![]() |
3 خيارات أمام الأسد
3 خيارات أمام الأسد
يرى عدد من الخبراء أنه لا يزال أمام الرئيس السوري بشار الأسد عدد من الخيارات في مواجهة المعارضة المسلحة ومن بينها القتال حتى الموت للاحتفاظ بدمشق أو اللجوء إلى "معاقل الموالين" له في منطقة الساحل أو حتى العيش في المنفى خارج بلاده، إلا أن كل واحد من هذه الخيارات محفوف بالكثير من المخاطر. وفي الوقت الحالي يتركز هم الرئيس السوري في الاحتفاظ بالسيطرة على العاصمة دمشق حيث تشن القوات السورية هجوما مضادا على معاقل المعارضين المسلحين لليوم الثاني على التوالي السبت عقب التفجير الذي أودى بحياة 4 من كبار القادة الأمنيين في سوريا ويرى فابريس بلانش المحلل في مجموعة دراسات وأبحاث البحر المتوسط والشرق الأوسط في باريس "طالما بقى الأسد مسيطرا على العاصمة، فإنه سيظل مسيطرا على الحكومة وسيبقى محتفظا بالسلطة الشرعية". وأشار إلى أن "نقل القوات من الجولان والحدود العراقية إلى العاصمة والمخاطرة بكشف هاتين الجبهتين، يظهر أن الأسد باق". وذكر مصدر على اطلاع وثيق بالنظام السوري أن "سياسة الأرض المحروقة تتخذ بعدا في دمشق" مضيفا أنه يبدو أن التركيز ينصب على الاحتفاظ بالعاصمة حتى النهاية. ويعتقد خبراء أنه في حال خسارة النظام لدمشق فإن الأسد يعتزم اللجوء إلى "المناطق الموالية" في الجبال الشمالية الشرقية من البلاد. ويقول معارضو النظام منذ أشهر إن الأسد وحلفاءه يخزنون الأسلحة بما فيها الأسلحة الثقيلة في تلك المنطقة. وأكد جوزف باحوط المحلل لشؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات السياسية في باريس "من المرجح جدا أن يبدأ الأسد معركة يائسة من معقله". وأضاف أن "المعركة الدفاعية يمكن أن تستمر أشهرا" مضيفا أن "النزاع يمكن أن يتحول إلى حرب طائفية". وقال باحوط إن "الأسد ربما يأمل في أن يؤدي ذلك إلى رد فعل دولي لإنهاء النزاع عن طريق تقسيم" يسمح لنظام الأسد بالبقاء بشكل من الأشكال. ولكن ونظرا إلى أن تلك المنطقة تضم طوائف مختلفة وليست قصرا على الطائفة العلوية التي يتنمي إليها الأسد، فإن هذا الخيار يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية دموية، كما يرى خبراء. ويقول توماس بيرييت المحلل المختص في شؤون سوريا في جامعة أدنبره إن "تلك المنطقة ستدافع عن نفسها، وسيتطلب إقامة معقل (للأسد) إحداث تجانس فيها، وهناك مخاوف من تطهير عرقي". ويرى العديد من الخبراء أن هناك احتمالا أن يقرر أصحاب القرار في الطائفة العلوية أن الأسد يضرهم أكثر مما يفيدهم وبالتالي ينقلبون ضده. أما بالنسبة لخيار حدوث انتقال سياسي على غرار ما حدث في اليمن يترك بموجبه الأسد السلطة مقابل الحصول على الحصانة من الملاحقات القضائية، يقول الخبراء إن هذا الاحتمال يضعف كل يوم. ويرى سلمان شيخ الخبير في الشؤون السورية في مركز بروكنغز في الدوحة "لا أعتقد أن حدوث انتقال بقيادة النظام ممكن في سوريا نظرا إلى الدماء التي سفكت والمعارك التي سنراها. هذا النظام لن يستسلم بسهولة". ويضيف: "هذا يتركنا مع خيار اللجوء إلى المنفى في دول يتم ذكرها كخيارات من بينها روسيا وإيران وبيلاروسيا". وقال المصدر المطلع على النظام السوري إن الأسد يمكن أن يفر بواسطة قارب من طرطوس أو بالطائرة من دمشق. إلا أن مصدرا قال إن ذلك قد لا يحل الأزمة ويمكن أن يؤدي إلى ترك شخصيات قوية في النظام "يمكن أن تتمادى أكثر في الفظاعات". |
| الساعة الآن 06:27 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى