![]() |
عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
بسم الله الرحمن الرحيم هل نهضة المسلمين الدنيوية المرتبطة بالآخرة كمنطلق وهدف تتطلب رحلة عبر الزمن تعود بنا إلى زمن الخلافة أو تُعيد إلى زمننا عبقرية الخليفة؟ أم أنها تحتاج إلى توفُّر عامل آخر لا ينفصل عن العصر وما يمنحه العصر؟ يُجيب آباؤنا الفكريّون علمانيين كانوا أو إسلاميين على هذا السؤال بسلبية بالغة، فيقولون كلاما واحدا وإن تعددت وجهاتهم ومذاهبهم، مفاده أنّ مشروع النهضة الإسلامي خرافة لأن الحلول الوضعية ( السُبُل) أكثر جدوى من الحلّ الإلهي ( الصراط المستقيم)!!، و أنّ إصلاح المجتمع ليس من شأن الحاكم المسلم في القرن الواحد والعشرين وأن الأمة ستبقى على سُباتها حتى يجيئ الإمام المنتظر أو حتى تعود الخلافة على منهج النبوة ومعها الخليفة طبعا!، ولا أرى في سلبيتهم التي تنتقل إلينا إنتقال الموروثات الفكرية عبر الأجيال إلا جهلا بقيمة الدين في عقلية العلمانيين وبقيمة الإنسان المسلم في عقلية الإسلاميين، فهؤلاء يتواكلون في موضع التوكُّل وحمل الهمّ والأمانة وأولئك يكلون أمرهم إلى أنفسهم على ضعفهم وضعف ما يعتمدون عليه من أفكار وعقائد وخطط من دون الله. إن نهضة المسلمين اليوم لن تكون بغير سعي مسلمي اليوم، وعودة الخلافة على منهج النبوة ليست في حاجة إلى حكّام غير حكّامنا حتى يطبقّوها، فإن كان صلاح الأمة في زمن الخليفة الراشد رضوان الله عليه بفضل عبقريته فإن صلاح الأمة سيكون بإذن الله في زمن رئيس الجمهورية بفضل الإمكانيات التي يوفّرها العصر الحالي للحاكم العادل الأمين والتي قد تفوق وبكثير ما وفّره عصر الخليفة العبقري من سند لعدله وأمانته وإتباعه لمنهج النبوة. الخليفة الراشد العادل الأمين لم يكُن بإستطاعته أن يجمع ناشئة الأمّة وشبابها في مكان واحد وعلى هدف يومي واحد مثلما يجتمع التلاميذ والطلاب لرئيس الجمهورية في المدارس والجامعات لتلقي التربية والمعارف ، ولم تتوفر له إمكانية مخاطبة رعيّته بأكثر من صوته وصورته ولحظات وقته المحدودة مثلما تتوفر لرئيس الجمهورية في العصر الراهن إمكانية ما يمتلكه من وسائل إعلام (يضيّعها إن كان مقصّرا في تسلية الشعب أو تضليله) ، ولم يكُن يملك أموال الثروات الباطنية التي يملكها رئيس الجمهورية السابحة على بحار النفط المؤمّم ( ولله الحمد والمنّة) ، فلماذا نمنح لحكّامنا عطلا مرضية دائمة ونرفع الأقلام عنهم، وننفي عنهم المسؤولية والأهلية في الوقت الذي نمنحهم فيه السلطة والسلطات ونفخّمهم ونسمّيهم ( من السموّ والفخامة) وندعو لهم في مساجدنا بالسداد والتوفيق والبطانة الصالحة. عودة الخلافة على منهج النبوة لا تعني أن تسقط علينا من السماء باقة عرض خاص بالنهضة تحتوي على خلافة وعدل وأمانة+خليفة ، بل هي أمانة سنتحمّلُها ونحمل همّها شعبا وحكومة ، شعبا بأن نكون كما نحبّ أن يولّى علينا وحكومة بأن نكفّ أيدينا عن الحرام أوّلا ثم نطلقُها بعد ذلك في الإصلاح والبناء، فكلانا مُحاسبٌ على مثل ما يُحاسب عليه شعب وحكومة عصر الخلافة لأننا نمتلك من التمكين مثلما امتلكوا أو أكثر. http://im18.gulfup.com/xvTX1.gif |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
شكرا على موضوع المقارنة الجميل .
أتعرف شيئا يدوخني ... شخص يتملك عليك بارادتك ثم يقهرك و تعلم انك انت اقوى منه و تفشل حيال ذلك .. ******* التفرقة سبب الضعف |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
السلام عليكم
مشكور على إنشاء موضوع جديد لكن لازلت حائر هل أناقش هناك ام هنا لأني لا أرغب في المشاركة مع عضو يرمي بقمامة من الأباطيل ثم لايحاور، لكن بعض الزوايا هناك لا أراها هناك |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
أهلا أخي حكيم، لا يقهرنا أحد من خلق الله قبل أن نقهر أنفسنا. |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
بل أكثر من ذالك كل من يعارضهم ويخالفهم نتهمه بالخيانة ...والعمالة ...والإرهاب ...كل هذه الإمتيازات ...منذ قرون وقرون دون بلوغ النهضة المنتظرة ...ولا أحد يتكلم أو يعترض من هؤلاء الحكماء ..بل يعتبرون الأمر جد عادي .. |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
إن كان كلامك مرتبطا بما يجري الآن في الموضوع الآخر مما يقال فشل المشروع الإسلامي التي تنسب للشاطر أقول : بل أهم ماتوفر للخليفة لم يتوفر حاليا للرئيس المسلم الذي همه نهضة المسلمين الدنيوية المرتبطة بالآخرة فكل ما ذكرته موارد مادية ومالية وأما الموارد البشرية التي توفرت للخليفة آنذاك لا يوجد ولا عشرها امام الرئيس اليوم |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا بك أخي عبد القادر. |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
ومع ذلك نعفيهم من المسؤولية على الرعية وعلى البغلة التي تتعثر في داخل التراب الوطني. |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
أضفت في جزء من الموضوع إلى الرئيس ما أضفته إلى الخليفة من موارد خُلُقية ( العدل والأمانة) فمن دونها لا يستقيم الأمر ، وحتى تلك الموارد المادية ( التربية، الإعلام والمال العام) لا توجّه وجهتها الصحيحة من دون صلاح المورد البشري الذي لا ننتقص من خطورته بطبيعة الحال. |
رد: عبقرية الخليفة وإمكانيات الرئيس.
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 02:51 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى