![]() |
قصة مثل أنجز حر ما وعد
يقال: أنجز حر الوعد فنجز. وأصله من السرعة،
و يقال: تناجز القوم في الحرب، إذا تسافكوا دماءهم، كأنهم أسرعوا فيها. وأول من قاله الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي، كان من حديثه أنه قال لصخر بن نهشل بن دارم: هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها؟ قال: نعم. فدله على ناس من أهل اليمن، فأغار عليهم بقومه، فغنموا وملئوا أيديهم، فلما انصرفوا قال له الحارث: أنجز حر ما وعد، فأراد صخر أن يفي له بوعده، فأبى قومه، وفي طريقه ثنية يقال لها شجعات، فوقف صخر عليها وقال: أزمت شجعات بما فيها؛ فذهبت مثلا. فقال عمرو بن ثعلبة بن يربوع: والله لا نعطيه من غنيمتنا شيئاً، ومضى في الثنية، فحمل عليه صخر فقتله، فأجاب الجيش بإعطائه الخمس، فقال نهشل بن حري: ونحن منعنا الجيش أن يتأوبوا ... على شجعات والجياد بنا تجري حنسناهم حتى أقروا بحكمنا ... وأدى أنفال الخميس إلى صخر أزمت، أي ضاقت. وأصل الازم: العض، ومنه: سنة أزوم، أي عضوض. ومما يجري مع ذلك قولهم: الخلف ثلث النفاق وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من علامات المنافق أن يكذب إذا حدث، ويخلف إذا وعد، ويخون إذا اؤتمن " . ولفظ قولهم: أنجز حر ما وعد لفظ الخبر، ومعناه الامر، أي لينجز حر ما وعد. |
| الساعة الآن 02:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى