![]() |
ابن اللبانة يرثي ملوك بني عباد في الأندلس
قال الشاعر الإندلسي (ابن اللبانة) في رثاء دولة بني عباد في الأندلس بعد سقوطها على يد المرابطين: تَبْكِي السَّمَاءُ بِدَمْعٍ رَائِحٍ غَادِي عَلَى البَهَالِيلِ مِنْ أَبْنَاءِ عَبَّادِ عَلَى الْجِبَالِ الَّتِي هُدَّتْ قَوَاعِدُهَا وَكَانَتِ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ذَاتَ أَوْتَادِ يَا ضَيْفُ أَقْفَرَ بَيْتُ الْمَكْرُمَاتِ فَخُذْ فِي ضَمِّ رَحْلِكَ وَاجْمَعْ فَضْلَةَ الزَّادِ وَيَا مُؤمِّلَ وَادِيهِمْ لِيَسْكُنَهُ خَفَّ القَطِينُ وَجَفَّ الزَّرْعُ بِالوَادِي إِنْ يُخْلَعُوا فَبَنُو الْعَبَّاسِ قَدْ خُلِعَوا وَقَدْ خَلَتْ قَبْلَ حِمْصٍ أَرْضُ بَغْدَادِ حَانَ الوَدَاعُ فَضَجَّتْ كُلُّ صَارِخَةٍ وَصَارِخٍ مِنْ مُفَدَّاةٍ وَمِنْ فَادِي وَالنَّاسُ قَدْ مَلَؤُوا الْعَبْرَينِ وَاعْتَبَرُوا مِنْ لُؤْلُؤٍ طَافِياتٍ فَوْقَ أَزْبَادِ سَارَتْ سَفَائِنُهُمْ وَالنَّوْحُ يَتْبَعُهَا كَأَنَّهَا إِبِلٌ يَحْدُو بِهَا الحَادِي نَسِيتُ إِلاَّ غَدَاةَ النَّهْرِكَوْنَهُمُ فِي المُنْشَآتِ كَأَمْوَاتٍ بِأَلْحَادِ كَمْ سَالَ فِي الْمَاءِ مِنْ دَمْعٍ وَكَمْ حَمَلَتْ تِلْكَ القَطَائِعُ مِنْ قِطْعَاتِ أَكْبَادِ مَنْ لِي بِكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ إِذَا مَاءُ السَّمَاءِ أَبَى سُقْيَا حَشَا الصَّادِي وَأَيْنَ أَلْقَاكُمُ فِي الرَّوْعِ مِنْ فِئَةٍ مُدَرَّبِينَ عَلَى الْهَيْجَاءِ أَنْجَادِ |
| الساعة الآن 05:12 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى