصراع مع الذات ، وعذابات الطفولة وكأنها امور سلبية في الانسان ..بينما حقيقة الوضع ان هذه الامور هي جوهر المعرفة الحديثة ، بل هي اصل المعرفة ، فالانسان هو ما يجعل للوجود حوله قيمة ، ( لا قيمة فعلية للوجود بدون الانسان الذي يتجلى من خلاله)

اي محاولة لانكار هي الامور هي في الواقع محاولة لتحويل الانسان الى "آالة" ، وهذا بالضبط ما تقوم به الايدولوجيات الفاشية ، فالفاشية التي لا ترى في البشر سوى بيادق للتضحية بها في محرقة الصراع على السلطة والنفوذ ، وعليه من البديهي انها لا تقيم للانسان وزنا ، فما قيمة الانسان امام قيمة المشروع .

تحياتي .


السلام عليكم أخي الكريم ** طاهر جاووت**

... لو كان ذلك هو إمامك ومنهجك في الفكر فأنت حر ياأخي الكريم فحتى الاسلام يحترم فكر الآخر بدليل الآية الكريمة بعد بسم الله الرحمان الرحيم : ( قل يا أيها الكافرون . لا أعبد ما تعبدون ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد . لكم دينكم ولي دين )،
ولا تعتقد أنني أكفرك ولكن أريد أن أوضح لك نقطة هامة أن الاسلام لم يوجد ليقيد فكر الانسان في يوم من الأيام لأنه لو كان كذلك لما كانت هناك حضارة إسلامية أصلا بفكر علماء مسلمين كإبن سينا وإبن خلدون وغيرهم ،

ولكن يا أخي لما نضرب في عقر دارنا بفكر يدعى التحرر وهو في المقابل يريد أن يحصرنا في المساجد فقط هنا نضع علامة إستفهام ونقول ما الذي يريده هؤلاء من المسلمين ...........؟

يقولون أن الاسلام و السياسة لا يلتقيان ويستدلون بحكم طالبنا في أفغنستان وغيرها من النماذج التي يتبرء منها الاسلام في الأصل لأن سلفنا الصالح رسالتهم كانت واضحة و نبيلة من الحاكم إلى المحكوم بعيدة عن التعصب والجهل ولم يكون الإسلام يوما بعيدا عن السياسة ، وليس كل جريمة ترتكب وسفاهة يصنعها إنسان مسلم نلصقها بالإسلام ونجعلها سببا مقنعا لضرب الاسلام و إبعاده عن الحياة السياسية

وشكرا.










-

ام لجين 21-04-2012 08:29 PM

رد: كم يدفعون لك ؟ .
 

تابعت بعض ما تكتب يا جالووووووووووت وردود الأخرين ورد الرد وكنت احلل ما تكتب .ولم اشأ ان اجادلك في كثير من الأفكار لانني اعرف جوابك مسبقا .ولكن قبل هذا كان من المفروض ان تعرف بنفسك .يبدو لي انك تختفي وراء عدة اقتعة فتارة تختفي وراء قناع العلمانية وتارة اخري وراء قناع اليسارية واخري لبرالية واخرى الحداثة واخري معادات الدين الاسلامي واخري التهكم على العادات والتقاليد وكانك من اتباع الفلسفة الكلبية واخري وراء قناع الوجودية وقد تكون تختفي وراء قناع الالحادية وقد تكون خليط من هذه التيارات والمذاهب.لهذا يجب ان تعرف نفسك للقراء مثل ما عرفوا نفسهم اليك
حتى ذلك الحين ساناقشك في بعض ما تكتب وليس كله لان هناك افكار تطرحها لا تستحق الرد .

.


الساعة الآن 04:21 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى