![]() |
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته بسم الله الرحمن الرحيم اشتدي أزمَةُ تَنفَرِجي قَد آذَنَ لَيلُكِ بِالبَلَجِ فلما التجهم ، ولما انقشاع البسمة عن الوجوه ، دع البسمة ملازمة لك ولكل أمورك ، يقول أهل الصين : إذا كنت لا تستطيع الابتسام فلا تفتح دكاناً . أخي القارئ الدنيا مسرح ، و لكلٍ منا دور فيه ، فإذا لم يكن لك دور به كنت زائداً عليه ، فاختر لنفسك دورك ووجودك ، إذا لم تزد شيئاً على الدنيا كنت أنت زائداً على الدنيا ، وانظر إلى الماء وخذ حكمتها في مسيرتها ، فإذا ما اعترضها سد أو عائق ، غيرت اتجاهها لغيره ، وإذا لم تستطع إلى غيره سبيلاً اعتلته . إِذا لم تستطع شيئاً فَدَعهُ وَجاوِزهُ إِلى ما تستطيعُ ولا تحجبك العراقيل عن نيل مبتغاك ، فأنت بطموحك تسمو إِذا مَا طَمحْتُ إلى غايةٍ رَكِبتُ المنى ونَسيتُ الحَذرْ وربما يتساوى الناس في العلم والمعرفة والقوة ، ولا يتساوون في الأسلوب ، فاحرص على أن يكون أسلوبك راقياً في كل موضع ، فالأسلوب هو الدال على علمك ومعرفتك وقوتك ، والأسلوب لباس الفكر ، والجهل مصيبة ،ما في ذاك موضع جدال وخلاف بين الناس ، غير أنها ـ أي مصيبة الجهل ـ تتفاوت تبعاً لصاحبها ، فأسوأ مصائب الجهل أن يجهل الجاهل أنه جاهل . والكيس من عرف لنفس صديقه طريقاً قبل أن يتصادقا حتى لا تأتي المعرفة متأخرة فيصدم هذا أو يفتتن ذاك أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ وحبب إلى نفسك المعروف ؛ فاصطناع المَعروف يَقي مَصارع السُّوء وكن على يقين بانفراج الكرب وبالوصول إلى البغية : أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ |
رد: ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
ولكل منا في دنيانا مسلك ، نحاول غيره فلا نتوفق ، فنتذكر" اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ، واجعل الديمومة في أعمالك طريقا إلى وصولك مرامك ، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ، واختر لنفسك أحد أمرين : أن تعيش مبغوضاً ، أو تموت محبوباً ، وإن اخترت الأولى فليست تلك بحياة ، وإن طالت ، أموت محبوباً خير لي من أن أعيش مكروهاً ، وليحرص أحدنا على أن يأكل من كسبه فإن أطيب ما أكلتم من كسبكم ، ولا يكون الكسب من السهولة بمكانٍ دائما ، فعلى الإنسان أن يتعب ويجد في كسبه ، وعليه أن يركب المشاق ،ويخاطر بما يملك ؛ لنيل ما يصبو إليه ، وإلا فلا كسب ولا امتلاك ،إن لم تخاطر بشيء فلن تملك شيء ا، وإذا لم تبلغ ما تصبو إليه فليس ذلك نهاية العالم ، ونهاية الطموح والحلم ، فلربما كان قصورك عن الوصول هو الخير كله ،أنت تشاء وأنا أشاء والله يفعل ما يشاء ، فإذا لم يكن ما تشاء فارض بما هو كائن ، فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وثمة مطية أخرى للإنسان وهو اللسان مطية المرء ، أنت سالم ما سكتت . فإن تكلمت فلك أو عليك .
|
| الساعة الآن 12:30 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى