![]() |
قال : آمين ، فانتهره الإمام ..
بسم الله الرحمن الرحيم
مما ذكره العلامة الشيخ : محمد تقي الدين الهلالي - رحمه الله - في كتابه "سبل الرشاد في هدي خير العباد" [ ج-2-ص-165 / 166] ، الطبعة الأولى ، 1427 هـ - 2006 م . هاته القصة المفيدة ، التي وقعت مع [ شيخ فلاح ، و إمام حنفي متعصب ] ، قال الشيخ : ((ومن العجائب التي شاهدناها في بلدان مختلفة أن العامي الأمي من الرجال والنساء إذا وحَّد الله ينفتح له باب العلم والفهم ، حتى إنه يناظر علماء المشركين فيفحمهم ويهزمهم ، كان معنا في بغداد رجل من الفلاحين لا يعرف إلا قراءة المصحف بلحن وصعوبة ، فلما وحَّد الله وتمسك بسنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم صار علماء المذهب الحنفي يخافونه ، وإذا رأوه في طريق سلكوا غيره ... ، ومن الحكايات الطريفة التي وقعت لذلك الشيخ الفلاح وهو أبو عبد الله أنه ذهب قصداً ليغيظ غلاة المقلدين فصلى معهم في مسجد أبي حنيفة فلما قال الإمام : { وَلَا الضَّآليِنَ } [ الفاتحة : 7] ، قال أبو عبد الله : آمين ، ورفع صوته ومده بها ، وكان الإمام رقيق الدين خرج من المذهب الشافعي ودخل في المذهب الحنفي ليكون إماماً لذلك المسجد ، فلما فرغ من الصلاة غضب على أبي عبد الله وقال رافعاً صوته : من ذا الذي يصرخ بآمين ( ليش الله أصمخ ) ؟! يعني : هل الله أصم ؟ فقال له أبو عبد الله على البديهة : وأنت لماذا تصرخ بقولك : { وَلَا الضَّآلّيِنَ } ، ليش الله أصمخ ؟! فقال له : أنت ( وكح ) أي : وقح ، فقال أبو عبد الله : ( أنا ما وكح ) ولكن متمسك بسنة النبي ، فقال الحاضرون : كيف تجادل العالم وأنت جاهل ؟! فقال أبو عبد الله : بل هو الجاهل أو المخالف للسنة على عمد ، لأن الجهر بالتأمين سنة ، ولا يستطيع هو أن يزعم أنه ليس بسنة)) اهـ |
| الساعة الآن 02:46 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى