![]() |
احذر(pnl)؟
احذر(pnl)؟
يقول العلماء : "الانسان دائم البحث عن شيء يؤمن به ويتمسك به لينجو من خراب هذا العصر ونوائبه" والاسلام عمل على ان يخلص هذا الانسان من مشاكل غرائزه الضرورية ( كغريزة الاكل وتحقيق الذات .....) وقد قرر الاسلام ان لا حاجة له بمسلم يصوم ويصلى ولا يقرن تعبده بالفعل الاخلاقي الذي يخفف عن امته، كما هو ليس في حاجة الى فرد يهتم بالقول دون الفعل... واذا كان الاسلام يتحدانا، فانه يحمينا بدستور كامل ولا ينقصنا الا ان نفعله في حياتنا المعاصرة ونوفق بينه وبين هذا العصر الذي اصبح دستوره : "انا اقوى اذن انا موجود" ونحن نعيش في عصر عولمة شريرة تضحكنا، وتعرضنا ، لتضحك علينا، تعرض كياننا ووجودنا ومصالحنا... ونحن نؤمن بوعودها بالتطور، وما التطور الذى تعدنا به الا تطور في الوسائل، من المخلب والناب الى الدبابة والطائرة والقنبلة الفتاكة... وهذه العولمة ليس لها قنون ولا دستور يحمى الخرفان من الذئب؟ كل ما لديها هو فلسفة سياسية واضحة... لا صديق لها او عدو.... وانما لها مصالح عندنا ما ان تنتهى هذه المصالح حتى تلتوى علينا كثعبان لا يرحم ... هذه العولمة تحمل, فلسفة برجماتية نفعية أنانية دخلت بها علينا باسم الدمقراطية وحقوق الإنسان، لأنها تعرف أنها امام أمم لا تفهم الفلسفة وإن قرأتها... وكل همها هو ان تقتل الطاقة المفكرة فينا... الواقع كل المصائب ساكنة فينا نحن الذين لا نعرف كيف نفهم فلسفة هذه العولمة في السياسة و الحرب... بل لا نهتم الا بتطور عتادها وعدتها وماديتها، و ديمقراطيتها الشريرة التي اتخذتها - بعد الحرب العالمية - كمشروع لتحقيق اهدافها. هذه العولمة ليست عالمية محمد -عليه الصلاة والسلام – التى تخاطبك ب: ايها الناس...( اقرا خطبة الوداع) انها تخاطبك ب: ايها العولمى المعاصر البرجماتية المتوحش ، انسلخ عن جلدك ، عن قيمك عن دينك ، عن دستورك الإنساني.... ان الانسان يأتي لهذا الوجود – حسب العلماء- بمراث جيني وثقافي ويكتسب هوية معينة وآليات رئيسية : هي الدين واللغة والتقاليد... وهي التى تشكل هويته وشعوره وماهيته ، عرف ام لم يعرف، وعندما نعتدى على كيانه بحل لغز شخصته نؤذيه... العولمة اخترعت ال ( pnl)او البرمجة اللغوية العصبية كبديل للخراب النفسي والروحي الذى اصاب الغرب بعد حروب وويلات افقدتهم قيمهم ومبادئهم وعقائدهم واصبحوا كالعهن المنفوش خارج الجاذبية ، و نفوسهم تعوى كالذئاب في صحراء قاحلة لا دين تطمئن اليه ولا اسرة تلجا اليها... ولما تسلطوا علي رقابنا في فترة ضعفنا ، وجدوا نفوسهم امام برمجة صماء سبقتهم وتأصلت في قلوبنا وعقولنا منذ 15 عشر قرنا، و لم تتأثر حتى بانحطاطنا وعوامل استعمارنا... بل لاحظوا ان كل ذلك زاد في اصرارنا وتمسكنا بإسلامنا وكلما حاولوا القضاء علي اسلامنا نهض من رماده ... والله عز وجل عندما خلق الذكر وحفظه فلأنه ادرى بالنفوس البشرية الملهوفة المتغيرة . وله تجربة مع الشيطان – حسب فلاسفة الاديان – هذا الشيطان الذى ظل مؤمنا محاضرا بين الملائكة مدة 75000 سنة تمرد على امر ربه . بعد ان يئست العولمة قررت ان تطبق ( pnl ) على عقولنا لعلها تجد فيها ما يغسل ادمغتنا ويمسح ذاكرتنا، (يفرمطنا) ويعيد برمجتنا من جديد ... ولا نخاف على الفرد البسيط من البرمجة، فكثيرا ما تجد المهاجر البسيط متمسكا بدينه وقيمه رغم ظروف الحياة القاسية التى يعانيها في المهجر. ولكن كل مصيبتنا وكل خوفنا، على بعض مثقفينا الذين هربوا من بلدانهم بحثا عن مجتمع افضل وانبهروا به ثم عادوا الى بلدانهم على ظهر الدبابات والطائرات ، بمناجل ومعاول، لحش مؤسساتهم وتحطيم معمارهم الحضاري الذى حققوه بأظافرهم واسنانهم ودمائهم... ونكاد نصدق المثل الشعبى: الذي يقول( الرومي يبنى واخوه يزيد في البنيان ، والعربي يبنى واخوه يكسر البنيان) ان عالمية محمد تقول: ايها الناس اين ما كنتم على وجه الارض... احبوا الله في خلقه . والاسلام يرى النفس أمارة بالسوء يجب تربيتها وتوجيهها الى طاعة الوحيد القهار، والنبي الكريم يحاول معرفة النفس، في حن البرمجة تضخم الانانية الفردية، وتدفعها لاتباع الشهوات والاهواء. اننا نجهل قواعد ثمينة في ثقافتنا وحضارتنا الاسلامية، لأننا لم ندخل الى دهاليزها ولم نقراها بمرآتها العصرية. لا أقول يجب ان نحرم انفسنا من هذا العلم ولكن يجب التعامل معه بحذر شديد ومراقبة عليا صارمة قبل ان نعض التراب... يحب ان نحتاط من مكائدها واهدافها كما نحتاط لكل فكر مستورد، واكاد اقول ربما اخطانا عندما القينا اللوم على بعض فقهائنا الذين تحسسوا لأخطار حل الغاز الشخصية؟... "ان الانسان ،حسب العلماء، يأتي للوجود بميراث جيني وثقافي ويكتسب هوية معينة وآليات رئيسية: كالدين واللغة والتقاليد وهذه تقولب هويته وشعوره وماهيته ، عرفها ام لم يعرفها، وتشكيل هوية الإنسان له نواح محلية وعالمية. فإن استطاع الإنسان تشكيل هويته بالعوامل والتأثيرات المحلية والعالمية كان عمله هذا إيجابيا وهويته متوازنة. نعم في البرمجة ما يساعدنا على اكتشاف شخصيتنا وكسب ثقتنا بأنفسنا ولكن القرآن سبقها في هذا وأعد الاجيال وبث الروح الطيبة التى تسير العقل نحو استقبال الحياة المتزنة، في حين ان العولمة تأتي علي الروح الطيبة وتترك العقل دون توجيه لمهب الاهواء والرغبات الفردية ... واذا فسدت الروح فسد العقل ، لان العقل بدون قلب سليم وروح طيبة هو احمق ، فاذا وجهناه للفكير في الخير طاوعنا واذا وجهناه للخطف والنهب والقتل وسلب الأراضي طاوعنا ايضا؟ والروح هو الايمان بوحدة الله وكتبه وانبيائه ... وهو البعد عن الاطماع والانتهازية التى تجعل البشر سلما تصعد على ظهره وتمنعه عن الصعود. ان في جعبتنا علماء قادرين على برمجة اسلامية حقيقية لو وجدت لها اذانا صاغية : ففي برنامج الدكتور طارق سويدان الذى يبث على قناة الرسالة ، وفي برنامج( رُؤى ) الذي يبث على قناتنا الخامسة لهما خير مبرمج لحياتنا ومستقبلنا المتوازن، لو استوعبنا اهدافها . ان ال (pnl) سلاح ذو حدين... ومن جوانبه السلبية التى اقرها العلماء: "كما في امور الأخرى يحتوي قطاع "PNL" على تناقضات وازدواجيات. فهو في الحقيقة وسيلة لبحث الإنسان عن جوهر ذاته وعما يفتقده، غير أنه يُستغَل من قِبل الفئة التي تملك القوة والرأسمال والقدرة الاقتصادية؛ فهؤلاء يوجهون هذا العلم نحو قنوات مفيدة لهم ولمصالحهم الشخصية، إذ لPNL))جوانب مؤثرة في ساحة عمل العمال والإنتاج وفي العلاقات الاجتماعية كذلك.إن المعلومات التي تُنتَج في هذا المجال مختلفة جدا وذات أهداف شتى. هناك العديد من العقائد والثقافات والمدارس الفلسفية التي تحاول نشر أفكارها تحت يافطة تطوير الذات" ان الانسان لا يتحمل الفراغ الفكري والخراب الروحي والمعنوي النتج عن التربية السيئة والبعد عن الثقافة الدينية والفلسفية المنضبطة... كثيرا ما يبحث عن ان يملأ فراغه الروحي الذي يعيش فيه العالم حتى ولو بالفورة العارمة او بالتطرف الابليسي، والايمان المزيف، وليس هناك افضل من الدين السماوي الذى هو طمأنينة العاطفة والملجأ من العاصفة. اما دين الاهتمام بالحجاب والسفور وخريطة اللحية، فان لحية ابي لهب كانت اطول لحية ومع ذلك صنف من اهل النار قبل وفاته. ومحمد عله الصلاة والسلام كان يصنع الرجال دون ان كسرهم ودون ان يحل لغز شخصيتهم... Pnl)) العولمة تنتهز الفرصة لملء فراغ تلك العقول المأزومة باي شيء غير الدين.وتنظم المناهج والبرامج التربوية وتخلط بين العقائد ببعض العقائد والفلسفات الغريبة وتسمها ( pnl) من أجل إفساد الأديان السماوية خاصة الدين الإسلامي. ومن السلبيات التى ذكرها المفكرون في البرمجة :"هو قيامها بتضخيم أنانية الأفراد وتوجيههم لمزيد من الإنتاج والاستهلاك ولمزيد من اللهو، وذلك انطلاقًا من الزعم القائل بأنه "لكي تنتج كثيرًا عليك أن تستهلك كثيرًا، ولكي تستهلك كثيرًا عليك أن تلهو كثيرًا". وهكذا يميلون الي تشجيع المجتمع الاستهلاكي." لقد رفض بعض علمائنا (pnl)لأنها كما يعتقدون: " ان تعريفها للإنسانتعريف لا يتطابق ولا يتلاءم مع مفهوم الإنسان في الاسلام وفي حضارتنا وثقافتنا. ومفهوم الإنسان عندنا – كما يرى العماء- يستند إلى مفهوم عميق للوجود وللعلاقة بين الإنسان والكون المماثلة للعلاقة بين البذرة والثمرة. ويصل هذا المفهوم إلى الذروة بأنموذجه في "الإنسان الكامل"، وهو أنموذج كوني لا يحتاج إلى أي نماذج إنسانية أخرى. ونستطيع القول بأن العديد من المواضيع التي يتطرق إليها ( pnl )نجد عمقها الحقيقي في عالم ثقافتنا وعقيدتنا." ولكن نحن نجهل اهم ما في ثقافتنا وحضارتنا ولم ندرك اعماقها لأننا لم نقراها في مرآتنا المعاصرة كما فعل اجدادنا في عصورهم... ملاحظة: كتبت هذا الموضوع لما رأيت هذه الجماعات التابعة لمدرسة systémique تأتى من الغرب و تدخل بلداننا – مثل حملة التبشير- في حملات تدريبية لمدة ثلاثة ايام باموالنا وعلى حسابنا، وتفعل في العقول ما لم يفعله علم النفس في 20 عاما، وتتسلط على عقول شبابنا – خاصة عمال سوناطراك المحترمة وملحقاتها- وقد شاءت الصدف ان تعرض حفيدي ، الجامعي، لإحدى تدريباتها ولما ساءلته وجدته تمرد على والديه وعلى كل ما تعلمه في طفولته لانهم قالوا له: انت من النوع المتمرد لأنك تعرضت لتربية شعارها اسكت انت صغير وادخلوا في راسك افكار خاطئة ولا زلت في الطابق الثاني – من سبعة - من سلم الانواع البشرية ولكي تصل الى الطابق السادس والسابع يجب ان تتخلص وتتعب وتتعب كثيرا ...وخشيت ان يكون هذا البرنامج المخرب مصوب لإعداد كوادر من بنى ( وي،وي).. للتفاوض مع الاجنبي.في شركاتنا ومؤسساتنا.zoulikha |
رد: احذر(pnl)؟
مشكورة أختي الفاضلة
|
رد: احذر(pnl)؟
طيّب او كول
هذا هو مثلنا |
رد: احذر(pnl)؟
السلام عليكمو رحمة الله وبركاته بارك الله فيك أستاذة على الموضوع القيم... ربما اغلبنا انبهر بما سيمى البرمجة اللغوية العصبية لما سمعنا عنه من ايجابيات و نجاحات حققها اناس بفضله... و ما ذكرته يجعلنا نفكر من جديد و نراجع انفسنا كوننا مسلمين و كل مقومات النجاح متوفرة بين أيدينا لو اننا فهمناها جيدا و احسنا استعمالها... و لا مانع طبعا من الاستعانة بهذه العلوم و المعارف و لكن كما قلت بحذر و حيطة دون أن ننسى بان ليس كل ما ياتي من الغرب هو جيد و مفيد... حفظ الله أبنائك و احفادك من كل سوء.. |
رد: احذر(pnl)؟
السلام عليكم، المشكلة لا تكون في المعارف دائما بل هي في أغلب الأحيان ترجع إلى متعلّمها وممارسها، وهذا الأمر ينطبق على البرمجة وعلى غير البرمجة، فالفلسفة قد تؤدي بالمبتدئ في دراستها إلى الإنحراف الفكري، وعلم النفس قد يسبّب لمتعلّمه آثارا جانبية مزعجة لمحيطه ، وحتى العلوم الشرعية قد يغلو بها متعلّمها لأهداف غير صحيحة...أشكرك على الموضوع، وعلى مواضيعك عامة. |
رد: احذر(pnl)؟
مرحبا الاخت زليخا ، مقالك كما يبدو لا يختلف عن ما حاول هيربرت شيلر قوله في كتاب "المتلاعبون بالعقول "لكن اتعلمين المشكلة في طرحكيما ، المشكلة انكما تحاولان تحذيرنا من برمجة لحماية برمجة أخرى ، و عليه نحن لن نستفيد اي شيء ، فالثوري هو ان تحررا عقولنا من كل البرمجات ،لا ان تحميانا من واحدة لتجعلانا رهينة لاخرى .
التنوير الحقيقي هو مسح كل البرمجات والتلاعبات بالعقول ، اما ان ندافع عن هلاوس لنمع هلاوس اخرى فلا شيء جديد ، بالعكس قد تكون الهلاوس التي تحاولين تحذيرنا منها افضل من الهلاوس القديمة ، فالفرق شاسع بين ثقافة حقوق الانسان والعلم ، وبين اراجيف الديكتاتورية والخرافة . إن البرمجة التي تتحديثن عليها قديمة قدم التاريخ ، وعليه لا تحرر إلا بالعودة إلى الماضي لأكتشاف الحقيقة ، هذا عموما ما يمكنني قوله مودتي . |
رد: احذر(pnl)؟
اشكر الجميع على المرور والاضافة ومحاولة التوعية
zoulikha |
رد: احذر(pnl)؟
السلام عليكم
...بداية نشكركم يا أختي الكريمة على الموضوع القيم ، ولكن على ما أظن أنك أخطأتي بتسميته باللغة الأنجليزية لأن تسميته الصحيحة هي NLP وليست PNL وهو Neuro Linguistic Programmin البرمجة اللغوية العصبية وشكرا. |
| الساعة الآن 02:56 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى