![]() |
عُلُومُ الحَدِيثِ وَأَهَمِيَّتُهَا:
عُلُومُ الحَدِيثِ وَأَهَمِيَّتُهَا:
إنَّ هذا التمحيص الذي للسُنَّة النبوية نشأ عنه ظهور علوم للحديث وهذه نوجزها فيما يلي: 1 - يوجد علم الحديث رواية وهو يتعلَّق بنقل الحديث وتحديد أسانيد روايته وحفظ ألفاظه وتحديد أسماء الرُواة وهذا يسمَّى السند أو سلسلة الرُواة. 2 - وعلم الحديث دراية وهو يبحث في حقيقة الرواية وشروطها وأحوال الرُواة وشروط قبولهم وأنواع الأحاديث ودرجتها. وهذا العلم يُسَمَّى علم أصول الحديث، وقد تفرَّعتْ عنه علوم هي من علوم الحديث وأخصها: 3 - علم الجرح والتعديل، وهو علم يبحث في جرح الرْواة واستبعاد روايتههم أو في تعديلهم وقبول الحديث عنهم. 4 - علم تاريخ الرجال ويبحث في تاريخ الرُواة ونشأتهم وشيوخهم وتلاميذهم ورحلاتهم ومن التقوا بهم ثم عاداتهم وأخلاقهم وأقوال العلماء والعارفين بهم ليمكن الحكم لروايتهم بالثقة فيها أو استبعادها. 5 - علم مختلف الحديث ويبحث في ظاهرة التعارض كالمُطْلَقِ والمُقَيَّدِ والعام والخاص، لأنه لا يوجد تعارض بين الأحاديث الصحيحة، وفي هذا قال ابن خزيمة: «لا أعرف أنه روي عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثان بإسنادين صحيحين متضاربين فمن كان عنده فليأتني به» (1). 6 - علم الناسخ والمنسوخ: وبحث التدرج في أحكام الشريعة بالنسخ في بعض الأحاديث، كأن يرفع الحديث المتأخر حكم الحديث المتقدِّم، وقد يكون هذا صريحًا كحديث: «كُنْت (*) نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا» رواه مسلم. وقد يعرف النسخ بالزمن والتاريخ كحديث: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» وهذا كان في عام الفتح أو في حَجَّة الوداع (2)، قال الشوكاني ينبغي أنْ يحمل على أنَّ كُلاً من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة وهذا لا مانع منه (3). 7 - علم علل الحديث: ويبحث في الأسباب الغامضة التي تقدَّم في الحديث ما يوجب البحث في مدى صحَّته وانقطاعه وتوثيقه وسنده ومتنه. 8 - علم غريب الحديث: ويبحث في المعاني الغريبة والألفاظ الغريبة وسببها. (1) " علوم الحديث " لابن الصلاح: ص 258. (2) المرجع السابق. (3) " نيل الأوطار " للإمام محمد بن علي الشوكاني: ج 4 ص 278، وقد أورد أنَّ صوم النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حَجَّة الوداع فيه نظر لأنه كان مُفْطراً فقد صحَّ بانَّ أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة. [تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (*) في " صحيح مسلم " تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا» حديث رقم 37 - (1977). 3/ 1563. |
رد: عُلُومُ الحَدِيثِ وَأَهَمِيَّتُهَا:
من يرد الله به خيرا ; يفقه في الدين ، و يلهمه رشده " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/149 ) : ضعيف بهذه الزيادة أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " ( 161 ) ، و عنه الطبراني في " الكبير " ( 10445 ) ، و أبو بكر القطيعي في جزئه المعروف بـ " الألف دينار " من " الفوائد " ( 1/5/1 ) ، و عنهما أبو نعيم في " الحلية " ( 4/107 ) : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب : حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و من هذا الوجه أخرجه البزار في " مسنده " ( 137 - زوائده ) ، و قال : " لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد " . قلت : و هو إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ; غير أحمد بن محمد بن أيوب ، و هو الوراق صاحب المغازي . قال الذهبي : " صدوق ، لينه ابن معين ، و أثنى عليه أحمد و علي ، و له ما ينكر ، فمن ذلك مما ساقه ابن عدي ... " ، فذكر هذا الحديث . و ليس فيه عند الطبراني : " و يلهمه رشده " . قلت : يعني من طريق ابن أيوب كما تقدم . و كذا أخرجه هو ( 8756 ) ، و زهير بن حرب في " العلم " ( 110/3 ) من طريق أبي عبيدة عن عبد الله قال : فذكره موقوفا عليه . و إسناده منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع عن أبيه . ففي ثبوت هذه الزيادة عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقفة عندي حتى نجد ما يشهد لها ، و يأخذ بعضدها ، و أما الحديث بدونها ، فصحيح قطعا ; لوروده في " الصحيحين " و غيرهما من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعا . و أما ما رواه الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( 3/2 ) عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك مرفوعا به . فلا يصلح الاستشهاد به لشدة ضعفه ، فإن أبان بن أبي عياش متروك متهم . قد رواه زهير بن حرب في " كتاب العلم " ( 122/57 ) بسند صحيح عن عبيد بن عمير موقوفا عليه من قوله . فالصواب أن الحديث بهذه الزيادة موقوف ، و لا يصح رفعه . والله أعلم . |
| الساعة الآن 11:51 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى