![]() |
حماية الهوية من اجل وحدة الوطن
لا يقف الشأن الثقافي عند حدود اللغة فقط، بل إنَّ شمولية الثقافة تعني الآداب والعادات والتقاليد، مثلما تعني أيضا استقلال الممارسات الدينية والعقائدية وهذا كله لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار دولة حرة مدنية وديمقراطية تحترم الجماعات فيها استقلال الدولة وهيبتها و من واجب الدولة أن توفر لمواطنيها على اختلاف طوائفهم وتنوع عقائدهم وانتماءاتهم مجالا من الحرية الفكرية والثقافية الشاملة في ظل بنية سياسية واقتصادية واجتماعية قائمة على وجوب تلاقي تلك المكونات والهويات وانصهارها في بوتقة التنوع من اجل الوحدة بعيدا عن الانكماش على الذات والتقوقع أو التعصب والانحياز لطائفة معينة أو هوية ما، فالدولة الحرة المدنية الديمقراطية مُلزمة بحماية الجميع من شبح التمييز العنصري بكل أشكاله السياسي والاجتماعي والثقافي والديني لمجرد أنهم مختلفون في الهوية .
لقد حاول الاستعمار الأوروبي خلال القرن الماضي فرض لغته وثقافته على الأمة العربية انطلاقا من مناهج التعليم وفي الإدارات العامة وعبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة وكان يدرك مثلما ندرك نحن اليوم مدى أهمية اللغة في عملية التواصل وربط المواطن بأرضه وثقافته . إنَّ تعلم اللغة العربية واجب على جميع أبناء الأمة العربية ولكن من الواجب أيضا تعلم لغة محلية ثانية أو ثالثة مما يسهل عملية التواصل ويؤكد ارتباط أبناء الوطن الواحد بالأرض فالتراث الشفاهي والمدون يعد جزاء أصيلا من الهوية الثقافية لن نحفظه من الزوال إلا بالحفاظ على لسانه الأصلي لأنه يمثل غناء وإخصابا مُهما في الثقافة الوطنية الأم . ولن يتأتى لنا هذا إلا بالحفاظ على سيادة الدولة في المقام الأول وحماية هوية الجماعات الثقافية المختلفة من جهة أخرى . بغاديد عبد القادر – مدريسة – تيارت - |
رد: حماية الهوية من اجل وحدة الوطن
طرح موضوعي وناضج . الهوية مكون اساسي لكل مجتمع وليس من حق اي احد ان يفرض الوصاية او يحاول طمس هذا المكون تحت اي تسمية كانت، والحل لايكون الا بنظام ديمقراطي مدني - كما تفضلت وقلت - قادر على خلق مجتمع يمنح ولائه للوطن بعيدا عن اي مزايدات ايديولوجية او عقائدية، شعاره تحقيق المساواة والعدل بين كل شرائح المجتمع بعيدا عن اي صفة قومية او دينية . تحياتي . |
رد: حماية الهوية من اجل وحدة الوطن
رغم إعجابي بأسلوب الكاتب أقول :
لكل أمة هويتها القائمة على ثلاث عناصر رئيسية وهي اللغة والثقافة والدين ومحاولة تحييد هذه العناصر المتكاملة بزعم تعدد الهوبات هو فعل إنهزامي أمام (الآخر) وإعتداء صارخ على (الخصوصية) الحضارية .. ولهذا يمكن فهم الدعوة ل (هوية) جديدة تذوب فيها (الهويات) المتصارعة ! بأنها فعل (إنهزامي) أمام (ثقافة) الآخر و(لغته) و(دينه) وفقدان لل(خصوصية) الحضارية و(إغتراب) ذاتي ناتج عمّا أثارته حالة (الإنبهار) بالآخر من (إنهزامية) و(إستلاب) .. هذا بالإضافة لما في الموضوع من تناقض بينه وبين ما جاء في العنوان .. شكرا |
| الساعة الآن 02:30 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى