منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   مفترق طرق (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=220807)

أمل الرّبيع 02-12-2012 06:59 PM

مفترق طرق
 
http://i49.tinypic.com/2qau0qs.jpg

تسائلني الدّروب التّي مشيتها ..عن سرّ معاودتي السّير فيها ..أتراها سئمت قرع خطواتي أم تشفق من خفّة الخطوات على أقدامي ...

دوامة الحياة تتعبنا ..لكنّنا نسيرها حتما واقعا ..حقيقة هي وأحلامنا حقيقة بدواخلنا ..ترافقنا المسير ..تصحبنا نكاد نلمسها ..نرى طيفها آخر الطّريق
لكنّ رياح خريف العمر ،تسقط أوراق الأحلام تأخذها بعيدا ...وتبعثرنا الخطوات ..
نكمل المسير ..بلا أحلام ،ضبابية رؤانا ..زفير أنفاسنا..متسارعة الى المجهول خطانا ..ننظر نهاية الطّريق الضّيّق ...

أحيانا نمشي ببطئ الأحلام فينا ..وأخر تدفعنا رياح الغربة ..ترقبنا مصابيح السّماء أحيانا تغطّيها سحب الأحزان ..

نلتمس الطّريق من جديد كأعمى يبحث عن يد تتشابك مع يده ،فلانجد غير يد أعمى آخر ..

تسائلني مناديلي الورقية عن دموع هطلت ..أتراها احترقت من حرّ الدّمعات أم عافت ملوحتها ..أم تشفق من كثرة الدّمع على مقلتي ..

لوكان الفؤاد بخير ماهطلت ...

تتعثّر الخطوات ونسقط ..نلتمس خشونة الدّرب نميط عنه أحجارا رصّت ..نلتمس ..لا ..ليست بأحجار هي ...

انّها رطبة الملمس ..باردة الجوانب ..يا الله هي جثث ..مبعثرة ملامح نعرف بعضها وأخرى نكرة الوجوه ...
لم تعد الأرض تبلع ..نحتاج الى غراب جديد يعلّمنا تقنية الدّفن ..فماعدنا نفقهها ..

يا ويلتنا كيف نواري سوآتهم ..اخواننا نعم قتلناهم نحن ..قتلناهم بغيبتنا لهم ..قتلناهم بسكوتنا عنهم ..بهروبنا منهم ..

قتلناهم بغير الأيادي

نكمل المسير ..وتعانق الذّكرى ناصية الأمل تكبّل يده ،تطفئ نوره ،تحاكي الشّخص القابع في الأعماق ..تذكّره ..توقظه من أحلامه ..تثنيه عن أمانيه ..تقول له :
أتذكر يوم كذا في مكان كذا ..كنت حالما متأبّطا أملك ..تمشي بكلّ عزم توزّع البسمات بسخاء ..على مسلّم وعلى قاتلك ..أوتذكر صديقك ..عانقك قال سأمضي معك ..

أعطني بعضا من نورأملك أستدّل به الطّريق ..وأهديته النّور كلّه والأمل جلّه ..فأهداك خنجرا في عمق الآه ورحل ...

هل ستكمل الطّريق ...؟؟؟تسائل الذّكرى ...



وللطّريق دروب وخطوات

إخلاص 02-12-2012 07:13 PM

رد: مفترق طرق
 
فعلا للطّريق دروب و خطوات كُتبت علينا
بعضها شائك مظلم و مؤلم
و بعضها القليييييل مفرح
فهنيئا لمن مشاها في طاعة خالقه
بوركت غاليتي على جميل ما خططتِ هنا
محبّتي

HADIL ROSA 02-12-2012 07:51 PM

رد: مفترق طرق
 
كلك زوء:7::7:

أبوهبة 02-12-2012 08:43 PM

رد: مفترق طرق
 
السلام عليكم

...حياة المسلم وطريقه كلها خير إذا أصابته سراء شكر فكان خير له وإذا أصابته ضراء صبر فكان خير له ،وبهذا الإيمان القوي يمكن لنا أن نحقق أمالنا و أحلامنا بعيدا عن الامراض النفسية و العقلية التي تصيب الواحد منا وهو في حالة ضعف وهوان وشكرا.

لونجة بنت السلطان 02-12-2012 08:52 PM

رد: مفترق طرق
 
مواصلة الطريق :1:محتومة علينا حتى تنتهي مدة صلاحيتها هذا بدون شك
لذا نسال الله ان يهدينا
فالحياة جد قصيرة مهما عشناها فهي مجرد باب نخرج منه مثلما دخلنا بالظبط:14:

بارك الله لك
تحياتي العطرة
:15:

أمل الرّبيع 03-12-2012 01:24 AM

رد: مفترق طرق
 
قضاء وقدر


لطالما أتعبتني في صغري فلسفة الانسان مسيّر أم مخيّر ..وكبرت على الفطرة وتيقّنت مضارب التّخيير وآمنت بالقضاء خيره وشرّه ..واتّبعت طريق الرّشاد بخطى واثقة أنتعل اليقين وألبس لباس المؤمنين لكن لابدّ من امتحان قال تعالى:﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾العنكبوت .

كنت أستغرب من المرأة الفلسطينية التّي تفقد الابن والابنين وأكثر ..لا تلطم ولا تصرخ بل تبكي وتحتسبه عند الله ..كان في نظري فقدان الأبناء أعظم ابتلاء ولطالما مررت على قصّة موت ابراهيم ولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولطالما بكيت لبكائه ...

كان لي من الذّكور ثلاث ..كانت نفسي تتوق للبنت ..تكون صديقتي وتؤنس وحدتي ..حياتي كانت تسير من حسن لأحسن كنت أقدّر نعمه علينا سبحانه وأشكره عليها ..لكن نفسي تنازعني في المزيد...وجاء المزيد لكن كان هناك في أعماقي شيئ أستشعره وأجد حرارته ..في تحاوري مع زوجي كنت أقول له انّنا والأطفال لا نمرض وقد تمرّ السّنتان ولا نزور طبيبا ..حتّى سألتني احدى الجارات مرّة ماذا تفعلين لأبنائك فهم لا يمرضون ..؟؟وسألت بدوري زوجي ...كان في حياتنا هدوء وسكون غير عادي ...

يفرّ النوم من عيني ليلا فأنتفض من فرشي أتوضّأ وأستغفره وأسأله اللّطف فيما قدّره علينا ..كنت في صغري تسبقني حاسّتي السادسة ومناماتي كفلق الصّبح والكلّ صار يقسّم أن لا أخبره شيئا منها ..وكبرت معي رغم محاربتي لها بشتّى الطّرق من قراءة قرآن واستغفار ...

ومرض زوجي ليلة ذهابه الى البقاع المقدّسة لأداء العمرة وكانت العمرة الثاّنية ...كنت حاملا ...
البيت يعجّ بالأهل الكلّ جاء يودّعه ويحمّله أمانة الدّعاء ..أخذ للمستشفى وكانت أزمة كلى حادة ..وصفت له بعض المهدّآت وسافر ..كانت كليتان مملوءتان بالرّمل قلت له اذهب وباذن الله ماء زمزم سيخرج كلّ الرّمل ويغسل كلاك ..وفعلا حدث وهاتفني يبشّرني بخروج الكثير من الرّمل ...حمدت الله ودعوته أن يعيده سالما ...وكان مازال قلبي مقبوض ..في كلّ مكالمتك يسألني ماذا يلزمني ليحضره لي أقول له الدّعاء فقط ادع الله لي ...قال دعوت لك عند الرّوضة الشّريفة ..كنت أخشى أن ينساني ...وعاد محمّلا بالهدايا وماء زمزم ومسك الكعبة ..بركة حلّت على بيتي وزاد رزقنا ...


قرب موعد ولادتي وكان لابدّ من زيارة لطبيبتي قبل الوضع ..وبشّرتني بالأنثى لم أصدّقها قالت :هل أخطأت معك من قبل قلت:لا ..عدت الى البيت ولست أدري مابي ...فرحة لكن شيئ ما بداخلي يقيّد فرحتي ..صراحة كنت أريد أن أبكي ..مابك قالها زوجي أليست البنت التّي كنت تريدينها وكلّما تعبت من أعمال البيت تقولين ليتني أرزق ببنت ...كلّ الكلمات ضاعت وكنت في حالة ترقّب كثرت المنامات ...وزاد الأرق ...

وللخطوات بقية....

أمل الرّبيع 03-12-2012 02:36 AM

رد: مفترق طرق
 
قابلات... زبانية المستشفى

كان اليوم الثاّلث من أياّم رمضان المبارك.. سبتمبر 2007

ذهبت عند الواحدة زوالا وكانت كلّ الأمور طبيعية ..قالت القابلة الأولى ولادة من ساعة الى اثنتين

وبعد السّاعة تأتي الأخرى وتقول لا يزال وقت ولادتك متأخرا ..وبعد برهة من الزّمن ينسونك لأنّك أم وولود ...ومادام لم تبسطي لهم يدك بالهدايا من أكل وعطور فانّهم أكيد سيتسابقون لمن تبسط يدها أو يبسط زوجها يده ..كنت أعتبر الأمر قبل أن ألد رشوة ..هذا عملهم ويتقاضون عليه أجرا فلابدّ لهن من أداء واجبهن وبعده تأتي الهدايا والاكرامات ...

جلست على السّرير الفارغ الوحيد وكانت الغرفة مملوءة بالحوامل ..هاته تصرخ من الألم والأخرى تبكي وأنا أنظر اليهن وأتساءل ماذا أستطيع أن أفعل لهنّ ...كانت هناك امرأة استوقفتني حالتها المزرية ..كان سريرها مقابلا لسريري نظرت اليّ بكلّ تعب ...سألتها وقالت مدّة أسبوع وهي هنا بين أخذ وردّ وياليتهم أجروا لي العملية القيصرية وأراحوني ...تقاطع حديثنا صرخات امرأة تتلوّى من الالم ..نسيت نفسي ذهبت مسرعة استنجد بالقابلة لانّ المرأة شارفت على وضع ابنتها على السّرير وماهي الاّ لحظات الاّ وسمعنا صراخها معلنة قدومها لهذا العالم المخيف أهله ...

لكن صفعات القابلات للأم كان أقوى من صراخ البنت فهدأت البنت وبكت الأم ...ووجدت نفسي أقوم بدور القابلات اساعد هاته في الجلوس أوصل هاته الى حجرة الولادة ووضعن واحدة تلو الأخرى وبقيت تلك المرأة ...تذكّرت مريم العذراء وتذكّرت التّمرات التّي خبّأتها عندما أتى زوجي من العمرة وكان من تمر المدينة اقتسمته مع أختي قلت لها :كلي حبّة تمر ورشفة ماء زمزم وكانت ثلاث تمرات ...وجئن ينادين عليها وهي لا تقوى على السّير ..وتمسك بيدها كيس الدّواء المعلّق ...

اسرّت لي ان لم أضع اللّيلة فسيوقّعون خروجي غدا ...قلت لها باذن الله ستضعين اللّيلة قالت لي كيف وأنا بكلّ هذه الأدوية ولم يأتيني المخاض ...تبسّمت في وجهها وودّعتها ...وسبحان الله ما ان وصلت حتّى سمعت صراخ طفلتها وكانت ولادة سهلة كما حكت لي فيما بعد ...

وبقيت وحدي وأذّن المؤذّن معلنا وقت الافطار وفاجأني المخاض ..يا الله لا أحد هنا معي ولا في الرّواق الكل يفطر بعد يوم حارّ وشاق ...أشفقت عليهم قلت سأصبر حتّى ينتهون من افطارهم ...وآلامي تزداد وانا أدعوالله أن يساعدني ...وجاءت امرأة جديدة ووجدتني يكاد يغمى عليّ بحثت عن القابلات واحظرتهن ..عندما رأوني قالت لي احداهن (انت مازال )يا الله من الواحدة الى التّاسعة ومازال ..قلت أنا أم وسبقت ان وضعت ثلاث مراّت وأعرف جيّدا أنّني في مخاض ...قالت لي تعالي لأرى ...وبدأت الاولى تنادي الأخرى وعلمت أنّ وقت ولادة ابنتي قد مرّ وأنّ هذا التّاخر ليس في صالحها ..وبدان يهرولن ويطلبن منّي أن أساعدهن ...كلام مبهم وتهامس فيما بينهن ..

اكرام

كان اسمها اكرام قابلتي ...قاتلتي ..صراخ وكلام لاذع في أصعب اللّحظات ..لست أدري لماذا جالت بخاطري سورة الرّحمان ساعتها ومن عادتي أن أذكر الله دون قراءة القرآن ...فرفعت بها صوتي ,
الرَّحْمَنُ

عَلَّمَ الْقُرْآنَ

خَلَقَ الإِنسَانَ

عَلَّمَهُ الْبَيَانَ

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ

وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ

فبأيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ



ومن شدّة الألم صرت أكرّر هذه الآيات فقط ...

وجاءت كوثر الى الدنيا لم تصرخ لحظها ..رأيتها زرقاء الجلد ...وأخيرا صرخت بضعف ووهن ...

علمت فيما بعد أنّها شربت من الساّئل الأمنيوسي ولم تسعفها اكرام وهذا كان السّبب في وفاتها ...

أخدت الى غرفة أخرى خاصة بحديثات الوضع ..حاملة بين يدي ابنتي وأنا أنظر اليها ولا اصدّق ..نمت وأنا جالسة وهي بين أحضاني ...وجاءت قطّة جلست عند قدميّ وهي تنظر الي ولا ترفع عينيها منّي ..خفت على ابنتي ..فأعطيت القطّة طعامي لتبتعد لكنّها أخذت تلعب به ولا تأكله وعاودت الجلوس على سريري ..وهي تشخّص ببصرها في ..استعذت بالله منها

استغرب النسوة معي وقالت لي قابلة انّ القطّة كانت معك في الغرفة الأخرى ...وربّما كانت تبحث عنك ..

أخذت غفوة خفيفة سمعت فيها صوت امرأة تسال من حجرة لأخرى ..تقول أنا أبحث عن امرأة (زمزم)حتّى تختصر الشّرح ...سمعتها وقلت لها باعياء أنا هنا ...جاءت وقبّلتني وشكرتني وبدأت تقصّ عليّ كيف كانت ولادة ابنتها ...قالت عندما طلبتي منّي أن أدعو الله وأنا آكل التّمرات دعوته ان ييسّر ولادتي لأنّني تعذّبت كثيرا مدّة أسبوع ...لكن لم أكن اتوقّع أن تكون بتلك السّهولة أبدّا لم أصدّق عندما سمعت صراخ ابنتي قلت ربّما هناك امرأة أخرى معي ...

فرحت لفرحها وحمدت الله ...لكن عند خروجها سألتني لماذا يضعون سرير ابنتك هنا أمام الباب ؟؟؟
ولماذا غطّوك ببطّانية سوداء ومن معك لديهن أغطية ملاآت بيضات ...قلت لا أدري ؟؟؟

كانت القطّة والغطاء الأسود نذير شؤم حدّثني نفسي لكنّني استغفرت الله ..وتذكّرت نهي الحبيب المصطفى عليه الصّلاة والسّلام عن التطيّر والشّؤم ..

ولحدّ هاته السّاعة لست أدري أسامحت اكرام ...؟؟

جمال حسن 03-12-2012 09:36 AM

رد: مفترق طرق
 
فالحياة جد قصيرة مهما عشناها فهي مجرد باب نخرج منه
ما شاء الله عليكى اختى الكريمة على الموضوع الرائع
فى ميزان حسناتك ان شاء الله
بااااااااااااااااااااااارك الله فيك اختى الكريمة
لاتنس ذكر الله

إخلاص 03-12-2012 11:12 AM

رد: مفترق طرق
 
تعب هي الحياة
فما أقصى لحظاتها على المؤمن فهو مصاب
و هنيئا له بكلّ إبتلاء
في ميزان حسناتك غاليتي
متابعة بشغف
قبلاتي:13:

قطر.الندى 03-12-2012 12:22 PM

رد: مفترق طرق
 
هكذا هي حال المؤمن يا أمل الربيع...ابتلاء وامتحان ليرى أنجزع أم نصبر ونحتسب
مازلت في المتابعة يا سيدتي


الساعة الآن 02:19 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى