![]() |
الصراع بين الدين والعلم !
بسم الله الرحمان الرحيم إذا كتبت كلمة علمانية على محرك البحث قوقل فأول نتيجة ستظهر على شاشتك هي التالية :(ويكيبيديا، الموسوعة الحرة) *العَلمانية تعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السياسة، ... و"ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر النظام الكوني بصورة دنيوية بحتة بعيداً عن الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته" .أهـ (أي أن من خصائص العلمانية تفسير اللآيات الكونية كالشمس والقمر و كل ماله علاقة بالطبيعة بطريقة تجريبية محضة دون الرجوع إلى خالق هذه الآيات) . ويتضح لنا من هذا المقطع أن حقيقة الصراع بين "الدين والعلم" له أثره في بروز العلمانية فإذا رجعنا إلى بداية هذا الفكر سنجده إنطلق من ثورة الناس على الكنيسة التي إستعبدتهم وفرضت القيود حتى على طريقة تفكيرهم بل وقيدت عقولهم ومنعتها من البحث إلا من خلال معارفها ونظرياتها كما إنفرد رجال الدين الكنسي بكشف الحقيقة و الاستئثار بإصابة الحق فما حكموا عليه بالصحة فهو الصواب وما حكموا عليه بالباطل فهو الكفر والإلحاد ...فاصطدمت الكنيسة بكثير من الكشوف العلمية والنظريات التي جاءت على خلاف ما يقرره الكتاب المقدس (المحرف) فوقع الصراع مع العلم بإسم الدين في فترة من تاريخ اوروبا تفتحت أذهان الناس لكثير من المكتشفات والحقائق التي يدعمها البرهان العقلي ويصدقها الواقع الحسي ...فجنت الكنيسة على الدين وذلك بسبب موقفها من العلم وصورت الدين والعلم على أنهما عدوان لا يلتقيان أبدا فآمن الناس بالعلم لكثرة ما يوافق عقولهم وكفروا بدين الكنيسة لكثرة التناقضات التي يحملها ومن أبرز شخصيات تلك الفترة –كوبرنيكوس : نشر كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب . جرادانو: صنع التلسكوب عذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة. سبينوزا : صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً .جون لوك : طالب بإخضاع الوحي للعقل عند التعارض . ومع تطور الصراع بين الطرفين بدأت مرحلة القطيعة وظهر مبدأ العقل والطبيعة عند العلمانيين يدعوا إلى تحرر العقل و " إضفاء صفات الإله على الطبيعة " والعياذ بالله. وهذا ما يفسر نظرية التطورلتشارز دارون الذي يركز فيها على قانون الانتقاء الطبيعي وبقاء الأنسب وقد جعل الجد الحقيقي للإنسان جرثومة صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين ، والقرد مرحلة من مراحل التطور التي كان الإنسان آخرها . ونظرية فرويد:التي اعتمدت الدافع الجنسي مفسرا لكل الظواهر .والإنسان في نظره حيوان جنسي فهذه النظريات هي التي أدت الى انهيار العقيدة الدينية ونشر الإلحاد و الإباحية .(في المجتمعات الغربية). إذ أنها تلغي كل ما أجمعت "الديانات السماوية" على الإقرار به كنسبة البشر إلى آدم عليه السلام وأمنا حواء و الإيمان بالبعث والحساب والعقاب وكثير من الأمور التي لا يسع المقام إلى ذكرها.. يتضح لنا من ما سبق أن صراع الكنيسة مع العلم حقيقة لا مفر منها نتج عنها تمرد المجتمع الغربي على الدين ولكن ما حقيقة هذا الصراع مع الدين الإسلامي ؟ إن الإسلام - على عكس النصرانية - قد فتَح الباب على مِصراعيه للعِلم والفِكر والنظر الحرّ، وجعَل طلَبَ العلم فريضةً على كلِّ مسلم ومسلمة، ولم يقيِّد حريةَ العلماء والباحثين، فقد دعا القرآن إلى العِلم بمختلف مناهجِه في أكثرَ من سبعمائة وخمسين آية، كما أشار إلى مناهج البحْث العِلمي عقليةً كانت أو تجريبيَّة..وحث على استعمال العقْل بالتفكير، في غير ما موضِع، وذلك بعدَ أن هيَّأ له المساحة التي يمارس فيها هذا التفكير، ووضع له الحدود التي لا يَنبغي أن يتجاوزها، ووجَّهه إلى الضوابط التي يمارس بها تفكيرَه، وأعفاه مِن الموضوعات التي لا يُطيق الخوض فيها، وحتى إنْ فعل، سيظل حائرًا في بحْرها دون التوصُّل إلى الغاية والنتيجة التي قصَدها مِن تفكيره وبحثه هذا... وقدْ صنَّف العالِم الفَرنسي "موريس بوكاي" كتابًا في المقارنة بين الكُتب المقدَّسة وبيْن العلم الحديث، فخرَج بنتيجةٍ مذهِلة مسكتة؛ إذ كشَف عن التناقضات الكثيرة بيْن نصوص التوراة والإنجيل، وبيْن الكشوفات العلميَّة الحديثة، الأمر الذي لا يوجد في آياتِ القرآن الكريم، بل العكس تمامًا؛ فقد ذهل بمدى التوافُق والتناسق بين الحقائق التي أشار إليها القرآنُ الكريم، وبيْن ما توصَّل إليه العلماءُ في جميع العلوم التجريبيَّة"... إنَّ الإسلام هو مِن أصله ثورةٌ على القديم الفاسد، وجبٌّ للماضي القبيح، وقطعٌ لكل العلائق مع غير الحقائق وهذا الإسلام الذي يظنُّه الجامِدون لم يأتِ لبناء الحضارة ومسايرة التمدُّن وصناعة التقدُّم، ويعتقد فيه المتغرِّبون أنه لا يناسب الإنسان العصري، ولا يفتح الآفاقَ أمام عقل الإنسان لتطوير علومه، وتنمية قُدراته التقنية - هو الذي حوَّل العرَب مِن مجرَّد قبائل تعيش على هامش الحضارة، إلى أمَّة قادتِ العالَمَ لقرون طويلة.. وفي الأخير- وبما أن الدين بصبغته الإلهية النقية لم يدخل المعركة، فإن الأوفق أن نسمي ما حدث في الغرب صراعاً بين الكنيسة والعلم، وليس بين الدين والعلم و أن الحق في كل من الطرفين هو الذي انتصر -أو سينتصر- على الباطل في كليهما، وأنه لو كان الدين الأوروبي حقاً خالصاً والعلم الأوروبي يقيناً مجرداً لما حدثت معركة على الإطلاق. أما عن الأفكار التي تسلب الحياةَ بُعْدَها الدِّيني، ما هي إلا محاولة لعَلْمَنة مجتمعاتنا، بعد أنِ اعتقد أصحابها بيقين قاطع أنَّ الإسلام يسير في اتِّجاه معاكس للعِلم والنظر الفكري، هذه الأفكار في حقيقتها وهميَّةٌ، حوَّلها دعاةُ التغريب في البلدان الإسلامية إلى حقيقية ، وإذا كان الحق ما شهِد به المخالِف، فهذا أ.د/ فتزو جوالد، يقول: "ليس الإسلامُ دِينًا فحسبُ، ولكنَّه نِظام سياسي أيضًا، وعلى الرغم مِن أنه ظهَر في العصر الأخير بعضُ أفراد المسلمين ممَّن يصفون أنفسهم بأنهم عصريون، يحاولون أن يفصلوا بين الناحتَيْن، فإنَّ صرْح التفكير الإسلامي كله مبنيٌّ على أساس أنَّ الجانبين متلازمانِ لا يمكن أن يُفصَل أحدهما عن الآخَر"..اهـ والسلام عليكم |
رد: الصراع بين الدين والعلم !
لكم وددت لو أن السي الطاهر أو كما يسمى الشمعة العقلانية معنا اليوم ليفند لنا هذا الطرح و يبين لنا كذب هذا الإدعاء... ولكني أرجوا من أتباعه والمتأثرين بمنهجه أن لا يبخلوا علينا بانتقاداتهم...
|
رد: الصراع بين الدين والعلم !
اخي الكريم
لانختلف ونتفق ان الله هو الذي خلق كل جزيء في عالمنا وقد تكلم عن كل هذه الامور بكتابه ولكنه لم يشرح لنا كل التفاصيل عن حركة وتكوينات وتفاعلات هذه الجزيئات بل ترك كل هذه التفاصيل للعقل البشري حتى يكتشفها, ومن هذا المنطلق لا ارى اي عارض للعقل البشري ان يبحث ويدرس كيفية دوران الارض وشكل الارض ودور القمر والشمس والجاذبية والغازات والمادة المتكونة منهم, وغيرها من الامور, ولا اعتقد ان دراسة هذه الامور متعارضة مع مفاهيم الدين, الا اذا انت كنت تعتبرها من المحرمات. النقطة الثانية هي علاقة العلمانية بالاكتشافات العلمية, فانت تعتبر ان العلمانية مفهومها العلوم, ولا ادري كيف ربطت بينهم الا اذا اعتمدت على تشابه بين الكلمتين بالحروف, العلمانية مرجعية فكرية وليس علمية مرتبطة بنظام اجتماعي واقتصادي وسياسي, الهدف منها تسيير حياة البشر وفق قوانين وضعية وليست سماوية قابلة للتغير حسب الضروف والازمنة وليست هي من خلق الاكتشافات العلمية, بل هي ساهمت بنشر العلم من خلال تحرير العقل. واتفق معك ان العلمانية ظهرت على انقاض سلطة الكنيسة وكانت البديل لنظام سياسي واجتماعي مستبد عمل على تقييد العقل والحرية بمسميات دينية محرفه, وحتى العلمانية بمفهومها الحالي لم تكن متداولة بالمراحل الاولى للتغيير والتطور, كانت عبارة عن ديمقراطية متأثرة بالفلسفة اليونانية القديمة والثورة الصناعية هي التي اوجدت القوانين والانظمة التي سيرت الديمقراطية والتي نسميها الان العلمانية. النقطة الثالثة بموضوعك هي الكنيسة ورجال الدين, هنا لو بحثنا بكل الكتب السماوية لم نجد اي كتاب يدعوا لاستغلال البشر ونفي العقل, بل كلها تدعوا للمساوات والمحبة والعدالة الاجتماعية واستغلال العقل بالبحث والعلم, وما حصل هو تحريف لكل هذه التوصيات الدينية من قبل رجال دين لهم مصلحة في تخدير الشعوب, ولو رجعنا بالتاريخ للوراء سنجد ان اول من استعمل الاضطهاد ضد العلماء والمفكرين هم نحن المسلمين, فعشرات العلماء والمفكرين تم نفيهم او قتلهم او تكفيرهم او حرق كتبهم, وليس ببعيد ان الكنيسة اخذت هذه الممارسات من عندنا ووجدت فيها افضل وسيلة للسيطرة على الناس, واكيد ما قمنا به بتاريخنا يتعارض تماما ومع تعاليم ديننا, ومن هنا نصل ان المشكلة كلها ليست بالدين بقدر ماهي بمن يعتبرون انفسهم اوصياء على الدين. ملاحظة اخيرة كما انت تمنيت وجود طاهر جاووت للاضافة انا ايظا تمنيت وجوده ولكن ماذا نقول لممارسات الكهنة الجدد. تحياتي |
رد: الصراع بين الدين والعلم !
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
هل تسمي نظرية فرويد الجنسية تحرير العقل اقتباس:
ا اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 10:05 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى