![]() |
من السائق ؟!
1 مرفق
من السائق ؟ !
** محاولة قصة قصيرة ** متعة حكاية , سرد حدث ,او خبر ليست محصورة فقط على الجدات ... على ذكر اسم فاتح -صديق يجمعنا- , و نحن نتبادل اطراف حديث بعد غياب طويل , خطر لصديقي البت في قصة او خبر ما , يصمت لمحة كعادته مستجمعا خيوط الحكي ... مثل الساحر يبهر العيون ; ركزت سمعي بل جل حواسي ... انوه ليست الحكاية هام موقف او جلائل احداث ,ولكنها عن موضوع يجمعنا الاهتمام به حد الهواية , السيارات , مميزها.. رثها..اجودها..احدثها..اصيلها..مميزها . حدثني عن فاتح ,و رحلته نحو العاصمة عبر الطريق الضخم المشيد حديثا - ذي المسارات العدة للسرعات المختلفة - لا عجب ; فصديقنا سائق ماهر اضافة انه حاظر نكتة مواقفا - , ولكن الجديد انه كان على متن سيارة كورية خفيفة , وكله جاره الكهل لقيادتها بدلا عنه فهو يعاني رهاب السرعة بقدر ضجره من السفريات الطويلة . تنطلق الرحلة , رذاذ مطر يضبب الصورة قليلا. ليضيف ملالة لملل بطؤ المسير , وربما فارق عقود يفضل الراكبين -كما علق صديقي- لكن صبر ضئيل , و بينما عقرب حاسب السرعة يشير للرقم مائة مثلما لم يصل بها صاحبها يوما , تشبث الكهل بكرسيه و يد تمسك حزام الامان مطلقا تنبيهاته بالتأني و الابطاء , -أتخيل ضحكة صديقنا عندما يقترف عنادا او مقلبا - صديقي زهير..-الحاكي- له ميزة فريدة في القص , و لا عجب انه يلخص فلما باكمله في ظرف كلامي , لتدهش بعد تطلع ما لخص لك و قص و تصويرا و حتى دراما -صراع - لذلك انتبهت انه ركز على الفوضى في طرق الجزائر , و خص الطريق السيار بان النظام فيه معدوم , الفوضى , التجاوز يمنة و شمالا , عدم احترام المسارات , سرعات خيالية , كل يفكر في الوصول يسرع لا تهم الكيفية لتدهس لوائح المرور و ليدمس القانون , يبتسم لتعقيبي ان النظام ملغى في الطرقات شانه نظام الحكم ثم , يستمر حاكيا... يستحضر اسم ماركة سيارات هندية منخفضة الثمن ..اومئ موافقا ; ظهرت من بعيد تخترق الزحام بمرونة سرعة رهيبة تجاوزتنا لمح بصر شمال يمين تتعدى سيارات عالية الاداء بدا المشهد كسيارة سباق , كانه المضمار , تراوغ تومئ بضوءها , مخترقا الضباب , مخترقة فوضى السيارات , الجميع يراقب ..منبهر السائق ؟ فعلا ماهر !! خطر لي ان سائق السيارة احد رواد الراليات ..و ربما احد المهربين ممن يحترفون الهرب من الدوريات ليردف زهير ان - ببعض انفعال للموقف متفكها- ان الكهل قد علا صوته , متخما بالقلق اشبه بصراخ : ( فاتح ! وقف..ارجوك! اكبح ! ) و بين مترج تارة و منذر اخرى .. كان الصديق قد وصل اقصى سرعة , تصدر السيارة ازيزا مبحوحا و من حين لاخر ترتفع قليلا لمطب دقيق ..ليرتفع صوت الكهل زاعقا تلمع عيني فاتح , تلوح نظرته ,لما يصر على امر , اصر على رؤية السائق... و لا سبيل الى اللحاق به , صراخ الكهل ,التركيز على بغيته , تحاشي السيارات التي بدت متوقفة ,حركة ماسح الزجاج , يقترب ة لم يستطع الدنو اكثر ,اهتدى لحيلة بعد عجزه , تموضع خلف السيارة مباشرة ,ركز بصره على المرآ ة العاكسة للسيارة امامه ........... يستمتع زهير في حكيه اذ يطلق آن ذروة اللقطة و الصراع الحاد سهم الرحمة مادا وتر التشويق اشده ... لطالما ناقشنا و صديقي موضوع منع المراة من السياقة في احد البلدان العربية ...لطالما كانت السيدات و الاوانس اكثر انتظاما و تحلي بمسؤولية الطريق ..اكثر حذرا اقل حوادث و حتى انجح في اختبارات الحصول على الرخصة ..لمح صديقنا فاتح وجها ملائكيا جميل -كما وصف -يحفه خمار ..تختفي الشابة وراء افق الطريق لا بد و انها وجدت الطريق الحر اقل تقييدا و و افسح للحركة دون اي تضييق و ميزتك فقط....مهارتك . |
| الساعة الآن 09:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى