![]() |
خواطر " كاهن " عصري
بسم الله الرحمن الرحيم آل " الشروق " تخط الانامل بالسلام عليكم، ثم يقول الفؤاد بلسان الحال : لاَ يمنعنّك خفض العيشِ في دعةٍ ** نزوع نفسٍ إلى أهلٍ وأوطانِ تلقى بكلّ بــــلادٍ أن حللت بها ** أهلاً بأهلٍ وجيرنًا بجيرانِ للعابرين من هنا سأستسقي لعلني أجد عينًا نضاخة ينبجس منها سلسبيلاً فراتًا أنتم. خبّروني، من أنبأكم أن الأفئدة وما تريد، وقد غلق الشجو اللازب دواخلها؟ كما طفح السدم الهائج حين غيّر مذاقها. قلوب روادها البؤس صيخودًا.فيُرى كل شيءٍ في أكناف السواد بعد أن تكسر عقام رحاها. ماذا تريدون مني؟ وكيف أكون؟ أ تريدون أن أكونَ كالذي ما أفاد حتى وإن جزر، ولم يجدِ حين نذر. لأن النفوس لم تلفي أذهانًا عادية، ولا وعتها آذانًا واعية. والخلائق على ما هي عليه من كثافة شهواتها، وخمود أرواحها، إن هي إلاّ في غيّ جهالتها، وبهيمة ضلالتها، لا تهتدي إلى هدى، ولا ترتد عن ردى. وكيف يكون حالها وقد أبلغت وبلغت، ثم أجملت وفصلت؟ كلاّ إنها سامرت الديجور وجاريت الأقلام، وافعمت الأوراق، ومع ذلك إن القلوب لاهية، والعقول ساهية، والعيون غافية، ولكن سوءتها بادية، ونخوتها واهية، وهي كما هيهْ! فلا الامر بادي، ولا حياة لمن تنادي. " فويل للعرب من شر قد اقترب". أو كما قال من لا ينطق عن الهوى. صلى الله عليه وسلم. وما زال البوح منهمرا. |
رد: خواطر " كاهن " عصري
ومع ذلك، لأن الأمور هنالك.. وليس لي من القول سوى: تصبّرتُ عن حزمٍ وقلبي جازعُ ** ودافعتُ دهري والليالي تدافعُ بكيتُ وما يُغني البكاء وقد مضت ** بزهرتها الدنيا وخابت مطامعُ تأملتُ الحال، وكيف أصبح المنوال؟ وبعد أمعنتُ النظر، فوجدتُ نفسي كمن عبس وبسر. حين وجدت البعض في وجلٍ وتخوّفٍ، و ما آلت إليه الأمور من تــدنٍّ وتخلفٍ، حيثُ الناس بها جهل كثيفٌ ، وعقل سخيفٌ. وهناك من سُلّط عليه ظلمٌ صريحٌ ، وجورٌ فسيحٌ ، واعتداءٌ قبيحٌ. وليس هناك بما طبع عليه البعض في اعتدال، والأشياء ذهبت ذات اليمينِ وذات الشمال، فلا المعرفة بالتحكم والوصال، حين قضت المصائب في الانحلال. وليت هناك من قرن السعادة باتباع الهدى، ولكن هناك من صيّر الشقاوة لمن أعرض وتولى. لا لشيء، سوى أن هناك من أمرض الغي قلوبهم، وأعمى الجهل أبصارهم، إنهم لفي خسرانٍ مبين، إلاّ من أصلح وتاب وأنتصح وأناب فله ما سلف. وما زال فيما يأتي من الكلام |
| الساعة الآن 07:17 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى