منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   إنهيار وشيك للنظام الأمريكي في كابول (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=215417)

نبيل عزاب 02-10-2012 02:44 PM

إنهيار وشيك للنظام الأمريكي في كابول
 
إنهيار وشيك للنظام الأمريكي في كابول

تنتشر أجواء التشاؤم بسبب تقرير صدر لتوه عن أحد أذكى المراقبين للحرب الأمريكية، جيل دورونسورو (خبير في شؤون أفغانستان في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي)، وهو يتوقع أن “ينهار النظام في كابول على الأرجح خلال فترة وجيزة".

و وفق التقرير، فإن الانقسام السياسي (سواء نجم عن ظهور ميليشيات أو نشوء مخابئ آمنة في الشمال) يهدد باندلاع حرب أهلية طويلة قد تشتد بفعل المنافسة بين القوى الإقليمية.

وأدت سلسلة من الانتكاسات هذا الشهر إلى تجدد الأسئلة المتعلقة بقدرة الإستراتيجية التي تقودها الولايات المتحدة على إبعاد "طالبان" على المدى الطويل تزامناً مع تقوية الحكومة المركزية بما يكفي لإقناع عناصر أساسية داخل حركة التمرد بالتفاوض بدل متابعة القتال.
و عبر عدد متزايد من الخبراء عن المخاوف نفسها ويطالبون واشنطن ببدء المفاوضات مع "طالبان" في أقرب وقت ممكن.

و اقترح بعض أشرس مناصري التدخل الأمريكي في الحزب الجمهوري الانسحاب في مرحلة مبكرة بالنظر إلى تنامي عدد الاعتداءات القاتلة “الداخلية” (بلغ عددها 51 هذه السنة) على يد جنود أفغان ضد المدربين والجنود في القوات الأمريكية وقوات التحالف.

دفعت أحدث الاعتداءات القادة الأمريكيين إلى تقليص العمليات المشتركة التي تنفذها قوات التحالف مع القوات الأفغانية، ما يعزز احتمال تجدد مشاعر التعاطف مع “طالبان”. وفق بعض المراقبين، تضرب هذه الخطوة عمق الإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى تقوية القوات الأفغانية تزامناً مع تسليمها مسؤوليات أمنية إضافية.

أكد السيناتور جون ماكين، أحد أشرس داعمي حرب أفغانستان، ضرورة أن تفكر واشنطن بانسحاب مبكر مع أنه عاد وسحب تصريحه لاحقاً ولام إدارة الرئيس باراك أوباما لأنها فشلت في تنفيذ توصيات القادة الميدانيين.

و قال الرئيس الجمهوري للجنة الدفاع عن مخصصات مجلس النواب بيل يونغ: "يجب أن ننسحب من أفغانستان بأسرع وقت ممكن. أظن أننا نساهم في قتل شبان لا يستحقون الموت".
إن تزايد عدد الهجمات ضد قوات حلف الأطلسي وتقليص حجم العمليات المشتركة مع القوات الأفغانية يشيران إلى أن الأمور لا تسير جيداً بالنسبة إلى واشنطن وحلفائها الملتزمين في المبدأ بسحب جميع القوات المقاتلة من أفغانستان في نهاية عام 2014.
في الأسبوع الماضي، صُدمت القوات الأميركية بهجوم غير مسبوق من تنفيذ “طالبان” على قاعدة جوية محصنة تابعة لقوات التحالف في محافظة هلمند في جنوب أفغانستان، وقد أسفرت الحادثة عن مقتل جنديين من القوات البحرية الأمريكية وتدمير ست طائرات مقاتلة تساوي قيمتها أكثر من 200 مليون دولار.

خلال ذلك الهجوم، ارتدى المهاجمون اللباس العسكري الأمريكي، وبدا واضحا مدى تطور إمكانات المتمردين واستمرار وجودهم في هلمند، تلك المنطقة الأساسية التي شهدت زيادة عدد القوات الأمريكية بـ33 ألف عنصر منذ سنتين.

تزامن الهجوم مع سحب آخر جنود تمت إضافتهم إلى الحملة في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى احتمال نشوء ثغرات أمنية بعد رحيلهم.

وفي الوقت ذاته، زادت حدة التوتر بين الحكومتين الأمريكية والأفغانية بسبب ضربة جوية أطلقتها قوات التحالف وأسفرت عن قتل ثماني نساء كنّ يجمعن الخشب في شرق أفغانستان، فضلاً عن استمرار الخلاف بين واشنطن وحكومة الرئيس حامد كرزاي حول مصير السجناء الأجانب والأفغان الموجودين في عهدة الأمريكيين في قاعدة باغرام الجوية.

حصلت تلك الحوادث الأخيرة كلها قبل أن يعد "دورونسورو" تقريره التشاؤمي الذي ذكر أن النظام الراهن في كابول هو أقل استعدادا للصمود في وجه التحديات التي تفرضها "طالبان" من الحكومة الشيوعية التي صمدت طوال ثلاث سنوات في وجه المجاهدين بعد الانسحاب السوفياتي في عام 1989.
كتب دورونسورو: "هناك اختلافان كبيران: أولاً، لا يتمتع النظام الراهن بالتماسك الإيديولوجي والاجتماعي الذي كان يتمتع به النظام الشيوعي، كما أنه لم يثبت قدرته على الصمود عسكرياً في أي مناسبة… ثانياً، تشكل “طالبان” حركة موحدة تقل الانقسامات فيها بينما كان التقاتل الداخلي سيد الموقف بين المجاهدين خلال التسعينيات".
و توقع دورونسورو أن يقع الجزء الشرقي من البلاد والمنطقة المحيطة بالعاصمة “تحت تهديد طالبان” في بداية الربيع في السنة المقبلة.

ذكر التقرير المؤلف من 23 صفحة: “سيزداد الوضع سوءاً بعد عام 2014 حين تغادر معظم القوات الأمراكية البلاد وتتراجع المساعدات التي تحصل عليها الحكومة الأفغانية. من المنتظر أن تعود طالبان إلى أفغانستان”.

بعد انسحاب قوات التحالف، بمن فيهم 68 ألف جندي مقاتل أمريكي لا يزالون في البلاد حتى الآن، ستتقدم "طالبان" تلقائياً، وخاصة في الشرق والجنوب، حيث تم إحتواء حركة التمرد نتيجة الضغوط المستمرة التي فرضتها قوات التحالف.
ينتقد دورونسورو إستراتيجية مكافحة التمرد التي تطبقها واشنطن لأنها منحت الأولوية للعمليات العسكرية التكتيكية التي تهدف إلى التخلص منهجياً من القادة المتمردين المحليين بدل التركيز على مقاربة سياسية مبنية على التواصل مع قادة المتمردين في باكستان.

ويرى "دورونسورو" أن قوة "طالبان" اتضحت بعد فشل مصير برنامج "إعادة الاندماج" المدعوم من قوات التحالف، إذ لم يخفق ذلك البرنامج في جذب أعداد كبيرة من المتمردين إلى المناطق المستهدفة فحسب (سيما في الشرق والجنوب)، بل إنه عزز مظاهر الفساد أيضاً.

في غضون ذلك، سيواجه نظام كرزاي ثلاث أزمات كبرى تزامناً مع انسحاب قوات التحالف: أزمة اقتصادية تنجم عن تراجع حاد في المساعدات الغربية وحجم الإنفاق، وأزمة مؤسساتية تتزامن مع انتهاء عهد كرزاي في عام 2014 وبروز مؤشرات على أن معظم النخبة السياسية بدأت تستعد للذهاب إلى المنفى، وأزمة أمنية تترافق مع فقدان الحكومة سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد رغم ارتفاع العدد الرسمي لعناصر قوى الأمن.

ذكر التقرير: “إن استمرار السيطرة على المدن الكبرى وأبرز ممرات النقل في أفغانستان هو الهدف الواقعي الوحيد”.

و تساهم بعض الأحداث المتوقعة في استقرار الوضع خلال بضع سنوات، منها تراجع دعم باكستان لحركة “طالبان”، وتنامي الانقسامات ضمن حركة التمرد، واحتمال أن يظهر رئيس جديد في كابول يستطيع كسب الثقة والحصول على دعم أكبر مما فعل كرزاي.

ولكن، كما جاء في التقرير: "في الواقع، تبقى تلك التطورات مستبعدة، وقد تنجم حصراً عن أحداث غير متوقعة مثل نشوء أزمة سياسية كبرى في باكستان أو مقتل زعيم “طالبان” الروحي الملا عمر مثلاً".

و بخصوص التوصيات المقترحة، يدعو "دورونسورو" التحالف إلى تعزيز الأمن في المنطقة الشرقية ومحيط كابول، حتى لو حصل ذلك مقابل فقدان السيطرة على الجزء الجنوبي سريعاً.

و بما أن التفاوض مع "طالبان" أمر مستبعد قبل انسحاب القوات، يجب أن تفهم واشنطن أنها "لن تتمكن من خدمة مصالحها على المدى البعيد في أفغانستان ومحيطها إذا لم تكن مستعدة للتعامل مع طالبان لأنها الجهة الوحيدة القادرة على السيطرة على الحدود الأفغانية وطرد المجاهدين العابرين للحدود من أفغانستان بعد انهيار نظام كابول". لذا يجب ألا تتردد واشنطن في بدء التفاوض مع طالبان.

و كتب "بول بيلار"، محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (وكان قد عمل كضابط في الاستخبارات الوطنية بصفته خبيراً في شؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا بين عامي 2000 و2005) على مدونته أن توصيات "دورونسورو" تُعتبر "نصائح مفيدة".

وذكر "بيلار" أن السياسة السليمة تتطلب "تجنب النزعة الخاطئة في اعتبار حركة “طالبان” الأفغانية جماعة إرهابية.

k1/alg 02-10-2012 02:46 PM

رد: إنهيار وشيك للنظام الأمريكي في كابول
 
امريكا العجوووووووز


الساعة الآن 02:08 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى