![]() |
شجرة تفاح كل عامين خير من جنان تفاح على المدى الطويل
السلام عليكم كيف ترون سياسة الاتحادية في العشر سنوات الأخيرة .. مع أول سقوط للنخبة الحالية باصابتين لواحدة بأرضية الرابع أوت بواغادوغو,رفعت وسائل الاعلام حالة الطوارىء وكأن كرة القدم علوم دقيقة ولا تعترف الا بالانتصارات. تعددت الأسباب والخسارة واحدة . فهناك من الجرائد من علل الخسارة بأجواء اللقاء وهناك من ذهب الى حد الاستهزاء باللاعب المحلي في اشارة الى سليماني وما ضيعه . وكأننا نرى خريج المدرسة الأوربية يسجل بمعدل 2.0 في كل مباراة. مع أن سليماني يملك 135 دقيقة في مشواره مع الخضر برصيد هدفين وهناك من عللها بأخطاء الناخب وأننا نعاني من نقائص في الدفاع ليعلق أحد الجزائريين بقوله : مالي تشهد مشاكل كما أننا نفتقد لقنصلنا المختطف هناك فمدينالهم الماتش ...:5: هي حقيقة أن المنتخب قيد التطوير وأن عباقرة التقنيين في كرة القدم يخطئون في وضع التشكيلة المثالية لكـــــــن لماذا يأتي النقد الهدام بعد كل لقاء مخيب للآمال ؟ فالنتائج لا تأتي الا بتكاثف الجهود مسؤولية الجميع : من الاتحادية الى اللاعب فوق أرضية الميدان الاستمرارية بالمحافظة على البنية الأساسية مع آداء رجولي يعطي نتائج طيبة. العامل الذي غاب في يومنا هذا ولم يعالج ولم يتطرق اليه الاعلام : سياسة الاصلاح الرياضي التي أنتهجتها السلطات الجزائرية آنذاك في ما يخص الشباب والرياضة. فبعد مشاركة مشرفة في تصفيات مونديال 1978 والخروج من الدور الثاني أمام تونس . بدأت الشجرة تعطي في ثمارها خاصة على المستوى التنظيمي . ظهر جيل جديد من اللاعبين تكون أغلبهم في صفوف منتخب الشباب أمثال : بلومي ورابح و بن الشيخ وعصاد, فصار اللاعبون القدامى أمثال : زوبا وكرمالي وزيتوني ومخلوفي مدربين يشرفون على أندية جزائرية. كانت النتائج طيبة : نهائي الكان أمام نيجيريا عام 1980 ومشاركة تاريخية في مونديال اسبانيا 82 . حيث استفاد الجدد من خبرة القدامى. غير ان ثمار تألق المنتخب استثمرت بطريقة عكسية بعد ان تدخل المتطفلون في شؤون الكرة خاصة وان هذه الاخيرة تضاعفت شعبيتها في الجزائر. ولم يتمكن المنتخب الجزائري بقيادة المدرب عبد الحميد زوبا من فعل شيء في نهائيات كأس الامم الافريقية التي اقيمت في ساحل العاج . وأوكلت مهمة تدريب المنتخب في تصفيات كأس العالم 1986 للمدرب القدير رابح سعدان الذي تمكن من اعادة الروح الى المنتخب وقاده الى النهائيات بتألق بعد فوزه في مباراة الدور الاخير على تونس ذهابا (5-2) وايابا (3-صفر)، وحجز الخضر تاشيرة التاهل للمرة الثانية على التوالي الى النهائيات. وبدأت المشاكل تظهر مباشرة بعد هذا الانجاز بعد ان صارالمنتخب رمزا وينال كل من يلعب في صفوفه شرفا كبيرا، وراح المسؤولون عن الكرة في الجزائر يخبطون خبط عشوائي بقرارات ارتجالية وفوقية لا تفسير لها، ووجد الانتهازيون طريقم الى صفوف المنتخب وراحوا يعكرون اجواءه. وظهرت اولى نتائج هذه الفوضى في نهائيات كاس الامم 1986 التي اقيمت في مصر حيث خرج المنتخب من الدور الاول . وجاءت نهائيات كاس العالم مكسيكو 1986، ولم يستطع المنتخب تحقيق الامال المعلقة عليه وخرج يجر اذيال الخيبة من الدور الاول. وصب الجميع جام غضبه على المدرب رابح سعدان الذي كان كبش الفداء ودفع فاتورة هذه النكسة، ولم يكن لاحد الشجاعة لقول الحقيقة وكشف الستار عن الحقائق قبل وخلال وبعد مشاركة الجزائر في النهائيات. حيث بدأت البودار تظهر قبيل اعلان التشكيلة التي ستمثل الجزائر في النهائيات وبدأ الكل يسعى لضم هذا الاسم وذاك الى صفوف المنتخب، لنيل الشهرة والمال، خاصة بعد ما اشيع عن العلاوات والهدايا التي تقاضاها لاعبو المنتخب والمشرفين عليه في نهائيات اسبانيا 82. وطفت قضية العلاوات مجددا قبل مباراة اسبانيا وتفجر الخلاف بين اللاعبين الهواة والمحترفين، ووجد المدرب سعدان نفسه في وضع لا يحسد عليه، وانعكس كل ذلك على اداء المنتخب الذي صار لاعبوه يركزون على ما سيحصلون عليه قبل تحقيق النتائج. ودخلت الكرة الجزائرية في دوامة من المشاكل برغم المساعي التي حاول المسؤولون عليها القيام بها من اجل اعادة القطار الى السكة، وبدأ المدربون يتداولون على التشكيلة الواحد تلو الاخر الى ان استنجد الاتحاد بعبد الحميد كرمالي لقيادة المنتخب في نهائيات كاس الامم الافريقية التي اقيمت في الجزائر عام 1990. ونجح كرمالي في مهمته وقاد المنتخب الى الفوز بكأس الامم الافريقية للمرة الأولى في تاريخ الكرة الجزائرية. العشرية السوداء أثرت حتى على الجهاز الرياضي وغابت النتائج عن المنتخب الجزائري الذي فقد بريقه وامتدت الازمة الى الاتحاد المحلي لكرة القدم الذي صار وكرا للصراعات وتصفية الحسابات الشخصية، وكم من مرة بلغ فيه الخلاف حد المشادات. وطغت الممارسات اللامسؤولة على قرارات الاتحاد بينما دخل المنتخب في مرحلة من السبات لم يصحو منها حتى 2001 فبعد صراع مرير عاد ماجر اخيرا الى المنتخب كمدرب وهو يحاول جاهدا اعادة الامور الى نصابها بعد تجربتين مريرتين على رأس المنتخب الاولى كانت عام 1991 ثم عام 1999 ثم استقال من منصبه. ككل مرة كبش الفداء هو المدرب , فأصبحنا نرى منتخب كل عامين نسجل من خلالها المشاركة في كان أنغولا وجوهنزبورغ 2010 بفضل البذرة التي غرسها ماجر ذات يوم في المنتخب وبفضل خبرة الشيخ سعدان والآداء الرجولي لأبناء الخضر دون أن ننسى اللاعب رقم 12 . يعني سياسة : شجرة تفاح كل عامين خير من جنان تفاح على المدى الطويل فهل تملك قنواتنا المستقلة الجرأة على فتح الملف الساخن وانتقاد سياسة سي محمد والاتحادية من أجل المصلحة الأولى (مصلحة المنتخب الوطني) ؟ تابع للموضوع الأول نملك 35 مليون محلل بما فيهم المتحدث متفائلين دائما نحو الأفضل للكرة الجزائرية لكن واعون بأن بناء منتخب لا يتم بين ليلة وضحاهى. |
| الساعة الآن 10:57 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى