منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   بين قصتين... (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=213244)

لغريب 13-09-2012 09:07 PM

بين قصتين...
 
السلام عليكم
سمعتم كلكم قصة أصحاب الفيل...
كلكم يعرف أبرهة الحبشي،و كلكم يعرف أنه أراد هدم الكعبة المشرفة،لكن هل تعرفون ما سبب إقدامه على هذا؟
قبل أن نعرف تفاصيل ما دعاه لذلك تستذكر أمر ما،كثيرا ما جلب المسلمون العرب البلاء لأنفسهم عن سوء تقدير لعواقب خطوتهم تجاه المنكر.
كثيرا ما يحاربون من لا طاقة لهم بهم و لم يعدوا لهم العدة الصحيحة و لم يحققوا أسباب النصر ورغم هذا يأملون في الإنتصار.
إن ما دعى أبرهة لخروجه تجاه مكة رجل عربي من قريش.
عندما سمع أن هذه الكنيسة يريد صاحبها تعويض الكعبة بها لتنال منزلتها وشرفها أخذته الحمية.
سافر الى اليمن و دخل الكنيسة وقضى حاجته بها و لطخ جدرانها بعذرته.
هذا الفعل جعل أبرهة يقسم بهدم الكعبة و قتل من الجيوش التي أعترضته الكثير.
فتصرف هذا الرجل وتغييره المنكر بمنكر كاد يجني على أهله جميعا لولا الطير الأبابيل.
و بالمقابل قصة تعطي المعنى المخالف لهذا.
قصة سيدنا رسول الله (ص) و صلح الحديبية.
صالح المشركين ببنود تبدوا تنازلا،لكن ذلك الظرف يحتم التعامل معه بحكمة،فرضي برد من أسلم و أتاه من قريش بينما قريش لا ترد من جأها من المسلمين حتى ثار بعض المسلمين و رأوا أن هذا خضوع للمشركين،لكن حكمة النبي الكريم ظهرت ثمارها يوم الفتح..
هذه المقدمة لمناقشة حالنا نحن المسلمين اليوم.نثور، نغضب، نفجر ثم نجلب الخراب لأنفسنا في زمن لا مكان فيه لطير الأبابيل،بينما لم نتعلم من حكمة نبينا الكريم شيئا،و إن إدعينا أننا نثور لأجله.

انا هي 13-09-2012 10:43 PM

رد: بين قصتين...
 
السلام عليكم .
.
.
.
بارك الله فيك
للأسف نحن المسلمون نغضب لنغضب و نثور لنثور و نجادل لنجادل .....
لا اعجب الا من هؤلاء الذين ثاروا لنصرة النبي عليه الصلاة و السلام زعموا و فيهم تارك الصلاة و عاق الوالدين و مدمن المخدرات و مقلد الغرب و السباب و المتفحش في الكلام ....... ألم يكن حريا بهم نصرة النبي عليه الصلاة و السلام باتباعه ؟؟ في عباداته في كرمه في حلمه في أدبه في رحمته في الرأفة في عدالته في صبره في اخلاقه ......
و الاعجب ان يبارك ذلك من يدعي العلم .
بهذه الافعال نحن نثبت للغرب ان الاسلام دين عنف دين همجية دين اكراه .........
فالواجب علينا نحن المسلمون ان نكون مسلمين قلبا و قالبا لا ننتفض لشعارات مغرضة يراد بها هدم الاسلام من الداخل .
.
.
عذرا على الاطالة

roses and lilas 13-09-2012 11:34 PM

رد: بين قصتين...
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الحقيقة ان هذا الموضوع شائك و يصعب ابداء الراي فيه و من الطبيعي ان يثور غضبنا و تتأجج مشاعرنا حسرة و اسف على نبينا الكريم فمن الطبيعي ان تكون ردة الفعل عنيفة سريعة من قبل المسلمين كافة فهي نابعة عن غيرتنا و حبنا و افتخارنا بالرسول الكريم خير خلق الله صلى الله عليه و سلم بغض النظر عن درجة تديننا .
الا ان الاخوان في ليبيا على غرار باقي المسلمين هداهم الله و ايانا بتصرفهم ذاك" قتل السفير و من معه" الذي ينم عن الغباء و سوء التدبير قلة الحنكة و الفطة قد اتوا فاحشة مبينة فكيف يعقل ان يؤخذ المرء بذنب بني جلدته

وقد جاء في سياق الآية "و لا تز وازة وزر اخرى..."

و في سورة يوسف "وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ * قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ * قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ * قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ" صدق الله العظيم.

و ان في الاسلام مواقف سردها القرآن الكريم و روتها السنة الشريفة لو تثبتنا بها و اتعضنا و اعتبرنا منها لما تجرا اي كافر اثيم ان يهيننا وما كنا لننحرف عن السراط المستقيم الذي جعل فيه صلاح هذه الأمة .

و سأعرض عليكم قصة مهمة في تاريخ الاسلام اقرب ما تكون الى حادثة قتل الأمريكان في ليبيا بالرغم ان استنكر فعلهم ذلك الا انهم و الله لمعذورون
و في الأخير فان هذا رأيي فان اصبت فمن عند الله و ان اخطأت فمن نفسي و من الشيطان اعوذ بالله منهما


يتبع قصة سبب نزول الآية "..... الفتنة اشد من القتل.."

roses and lilas 14-09-2012 12:16 AM

رد: بين قصتين...
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

سبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن جحش وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخت أبيه في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه إلىالمدينة وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين


وكتب لأميرهم عبد الله بن جحش كتابا وقال له : " سر على اسم الله ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإذا نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ثم امض لما أمرتك ولا تستكرهن أحدا من أصحابك على السير معك فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب فإذا فيه


بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فسر على بركة الله بمن معك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترصد بها عير قريش لعلك تأتينا منها بخير فلما نظر في الكتاب قال : سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه ذلك وقال : إنه نهاني أن أستكره أحدا منكم فمن كان يريد الشهادة فلينطلق ومن كره فليرجع ثم مضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد حتى كان بمعدن فوق الفرع بموضع من الحجاز يقال له بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما يعتقبانه فتخلفا في طلبه ومضى ببقية أصحابه حتى نزلوا بطن نخلة بين مكة والطائف .


فبينما هم كذلك إذ مرت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة الطائف فيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان فلما رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هابوهم فقال عبد الله بن جحش : إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم وليتعرض لهم فحلقوا رأس عكاشة فوق ثم أشرفوا عليهم فقالوا : قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة وكانوا يرون أنه من جمادى وهو من رجب فتشاور القوم وقالوا : لئن تركتموهم الليلة ليدخلن الحرم وليمتنعن منكم فأجمعوا أمرهم في مواقعة القوم فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله فكان أول قتيل من المشركين [ وهو أول قتيل في الهجرة وأدى النبي صلى الله عليه وسلم دية ابن الحضرمي إلى ورثته من قريش . قال مجاهد وغيره : لأنه كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش عهد وادع أهل مكة سنتين أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه ]




واستأسر الحكم وعثمان فكانا أول أسيرين في الإسلام وأفلت نوفل فأعجزهم واستاق المؤمنون العير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالت قريش : قد استحل محمد الشهر الحرام فسفك فيه الدماء وأخذ الحرائب وعير بذلك أهل مكة من كان فيها من المسلمين وقالوا : يا معشر الصباة استحللتم الشهر الحرام وقاتلتم فيه!

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لابن جحش وأصحابه : ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ووقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ شيئا من ذلك فعظم ذلك على أصحاب السرية وظنوا أنهم قد هلكوا وسقط في أيديهم وقالوا : يا رسول الله إنا قد قتلنا ابن الحضرمي ثم أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب فلا ندري أفي رجب أصبناه أم في جمادى؟ وأكثر الناس في ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية


قوله تعالى : ( يسألونك عن الشهر الحرام ) يعني رجبا سمي بذلك لتحريم القتال فيه .

( قتال فيه ) أي عن قتال فيه ) ( قل ) يا محمد ( قتال فيه كبير ) عظيم تم الكلام هاهنا ثم ابتدأ فقال ( وصد عن سبيل الله ) أي فصدكم المسلمين عن الإسلام ( وكفر به ) أي كفركم بالله ( والمسجد الحرام ) أي المسجد الحرام وقيل : وصدكم عن المسجد الحرام ( وإخراج أهله ) أي إخراج أهل المسجد ( منه أكبر ) وأعظم وزرا ( عند الله والفتنة ) أي الشرك الذي أنتم عليه ( أكبر من القتل ) أي من قتل ابن الحضرمي في الشهر الحرام فلما نزلت هذه الآية كتب عبد الله بن أنيس إلى مؤمني مكة إذا عيركم المشركون بالقتال في الشهر الحرام فعيروهم أنتم بالكفر وإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ومنعهم المسلمين عن البيت الحرام ثم قال : ( ولا يزالون ) يعني مشركي مكة وهو فعل لا مصدر له مثل عسى ) ( يقاتلونكم ) يا معشر المؤمنين ( حتى يردوكم ) يصرفوكم ( عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت ) جزم بالنسق ( وهو كافر فأولئك حبطت ) بطلت ) ( أعمالهم ) حسناتهم ( في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) صدق الله العظيم

ان قتل الامريكان مستنكر من قبل الفقه و الدين و غير جائز الا ان ما يلقاه المسلمون من اعداء الله و المشركين من اهانة و سفك و نهب لهو الفتنة الكبرى و لا يكفيهم ذلك بل يعتدوا على قدوتنا و حبيبنا فقد تعدوا ابعد الحدود
.
و في الاخير نسال الله ان يثبت الاخوان في ليبيا على مصابهم و ان يكفيهم شر اعداء الله بما يكفي به عباده

:

لغريب 14-09-2012 07:45 AM

رد: بين قصتين...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انا هي (المشاركة 1450906)
السلام عليكم .
.
.
.
بارك الله فيك
للأسف نحن المسلمون نغضب لنغضب و نثور لنثور و نجادل لنجادل .....
لا اعجب الا من هؤلاء الذين ثاروا لنصرة النبي عليه الصلاة و السلام زعموا و فيهم تارك الصلاة و عاق الوالدين و مدمن المخدرات و مقلد الغرب و السباب و المتفحش في الكلام ....... ألم يكن حريا بهم نصرة النبي عليه الصلاة و السلام باتباعه ؟؟ في عباداته في كرمه في حلمه في أدبه في رحمته في الرأفة في عدالته في صبره في اخلاقه ......
و الاعجب ان يبارك ذلك من يدعي العلم .
بهذه الافعال نحن نثبت للغرب ان الاسلام دين عنف دين همجية دين اكراه .........
فالواجب علينا نحن المسلمون ان نكون مسلمين قلبا و قالبا لا ننتفض لشعارات مغرضة يراد بها هدم الاسلام من الداخل .
.
.
عذرا على الاطالة

وفيك بارك الله
إضافة قيمة للموضوع..
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت "
فالعيب فينا نحن ..

لغريب 14-09-2012 07:48 AM

رد: بين قصتين...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة holla (المشاركة 1450930)
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

سبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن جحش وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخت أبيه في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه إلىالمدينة وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين


وكتب لأميرهم عبد الله بن جحش كتابا وقال له : " سر على اسم الله ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإذا نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ثم امض لما أمرتك ولا تستكرهن أحدا من أصحابك على السير معك فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب فإذا فيه


بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فسر على بركة الله بمن معك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترصد بها عير قريش لعلك تأتينا منها بخير فلما نظر في الكتاب قال : سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه ذلك وقال : إنه نهاني أن أستكره أحدا منكم فمن كان يريد الشهادة فلينطلق ومن كره فليرجع ثم مضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد حتى كان بمعدن فوق الفرع بموضع من الحجاز يقال له بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما يعتقبانه فتخلفا في طلبه ومضى ببقية أصحابه حتى نزلوا بطن نخلة بين مكة والطائف .


فبينما هم كذلك إذ مرت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة الطائف فيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان فلما رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هابوهم فقال عبد الله بن جحش : إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم وليتعرض لهم فحلقوا رأس عكاشة فوق ثم أشرفوا عليهم فقالوا : قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة وكانوا يرون أنه من جمادى وهو من رجب فتشاور القوم وقالوا : لئن تركتموهم الليلة ليدخلن الحرم وليمتنعن منكم فأجمعوا أمرهم في مواقعة القوم فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله فكان أول قتيل من المشركين [ وهو أول قتيل في الهجرة وأدى النبي صلى الله عليه وسلم دية ابن الحضرمي إلى ورثته من قريش . قال مجاهد وغيره : لأنه كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش عهد وادع أهل مكة سنتين أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه ]




واستأسر الحكم وعثمان فكانا أول أسيرين في الإسلام وأفلت نوفل فأعجزهم واستاق المؤمنون العير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالت قريش : قد استحل محمد الشهر الحرام فسفك فيه الدماء وأخذ الحرائب وعير بذلك أهل مكة من كان فيها من المسلمين وقالوا : يا معشر الصباة استحللتم الشهر الحرام وقاتلتم فيه!

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لابن جحش وأصحابه : ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ووقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ شيئا من ذلك فعظم ذلك على أصحاب السرية وظنوا أنهم قد هلكوا وسقط في أيديهم وقالوا : يا رسول الله إنا قد قتلنا ابن الحضرمي ثم أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب فلا ندري أفي رجب أصبناه أم في جمادى؟ وأكثر الناس في ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية


قوله تعالى : ( يسألونك عن الشهر الحرام ) يعني رجبا سمي بذلك لتحريم القتال فيه .

( قتال فيه ) أي عن قتال فيه ) ( قل ) يا محمد ( قتال فيه كبير ) عظيم تم الكلام هاهنا ثم ابتدأ فقال ( وصد عن سبيل الله ) أي فصدكم المسلمين عن الإسلام ( وكفر به ) أي كفركم بالله ( والمسجد الحرام ) أي المسجد الحرام وقيل : وصدكم عن المسجد الحرام ( وإخراج أهله ) أي إخراج أهل المسجد ( منه أكبر ) وأعظم وزرا ( عند الله والفتنة ) أي الشرك الذي أنتم عليه ( أكبر من القتل ) أي من قتل ابن الحضرمي في الشهر الحرام فلما نزلت هذه الآية كتب عبد الله بن أنيس إلى مؤمني مكة إذا عيركم المشركون بالقتال في الشهر الحرام فعيروهم أنتم بالكفر وإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ومنعهم المسلمين عن البيت الحرام ثم قال : ( ولا يزالون ) يعني مشركي مكة وهو فعل لا مصدر له مثل عسى ) ( يقاتلونكم ) يا معشر المؤمنين ( حتى يردوكم ) يصرفوكم ( عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت ) جزم بالنسق ( وهو كافر فأولئك حبطت ) بطلت ) ( أعمالهم ) حسناتهم ( في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) صدق الله العظيم

ان قتل الامريكان مستنكر من قبل الفقه و الدين و غير جائز الا ان ما يلقاه المسلمون من اعداء الله و المشركين من اهانة و سفك و نهب لهو الفتنة الكبرى و لا يكفيهم ذلك بل يعتدوا على قدوتنا و حبيبنا فقد تعدوا ابعد الحدود
.
و في الاخير نسال الله ان يثبت الاخوان في ليبيا على مصابهم و ان يكفيهم شر اعداء الله بما يكفي به عباده

:

بارك الله فيك على الإفادة

علي قوادري 14-09-2012 09:45 AM

رد: بين قصتين...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لغريب (المشاركة 1450855)
السلام عليكم
سمعتم كلكم قصة أصحاب الفيل...
كلكم يعرف أبرهة الحبشي،و كلكم يعرف أنه أراد هدم الكعبة المشرفة،لكن هل تعرفون ما سبب إقدامه على هذا؟
قبل أن نعرف تفاصيل ما دعاه لذلك تستذكر أمر ما،كثيرا ما جلب المسلمون العرب البلاء لأنفسهم عن سوء تقدير لعواقب خطوتهم تجاه المنكر.
كثيرا ما يحاربون من لا طاقة لهم بهم و لم يعدوا لهم العدة الصحيحة و لم يحققوا أسباب النصر ورغم هذا يأملون في الإنتصار.
إن ما دعى أبرهة لخروجه تجاه مكة رجل عربي من قريش.
عندما سمع أن هذه الكنيسة يريد صاحبها تعويض الكعبة بها لتنال منزلتها وشرفها أخذته الحمية.
سافر الى اليمن و دخل الكنيسة وقضى حاجته بها و لطخ جدرانها بعذرته.
هذا الفعل جعل أبرهة يقسم بهدم الكعبة و قتل من الجيوش التي أعترضته الكثير.
فتصرف هذا الرجل وتغييره المنكر بمنكر كاد يجني على أهله جميعا لولا الطير الأبابيل.
و بالمقابل قصة تعطي المعنى المخالف لهذا.
قصة سيدنا رسول الله (ص) و صلح الحديبية.
صالح المشركين ببنود تبدوا تنازلا،لكن ذلك الظرف يحتم التعامل معه بحكمة،فرضي برد من أسلم و أتاه من قريش بينما قريش لا ترد من جأها من المسلمين حتى ثار بعض المسلمين و رأوا أن هذا خضوع للمشركين،لكن حكمة النبي الكريم ظهرت ثمارها يوم الفتح..
هذه المقدمة لمناقشة حالنا نحن المسلمين اليوم.نثور، نغضب، نفجر ثم نجلب الخراب لأنفسنا في زمن لا مكان فيه لطير الأبابيل،بينما لم نتعلم من حكمة نبينا الكريم شيئا،و إن إدعينا أننا نثور لأجله.

السلام عليكم
اسقاط رائع أخي لغريب
كيف نجابه ابرهة الحديث؟؟؟؟؟
هل نحن من أساء لرسولنا صلى الله عليه وسلم أم الغرب؟؟؟؟؟
ونحن هوان نتقاتل في بعضنا البعض أعزاء على بعضنا أذلاء على الكفار ؟؟؟؟
التاريخ يعيد نفسه هنا وفي نقاط عدة فلا عزة لنا إلا بالسلام الصافي من كل مذهب وحزب وطائفة..........
جمعة مباركة

أم سمية 14-09-2012 10:00 AM

رد: بين قصتين...
 
ما يحدث لنا في الايام الراهنة من إساءات مجردابتلاء في ديننا ."".لنبلو بعضكم ببعض""
نفتقد كمسلمين الحكمة وفصل الخطاب ""فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا""..
والغضب لمجرد الغضب لن يحل حتى مشاكلنا اليومية فمابالك بمشاكل أمة....
بوركت اخي على الاسقاط المتميز وجعله الله في ميزان حسناتك..

قرنفلة 14-09-2012 11:09 AM

رد: بين قصتين...
 
جزاك الله خيرا على الطرح المميز و القيم و حقا فيال الأسف تصرفنا مثل ذلك الرجل المتسرع ظنا منا أن هذا ما يجب فعله و نسينا التصرف الحكيم لقدوتنا الحبيب رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و هو الواجب اتباعه و هذا ان دل على شيء فهو يدل على مدى بعدنا عن سيرته الكريمة و عدم فهمنا لها
بوركت
تحيتي و تقديري


الساعة الآن 07:03 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى