منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   صراخٌ بلا صدى (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=219099)

علي قسورة الإبراهيمي 08-11-2012 08:53 PM

صراخٌ بلا صدى
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
يا آل " الشروق ".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقال أن ضربتين في الرأس تألمان، بل تهدّان.
حدثت لي حادثة، وبعد مرور الوقت أردفتها أخرى.. مع أناس وكأنهم هم أنفسهم.
فإليكم ذلك مع بعض التحوير وذلك لمقتضى الحال.

ــــــــــ

مسالكٌ نَسيرُ الخطى في دُروبِها، وأيّامٌ نَحياها في لحظاتِ مخيلتِنا.. ولكن تبقى صدمة الواقعِ لها وقـعٌ مختلفٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
ذروني أن أكتب خلجات نفسي الحقيقيةِ بينكم كما هي بلا تنميقٍ ولا تزويقٍ.. فمرّة تكون كالسيلِ الجارفِ تدمّرُ ما في طريقِها، ومرّة كماءِ الجداولِ تروي عطش النفسِ الحزينةِ. فأضع كل ذلك بين أيديكُم. لتقولوا كلمتكُم.
إنّه ليحدوني إليكم ما يكنّهُ القلبُ، وتقرّهُ المشاعرُ.. فوجدتُ نفسي أكتبُ حروفاً .. وكلماتٍ.. ومعانٍ مؤلمةً قاسيةً موجعةً، تتزاحمُ و تضجُّ في أعماقي.
تلك الكلمات فما هي إلاّ مجموعة من بقايا دموعٍ وأحزانٍ تجتاح مساحاتي لتخترق وجودي فأتوسد الهمومَ التي أصبح منبتها مني في حياتي.
سأكتبُ خلجات ومشاعر ثائرة محترقة بحروفٍ يغلفها القلق والضجر إلى كل إنسانٍ له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
أ مكتوبٌ عليّ معاشرة الأحزان نفساً و فكراً و جسداً، بهذا الصمت الأبدي خلف حطامٍ من الكلماتِ.
آهٍ! فلو كان الجسمُ من حديدٍ لذاب من صهدِ المواجهة وتفاصمَ، ولو كان القلبُ من فولاذٍ لأصابهُ الصدأُ و البلى فتهاوى كجذعِ نخلٍ خاويةٍ وارتطمَ.
خلف حطـامٍ من الكلماتِ تراني أعيد شريطاً منَ الذكرياتِ، ووسط احتباسٍ منَ الهمساتِ صرختُ وأنا أبكي بحرقةٍ صرخةً سمعتها كل الكائنات ما عدا الذين هم من حولي، على ما فات...أتذكر الماضي وهو يختفي شيئاً فشيئاً.
يا لها من صرخةٍ دَوتْ في أعماقِ وجداني ولكن لا من سامعٍ.
أحبّتي، وخلاّني.
أحاولُ الآن أن أطرحَ بعضاً من حروفٍ حزينةٍ محاولاً بأسلوبي وصدق أحاسيسي ومشاعري مع ثورة كلماتي، لتكتشفوا أنّ موسىً جارحة داخل صدري منقوشة بأظافر الزمن الحادة المسمومة التي غرسها ذلك العربي الذي قال لي يوماً، أنه أخي.
نعم! صرخت، ولكن كان صراخي كذاك الصوت الأصم الذي لا يرجعه صدى.
فصرتُ كالشارد الهائم الذي لم يجد هدىً.
تعبتُ..
تعبتُ من الصراخ في أعماقي، والتشرد في خواطري وخلجات نفسي، فكّرتُ في أن أنامَ وأحلمَ، فغرِقتُ في السراب، انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني للماضي الذي أصبح جزأً من الخيال، أتذكر شيئا حزينا فيبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى اللحظات التي أمر بها وأنا أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
لقد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاء، أ هي قساوة الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟ أم هي حياة بلا قدرٍ؟
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة.
أحبّتي، وخلاّني.
عندما أشعر أني بلا أملٍ أسير لخواطري وصرخاتي الضائعة والمشوهة بحزنٍ وألمٍ مطليّاً بألوان السهر، أشعر وكأن النجوم تخنقني وأنا أكتب عن ضعفي ولحظات ألمي بعباراتٍ استوطنتها الظنون، وكلمات ضاع فيها المضمون.
أكتبُ مقتطفات من جنون جنوني، لأرويَ حكايات عن فقر أحلامي وأحث نفسي الوحيدة على الصمت، لكي أشرد بأفكاري في بحر الآمال، لكني أتوه بين الواقع والخيال.
ثمة أحلام تقودني إلى ازدحام متاهاتي فأحاول أن أتجرّع كؤوس النسيانِ، عسى أن أترجلَ عن ذلك الحصان الهرم من الذكريات النائمة، لأمتطي حصاناً من الواقع أتمنى عدم السقوط منه في أودية أخطائي العميقة، وحين أصحو على حزن معاناتي، أجمع حزن الأحزان وأترجمه فوق أوراقي دموعاً باكيةً، بصراخٍ أخرس.
أحبّتي، وخلاّني.
لم يبق لي سوى خواطري أعود بها من الماضي وألوذ بها من الحقيقة طرحتها، لأني أقسمت ألاّ أكتبَ بعد الآن قصائد مدحٍ لأشخاصٍ تاهوا في مستنقعات الحياة، ولن أكتبَ عبارات تجعل منَ الكوخِ قصراً، أو كلماتٍ تقنعت بالابتسام، وأنتظر أن يمطرَ شتائي أحزاناً لتزهر أشجاري آلاماً، وتثمر جروحاً أبيعها سمّاً قاتلاً انتقاماً من العربِ الذين شردوني والتهموا أيام زهرة عمري، ومن ثم رموني في منفى الحياة، بهذا الصمت الأبدي الذي لا ينتهي.

محمد 14104359 08-11-2012 11:11 PM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
يا أخي الكريم
اتقي الله في نفسك
واعرض قضيتك على من يفوقك ويفوق البشرية جمعاء قوة
وكن كما قال القائل :
شكوت لرب العالمين قضيتي
لعلك يا رب تفرج ما بيا
شكوت اليك حالي وحال أمتي
وما كنت يا رب لغيرك شاكيا

هند أم عمر 09-11-2012 04:15 AM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1485338)
بسم الله الرحمن الرحيم.
يا آل " الشروق ".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقال أن ضربتين في الرأس تألمان، بل تهدّان.
حدثت لي حادثة، وبعد مرور الوقت أردفتها أخرى.. مع أناس وكأنهم هم أنفسهم.
فإليكم ذلك مع بعض التحوير وذلك لمقتضى الحال.
ــــــــــ


مسالكٌ نَسيرُ الخطى في دُروبِها، وأيّامٌ نَحياها في لحظاتِ مخيلتِنا.. ولكن تبقى صدمة الواقعِ لها وقـعٌ مختلفٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
ذروني أن أكتب خلجات نفسي الحقيقيةِ بينكم كما هي بلا تنميقٍ ولا تزويقٍ.. فمرّة تكون كالسيلِ الجارفِ تدمّرُ ما في طريقِها، ومرّة كماءِ الجداولِ تروي عطش النفسِ الحزينةِ. فأضع كل ذلك بين أيديكُم. لتقولوا كلمتكُم.
إنّه ليحدوني إليكم ما يكنّهُ القلبُ، وتقرّهُ المشاعرُ.. فوجدتُ نفسي أكتبُ حروفاً .. وكلماتٍ.. ومعانٍ مؤلمةً قاسيةً موجعةً، تتزاحمُ و تضجُّ في أعماقي.
تلك الكلمات فما هي إلاّ مجموعة من بقايا دموعٍ وأحزانٍ تجتاح مساحاتي لتخترق وجودي فأتوسد الهمومَ التي أصبح منبتها مني في حياتي.
سأكتبُ خلجات ومشاعر ثائرة محترقة بحروفٍ يغلفها القلق والضجر إلى كل إنسانٍ له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
أ مكتوبٌ عليّ معاشرة الأحزان نفساً و فكراً و جسداً، بهذا الصمت الأبدي خلف حطامٍ من الكلماتِ.
آهٍ! فلو كان الجسمُ من حديدٍ لذاب من صهدِ المواجهة وتفاصمَ، ولو كان القلبُ من فولاذٍ لأصابهُ الصدأُ و البلى فتهاوى كجذعِ نخلٍ خاويةٍ وارتطمَ.
خلف حطـامٍ من الكلماتِ تراني أعيد شريطاً منَ الذكرياتِ، ووسط احتباسٍ منَ الهمساتِ صرختُ وأنا أبكي بحرقةٍ صرخةً سمعتها كل الكائنات ما عدا الذين هم من حولي، على ما فات...أتذكر الماضي وهو يختفي شيئاً فشيئاً.
يا لها من صرخةٍ دَوتْ في أعماقِ وجداني ولكن لا من سامعٍ.
أحبّتي، وخلاّني.
أحاولُ الآن أن أطرحَ بعضاً من حروفٍ حزينةٍ محاولاً بأسلوبي وصدق أحاسيسي ومشاعري مع ثورة كلماتي، لتكتشفوا أنّ موسىً جارحة داخل صدري منقوشة بأظافر الزمن الحادة المسمومة التي غرسها ذلك العربي الذي قال لي يوماً، أنه أخي.
نعم! صرخت، ولكن كان صراخي كذاك الصوت الأصم الذي لا يرجعه صدى.
فصرتُ كالشارد الهائم الذي لم يجد هدىً.
تعبتُ..
تعبتُ من الصراخ في أعماقي، والتشرد في خواطري وخلجات نفسي، فكّرتُ في أن أنامَ وأحلمَ، فغرِقتُ في السراب، انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني للماضي الذي أصبح جزأً من الخيال، أتذكر شيئا حزينا فيبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى اللحظات التي أمر بها وأنا أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
لقد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاء، أ هي قساوة الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟ أم هي حياة بلا قدرٍ؟
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة.
أحبّتي، وخلاّني.
عندما أشعر أني بلا أملٍ أسير لخواطري وصرخاتي الضائعة والمشوهة بحزنٍ وألمٍ مطليّاً بألوان السهر، أشعر وكأن النجوم تخنقني وأنا أكتب عن ضعفي ولحظات ألمي بعباراتٍ استوطنتها الظنون، وكلمات ضاع فيها المضمون.
أكتبُ مقتطفات من جنون جنوني، لأرويَ حكايات عن فقر أحلامي وأحث نفسي الوحيدة على الصمت، لكي أشرد بأفكاري في بحر الآمال، لكني أتوه بين الواقع والخيال.
ثمة أحلام تقودني إلى ازدحام متاهاتي فأحاول أن أتجرّع كؤوس النسيانِ، عسى أن أترجلَ عن ذلك الحصان الهرم من الذكريات النائمة، لأمتطي حصاناً من الواقع أتمنى عدم السقوط منه في أودية أخطائي العميقة، وحين أصحو على حزن معاناتي، أجمع حزن الأحزان وأترجمه فوق أوراقي دموعاً باكيةً، بصراخٍ أخرس.
أحبّتي، وخلاّني.

لم يبق لي سوى خواطري أعود بها من الماضي وألوذ بها من الحقيقة طرحتها، لأني أقسمت ألاّ أكتبَ بعد الآن قصائد مدحٍ لأشخاصٍ تاهوا في مستنقعات الحياة، ولن أكتبَ عبارات تجعل منَ الكوخِ قصراً، أو كلماتٍ تقنعت بالابتسام، وأنتظر أن يمطرَ شتائي أحزاناً لتزهر أشجاري آلاماً، وتثمر جروحاً أبيعها سمّاً قاتلاً انتقاماً من العربِ الذين شردوني والتهموا أيام زهرة عمري، ومن ثم رموني في منفى الحياة، بهذا الصمت الأبدي الذي لا ينتهي.


ورب السماوات ومن فيهن والأراضين ومن عليهن
أنك لا تكتب وحسب
بل تسل خناجر أحزانك وتغرسها في القلوب
كنت أعرف أن خلف هذا القلم السيال ثمة ليل من الأحزان تحاول أن تخفيه عنا
أهو الشعور بالطمأنينة لأنك بين أهلك ؟
أم حنين لأخ تتكئ عليه فيعضدك
ألا تعساً لنا وبعداً لنا كم نحن سيئين حقاً
حيث بقيت ما بقيته بيننا تخفي كل هذا عنا

ربما من حسن حظي أنني إقتفيت أثرك لأكون مع من تبثهم أوجاعك
أو من سؤ طالعي حيث أينما نولي الوجهة ثمة ما يزيدنا وجع

algeroi 09-11-2012 09:20 AM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
أغريتنا بالكتابة وما نحن منها :

دعيني أنفّس عن حرقتي ... وأشكوا الخداع أيا مقلتي
فقد راودتني خطوب قسّاح ...وفاضت همومي على مهجتي

دائمة الذكر 09-11-2012 09:28 AM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
دخلت الى افكاري و حاولت العثور على اجمل الكلمات

لارد عليك استاذي الفاضل

لكني لم اجد الا كليمات

فمستواك اكبر من كلماتيhttp://www.rooo7i.net/smiles/smiles/...9aca23a359.gif

أم زيد 09-11-2012 03:10 PM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
شفى الله تلك النفس المكلومة الجريحة و أنعمها و عوّضها أملا ببزوغ فجر يحدوها.
نتقاسم نفس المشاعر عندما نرى حال العرب و ما دبّ إليهم من ضعف و وهن، و لكننا أبدا لا نرضى بالحزن مسلكا و
بالإنطواء وسيلة و نحاول التغيير تيمّنا بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم: ... و إن لم يستطع فبلسانه...
الفرصة مواتية و الشباب يستمع و يمحّص و ننتظر من دكتور بمستواك المساهمة في صرحنا بما أعطاك الله من علم و
ملكة التعبير في إيجاد الدواء غير آبه بسوء التعليقات و تثبيط من لم يؤمن بالعلم سلاحا للمؤمن.
ننتظر أن تحدثنا عن
* تجربة اليابان
* كيف إستطاعت النهوض بعد الهلكة
* شباب اليابان و تهافته على الدراسة و العلم و التعلم
* تقديس العمل في اليابان إتقانه و التفاني فيه
* كتابات للشباب ... زرع الثقة فيهم، تحسيسهم بالقدرة إن وجدت الرغبة
* و غيره فيض كثير
لا يا دكتور لا ننتظر منك حزنا على الأطلال بل تفاعلا و إيجادا للحلول
_ أمبدع في اليابان، خوّار بيننا؟؟

charifa benhami 10-11-2012 09:37 AM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1485338)

بسم الله الرحمن الرحيم.
يا آل " الشروق ".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقال أن ضربتين في الرأس تألمان، بل تهدّان.
حدثت لي حادثة، وبعد مرور الوقت أردفتها أخرى.. مع أناس وكأنهم هم أنفسهم.
فإليكم ذلك مع بعض التحوير وذلك لمقتضى الحال.

ــــــــــ

مسالكٌ نَسيرُ الخطى في دُروبِها، وأيّامٌ نَحياها في لحظاتِ مخيلتِنا.. ولكن تبقى صدمة الواقعِ لها وقـعٌ مختلفٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
ذروني أن أكتب خلجات نفسي الحقيقيةِ بينكم كما هي بلا تنميقٍ ولا تزويقٍ.. فمرّة تكون كالسيلِ الجارفِ تدمّرُ ما في طريقِها، ومرّة كماءِ الجداولِ تروي عطش النفسِ الحزينةِ. فأضع كل ذلك بين أيديكُم. لتقولوا كلمتكُم.
إنّه ليحدوني إليكم ما يكنّهُ القلبُ، وتقرّهُ المشاعرُ.. فوجدتُ نفسي أكتبُ حروفاً .. وكلماتٍ.. ومعانٍ مؤلمةً قاسيةً موجعةً، تتزاحمُ و تضجُّ في أعماقي.
تلك الكلمات فما هي إلاّ مجموعة من بقايا دموعٍ وأحزانٍ تجتاح مساحاتي لتخترق وجودي فأتوسد الهمومَ التي أصبح منبتها مني في حياتي.
سأكتبُ خلجات ومشاعر ثائرة محترقة بحروفٍ يغلفها القلق والضجر إلى كل إنسانٍ له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ.
أحبّتي، وخلاّني.
أ مكتوبٌ عليّ معاشرة الأحزان نفساً و فكراً و جسداً، بهذا الصمت الأبدي خلف حطامٍ من الكلماتِ.
آهٍ! فلو كان الجسمُ من حديدٍ لذاب من صهدِ المواجهة وتفاصمَ، ولو كان القلبُ من فولاذٍ لأصابهُ الصدأُ و البلى فتهاوى كجذعِ نخلٍ خاويةٍ وارتطمَ.
خلف حطـامٍ من الكلماتِ تراني أعيد شريطاً منَ الذكرياتِ، ووسط احتباسٍ منَ الهمساتِ صرختُ وأنا أبكي بحرقةٍ صرخةً سمعتها كل الكائنات ما عدا الذين هم من حولي، على ما فات...أتذكر الماضي وهو يختفي شيئاً فشيئاً.
يا لها من صرخةٍ دَوتْ في أعماقِ وجداني ولكن لا من سامعٍ.
أحبّتي، وخلاّني.
أحاولُ الآن أن أطرحَ بعضاً من حروفٍ حزينةٍ محاولاً بأسلوبي وصدق أحاسيسي ومشاعري مع ثورة كلماتي، لتكتشفوا أنّ موسىً جارحة داخل صدري منقوشة بأظافر الزمن الحادة المسمومة التي غرسها ذلك العربي الذي قال لي يوماً، أنه أخي.
نعم! صرخت، ولكن كان صراخي كذاك الصوت الأصم الذي لا يرجعه صدى.
فصرتُ كالشارد الهائم الذي لم يجد هدىً.
تعبتُ..
تعبتُ من الصراخ في أعماقي، والتشرد في خواطري وخلجات نفسي، فكّرتُ في أن أنامَ وأحلمَ، فغرِقتُ في السراب، انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني للماضي الذي أصبح جزأً من الخيال، أتذكر شيئا حزينا فيبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى اللحظات التي أمر بها وأنا أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
لقد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاء، أ هي قساوة الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟ أم هي حياة بلا قدرٍ؟
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة.
أحبّتي، وخلاّني.
عندما أشعر أني بلا أملٍ أسير لخواطري وصرخاتي الضائعة والمشوهة بحزنٍ وألمٍ مطليّاً بألوان السهر، أشعر وكأن النجوم تخنقني وأنا أكتب عن ضعفي ولحظات ألمي بعباراتٍ استوطنتها الظنون، وكلمات ضاع فيها المضمون.
أكتبُ مقتطفات من جنون جنوني، لأرويَ حكايات عن فقر أحلامي وأحث نفسي الوحيدة على الصمت، لكي أشرد بأفكاري في بحر الآمال، لكني أتوه بين الواقع والخيال.
ثمة أحلام تقودني إلى ازدحام متاهاتي فأحاول أن أتجرّع كؤوس النسيانِ، عسى أن أترجلَ عن ذلك الحصان الهرم من الذكريات النائمة، لأمتطي حصاناً من الواقع أتمنى عدم السقوط منه في أودية أخطائي العميقة، وحين أصحو على حزن معاناتي، أجمع حزن الأحزان وأترجمه فوق أوراقي دموعاً باكيةً، بصراخٍ أخرس.
أحبّتي، وخلاّني.
لم يبق لي سوى خواطري أعود بها من الماضي وألوذ بها من الحقيقة طرحتها، لأني أقسمت ألاّ أكتبَ بعد الآن قصائد مدحٍ لأشخاصٍ تاهوا في مستنقعات الحياة، ولن أكتبَ عبارات تجعل منَ الكوخِ قصراً، أو كلماتٍ تقنعت بالابتسام، وأنتظر أن يمطرَ شتائي أحزاناً لتزهر أشجاري آلاماً، وتثمر جروحاً أبيعها سمّاً قاتلاً انتقاماً من العربِ الذين شردوني والتهموا أيام زهرة عمري، ومن ثم رموني في منفى الحياة، بهذا الصمت الأبدي الذي لا ينتهي.

السلام عليكم
اخي لا تحزن على ما فاتك فإن عندك نعما كثيرة
..استبدل اخي احساسك الحزين بالتفكر فى نعم الله الجليلة , وفي أعطياته الجزيلة , وأشكره على هذه النعم , وأعلم أنك مغمور بأعطياته. وارحم الراحمين بك من نفسك قال: "{وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} ومن منا من لم تصبه نكبات الدهروتشله لبعض الوقت لقوتها ولكن همتنا عالية بإيماننا بالله فنسترجع قوتنا لنصبح اقوى مما كنا عليه
فتحرك واعمل , وزاول وطالع , واتل وسبح , واكتب وزر , واستفد من وقتك حتى ينفعك لغد ولا تجعل الهمُّ والغمٌّ ,والهاجس والوساوس , وتصبح ميدانا لألاعيب الشيطان .وانظر لقول ارحم الراحمين علينا من انفسنا اذ قال :"{ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ }......"{.ألا بذكر الله تطمئن القلوب}

إخلاص 11-11-2012 01:41 PM

رد: صراخٌ بلا صدى
 
يا سيّد الكلمات هكذا حال الرّجال يُبتلوا ليزدادو ثباتا
و يّمنعوا فيعطون أكثر
كالشّجرة المثمرة هم تُرمى بالحجر فتهبهم أطيب الثّمر
إطوِ صفحتك السّوداء و افتح أخرى ناصعة البياض
و ستسعد من جديد :11:
سعيييييدة جدّا بتواجدك بيننا
وصيّتي لك: لا تتركنا مهما حدث:11:
دمت معطاء
تحيّة تليق


الساعة الآن 05:20 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى