![]() |
صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران
ان الموقع الجيوستراتيجي الحساس للعالم العربي، ومخزونه الطاقوي من النفط والغاز، ولكونه يحتل مكانة جغرافية هائلة ومميزة جعلت أمريكا وأوروبا تتنافس وتتكالب عليه، بخلق بؤر التوتر وحك المؤامرات وصنع ثورات في المنطقة التي دفعت في نفق الانقسامات والحروب والاقتتال فيما بينهم، هذه الحروب والثورات أدت إلى الإطاحة بالأنظمة التي كانت تحكم، واستبدلتها بتيارات إسلامية في دول الربيع العربي موالية لها تنتظر الأوامر من دركي العالم فيما كانت هذه الخطوة ترضي هذه الجهة أو تلك، ولأن أوروبا بحاجة لمصدر جديد للغاز الطبيعي يعفيها من الاحتكار الروسي لسوق الغاز في أوروبا، بتشييد خط ضخم لنقل الغاز القطري، الذي له منفذ واحد عبر الأراضي السورية، ومنه صنعت أوروبا وحلفاءها حربا بالوكالة في سوريا، بتمويل ودعم المعارضة بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية، للقضاء على النظام البعثي وتركيعه، وتنحية الرئيس بشار الأسد، حيث حركت المعارضة السورية وجعلتها أداة لخدمة الغرب بطريقة غير مباشرة، بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
لقد اختلط الحابل بالنابل، وهذا هو حال سوريا اليوم، والواقع المر يؤكد أن سوريا سقطت في مستنقع الخيانة، ودياجير الحرب الأهلية.. لا نهاية لها، والعالم يترقب بعين الحذر، ويتشدق أحيانا بالتدخل عبر مجلس الأمن، وتارة يشيد بهذه الثورة كما يحلو للبعض بتسميتها، هذه الأخيرة لم تأت عفوية كما يظن البعض بل هي مصطنعة ومفروضة، وخيار غربي للاستحواذ على المنطقة وخيراتها وبمباركة عربية للقضاء على النظام البعثي ورموزه، وتبديله بما يتطلع حسب متطلبات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها، وبما كانت تريده الجامعة العربية بانضمامها إلى الدول المطالبة بتنحية الرئيس السوري بشار الأسد وبقايا نظامه، ومن ثم تجريد سوريا من هويتها وثقافتها، وتسليط الفكرة الدينية على فكرة الحرية، وعقيدة القبيلة على فكرة المواطنة. ليعلم الكل أن الخيار الأمريكي، الغربي للإطاحة بنظام بشار الأسد، ما هو إلا أداة، ووسيلة وحجة ضعيفة، للوصول إلى هدفها المنشود والحقيقي، ألا وهو إيران.. كيف ذلك؟ تريد إسقاط الذراع الأيمن لإيران، لأن سوريا تعتبر خط دفاع أولي عنها، وأي ضربة لسوريا، أو لحزب الله، وحتى العراق هي بمثابة ضربة موجعة تستهدفها، أما حق الفيتو الدب الروسي والتنين الصيني فهو سلاح ضد اي ضربة أو حصار تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية والغرب على سوريا، فالروس يفكرون دائما بملف الغاز القطري الذي سوف يحرمهم من ورقة ضغط ومساومة على أوروبا، أما الصينيون فيدركون قوة وخطر منافسهم الأمريكي والأوروبي بخصوص تفعيل سلاح النفط الخليجي في أي مواجهة آتية، وإن هذا الوقت في صالح إيران لربح المزيد من الوقت لتخصيب اليورانيوم، وتنشيط مفاعلها النووي، (هذه الأخيرة أقلقت الغرب وإسرائيل) وتنظيم صفوفها لحرب محتملة لا محال، لكن أمريكا ستعمل جاهدة لضرب هذا المفاعل النووي، وفك التحالف الروسي الصيني لفسح المجال أمام التدخل العسكري لاستهداف إيران ولحماية أمن إسرائيل ومصالحها في المنطقة، لأن الخطر الإيراني أصبح مؤكدًا ويهدد المنطقة برمتها، مما جعل الغرب إلى تكسير الذراع الأيمن لإيران السالف الذكر، وستسعى بدبلوماسيتها وحنكتها بتراجع الروس والصين عن قراريهما المعارض في مجلس الأمن ضد التدخل العسكري في سوريا والانضمام والتصويت لصالح أمريكا والغرب لضرب سوريا، لكن السؤال المطروح، كم الثمن الذي ستدفعه الدول العظمى والسعودية وقطر لصالح روسيا والصين؟؟ إن الدعم والمساعدة من طرف الغرب للإسلاميين للإطاحة بالأنظمة العربية، وكذلك الدعم من دول الخليج، وتحذيرهم من الخطر والمد الشيعي الإيراني ضد السنة، لجعل العداوة بين العرب وإيران ينمو أكثر ويتطور وبهذا المخطط الجهنمي المخطط له منذ زمن بعيد، قد تنجح أمريكا بكسب تعاطف العرب معها للتدخل المباشر بمساندة غربية، ومباركة عربية لتفكيك إيران، لضمان أمن واستقرار إسرائيل، التي باتت إيران تهدده، لأن امتلاك إيران للسلاح النووي يعتبر خط أحمر بالنسبة للغرب وإسرائيل وستكون سنة 2015 بداية لمؤشرات الحرب وستكون كارثة حقيقية في المنطقة. |
رد: صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران
اخي الكريم
تحليلك للوضع فيه مبالغة ومغالطات, فكون المنطقة مخزون هائل للنفط والغاز ليس بمبرر لاسقاط الانظمة القديمة المعروف عنها انها متحالفة مع الغرب بدون اي شروط, ولا اعتقد ان الغرب يغامر باسقاط انظمة حليفة مقابل انظمة جديدة غير مضمونة. اما مسالة غاز قطر ودوره باسقاط نظام بشار, فهنا ايظا توجد مغالطة لان غاز قطر يتم شحنه بواسطة بواخر ضخمة نحو اوروبا وهذا ما يميز غاز قطر عن غيره بسعره المنخفض, فقطر اغرت الاسواق العالمية بفضل الاسعار المرتبطة بوسائل النقل ومد انانبيب سواء عن طريق سوريا او غيرها سيرفع الاسعار ويجعل غاز قطر غير مرغوب فيه. النقطة الثالثة هي ربطك النووي الايراني بالخطر المحدق لكل المنطقة, وانت هنا تعطي احتمال مسبق ان ايران تريد من النووي ضرب كل المنطقة وكأن النووي سلاح تقليدي ممكن استعماله في اي وقت؟ لااختلف معك ان ايران مهددة من امريكا بسبب برنامجها النووي, ولكن هذا التهديد بيس لان امريكا خائفة من استعمال نووي ايران ضد اسرائيل وانما لان نووي ايران معناه توازن القوى في المنطقة وهذا لايصب بمصلحة اسرائيل التي تريد ان تكون القوة النووية الوحيدة بالمنطقة. اما خيارات روسيا والصين فهي خيارات لها علاقة بالاستراتيجية الامريكية القادمة بالهيمنة على كل اسيا, والمعروف ان منطقة اسيا هي منطقة بمعضمها تحت النفوذ الروسي - الصيني, ومن هنا نفهم دور ايران كبوابة للدخول نحو دول اسيوية محسوبة على النفوذ الروسي, وهي بمعضمها دول كانت ضمن الاتحاد السوفياتي قبل تفككه, وهيمنت امريكا على هذه المنطقة معناها فرض حصار تام على روسيا. اكتفي بهذه النقاط لان الاسترسال بالشرح سيجعل الرد اطول من موضوعك. تحياتي |
رد: صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران
السلام عليكم القول بأن فوز الإسلامين في المعركة الراهنة بسبب أن أمريكا دعمت صعودهم مغالطة كأننا نلغي وجود هذا التيار وننسف صراعه المرير لتحقيق مكسب بات الأشمل والأنسب لشعوب العربية التي عانت من الأنظمة البائدة وهو اختيار الشعب بدون مبالغة أو تأويل هناك نوع من التضخيم والمبالغة في التحليل ولنأخذ مثل المقاومة حماس في صراعها فهناك دعم من إيران وأثبتت الأيام أن حركة حماس متمسكة بمبادئها وبنودها وهي تعلم أن الدعم يمكن أن يكون أشبه بالإبتزاز فإيران تريد كسب تغطية في المنطقة وهي تعلم منزلة فلسطين وبالخصوص حركة حماس فهنا يمكن القول أن الحنكة جعلت حماس في الطرف القوي أما إيران فرغما عنها تتمسك بدعم المقاومة وبالنسبة لمصالح إمريكا هي مضطرة الوقوف حيث مصالحها ويبقى على الدول العربية التي شهدت التغيير أن تحسن إستغلال الوضع الراهن بتجاوز عقبة تخطي المرحلة الإنتقالية لتفرض وجودها بديل عن الإنظمة المنهارة ليس تبعية وإنما الند فصعود الإسلامين هو اختيار الشعوب وهو تغيير حاصل بإرادة نابعة من الإيمان بالتغيير الجذري وعليه إمريكا ملزمة بالتعايش مع هذه الأنظمة الجديدة لتحقق مصالحها وهي تدرك أن المنطقة برمتها ستتغير وفق قاطرة الدول التي شهدت التغيير وهنا إن لم تزكي إمريكا هذا التغيير تجد نفسها على الهامش وستخسر موقعها |
Re: صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران
mustoo حسام العراقي السلام عليكما حسب تحليلي للوضع ليس هناك مبالغة و لا مغالطة لننتظر على العموم هذا رأيى الشخصى و التحليلي
وان كان رأيي خطأ فيحتمل الصواب تحياتي الخالصة |
رد: صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران
لا علاقة لأمريكا
الحركات الاسلامية موجودة منذ الصدر الأول للاسلام في كل مرة يحكم حاكم تكون له معارضة اسلامية في السر او العلن تكون ركيزتها الأساسية ان الخليفة لا يقيم شرع الله وتقوم ضده بثورة سلمية أو مسلحة وتتكرر العملية مع الخليفة الجديد حيث بمجرد وصوله للحكم تقوم ضده حركات دينية تصفه بالبعد عن الدين وتثير الشعب ضده وهكذا التيار الديني يصلح للمعارضة ولا يصلح للحكم وكلما حكم كشف نفسه وانقلب اتباعه تستعمل الحركات الاسلامية الدين في خطابها التجييشي وهي تعرف أن الشعوب عاطفية تنقاد كالقطعان اتركوا امريكا وشأنها لأن تخلفنا وصراعنا وجنوننا بدأ قبل اكتشاف أمريكا بقرون |
| الساعة الآن 10:35 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى