![]() |
حرب سرية تشنها بريطانيا في العراق
حرب سرية تشنها بريطانيا في العراق
كشفت صحيفة صنداي تلغراف أن القوة الجوية الخاصة البريطانية المعروفة اختصارا بـ"ساس" قتلت مئات "الإرهابيين" في "حرب سرية" تشنها على تنظيم القاعدة في العراق. وذكرت الصحيفة أن أكثر من 3500 متمرد تم النيل منهم في شوارع بغداد من قبل هذه القوة في سلسلة من "العمليات السوداء" الجريئة على مدى العامين الماضيين. وعلمت الصحيفة أنه رغم القبض على أغلبية "الإرهابيين" فإن مئات عدة من الذين كانوا في الأساس أعضاء في التنظيم المعروف باسم "القاعدة في العراق" قتلتهم هذه القوة الخاصة. ويشار إلى أن "ساس" هي جزء من وحدة سرية للغاية تسمى "الفرقة السوداء" التي تضم أيضا قوة دلتا، وهي القوة الأميركية الموازية لساس. وقالت الصحيفة إن الأهداف الرئيسية لهذه القوة كانت أولئك العازمين على الالتحاق بموجة مفجري السيارات الانتحارية التي أودت بحياة نحو 3000 شخص في الشهر في بغداد في ذروة الحملة الإرهابية عام 2006. وباستخدام المعلومات الاستخبارية الملتقطة من الجواسيس والمخبرين أوشكت القوة السوداء على قصم ظهر "الشبكة الإرهابية" وقللت التفجيرات في بغداد من نحو 150 في الشهر إلى اثنين فقط. لكن نجاح هذه المهمة السرية كان له ثمنه. فقد قُتل ستة من قوة" ساس" وجُرح أكثر من ثلاثين. كما تكبدت قوة دلتا الأميركية خسائر في المنطقة تقدر بـ20%. وقال ضابط كبير "قمنا بخطف أكثر من 3500 إرهابي من شوارع بغداد خلال نحو 18 شهرا. ويمكن القول إنها كانت فترة في غاية النجاح. لكن الفاتورة كانت باهظة. فمعدل الاستنزاف مواز لذاك الذي تكبدته "ساس" أثناء التمرد الماليزي قبل خمسين سنة". وأضاف أن "العلاقة بين ساس وقوة دلتا كانت وثيقة جدا. وعلى كل حال فإن معدل الاستنزاف في قوة دلتا أعلى". وأشارت الصحيفة إلى ما تردد عن أن مصدرا كبيرا نفى أن قوة ساس كانت تشارك في "علميات قتل خارج نطاق القانون"، وأضاف المصدر أن أي حادثة بدا أنها خرق لقواعد الجيش البريطاني ستحقق فيها الوحدة والشرطة العسكرية الملكية داخليا إذا اشتبه في وجود أي مخالفة. وقال المصدر "ليس هناك ما يعرف بسياسة إطلاق النار بهدف القتل في العراق، لكن هناك فقط عدد قليل من الطرق لوقف عملية انتحارية. وهناك محام بريطاني يوجد أثناء مراحل تخطيط كل عملية، وقواتنا تعمل بموجب القواعد البريطانية وليس القواعد الأميركية". يشار إلى أن "ساس" بدأت تركز بطريقة حصرية على الحد من خطر السيارات الملغمة في العراق وفي نفس الوقت أطلق الجيش الأميركي "الزيادة" المعروفة التي شملت نشر 30 ألف جندي إضافي في أخطر مناطق بغداد في بداية عام 2007. وقد امتدح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس، الذي من المقرر أن يترك منصبه قريبا، شجاعة قوة "ساس". وقال "لقد ساعدت هذه القوة كثيرا في بغداد وقامت بعمل هائل". |
| الساعة الآن 03:22 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى