![]() |
بين العادة و العبادة
السلام عليكم ورحمة الله رمضان شهر الرحمة و التوبة. يفترض أن تظهر مكارم الأخلاق في هذا الشهر الكريم المبارك و تتحسن أخلاقنا. لكن ما نشهده اليوم من مظاهر سلبية في هذه الأيام المباركة يجعلنا نتوقف لنحاول الكشف عن الأسباب التي جعلت الإنسان يحتار إن كان الناس يتعبدون في هذا الشهر أو أمر آخر.. ما نشهده اليوم أن الصوم أصبح أقرب للعادة محاط بهالة قداسة بعيدة عن الدين رسمها له المجتمع. هذا ما لاحظته في محيطي على الأقل و إلا كيف نفسر أن تارك الصلاة يتغاضى عنه والده و يقول:الهداية من ربي. لكن إن شهد منه إفطار يوم من رمضان يطرده من المنزل و يتبراء منه؟ كيف تفسر أن الصائم يتعارك من أجل أتفه الأسباب قد يكون السبب -حبة زلابية- أو دور في طابور ليسمع الحاضرين من الكلام الفاحش و الكفر ما يخرج من الملة ،و يعود ليلوم الصوم و يكمل يومه صائما.. و الأدهى أن الناس يعتذرون له بقولهم :راه صايم.... أي صوم هذا بالله عليكم؟؟؟؟ و ماذا عن الشباب الذي (يصوم) النهار ليفطر على التبغ و يسهر بالحشيش و ينام على حبة منوم كي لا يستيقظ طوال النهار... هذه بعض المظاهرالتي تقال و لا أريد التوسع . فهلا ترفٌعنا بصومنا من عادة إجتماعية الى عبادة مثلها مثل الصلاة لا يصلح فيها ما لا يرضي الله. و قد صرنا نقدس الصوم و نلعن من لا يصوم ولا نلتفت لتارك الصلاة. فربما صرنا نرى العبادات على أهوائنا رغم أن الصلاة أعلى منزلة من الصوم ولا تسقط بحال. فعلينا إعادة النظر في أولوياتنا و ما نوحي به لأبنائنا. والله المستعان |
رد: بين العادة و العبادة
السلام عليكم
صدقت اخي وربي يهدي خلقه ان شاء الله نعم وقد اعتدنا رؤية كثير من الامور التي يندى لها الجبين ولا تستطيع تغييرها الا بقلبك ولكن اصارحك عند رؤية مثل هذه اكاد اجن واغلي من داخل قلبي مثلا عندما ترى اشخاص يبدؤون الفطور بالتمر واللبن يعني يطبقون السنة ولا يذهبون للصلاة ابدا ترى ماذا تفعل عند رؤية هؤلاء ؟ ومشكور اخي على الموضوع المهم. |
رد: بين العادة و العبادة
اقتباس:
وعليكم السلام و رحمة الله. سبب الملاحظة ليس من أجل تغيير ما قد فات،لأن هذا الأمر و إن لم يكن مستحيل فهو قريب من الإستحالة. إنما كي نربي أولادنا على مفاهيم صحيحة و ربما نظرنا من الجانب الإيجابي،كما أستطاع المجتمع التأثير في الأفراد و زرع هذه القيمة العظيمة للصوم حتى في قلوب العصاة من المسلمين .فلماذا لا نزرع مثلها للصلاة و الخلق الحسن؟ ربما صلح حالهم .و هذا لا يمنعنا من المحاولة مع المحيط القريب و بالله التوفيق؟ بارك الله فيك على المرور |
رد: بين العادة و العبادة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... العلّة التي ذكرتها أخي ترجع برأيي إلى نقص في العلم ، فكلّما كان للإنسان رصيد أكثر من العلم بالدّين كلّما كانت عباداته عبادات وليست عادات إجتماعية...بارك الله فيك، موضوع قيّم. |
رد: بين العادة و العبادة
اقتباس:
حضرتني مقولة لأهل العلم تقول:عادة العارف عبادة و عبادة الغافل عادة... فالذي يعمل أي عمل و يحتسب أجره على الله و إن كان عمل دنيوي كإنفاقه على عياله أو أكله أو شربه و ما الى ذلك من سائر الأعمال التي نراها عادية فإنه يؤجر عليها كعبادة تامة .إسمع هذا الحديث الشريف مثلا: عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْضَلُ دِينَارٍ : دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، قَالَ أَبُو قِلابَةَ : وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ... و مثل هذا كثير ... بينما هناك عبادات يذهب أجرها لأن صاحبها غافل لا يدري لما يفعلها و لك هذا الحديث: عن ابن عمر قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، ورب قائم حظه من قيامه السهر " . رواه الطبراني و لو قارنت بين الحديثين فستجد أنهما حالتين للعمل الصالح. و هنا يأتي دور العلم الذي أشرت إليه و الذي يشكل لب القضية. بارك الله فيك أخي محمد.و آسف على الإطالة. و تقبل الله صيامك و قيامك |
رد: بين العادة و العبادة
|
رد: بين العادة و العبادة
|
| الساعة الآن 12:49 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى