![]() |
الجامعات الجزائرية تقدم شهادات الوفاة بدل النجاح
شرعت لجان ولائية مكلفة بعملية تقييم الاحتياجات والنقائص المسجلة بالإقامات والمطاعم الجامعية في عملها على مستوى المؤسسات والمراكز الجامعية وذلك بعدما وقعت الفأس في الرأس ودفع طلبة أبرياء ثمن سياسة ''الترقيع واللامبالاة'' في جامعة تلمسان. و تم إنشاء لجان يرأسها الولاة أوكلت لها مهمة إعداد تقييم ''دقيق'' حول وضعية التجهيزات بالإقامات الجامعية وتعكس هذه اللجان التي نصبت بسرعة فائقة بهدف امتصاص الغضب الطلابي، مسألة في غاية الأهمية، وهي أن البلد يسير بالبريكولاج، بحيث ظلت الوزارات ذات العلاقة بقطاع التعليم العالي نائمة في ''العسل' قبل أن يكشف انفجار الغاز بمطعم الطلبة بتلمسان، الشجرة التي ظلت تغطي غابة المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم العالي الذي تحوّل من تخريج الكوادر الجزائرية إلى تخريج طلبة بشهادات الوفاة بالغاز أو بالصعقة الكهربائية، كما حدث في جامعة باب الزوار وغيرها من المآسي التي تعكس وحدها ''قيمة'' التعليم العالي لدى مسؤولي الدولة. ومادام الوزراء والمسؤولون الكبار في الدولة، غير معنيين بما يجري داخل أسوار الجامعات الجزائرية، لأن أبناءهم يدرسون في الجامعات بالخارج ولا يربطهم بالوطن سوى المنحة التي تدفعها لهم خزينة الدولة بالعملة الصعبة، فلا يهم إن مات الطلبة بالتسمّم الغذائي أو بالدجاج الفاسد أو في انفجار الغاز، أو احترقوا بالكهرباء أو غرقوا في البحر مع ''الحرافة'' وهم يبحثون عن بلد يقدر شهادتهم العلمية. إن تسمية ''الحرم الجامعي'' تعني أنه مكان مقدس وكل من دخل إليه من الطلبة فهو آمن في مأكله ومشربه وتفكيره وحتى في بدنه، لكن في الجزائر لم تعد للجامعة ''حرمة'' وتحولت إلى مكان لتلقين الطلبة مختلف أنواع العذاب والموت. |
| الساعة الآن 11:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى