![]() |
كتاب يكشف أسرار مملكة القذافي الجنسية
كتاب يكشف أسرار مملكة القذافي الجنسية
يشكل كتاب الصحافية الفرنسية آنيك كوجان، وعنوانه «لي بروا» (الغنائم أو الضحايا) رحلة الى عالم من القباحة والأبتذال والشذوذ التي اعتمدها العقيد معمر القذافي نمطاً لحياته. والكتاب، بجزئه الأكبر، شهادة أدلت بها شابة ليبية تدعى ثريا في الثانية والعشرين من العمر. قصة ثريا بدأت في ربيعها الخامس عشر. وبدا لها أنها تعيش أجمل أيام حياتها. إذ تم اختيارها دون سواها لتقديم باقة زهور الى القذافي خلال زيارته لمدرستها. لم تكن ثريا تدرك أنها بمجرد الاقتراب من «بابا معمر»، كما كان يطلقون عليه، ستضطر الى تغيير حياة المراهقة والاقتراب من الجحيم. «بابا معمر» لمسها على كتفها خلال الإحتفال لتخسر براءتها بعد ساعات، وتدخل عالم العبودية والعنف والإغتصاب. «اللمسة» كانت الأشارة لمرافقي القذافي أنه «يريدها». وعلى الفور توجهت مبروكة، «المستشارة» الأكثر قرباً الى القذافي، الى منزل ثريا في سرت بحجة أن «ملك ملوك أفريقيا» يريدها أن تقدم باقة زهور لأحد ضيوفه وأنها لن تغيب أكثر من ساعة. وتحولت الساعة الى سنوات، لم يكن هناك أي زائر أو باقة ورد، كانت ثريا الجميلة الوردة النضرة التي أراد القذافي إمتلاكها والعبث بها. من سرت إصطحبت مبروكة ثريا الى صدادة حيث كانت على موعد مع وهلتها الأولى. أدخلت الى إحدى غرف المعسكر حيث تجاهلها القذافي واكتفى بمخاطبة مبروكة قائلاً «حضروها». أخضعت ثريا بداية لفحص دم للتحقق من حالتها الصحية، إذ كان القذافي يخشى الأمراض الى حد الهوس ثم بدأ العمل لتحويلها من فتاة صغيرة إلى امرأة. سيطر الخوف على ثريا، بعدما تأخرت كثيراً على عائلتها. لم تفهم أسباب تصفيف شعرها وتزيين وجهها وارتداء ملابس مثيرة. تحول الخوف الى هول عندما حضرت مبروكة واقتادتها إلى غرفة كان القذافي ممددا على سرير بداخلها، وهو عار. حاولت الهروب لكن مبروكة الواقفة على الباب منعتها، وسمعت القذافي يخاطبها «لا تخافي أنا والدك وشقيقك وحبيبك سأكون لك وستبقين للأقامة معي». وعندما بدأ يجردها من ملابسها ضربته لكنه شد شعرها بقوة فتعاركا وبدأ يزمجر واستدعى مبروكة قائلاً: «خذيها ربيها وأعيديها إلي». وما أن خرجت من الغرفة حتى صفعتها مبروكة قائلة: «من الآن ستصغين إلى بابا معمر ولي و تطبقين الأوامر من دون نقاش». بكت ثريا بمرارة وأدركت أنها وحيدة وقررت عدم الرضوخ وتكرر صدها للقذافي وعراكها معه. وعند كل محاولة كان يزداد عنفه وينهال عليها بالضرب و الشتائم والعض، ما جعل مبروكة تحاول اقناعه بالتخلي عنها واستبدالها بفتاة أخرى لكنه أصر: «أريدها». وفي احدى المرات استقبلها القذافي في سرت بعنف بالغ وأمعن بضربها ورفسها حتى تمكن من اغتصابها. شعرت ثريا أن «روحها انتهكت» وكان جسدها ينزف، وعاود القذافي اغتصابها في الأيام التالية. واختفت عبارة «باب معمر» وأصبحت عبارة «سيدك» وفي أي ساعة من اليوم كان يمكن لمبروكة أن تحضر وتقول لها: «ارتدي ملابسك سيدك يريدك»، لتدرك ثريا أنها على موعد مع فصل من حياتها البائسة والمذلة وأصبح جسدها مغطى بالكدمات والجروح. لم يكن العنف أقصى ما عانته ثريا بل الإفراط بالعبث الى حد الشذوذ وإرغامها على تناول الكحول والكوكايين وحفلات الجنس الجماعية المختلطة، كما تروي في الكتاب. القذافي سرق من ثريا، وغيرها من الليبيات، الطفولة والبراءة وهي اليوم في الحالة نفسها لمئات الليبيات اللواتي استدعين ليوم أو ليلة أو سنة أو أكثر لتلبية «الأستهلاك اليومي» لـشذوذ القذافي. وتحولت الزهرة الى دمية للهو والمجون. وتحلم ثريا بالعدل والإنصاف لها وللفتيات اللواتي أقمن معها في الغرف البائسة والرطبة في أسفل أحد مباني دار العزيزية وأسماهن الإعلام الغربي «أمازونيات» باعتبارهن أفراد في الحرس الخاص وخريجات الأكاديمية العسكرية النسائية في حين أن القذافي جعل منهن جاريات. وتأسف ثريا لمقتل القذافي وتقول: «كنت فضلت أن يعيش ليحاكم أمام العدالة الدولية. كنت أردت مساءلته» لأنه «خرب علي حياتي». |
| الساعة الآن 11:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى