![]() |
السفير الأمريكي بتونس ينجو من القتل
السفير الأمريكي بتونس ينجو من القتل
كان مراسل فضائيّة الميادين دقيقا في وصف ما حدث بمحيط السفارة الأمريكيّة في جمعة الغضب التونسيّ على الفيلم المسيء للإسلام. و بدت على وجهه لهفة السعداء و هو يُلمح إلى المصادر الأمنيّة التي خصّته بتفاصيل مثيرة أسرّت له بأنّ السفير الأمريكيّ كان متواجدا في السفارة عندما طوّقـتها جموع الغاضبين قبل أن تنجح في التسلّل إليها رغم المقاومة الشديدة لرجال الأمن. كما فاجأنا وجود السفير بمقرّ عمله في تناقض عجيب مع الإجراءات الوقائيّة التي يتّخذها الأمريكان عادة حين تكون حياتهم في خطر. و تفسير ذلك البقاء يحتمل كلّ التأويلات بما في ذلك مزاعم التواطؤ التي يسوّق لها حزب نداء تونس. فلعلّ السفير سقط في نفس الفخ الذي سقطت فيه السلطات التونسيّة و اتّفق أو'تواطأ' مع الذين غُرّر بهم ليتسلّم رسالة الاحتجاج التي ذكرها وزير الصحّة، أملاً في تقديم أسلوب حضاريّ للاحتجاج من مهد الربيع العربيّ يكون قدوة للمتظاهرين الغاضبين في العواصم الإسلاميّة. لكنّ الذي حدث هو اقتداء التونسيّين بجماعات العنف التي خرجت في أرجاء العالم لتعبّر عن غضبها بالحرق و النهب، فأساءت بدورها إلى الإسلام و ناقضت تعليماته التي تدعو إلى التسامح و كضم الغيظ و الإعراض عن الجاهلين و عدم الخوض مع الخائضين الذين يستهزئون بمقدّساتنا حتّى يخوضوا في حديث غيره. اهتمّ مراسل قناة الميادين بتلك الأحداث في تقريره، و كان متلهّفا للكشف عن تفاصيل مثيرة تضمن السبق لقناته فلم يحسن التعبير عنها و هو يوضّح الطريقة التي تمّ بها إخراج السفير المحاصر، فقال إنّهم 'أخرجوه بشكل متـلـبّس' ثمّ اهتدى إلى تعبير لا لُبس فيه فقال موضّحا لعبارة المتلبّس :' ألبسوه لباس القوّات الأمنيّة التونسيّة'، لنفهم أنّه خرج متنكّرا حسب رواية الميادين التي انفردت بها. |
| الساعة الآن 04:44 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى