![]() |
حرية الكلمة وفق التصور الأمريكي
الكاتب محمد جربوعة
ذكرى سنة 2009 وفي مثل هذا الأسبوع كنت في دمشق أعد العدة لإطلاق قناتي الفضائية (العربي).. وللعربي قصة تروى ولا تطوى ..مع الاحتفاظ بالكثير من التفاصيل التي قد يأتي اليوم الذي تُسرد فيها.. كان ذلك منذ سنوات..حين دخلتُ في رهان مع الحكومة الطائفية في العراق، حينها قالت وكالات الأنباء إن وزير الخارجية هوشيار زيباري زار حسني مبارك موفدا من طرف المالكي، طالبا إليه إيقاف بث قناتي (اللافتة)..حينها كنت في دمشق، وقد تعرضت لحملة شرسة من طرف الأمريكيين وحكومتهم الطائفية في العراق، وصدرت فتوى من الحوزة العلمية تحرم مشاهدة قناتي.. وزاد الطين بلة أن نائب الرئيس صدام، السيد عزة الدوري أرسل إلي رسالة نشرتها وكالة الأنباء يمكن للقارئ أن يطلع عليها من خلال البحث في غوغل(رسالة عزة الدوري إلى قناة اللافتة).. كان الشعب العراقي حينها يتعرض في ظل الاحتلال إلى تصفية طائفية رهيبة، وقررتُ إطلاق قناة خاصة بالعراق، أسميتها (العربي).. كان القرار أن تطلق فجر عيد الأضحى ..وتحركت ترسانة الإعلام الطائفي مرة أخرى ..لكن القناة انطلقت فعلا فجر العيد ..كانت لحظات لا تنسى، وخلال صبيحة العيد وصلنا عدد كبير من رسائل التهنئة لدرجة أن الكونترول اعتذر عن بثها لكثرتها.. كانت الرسائل من كل مناطق الوطن العربي، خاصة المناطق العشائرية في الأردن وسوريا والسعودية والكويت والعراق.. ولأن الصراخ على قدر الألم ..فلم يكن باستطاعة الذين يدعون الحرية واحترام الرأي الآخر أن يتحملوا أكثر..فخرج وزير الدفاع الأمريكي (غيتس) ليتحدث عن قناة العربي، وليذكرها بالاسم على أنها تشوش على الخطة الأمريكية في العراق.. بعد أربعة أيام من انطلاقها توقفت قناة العربي .. من يستطيع إقناعي الآن أن القوى العظمى لا تخاف من الكلمة؟ من الصوت؟ من الصورة؟ أنشر هنا رابطا لتقرير بثته حينذاك قناة روسيا اليوم عن ذلك.. http://arabic.rt.com/news_all_news/news/40485/ See Translation حرية الكلمة.. وفق التصور الأمريكي arabic.rt.com أربعة أيام فقط هي كل المدة التي استغرقها بث قناة "العربي" الفضائية من القاهرة. بعد أن تقرر إغلاقها بسبب تمجيدها لذكرى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وبعد إغلاق قناة "العربى".. تشير تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف بث قنوات "المنار"... |
| الساعة الآن 06:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى