![]() |
أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..} http://www.t9oor.com/forum/images/smilies/fl.gif http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif يقول....... أريد أن أتوب ولكن ..!! انا عندما أفكر بالذنوب والمعاصي التي فعلتها في الماضي فلا أحصي عددها عندما أفكر بهذا الكم الهائل من المعاصي التي اقترفتها أتسأل هل رحمة الله عز وجل تمحو هذه الأشياء !!! يقول .... أنا عملت أشياء عظيمة جداً، كيف يغفر الله هذه كلها ؟ معقول أن الله يغفر هذه كلها !!!! فهذا يكون حاجزاً في نفسه يمنعها من التوبة. لذا يظل يقول ... http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif وآخرى مسلمة مستقيمة سلكت سبيل الاستقامة فترة من الزمن ثم عملت معصية، فتقول في نفسها : الله عز وجل سيغفر لي أنا الداعية إلى الله والمستقيمة على شرعه ظللت فترة من الزمن أدعوا إليه،ولآن وقعت !!! هل يعقل أن هذه العثرة يمكن أن أنهض منها ؟؟ هل يتجاوز الله عني ؟.... وأنا التي أعلم الناس وأنا التي أدعو الناس إلى التوبة وأدعو الناس إلى ترك الذنوب وأنبههم على خطورة الفواحش والكبائر .. والآن أنا وقعت، أهذا معقول ؟ أنا التي علمت وفقهت أكثر من غيري أمعقول أن يقبل الله مني توبتي ؟ فتستبعد القبول، وربما يتزايد الانحراف وتترك الطريق بالكلية . ! فالبعض لديه يأس من رحمة الله وأن الله قد كتبها في عداد أهل النار ولا محالة هكذا يظن !!!!! تيأس من رحمة الله فهي تقول ... http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif ------------------- أصبح لدى كثير من الناس جهل كبير بحقيقة التوبة وشروطها وآدابها واقتصارهم على ترديدها باللسان دون أن يكون لها اثر في الجنان والكيان كما قيل ( توبة الكذابين على أطراف ألسنتهم ) أي يقولون : نستغفر الله ونتوب إليه وهم مصرون على المعصية .. وقد يتبادر إليك أمر التوبة ...ولكن قد تقول : http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif .√ فها نحن نطرح لك حلاً لكل من قآل هذا √. ------------------- - ماهي التوبة ؟ قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ التوبة هي رجوع العبد إلى الله ومفارقته لصراط المغضوب عليهم ولا الضالين . قال الجرجاني : والتوبة في الشرع الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الممدوحة . - لماذا الحديث عن التوبة مهم ؟ _ لجهل كثير من الناس بحقيقة التوبة . _ لا بد للعبد من التوبة وإلا كان ظالماً لنفسه جاهلاً لنفسه جاهلاً بربه . _ أمر الله بها وكرر ذكرها في كتابه ( سبعة وثمانين مرة ) . _ لأن لها منزلة عند الله .. منزلة ليست لغيرها من الطاعات ولهذا يفرح سبحانه بتوبة عبده حين يتوب إليه . _ ضرورة استصحاب التوبة في جميع مراحل التربية وأهمية التعبد بها في كل الأحوال عند تقصير العبد وعند طاعته وعند إحسانه وعند إساءته . - ما حكم التوبة ؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ التوبة نوعان : واجبة ومستحبة فالواجبة : هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور وهذه واجبة على جميع المكلفين كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله . والمستحبة : هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات · فمن اقتصر على التوبة الأولى ( الواجبة ) كان من الأبرار المقتصدين . · ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين · ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين ------------------- - الأمور التي نتوب منها ؟ 1ـ التوبة من الكفر والشرك 2ـ التوبة من الكبائر 3ـ التوبة من الصغائر 4ـ التوبة من التقصير عن درجات الكمال الإنساني 5ـ التوبة من الغفلات عن الله والاشتغال بغير مراقبته - أيهما أولى الوقاية من الذنوب أم طلب التوبة ولماذا ؟ الوقاية من الذنوب والسلامة من الآثام خير من طلب التوبة ولهذا.. قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ ( يا ابن آدم : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ) وذلك لأنه ربما لا يوفق لها وإذا وفق وتاب فإنها ربما لا تقبل والسلامة خير مغنم ) [------------------- ـ لماذا لا نتوب ؟ لماذا ينقض بعضنا توبته من الذنب ويرجع إليه مرة أخرى ؟ لماذا لا يطول زمن توبة بعضنا إلا قليلاً , حتى يعاوده الحنين إلى ذنبه فينكص إليه ؟ لماذا استقام بعض التائبين على توبتهم وصلح حالهم في الوقت الذي تذبذب فيه آخرون , فمرة يتوب وأخرى يعود ؟ من آثآر المعاصي : · أن العبد إذا عمل السيئة فقد اسخط خالقه على نفسه وهو قادر عليه في كل وقت . · أنه أدنى له أبغض الخلق وهو إبليس . · يتباعد عن الجنة ويقترب من النار . · أشهد على نفسه الأرض والليل والنهار . · أذى أصحابه الذين لا يؤذونه وهم الحفظة . ماذا أفعل إذا أذنبت ؟ ينبغي أن يحصل بعد الإقلاع : ·عمل القلب بالندم والعزم على عدم التوبة . ·عمل الجوارح بفعل الحسنات كإحسان الوضوء لأن الخطايا تخرج من الأعضاء المغسولة مع الماء أو مع آخر قطر الماء . · قول الأذكار بعد الوضوء . ·صلاة ركعتين يقبل فيهما بقلبه ووجهه ولا يسهو فيهما ولا يحدث نفسه قال صلى الله عليه وسلم ( ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله تعالى إلا غفر له ) صححه الألباني · الإكثار من الاستغفار والتوبة في كل مجلس . · الصدقة وبر الوالدين والحج ·مجالسة الأخيار ومجانبة الفجار · استصحاب الخوف الدائم من الله سبحانه وتعالى فإن أُس الدواء وصدق التوجه إليه ودعاءه الهداية والرشاد · مجاهدة النفس ومحاسبتها اليومية والتوبة من التقصير والتفريط · حفظ كفارة المجلس وسيد الاستغفار بخشوع وحضور قلب ------------------- هل يغفر الله لي إذا تبت ؟ الإحساس بأن الذنوب أكثر من أن يغفر الله فهو ناشئ عن عدم اليقين بسعة رحمة الله , ونقص في الإيمان بقدرة الله على مغفرة جميع الذنوب ودليل ضعف الرجاء بالله , وعدم تقدير لمفعول التوبة في محو الذنوب . [------------------- لكل شيء ثمرة فما ثمرات التوبة ؟ 1ـ التوبة طريق للفلاح 2ـ الملائكة تدعو للتائبين 3ـ سعة الرزق ورغد العيش 4ـ تكفير السيئات وغفران الخطيئات 5ـ نور البصيرة وانشراح الصدر 6ـ صقل القلب وطهارته ووضاءته 7ـ الخيرية على عبادة 8ـ فرح الخالق بالتائب 9ـ سبيل الظفر برحمة الله الواسعة 10ـ حفظ الله ورعايته 11ـ محبة الله عز وجل ( إنّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) بالنهايه تذكر قوله تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) : |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
بارك الله فيك اختي مواضعك جد مهمة ارجو التفاعل معها |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
السلآم عليكم
وردك أروع بكثيييير حبيبتي وفقك الله تعالى وجزآآآك ربي الجنة وشكرآ على تشجيعك سدد ربي خطآآآكِ |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
[QUOTE=عفة;1400292]
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..} [/QUOThttp://www.t9oor.com/forum/images/smilies/fl.gif http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif يقول....... أريد أن أتوب ولكن ..!! انا عندما أفكر بالذنوب والمعاصي التي فعلتها في الماضي فلا أحصي عددها عندما أفكر بهذا الكم الهائل من المعاصي التي اقترفتها أتسأل هل رحمة الله عز وجل تمحو هذه الأشياء !!! يقول .... أنا عملت أشياء عظيمة جداً، كيف يغفر الله هذه كلها ؟ معقول أن الله يغفر هذه كلها !!!! فهذا يكون حاجزاً في نفسه يمنعها من التوبة. لذا يظل يقول ... http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif وآخرى مسلمة مستقيمة سلكت سبيل الاستقامة فترة من الزمن ثم عملت معصية، فتقول في نفسها : الله عز وجل سيغفر لي أنا الداعية إلى الله والمستقيمة على شرعه ظللت فترة من الزمن أدعوا إليه،ولآن وقعت !!! هل يعقل أن هذه العثرة يمكن أن أنهض منها ؟؟ هل يتجاوز الله عني ؟.... وأنا التي أعلم الناس وأنا التي أدعو الناس إلى التوبة وأدعو الناس إلى ترك الذنوب وأنبههم على خطورة الفواحش والكبائر .. والآن أنا وقعت، أهذا معقول ؟ أنا التي علمت وفقهت أكثر من غيري أمعقول أن يقبل الله مني توبتي ؟ فتستبعد القبول، وربما يتزايد الانحراف وتترك الطريق بالكلية . ! فالبعض لديه يأس من رحمة الله وأن الله قد كتبها في عداد أهل النار ولا محالة هكذا يظن !!!!! تيأس من رحمة الله فهي تقول ... http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif ------------------- أصبح لدى كثير من الناس جهل كبير بحقيقة التوبة وشروطها وآدابها واقتصارهم على ترديدها باللسان دون أن يكون لها اثر في الجنان والكيان كما قيل ( توبة الكذابين على أطراف ألسنتهم ) أي يقولون : نستغفر الله ونتوب إليه وهم مصرون على المعصية .. وقد يتبادر إليك أمر التوبة ...ولكن قد تقول : http://dc01.arabsh.com/i/00383/0cqcr4mkizj4.gif .√ فها نحن نطرح لك حلاً لكل من قآل هذا √. ------------------- - ماهي التوبة ؟ قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ التوبة هي رجوع العبد إلى الله ومفارقته لصراط المغضوب عليهم ولا الضالين . قال الجرجاني : والتوبة في الشرع الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الممدوحة . - لماذا الحديث عن التوبة مهم ؟ _ لجهل كثير من الناس بحقيقة التوبة . _ لا بد للعبد من التوبة وإلا كان ظالماً لنفسه جاهلاً لنفسه جاهلاً بربه . _ أمر الله بها وكرر ذكرها في كتابه ( سبعة وثمانين مرة ) . _ لأن لها منزلة عند الله .. منزلة ليست لغيرها من الطاعات ولهذا يفرح سبحانه بتوبة عبده حين يتوب إليه . _ ضرورة استصحاب التوبة في جميع مراحل التربية وأهمية التعبد بها في كل الأحوال عند تقصير العبد وعند طاعته وعند إحسانه وعند إساءته . - ما حكم التوبة ؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ التوبة نوعان : واجبة ومستحبة فالواجبة : هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور وهذه واجبة على جميع المكلفين كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله . والمستحبة : هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات · فمن اقتصر على التوبة الأولى ( الواجبة ) كان من الأبرار المقتصدين . · ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين · ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين ------------------- - الأمور التي نتوب منها ؟ 1ـ التوبة من الكفر والشرك 2ـ التوبة من الكبائر 3ـ التوبة من الصغائر 4ـ التوبة من التقصير عن درجات الكمال الإنساني 5ـ التوبة من الغفلات عن الله والاشتغال بغير مراقبته - أيهما أولى الوقاية من الذنوب أم طلب التوبة ولماذا ؟ الوقاية من الذنوب والسلامة من الآثام خير من طلب التوبة ولهذا.. قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ ( يا ابن آدم : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ) وذلك لأنه ربما لا يوفق لها وإذا وفق وتاب فإنها ربما لا تقبل والسلامة خير مغنم ) [------------------- ـ لماذا لا نتوب ؟ لماذا ينقض بعضنا توبته من الذنب ويرجع إليه مرة أخرى ؟ لماذا لا يطول زمن توبة بعضنا إلا قليلاً , حتى يعاوده الحنين إلى ذنبه فينكص إليه ؟ لماذا استقام بعض التائبين على توبتهم وصلح حالهم في الوقت الذي تذبذب فيه آخرون , فمرة يتوب وأخرى يعود ؟ من آثآر المعاصي : · أن العبد إذا عمل السيئة فقد اسخط خالقه على نفسه وهو قادر عليه في كل وقت . · أنه أدنى له أبغض الخلق وهو إبليس . · يتباعد عن الجنة ويقترب من النار . · أشهد على نفسه الأرض والليل والنهار . · أذى أصحابه الذين لا يؤذونه وهم الحفظة . ماذا أفعل إذا أذنبت ؟ ينبغي أن يحصل بعد الإقلاع : ·عمل القلب بالندم والعزم على عدم التوبة . ·عمل الجوارح بفعل الحسنات كإحسان الوضوء لأن الخطايا تخرج من الأعضاء المغسولة مع الماء أو مع آخر قطر الماء . · قول الأذكار بعد الوضوء . ·صلاة ركعتين يقبل فيهما بقلبه ووجهه ولا يسهو فيهما ولا يحدث نفسه قال صلى الله عليه وسلم ( ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله تعالى إلا غفر له ) صححه الألباني · الإكثار من الاستغفار والتوبة في كل مجلس . · الصدقة وبر الوالدين والحج ·مجالسة الأخيار ومجانبة الفجار · استصحاب الخوف الدائم من الله سبحانه وتعالى فإن أُس الدواء وصدق التوجه إليه ودعاءه الهداية والرشاد · مجاهدة النفس ومحاسبتها اليومية والتوبة من التقصير والتفريط · حفظ كفارة المجلس وسيد الاستغفار بخشوع وحضور قلب ------------------- هل يغفر الله لي إذا تبت ؟ الإحساس بأن الذنوب أكثر من أن يغفر الله فهو ناشئ عن عدم اليقين بسعة رحمة الله , ونقص في الإيمان بقدرة الله على مغفرة جميع الذنوب ودليل ضعف الرجاء بالله , وعدم تقدير لمفعول التوبة في محو الذنوب . [------------------- لكل شيء ثمرة فما ثمرات التوبة ؟ 1ـ التوبة طريق للفلاح 2ـ الملائكة تدعو للتائبين 3ـ سعة الرزق ورغد العيش 4ـ تكفير السيئات وغفران الخطيئات 5ـ نور البصيرة وانشراح الصدر 6ـ صقل القلب وطهارته ووضاءته 7ـ الخيرية على عبادة 8ـ فرح الخالق بالتائب 9ـ سبيل الظفر برحمة الله الواسعة 10ـ حفظ الله ورعايته 11ـ محبة الله عز وجل ( إنّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) بالنهايه تذكر قوله تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) : -------------------------------------------------- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكر الله لكن. وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)الأعراف. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) عُمُومٌ، أَيْ لَا نِهَايَةَ لَهَا أَيْ مَنْ دَخَلَ فِيهَا لم تعجز عنه. وقيل: وسعت كل شي مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى إِنَّ الْبَهِيمَةَ لَهَا رَحْمَةٌ وَعَطْفٌ عَلَى وَلَدِهَا. قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: طَمِعَ في هذه الآية كل شي حتى إبليس فقال: أنا شي، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: نَحْنُ مُتَّقُونَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ" الْآيَةَ. فَخَرَجَتِ الْآيَةُ عَنِ الْعُمُومِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كتبها الله عز وجل لهذه الأمة. قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)الزمر. قوله { يا عِبَادِى } مختص بالمؤمنين ، ولأن المؤمن هو الذي يعترف بكونه عبد الله ، أما المشركون فإنهم يسمون أنفسهم بعبد اللات والعزى وعبد المسيح ، فثبت أن قوله { يا عِبَادِى } لا يليق إلا بالمؤمنين ، إذا ثبت هذا فنقول إنه تعالى قال : { الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ } وهذا عام في حق جميع المسرفين . ثم قال تعالى : { إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً } وهذا يقتضي كونه غافراً لجميع الذنوب الصادرة عن المؤمنين ، وذلك هو المقصود فإن قيل هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها ، وإلا لزم القطع بكون الذنوب مغفورة قطعاً ، وأنتم لا تقولون به ، فما هو مدلول هذه الآية لا تقولون به ، والذي تقولون به لا تدل عليه هذه الآية ، فسقط الاستدلال ، وأيضاً إنه تعالى قال عقيب هذه الآية { وَأَنِيبُواْ إلى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } إلى قوله { بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } ولو كان المراد من أول الآية أنه تعالى غفر جميع الذنوب قطعاً لما أمر عقيبه بالتوبة ، ولما خوفهم بنزول العذاب عليهم من حيث لا يشعرون ، وأيضاً قال : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتى على مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ الله } ولو كانت الذنوب كلها مغفورة ، فأي حاجة به إلى أن يقول : { ياحسرتى على مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ الله } ؟ وأيضاً فلو كان المراد ما يدل عليه ظاهر لفظ الآية لكان ذلك إغراء بالمعاصي وإطلاقاً في الإقدام عليها ، وذلك لا يليق بحكمة الله ، وإذا ثبت هذا وجب أن يحمل على أن يقال المراد منه التنبيه على أنه لا يجوز أن يظن العاصي أنه لا مخلص له من العذاب ألبتة ، فإن من اعتقد ذلك فهو قانط من رحمة الله ، إذ لا أحد من العصاة المذنبين إلا ومتى تاب زال عقابه وصار من أهل المغفرة والرحمة ، فمعنى قوله { إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً } أي بالتوبة والإنابة والجواب قوله الآية تقتضي كون كل الذنوب مغفورة قطعاً وأنتم لا تقولون به ، قلنا بل نحن نقول به ونذهب إليه ، وذلك لأن صيغة يغفر صيغة المضارع ، وهي للاستقبال ، وعندنا أن الله تعالى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وعلى هذا التقدير فصاحب الكبيرة مغفور له قطعاً ، إما قبل الدخول في نار جهنم ، وإما بعد الدخول فيها ، فثبت أن ما يدل عليه ظاهر الآية فهو عين مذهبنا .أما قوله لو صارت الذنوب بأسرها مغفورة لما أمر بالتوبة ، فالجواب أن عندنا التوبة واجبة وخوف العقاب قائم ، فإنا لا نقطع بإزالة العقاب بالكلية ، بل نقول لعله يعفو مطلقاً ، ولعله يعذب بالنار مدة ثم يعفو بعد ذلك ، وبهذا الحرف يخرج الجواب عن بقية الأسئلة والله أعلم . المسألة الثانية : اعلم أن هذه الآية تدل على الرحمة من وجوه : الأول : أنه سمى المذنب بالعبد والعبودية مفسرة بالحاجة والذلة والمسكنة ، واللائق بالرحيم الكريم إفاضة الخير والرحمة على المسكين المحتاج . الثاني : أنه تعالى أضافهم إلى نفسه بياء الإضافة فقال : { ياعبادى الذين أَسْرَفُواْ } وشرف الإضافة إليه يفيد الأمن من العذاب الثالث : أنه تعالى قال : { أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ } ومعناه أن ضرر تلك الذنوب ما عاد إليه بل هو عائد إليهم ، فيكفيهم من تلك الذنوب عود مضارها إليهم ، ولا حاجة إلى إلحاق ضرر آخر بهم الرابع : أنه قال : { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله } نهاهم عن القنوط فيكون هذا أمراً بالرجاء والكريم إذا أمر بالرجاء فلا يليق به إلا الكرم الخامس : أنه تعالى قال أولاً : { يا عِبَادِى } وكان الأليق أن يقول لا تقنطوا من رحمتي لكنه ترك هذا اللفظ وقال : { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله } لأن قولنا الله أعظم أسماء الله وأجلها ، فالرحمة المضافة إليه يجب أن تكون أعظم أنواع الرحمة والفضل السادس : أنه لما قال : { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله } كان الواجب أن يقول إنه يغفر الذنوب جميعاً ولكنه لم يقل ذلك ، بل أعاد اسم الله وقرن به لفظة إن المفيدة لأعظم وجوه التأكيد ، وكل ذلك يدل على المبالغة في الوعد بالرحمن السابع : أنه لو قال : { يَغْفِرُ الذنوب } لكان المقصود حاصلاً لكنه أردفه باللفظ الدال على التأكيد فقال جميعاً وهذا أيضاً من المؤكدات الثامن : أنه وصف نفسه بكونه غفوراً ، ولفظ الغفور يفيد المبالغة التاسع : أنه وصف نفسه بكونه رحيماً والرحمة تفيد فائدة على المغفرة فكان قوله { إِنَّهُ هُوَ الغفور } إشارة إلى إزالة موجبات العقاب ، وقوله { الرحيم } إشارة إلى تحصيل موجبات الرحمة والثواب العاشر : أن قوله { إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم } يفيد الحصر ، ومعناه أنه لا غفور ولا رحيم إلا هو ، وذلك يفيد الكمال في وصفه سبحانه بالغفران والرحمة ، فهذه الوجوه العشرة مجموعة في هذه الآية ، وهي بأسرها دالة على كمال الرحمة والغفران ، ونسأل الله تعالى الفوز بها والنجاة من العقاب بفضله ورحمته ............................................. |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
شكرا لك غآآليتي
لكن هلا بينتِ لي موضع الخطآ لتصحيحه او الاعتبآر منه وفقك الله |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
اقتباس:
ما أنا إلا عبد ضعيف -لايحق لي ان أقول أنت على صواب أم على خطأالا أنني قلت ماقاله المفسرون وفقط. شكرالله لك وبارك فيك.وأستسمحك أختاه في الله- بلقا:هو بلقاسم . |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
أه اعتذر وبشدة
لم اكن اعرف انك فتى أعتذر وآسفة بآركك الله تعالى اخي ساحاول ان ابحث عن ذلك أيضا من بعض المفسرين وفقك الله تعالى وجزآآك الجنة يآرب |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
موضوع مهم وتساؤل مشروع (أريد أن أتوب ولكن ؟) من منّا لم يمر بهذه المرحلة ؟ ومن منّا من لم يتحجج بمثل هذا الإعتراض ؟ إنها رحلة يسير فيها الإنسان نحو مصيره المحتوم وهو لا يدري أين ستأخذه الأقدار ومتى تحلّ باحته الأخطار فيعلل نفسه بطول الطريق ويغريها بأمل زائف في التوبة فيا لهذا الإنسان ما أجهله وما أشقاه
أبواب التوبة مشرّعة والحور الحسان فاتحة الأحضان ونفحات الربانية تهبّ على القلوب ولكن الأعراض تعبث بصفحتها وتنكت صفاءها لتخيلها أكدارا لا ينفع في صقلها غير نار الحسرة والندم ليقف الإنسان وقد هاجت أشجانه وعصفت بلذته الأحزان وما من دواء سوى عبرة صادقة في جوف الليل تفيض بها مشاهره ويهتز لها كيانه فتقطر لتطفيء تلك الآلام وتحيلها مرة أخرى سعادة وحبورا فليفرح التائبون وليهنؤوا فالله يمدّ بده بالنهار ليتول مسيء الليل ويمد يده بالليل ليتوب مسيء النهار فالأوبة الأوبة عباد الله الأوبة الأوبة والشكر موصول لكاتبة الموضوع ولمن علّق عليه ولمن قرأه ودلّ عليه |
رد: أُرِيـدُ أنْ آتوْب ، وَ لكَنْ !!....
السلام عليكم
جزآآك الله الجنة اخي ووفقك الله تعالى |
| الساعة الآن 11:32 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى