![]() |
حيرة .. أبو فهر محمود شاكر رحمه الله
بين يدي القصيدة
صادف قرائتي لخاطرة (صراخ بلا صدى) للزميل الكريم (على قسورة الإبراهيمي) وجود كتاب (إعصفي يا رياح وقصائد أخرى) للعلامة اللغوي الأديب أبو فهر محمود محمد شاكر بين يديّ فما إن إطّلعت على قصيدة (حيرة) إلاّ وقرّرت نسخها لتناسب ظاهر بين موضوعها وموضوع خاطرة الزميل الكريم فقرّرت نسخها ونقلها إليكم فلتتفضّلوها مشكورين : .................................................. ............... حيرة! .................................................. ...............أبو فهر محمود شاكر أشاب القلب أم كره الشبابا ؟ وبان الأنس أم نسي الإيابا ؟! وغالبني الأسى أم غالبتني حياة تجعل الفوز إغتصابا ؟ أتغصبني الدّموع الصبر حتّى أرى الدنيا أنينا وانتحابا ؟! ويبدلني الزمان من التّصابي ومن طربي وجوما وإكتئابا ؟! وأسأم لذّة الدنيا ولمّا أذق من لذّة ألاّ حبابا ! فأزجر لذّتي زجر اليتامى إذّا ما الدّهر أمّ بهم ذئابا أفي وهج الشباب أعود همّا يذود بضعفه النّوب الصعابا ؟! وأطرق للحوادث مستكينا كجاني الشّرّ ينتظر العقابا وأصبح في يد الدّنيا أسيرا إذا رام الفكاك وهى وخابا كما علق الحبالة ذو جناح ولم ينفعه أن صحب السحابا فصفّق .. ثمّ رنّق .. ثمّ أعيى يحنّ لداره جوّا وغابا أمن عدل الحوادث أن أضرّى لأطعم إثر لذّتهنّ صابا ؟! وأن أستقبل الغد مستثيبا فيقبل .. لا أفاد ولا أثابا؟! وأحمل من بنات الهمّ قلبا إذا نهنهته زاد اضطرابا ؟! جزاك الله من دنيا ختول غذوت القلب شكّا وارتيابا ؟! أتنهاني عن الجزع الليال؟ وما تنفك تتركني مصابا ؟! فتسلبني الأحبّة عن عيان وتمنحني بذكراهم عذابا وتسألني اختداعا أين بانو ؟ ومن يجرم توقّح أو تغابى ! سلي ما شئت واستمعي شكاتي كمثل الدمع تنسكب انسكابا أعدل منك أن أجّجت قلبي ؟! فلولا الصبر يمسكه لذابا ! فصارعت الشّجون وصارعتني إلى أن فزت بالبقيا غلابا فإنّ الدّهر ينصف من تأبّى ويمنع يائسا من أن يجابا ! ومن يعط التّجلّد للرزايا تيقّن أن يصيب وأن يصابا وسائلة بظهر الغيب عنّي وعن جلل من الأحداث نابا تذكّرني الأحبة يوم ولّوا فزاد الدّمع والجزع انتيابا أحافظتي .. فديتك من صديق يسائل من مضى عنّا وآبا هي الدنيا .. تفرّق ساكنيها وفي الذّكرى .. تزيدهم اقترابا ! ألا لا تعجبي لي من نحيبي فإنّ أمامنا العجب العجابا ! .............................................. (1) - حباب الماء : فقاقيعه التي تطفو على سطحه ضربه مثلا لقلة ما نال (2) - الهمّ (بكسر الهاء) : الشيخ الضعيف (3) - علق الحبالة : نشب في شرك الصائد ، صحب السحاب : حلّق في الجوّ عاليا حتى لامس السحاب (4) - صفّق الطائر بجناحيه : ضرب بهما ، رنّق الطائر : كسر جناحه من داء أو رمى حتى يسقط |
رد: حيرة .. أبو فهر محمود شاكر رحمه الله
وأصعدي،عاليا فوق السحاب !
|
| الساعة الآن 07:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى