![]() |
وشهد شاهدان من أهل الطرق !! بقلم: الشَّيخ سمير سمراد – حفظه الله
وشهد شاهدان من أهل الطرق !! بقلم: الشَّيخ سمير سمراد – حفظه الله مبحث مستل من الكِتاب الفذّ : مَواقِفُ المُصْلِحِينَ الجَزَائِريِّينَ مِنْ رُسُومِ المتُصَوّفِينَ وَأَوْضَاعِ الطُّرقيِّينَ بسم الله الرحمن الرحيم جاء في كتاب "الإسلام الصحيح" ، بعد أن ذكر مؤلفه : الزواوي : " اختلاف أصحاب الطرق " ، و " أنها مختلفة بقدر تعددها ولو لم تختلف لاتحدت ... وبالفعل نرى أصحاب الطرق متنازعين ومتشاكسين ومتشاجرين كل واحد من أتباع تلك الطرق ... يقول للآخر : طريقتنا نحن ولست هكذا وشيخنا ليس كشيخكم وذكرنا وحضرتنا ليس كذكركم وحضرتكم " ، ثمَّ معلِّقًا (1): " سئل شيخ الطريقة القادرية بطرابلس الشام في القرن الماضي عن سبب تعدد الطرائق واختلاف أعلامها وألوان عمائم شيوخها وخلفائها ، فأجاب وكان منصفًا لا دجالاً بقوله : تغيير شكل ، لأجل الأكل " (2) الشاهد الآخر : عبد الحيّ الكتاني ، و "عبد الحي" هذا : " خصمٌ لَدُودٌ للسلفيين وحَرْبٌ عَوَان على السلفية " كما قال الإبراهيميُ ، ومما ينقضي منه العجب ، أن تقي الدين الهلاليكان قد نزل عند "عبد الحي" في فاس سنة 1340هــ ، وكان الهلالي لا يزال تجانيًّا ، فطعن له عبد الحي في الطريقة التجانية ، بل وطعن له أيضًا في طريقته الكتانية ، التي هو شيخها ، وفي الطرق جميعًا ، يقول تقي الدين أيضًا في الهداية الهادية إلى الطائفة التجانية : " فقال لي : .... كل الطرائق باطلة وإنما هي هي صناعة للاحتيال على أكل أموال الناس بالباطل وتُسَخِّرهم وتَستعبدهم ، قال : أنا لم أؤسس الطريقة وإنما أسسها غيري وهذه الأموال التي آخذها منهم أنفقها في مصالح لا ينفقونها فيها ... " (3) ، كما اعترف له لأنه لا يعتقد الطريقة الكتانية ، ولا غيرها ، فما بالُهُ يحارب السلفية ؟ ولكنْ كما قال الإبراهيمي : " وهل يُرْجَى مِمَّن نشأ في أحضان الطرقية ، وفتح عينيه على ما فيها من مال وجاه وشهوات ميسرة ومخايل من الملك ، أن يكون سلفيًّا ... " (4) الحواشي : (1) : ربّما لا يكون هذا التعليق للشَّيخ أبي يعلي الزواوي ، بل من تعليق الشَّيخ رشيد رضا (صاحب مطبعة المنار ) ، والله أعلم (2) : الإسلام الصحيح (3) : الهداية الهادية إلى الطائفة التجانية (ص:14) (4) : الآثار (3/544) |
| الساعة الآن 04:22 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى