![]() |
خوارج ومرجئة مع الحكام وجهمية مع أهل البدع؟!
خوارج ومرجئة مع الحكام وجهمية مع أهل البدع
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله. أـما بعد فإن أصدق الكلام كلام اللهخ وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد فللأسف الشديد إنتشر في عصرنا هذا ظاهرة الغلو في التكفير ،والذي يزيدنا تأسفا هو وجود فئات تنشر لهذا الفكر وتدافع عنه ،بل ونصبوا الولاء والبراء فيه،فمن كان منهم فهو ،ومن كان ضدهم فالويل له. وهذه الفئة- أراحنا الله من شرها-إنتشرت بين المسلمين إنتشار النار في القش،وزرعت أفكارها في أدمغة الناس وسار فيروس التكفير ينهش قوة الأمة وداءا يسري في عروقها. وبعد أن سار لهذا الفكر منظرين ومتحديث وممثلين بعدما كان حبر على ورق وأفكار مشتة لاسبيل لتطبيقها على أرض الواقع،إنتشر صيته وضاع وشاع بين الناس ،ونظرت الناس إختلفت فيهم. فمنهم من يراهم مجاهدين ومنهم من يراهم إرهابيين ومنهم من يراهم خوارج ومنهم من يراهم حركات إسلامية جهادية. ولكل منهم رايه ووجهة نظره، ونحن إن شاء الله سنذكر وجهة نظرنا نحو هذا الفكر الضال والمرض العضال،وذلك طبعا بناءا على فكرهم وانطلاقا من معتقداتهم وتأييدا لما قاله علماؤنا. ويتلخص في أنهم خوارج ومرجئة مع الحكام وجهمية مع أهل البدع. وسأذكر بعضا من الأمثلة تقرر ما سأسطره إن شاء الله. وقبل ذلك أوجه نصيحة إلى من تأثر بهذا الفكر واغتر به . أولا: عليكم بتقوى الله في أنفسكم وفي أهلكم وفي المسلمين أجمعين. ثانيا :عودوا إلى رشدكم ،وارتبطوا بعلمائكم وتعلموا العلم الشرعي الذي يعصمكم من الضلال بإذن الله عز وجل. وندخل في صلب الموضوع : -أولا: خوارج ومرجئة مع الحكام: نعم خوارج ومرجئة مع الحكام ، قد يستغرب البعض من هذا لكن هي الحقيقة يا إخوان،فأصحاب هذا الفكر إجتمع فيهم النقيضين غلو الخوارج وجفاء المرجئة،والسبب في ذلك طيهم وجهلهم بأحكام الدين ،فلا يلتفتون إلا لأمر واحد ولا يتعصبون إلا له ولايتفقهون إلا فيه.وهو الخروج على الحكام. وبما أنهم ركبوا الجهل وامتطو التعصب فبالضرورة أن يقعوا في طوام كثيرة ومن ذلكم ما أسلفنا.وأبين ذلك بما يلي: 1-خوارج مع الحكام: فأصحاب هذا الفكر لم يتركوا حاكما إلا وكفروه ،تكفيرا أكبر مخرجا من الملة بل قال أبو بصير أنهم أكفرمن اليهود والعياذ بالله،ولا فرق عندهم بين من يطبق شرع الله في بلاده وبين من ترك الشرع لشهوة ومن تركه إنكارا ،فالمهم عندهم من تقلد مقاليد الحكم في زماننا هذا فهو كافر يجب خلعة بأي طريقة كانت،ولا عبرة عندهم بالمصالح والمفاسد. وهذا سؤال وجه للعلامة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله فضيلة الشيخ وفقكم الله - : الذين يكفرون جميع حكام المسلمين تكفيرا عاما هليعدون من الخوارج ؟ وبماذا تنصحون من يجلس معهم ؟ وهل يأثم الإنسان إذا هجرهم أوأبلغ عنهم ؟ الجواب: هذا هو مذهب الخوارج بلا شك،،فعليه أن ينصحهم ويببين لهم ويقولهم أنهم جهال ،يقولون هذا من باب الغيرة وإنكارالمنكر بزعمهم ،لجهلهم فعليه أن يبين لهم ويوضح لهم ،فإن استجابوا فالحمد لله وإنلم يستجيبوا فإنه يبعد عنهم ،ولا يجلس معهم ،وأما الإبلاغ عنهم فإن كان يحصل منهمضرر على المسلمين يبلغ عنهم ،وأما مجرد أنهم يتحدثون بينهم ولا حملوا سلاحا ولاخططوا تخطيطا يضر المسلمين لا يبلغ عنهم نعم. ومذهب الخوارج معروف معلوم ،فهم يكفرون ولاة أمر المسلمين لأدنى شبهة ولا يرون لهم طاعة،فهم خرجوا على عثمان رضي الله عنه وعلى علي –رضي الله عنه- وخرجوا على معاوية-رضي الله عنه-وخرجوا على كثير من أمراء بني أمية وبني العباس،ولا يزالون في عصرنا يخرجون على ولاة الأمر.فكلما ظهر منهم قرن قطع حتى يخرج في أعراضهم الدجال ،كما قال صلى الله عليه وسلم. ونذكر طرفا من الكتب التي توضح لنا أن القوم يكفرون حكام المسلمين وبلا استثناء. -الكواشف الجلية على كفر الدولة السعودية ،فمؤلفه كفر دولة تحكم شرع الله في بلادها ،فإن لم تنج منه المملكة فمن الناجي ! -العدالة الإجتماعية. -معالم في الطريق. وغيرها من الكتب التي تنضح بالتكفير. 2-مرجئة مع الحكام: بعدما بينا أنهم خوارج مع الحكام ،سنذكر أدلة سلفية على انهم مرجئة أيضا مع حكام المسلمن. فقد روى ابن شاهين عن الثوري أنه قال: " اتَّقوا هذه الأهواء المضِلَّة!"، قيل له: بَيِّن لنا رحمك الله! فقال سفيان: " أما المرجئة فيقولون ... "، وذكر شيئاً منأقوالهم، إلى أن قال: " وهُم يَرَوْن السيفَ على أهل القبلة" و قيل لابن المبارك: ترى رأي الإرجاء؟ فقال: " كيف أكون مرجئاً؛ فأنا لا أرى السيف؟! .. " . بل روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد اللهبن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهمعن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة." قلت: ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، ولا عجب حينئذ أن ينشأ الإرجاء على أعقابالخروج؛ قال قتادة: " إنما حدَثَ الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث "(. فانظر –رحمك الله-إلى الإمام الصابوني-رضي الله عنه-في المرجئة أنهم لا يرون للسلطان طاعة ،فهؤلاء لا يرون لكل حكام المسلمين طاعة-ولا أعني بذلك في معصية الله إنما الطاعة في المعروف-. قال صلى الله عليه وسلم"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتتا جاهلية"رواه مسلم،وقال ايضا صلى الله عليه وسلم"إسمع وأطع لأميرك وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك".رواه مسلم. -ثانيا: جهمية مع أهل االبدع: فهم ينطلقون من مبدأ التجهم الجامي مع أهل البدع ،فمن كان عندهم مجاهدا أو دافع على المجاهدين ،فهو الإمام وهو ...ولا ينظرون أبدا إلى طوامه وبدعه ،فلا يضر مع الجهاد ذنب عندهم. وعلى رأس أولئك الممجدين سيد قطب ،الذي جمع الضلال في كتبه وجمع ما عجز أن يقول به الجهم بن صفوان وواصل بن عطاء وغيرهم . فقال بالحلول ووحدة الوجود وأنكر الصفات وعطل الإستواء وقال بخلق القرآن وكفر الصحابة وطعن في الأنبياء... لكن سموه بالشهيد والعياذ بالله. أليس هذا هو عين التجهم والإرجا ء؟ أليس هذا هو قول المرجئة لا يضر مع الإيمان ذنب؟ وأيضا من صور تجهمهم الإرجائي تركهم الإستثناء،وكما قال عبد الرحمن بن مهدي –رحمه الله-:"أصل الإرجاء ترك الإستثناء"،ألا تراهم يشهد للناس بالشهادة فيقولون فلان الشهيد وعلان الشهيد،فلا يستثنون بأن يقولوا إن شاء الله. وقد بوب الإمام البخاري –رحمه الله- في صحيحه "باب لا يقال فلان شهيد"وقد قدمت بحثا بعنوان "عون رب العبيد على كتابة الرد السديد على من قال فلان شهيد"حشدت فيه ترسانة من الأدلة وأقوال العلماء التي تحرم تعيين الشهيد. لكن أهل البدع لا يفقهون. وفي الأخير يتبن لك أخي القارئ ،أن اصحاب هذا الفكر الخبيث إجتمعت فيهم ثلاث مذاهب بدعية. ولا يغرنك رفعهم للشعارات الخداعة والتسمي بمسنيات كذابة الجماعة السلفية أو الجماعة الأثرية أو جماعة التوحيد والسنة وغيرها ،فالعبرة ليس بالمسميات إنما بمنتهيات الأمور ودلالاتها. هذا ما تيسر ذكره مختصرا. سبحانك اللهم وبحمد أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك. والله الموفق. |
رد: خوارج ومرجئة مع الحكام وجهمية مع أهل البدع؟!
جزاكم الله خيرا
لقد ابتليت الأمة بهؤلاء (أدعياء السلفية) الذين يرون الخروج على الحكام وهؤلاء هم المرجئة روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد اللهبن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهمعن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة." ومن الأدلة على إرجائهم أيضاً: ترك الاستثناء في الإيمان وما يتبعه،(يعني لا يقولون إن شاء الله) وإنْ زعم بعضهم ـ بلسانه ـ أنه على مذهب السلف، ألاَ تراهم يقولون: ( الشهيد حسن البنا .. الشهيد سيّد قطب ..)، ولو قيل لهم: إن كان وَصْفهم بالشهادة واجباً حركيًّا ما لكم منه بدّ فاستثنُوا بقولكم ـ على الأقل ـ: ( إن شاء الله)؛ فقد عقد البخاري في كتاب الجهاد من (( صحيحه )) باباً في ذلك فقال: " باب لا يُقال فلان شهيد "، وذكر الأدلة على ذلك، قلتُ: وقد طُلِب منهم هذا مراراً فاستنكفوا؛ وقالوا إنما أنتم في الجهاد تطعنون، وللمخابرات العالمية مُسَخَّرون!! وهذا الاستنكاف عن الاستثناء هو أصل الإرجاء؛ قال عبد الرحمن بن مهدي ـ رحمه الله ـ: " أصل الإرجاء ترْكُ الاستثناء "( ). 3ـ ثم عوداً على بدء فأقول: إن المرجئة الأولين أُتُوا من قِبَل تعظيمهم الإيمانَ واستهانتهم بالمعاصي؛فاستبعدوا لذلك أن يحبط الإيمان بالذنوب، فقالوا: " لا يضرّ مع الإيمان ذنب! "، فمن ثَمّ كان ضلالهم. وأما هؤلاء ـ اليوم ـ فأُتوا من قِبَل تعظيمهم السياسةَ؛ وكل من كان معهم في حركتهم فهو صاحب الولاء، ولا يضرّ مع الفقه الحركي ذنب، ولو كان هو الشرك بربّ العالمين!!! ألا ترى كيف يسقط أقطابهم والمُنَظِّرون لهم في العظائم ولا يُحَرِّكون ساكناً غيرةً على الدين؟! إنما غيرتهم علىحزبهم وحركتهم!! ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم! ـ فهذا علي بن حاج يُفْتي بقتل آلاف من المسلمين وبتشريد بقيتهم ويُرَوِّع بلداً آمناً، ويقول ما يقول من الإشادة بالمذهب الديمقراطي وغير ذلك مما نقلتُه عنه قَبْل، مع ذلك فلا ينتقده ـ عندهم ـ إلا عميلٌ!! ـ ويطعن من قَبْله سيّدُ قطب في بعض أنبياء الله تعالى، ويطعن في جمع من الصحابة المشهود لهم بالجنة، ويرى السياسة الشرعية متمثلة في المذهب الاشتراكي الغالي، وغيرها من الدواهي التي بيَّنها الشيخ ربيع المدخلي في كتبه الأخيرة، وقد قال الألباني: " حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر: الشيخ ربيع "، وهذه شهادة من متخصِّص( )! ـ ويجيء الترابي بدولة الإسلام المزعومة في السودان ليُنظِّم مؤتمرات لوحدة الأديان وليُشِيد بدين القبوريين وليُشَيِّد عددا كبيرا من الكنائس ما كانت تحلم به أيُّ دولة علمانية من قبله. ـ ويقوم للأفغان كيان في دولتهم، فلا يغيِّرون من دين القبورية والخرافة شيئا! بل يقتلون أهل التوحيد دفاعا عن طواغيتها! وما مؤامرتهم على ولاية كنر الإسلامية عنا ببعيد! مع أن هذه القرية هي الوحيدة في أفغانستان التي أقيم للتوحيد فيها صرحه، وتقام فيها الصلاة أحسن إقامة وكذا الحدود الشرعية، ولا تُعرَف هناك بلدة تُحارَب فيها المخدِّرات مثلها ... فجاءت دولة ( الإخوان ) لا تألوهم خبالاً؛ حتى خربوها واغتالوا أميرها الشيخ السلفي: جميل الرحمن ـ رحمه الله ـ ... فجمعوا بين أكبر الكبائر على الإطلاق وهي: الشرك وقتل النفس بغير حقّ ... كل هذا وغيره كثير جدا! ولا يضرّ إيمانَهم! ولا يُسقط إمامتَهم!! بل الويل لمن يفكِّر في انتقادهم؛ لأنه يطعن في مصداقية الجهاد!! بل أمّلوا ـ مع هذه المخازي والبدع المكفّرة ـ أن تكون الدولة الإسلامية المنشودة هي التي في أفغانستان والسودان!! كما في شريط سلمان العودة: » لماذا يخافون من الإسلام؟ «. وليس الأمر كذلك؛ لأن الله تعالى قال:{ليس بأمانِيِّكم ولا أَمانِيِّ أهل الكتاب مَن يَعمَلْ سوءًا يُجْزَ به ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً}. فلذلك عدّهم بعض أهل العلم من غلاة المرجئة؛ لأن المرجئة عظَّموا الإيمان وهو أصل الدين، وأما هؤلاء فعظَّموا جزءا من جزئيات الدين؛ ألا وهو السياسة، مع العلم بأن سياستهم هذه لا تعدو أن تكون مزيجا من الاشتراكية والديمقراطية؛ كما هو معلوم عند من اطّلع على كتب سيّد قطب وغيره ممن هو على شاكلته، بل قلْ باختصار: هي الفقه الحركي المبتدع، والمرجئة لم ينفوا تضرّر صاحب الإيمان بشرك يرتكبه، بل اعترفوا بأنه لا ينفع مع الكفر حسنة، وأما هؤلاء فهم شافعون لأئمتهم ولو قالوا بالكفر الصريح كما سبق!!! فاللهم اهدنا إلى نهج السلف وكفينا شر أهل البدع والأهواء |
| الساعة الآن 02:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى