منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   عَبَسـنا وتولَّينا! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=221302)

djazayri 09-12-2012 08:30 AM

عَبَسـنا وتولَّينا!
 
من فوائد العتاب الربّاني في سورة " عَبَس" لمعلّمنا وحبيبنا رسول الله عليه الصلاة والسلام حينما جاءه بن أم مكتوم المؤمن الأعمى يطلب المنفعة لدينه والتزكية لنفسه وأعرض عنه لأن أمر المشركين كان يهمّه ويشغل باله أكثر من أي شيئ آخر ، أنّ الخير وإن قلّ لا ينبغي أن يغلبه الشرّ وإن كثُر، وأنّ إيمان الرجل الواحد أولى بالإهتمام والإنشغال من كُفر العُصبة والنفر، فالإهتمام بالخير في كلّ شيئ أقرب إلى شكره وعدم العبوس أمام الشرور والمكاره أقرب إلى الصبر عليها، وما أحوجنا في أيامنا هذه إلى الإنتباه لبني أم مكتوم التي انشغلنا عنها بسبب تركيزنا على السلبيات، فضيّعناها بالتولّي عنها وضيّعنا أنفسنا بالتشاؤم والعبوس.
عندما يكون في قسمٍ دراسي "س" موكولٌ أمرُ تدريسِه لمعلّم "سَ": تسعةٌ وثلاثون تلميذا مشاغبا وتلميذ نجيب واحد، فإن حالة المعلم النفسية لا تكون جيدة بما يكفي للإبتسام فيعبس ويقطّب طوال اليوم لما يُلاقيه من كتلة السلبيات المتجمعة في مكان واحد ، دون أن يشفع التلميذ النجيب لرفاقه المشاغبين عند مزاجه فيبتسم أو عند همّته ورغبته في أداء عمله فلا يتولى عن العنصر الإيجابي وإن كثُرت حوله السلبيات، ودون أن يتذكر عتاب الله لأكبر المعلّمين وأعظم المربّين عندما عبس وتولى أن جاءه الأعمى، فيعبسُ ويتولى...
و يعبس ويتولى الموظف الذي لا يرى في وظيفته إلا ضجر الساعات الطويلة و ضغط المدير كثير الأوامر والنواهي فينشغل بسوء ما يراه عن حُسن وجمال ما أُخفي عنه بسبب إنتقائيته السلبية في النظر إلى الحياة...
يعبس ويتولى الزوج عن زوجته حينما لا يتوصل إلى الخُلق الذي يحبه فيها ويحبها لأجله بسبب تركيزه على ما يبغضه منها... وتعبس وتتولى الفتاة عن تقاسيم وجهها والشاب عن صحة جسمه والطالب عن أيام جامعته والمواطن عن أحوال وطنه.
العبوسُ هو إتجاهٌ للشفتين إلى الأسفل وإنتقالٌ في النفس من الإشراق إلى الإظلام والتولّي هو الرجوع إلى الخلف ولكُم أن تتصورا كم من التخلُّف و التدنّي وكم من الظلام نجني من عبوسنا وتولّينا في مواقف تلاقي الجمعان في حياتنا، جمع الخير والإيجابيات القليل و جمع السلبيات الكثير وكم من فئة قليلة تغلب فئة كثيرة...
اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.


مُسلِمة 09-12-2012 06:35 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أخي كأنك تتحدث عني في الفقرة الثانية لكن ليس طوال اليوم ولم أتولى
ضف أن العابس يسيء إلى نفسه لأنه بذلك يتسبب في نفور الناس منه ويسيء إلى الآخرين لأن مجرد رؤيتهم للوجه العابس المتجهم تصيبهم بشيء من الكآبة يعكر عليهم صفو يومهم ويصدهم عن العمل ويصرفهم عنهوربما تسري عدوى هذا العبوس إليهم فيتعاملون مع الآخرين على هذا النحو السلبي الذي يقطع أوصال العلاقات بين الناس ويؤثر سلبا على المجتمع بأسره

اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

djazayri 10-12-2012 12:34 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **مسلمة ** (المشاركة 1500674)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أخي كأنك تتحدث عني في الفقرة الثانية لكن ليس طوال اليوم ولم أتولى
ضف أن العابس يسيء إلى نفسه لأنه بذلك يتسبب في نفور الناس منه ويسيء إلى الآخرين لأن مجرد رؤيتهم للوجه العابس المتجهم تصيبهم بشيء من الكآبة يعكر عليهم صفو يومهم ويصدهم عن العمل ويصرفهم عنهوربما تسري عدوى هذا العبوس إليهم فيتعاملون مع الآخرين على هذا النحو السلبي الذي يقطع أوصال العلاقات بين الناس ويؤثر سلبا على المجتمع بأسره

اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كان الله في عونك إذن :11:، شكرا على المرور.

إخلاص 10-12-2012 12:48 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri (المشاركة 1500387)

اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.


آميييييييين
صلّى الله عليه و سلّم
بورك لك جميل طرحك محمّد
تحيّة تليق

djazayri 10-12-2012 01:00 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1500891)
آميييييييين
صلّى الله عليه و سلّم
بورك لك جميل طرحك محمّد
تحيّة تليق

وبوركت على تنوير الموضوع، حيّاك الله.

ياسين جزائري 10-12-2012 01:07 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
و هناك من البشر من يفكر في المفقود و ينسى الموجود ..حتى و ان كانت نسبة المفقود أقل بكثير من نسبة الموجود ..تجده تعيسا أسيفا حزينا لأن باله و تركيزه منشغل بالمفقود ..فلا استمتع بالموجود و لا حصل على المفقود ..بارك الله فيك أخي محمد على الموضوع الجميل ..

djazayri 10-12-2012 02:00 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسين جزائري (المشاركة 1500902)
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
و هناك من البشر من يفكر في المفقود و ينسى الموجود ..حتى و ان كانت نسبة المفقود أقل بكثير من نسبة الموجود ..تجده تعيسا أسيفا حزينا لأن باله و تركيزه منشغل بالمفقود ..فلا استمتع بالموجود و لا حصل على المفقود ..بارك الله فيك أخي محمد على الموضوع الجميل ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اللهم بارك لنا في كلّ موجود ووفقنا لشكره، وفيك بارك الله اخي ياسين.

قطر.الندى 12-12-2012 11:10 AM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
من فوائد العتاب الرباني كذلك في سورة "عبس" لمعلمنا وحبيبنا وقدوتنا رسول الله عليه الصلاة والسلام أن ننتبه إلى أن النبي عليه صلوات ربي وسلامه وهو على ماهو عليه من رفعة وسمو في المكانة لدى ربه، إلا أنه وقع في هذا العبوس والتولي، فلا ضير أن يقع غير النبي صلى الله عليه وسلم في هذا خصوصا في ظل عصر الفتن والانحطاط بامتياز الذي نعيشه في زمننا هذا، والجدير بالإنتباه في الأمر أنه لازال يوجد من بيننا نحن الذين نقع في العبوس والتولي من يملكون قلوبا يقظة وأرواحا شفافة وجميلة لا تلبث طويلا بعد عبوسها وتوليها حتى تتذكر وتنتبه أنه يوجد ما بين كل هذا الحطام أشياء جميلة تنتظر منهم الالتفات إليها، فما أحوجنا في هذه الأيام لأن يعلم أمثال ابن أم مكتوم بأن القلوب التي تتمتع بمثل هذا الحس الراقي (الذي يمكنها رغم كل الضغوط التي تتلقاها والكم الهائل من الرسائل السلبية التي تلتقطها أن تبحث عن الخير وإن قل وسط الشر وإن كثر، وأن تؤمن بأن الإهتمام بالخير في كل شيء أقرب إلى شكر المولى عز وجل، وعدم العبوس أمام الشرور والمكاره أقرب إلى الصبر عليها) هي عملة نادرة متى وجدناها فلنلزمها ولنحرص أن يكون لنا نصيب من الخير والمكارم في جوارها، فإن وجدت مثل هؤلاء الذين يقبلون بخطاهم نحو الخير وإن قل فلا تكن أحمقا بتضييع الفرصة على نفسك في التعلم من أدبهم قبل علمهم، فغباء منك أن تدبر عنهم وتنسحب من ساحاتهم، واعلم بأن عبوس النبي وتوليه صلى الله عليه وسلم ما منع ابن أم مكتوم من أن يدرك قدر وعظمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا منعه من أن يعود إليه طالبا المنفعة لدينه والتزكية لنفسه.

naja 12-12-2012 03:52 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri (المشاركة 1500387)

العبوسُ هو إتجاهٌ للشفتين إلى الأسفل وإنتقالٌ في النفس من الإشراق إلى الإظلام والتولّي هو الرجوع إلى الخلف ولكُم أن تتصورا كم من التخلُّف و التدنّي وكم من الظلام نجني من عبوسنا وتولّينا في مواقف تلاقي الجمعان في حياتنا، جمع الخير والإيجابيات القليل و جمع السلبيات الكثير وكم من فئة قليلة تغلب فئة كثيرة...
اللهم إنّا نسألُك بسمة المحيّا وإيجابية النفس وإقدام الخطى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.


السلام عليكم و رحمة الله

كل مرة تتحفنا بمواضيع مليئة بالإيجابيات ,,,,,,,,,,,,,,,, فشكرا لك و بارك الله فيك و في أمثالك
صحيح العبوس في وجه الآخرين يزرع اليأس و القنوط في نفسيتهم,,,,,,,,و قد يزيد حالتهم سوءا,,,,,,,,عكس من تكون الطلاقة و البسمة مزروعة على محياه الذي بفضل هذا الفعل البسيط جدا قد يكون حتى سببا في شفاء مريض ,,,,,,

يقول المصطفى صلى الله عليه و سلم (الإبتسامة في وجه أخيك صدقة)
و يقول جبران خليل جبران كن جميلا ترى الوجود جميلا

الجميل لا يرى إلا الجمال من حوله ,,,,, و لا يأخذ المواقف و الأحداث إلا من منظور إيجابي

سمعت مرة قصة رجل أعمال من دولة غربية أسلم بفع إبتسامة فقط,,,,,,,,حيث كان هناك عامل مسلم هندي على ما أعتقد يعمل لديه,,,,,,,,,كانت لا تفارقه الإبتسامة بالرغم من فقره و ضغوطات العمل,,,,,,,,,فتعجب رب عمله لذلك,,,,,,,,فكيف لعمل فقير قد لا تكفيه أجرته لا تفارقه الإبتسامة طوال الوقت,,,,,,,,,,و هو صاحب المال و الجاه لا يستطيع أن يبتسم في وجه الآخرين,,,,,,,,,,, فسأله ,,,,,,,,,,,, و كان جوابه كافيا لإعادته للفطرة التي فطره الله عليها

djazayri 12-12-2012 04:20 PM

رد: عَبَسـنا وتولَّينا!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطر.الندى (المشاركة 1501592)
من فوائد العتاب الرباني كذلك في سورة "عبس" لمعلمنا وحبيبنا وقدوتنا رسول الله عليه الصلاة والسلام أن ننتبه إلى أن النبي عليه صلوات ربي وسلامه وهو على ماهو عليه من رفعة وسمو في المكانة لدى ربه، إلا أنه وقع في هذا العبوس والتولي، فلا ضير أن يقع غير النبي صلى الله عليه وسلم في هذا خصوصا في ظل عصر الفتن والانحطاط بامتياز الذي نعيشه في زمننا هذا، والجدير بالإنتباه في الأمر أنه لازال يوجد من بيننا نحن الذين نقع في العبوس والتولي من يملكون قلوبا يقظة وأرواحا شفافة وجميلة لا تلبث طويلا بعد عبوسها وتوليها حتى تتذكر وتنتبه أنه يوجد ما بين كل هذا الحطام أشياء جميلة تنتظر منهم الالتفات إليها، فما أحوجنا في هذه الأيام لأن يعلم أمثال ابن أم مكتوم بأن القلوب التي تتمتع بمثل هذا الحس الراقي (الذي يمكنها رغم كل الضغوط التي تتلقاها والكم الهائل من الرسائل السلبية التي تلتقطها أن تبحث عن الخير وإن قل وسط الشر وإن كثر، وأن تؤمن بأن الإهتمام بالخير في كل شيء أقرب إلى شكر المولى عز وجل، وعدم العبوس أمام الشرور والمكاره أقرب إلى الصبر عليها) هي عملة نادرة متى وجدناها فلنلزمها ولنحرص أن يكون لنا نصيب من الخير والمكارم في جوارها، فإن وجدت مثل هؤلاء الذين يقبلون بخطاهم نحو الخير وإن قل فلا تكن أحمقا بتضييع الفرصة على نفسك في التعلم من أدبهم قبل علمهم، فغباء منك أن تدبر عنهم وتنسحب من ساحاتهم، واعلم بأن عبوس النبي وتوليه صلى الله عليه وسلم ما منع ابن أم مكتوم من أن يدرك قدر وعظمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا منعه من أن يعود إليه طالبا المنفعة لدينه والتزكية لنفسه.

وصلت الرسالة:11:، يسعدني سماع هذا منك، نفعنا الله بك وجعلنا عند حُسن ظنّك ، بارك الله فيك.


الساعة الآن 07:18 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى