![]() |
...فإنّ رمضــان قد مات.
لماذا أعود إلى إطلاق بصري في المحرّمات وقد منّ الله عليّ بدورة تدريبية ناجحة عند "المعلّم رمضان" أخرجتني بدرجة مشرّف جدّا في العفّة وغضّ البصر طوال اليوم، ولماذا أترك إمساكي للساني عن الفحش والزور والغيبة بمجرد ما ينقضي شهر الصيام، ولماذا أرجع إلى معاقرة الخمر أعاذنا الله من شرّها بعد أن تركتُها حُرمة لرمضان وقد وجب عليّ تركُها حُرمةً لربّ رمضان، ولماذا أنسى عهدي وينتكس واقعي وقد مرّ عليّ هذا الشهر الكريم يتفقّد أحوالي ويطمئن على سلوكي فوجدني على ما وجدني من الإستقامة والخير ثم غادرني وأنا على أطيب صفة، فهل أخونه وأرجع إلى ظلم نفسي ؟ وإن خنتُه وغدرت به بالغيب فهل يخفى صُنعي عن ربّه وربّي؟... إنّنا نستقيم في رمضان ثم نعود بعده إلى إعوجاجنا القديم،فلا تكون إستقامتنا لهذا الشهر الفضيل إلا كمثل إستقامتنا لشرطي المرور أو لرادار الطرقات أو لمفتش العمل الذي نُحسن التصرُّف في حضوره ثم سرعان ما ننقلب على أعقابنا عند أول لحظة من غيابه، ولو أننا كنّا نتعامل مع ما نقرنه بشهر الصيام الفضيل في طباعنا وتصرُّفاتنا معه بالطريقة الصحيحة لكان الإقران جائزا ولا شيئ فيه، ولكن مصيبتنا التي نسأل الله العافية منها والعفو عنها هي أننا قومٌ قليلا ما نتخلق بخلق الوفاء والأمانة للمراقبين والمفتشين وما جاورهم من وسائل وأدوات ضبط السلوك إلا من رحمّ ربي، فلا يحترم الواحد منّا قانونا ما وُجد إلا لتنظيم الطريق وحماية أنفس وممتلكات مُستعمليها إلا إذا كان عليه رقيبٌ يهدّده بسحب ما يخشى عليه السحب،ولا يُتقن الفرد أو الجماعة منا أعمالهم إلا في حضور عين صاحب العمل،ولا يتقّي التلميذ ربّه في إمتحانه إلا والحارس قائم عند رأسه، فإن كان هذا عيبًا ونقيصة فإن فعله مع مفتّش أوقاتنا وضابط أعمارنا شهر رمضان عيبٌ ونقيصة أشدّ...والأصوب أن نتّقي الله سبحانه في رمضان وفي غير رمضان، ونعبده طمعا ورجاءا وخوفا ونحن مُفطرون كما نعبدُه ونحن صائمون، فما وُجد رمضانُ إلا مدرّبا ومربيًّا وضابطا للسلوك السنوي للعبد،والحُرمة التي نجعلُها لأيامه ولياليه -مشكورين مُثابين عليها بإذن الله- أحرى بنا وأجدر أن نجعلها للذي خلقنا وكلّفنا ووهب لنا أعمارا وآجالا وجعل فيها شهرا للصيام وتزكية النفس والتقرُّب إلى رضوانه وجنّته عزّ وجل... إنّ الذي كان يستقيم لرمضان فإن رمضان 1433 قد مات ولا يضمن أحدٌ أن يبلغ به أجله رمضانا آخر، أماّ الله فحيٌّ سبحانه وتعالى لا يموت، فمن استقام فليستقم له ومن تاب فليتُب له ومن أصلح نفسه فليصلحها له فهو الرقيب الحسيب سبحانه، فاللهم أعنّا على طاعتك والإستقامة لك واعفو عنّا واغفر لنا وارحمنا. {29 رمضان 1433ه} |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
آآآآآآآآآآآآآمين يااااااااارب العالمين
وأ،ت قلتها أخي من كان يستقيم في رمضان فان رمضان قد مات ومن كان يستقيم لله فان الله حي لا يموت سبحانه عبارااااااااااااااتك راااااااائعة وروعتها الواقع الذي نعيشه فقط عند قرائتها بارك الله فيك |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
اقتباس:
أهلا وسهلا بك أختي...وفيك بارك الله. |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
هذا الصباح فكرت وقلت ..يا أم سمية هل تراك تثبتين على ما أنت عليه أم تزل القدم ويزغ القلب؟؟؟ اللهم نسألك الثبات بعد هذا اشهر الكريم .. بوركت محمد.... |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
حياك الله ونفع بك
|
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
اقتباس:
نسأل الله الثبات والقبول والرضوان...آآآآآمين، وبوركت أم الخير. |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
اقتباس:
وحيّاك أخي الكريم...بارك الله فيك. |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
اللهم آمين
ياااه يا محمد ! موضوعك رائع حقا لقد قرأته بكل جوارحي دون كلل أو ملل فلسانك دوما ينطق بالحق يآرب أعنا على الاستقامة بعد رمضان كما كنا في رمضان و أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك بوركت أخي محمد و جزاك ربي خيرا تحياتي لك |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
السلام عليكم راك جايبها محمد كيما العادة المهم واش راح نقول إن شاء الله جاز رمضان عليكم بالطاعات و القربات و نسأله عز في علها الثبات الثبات بوركت |
رد: ...فإنّ رمضــان قد مات.
اقتباس:
آآآمين، وبوركت أختي امال، صحّ عيدك، حيّاك الله. |
| الساعة الآن 05:53 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى