منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   فلسطين..سلام عادل مستحيل؟..،تسوية مقبولة،متعثرة؟؟..تصفية مفروضة تلوح في الأفق؟؟؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=22296)

محمد عبد الكريم 11-03-2008 09:40 PM

فلسطين..سلام عادل مستحيل؟..،تسوية مقبولة،متعثرة؟؟..تصفية مفروضة تلوح في الأفق؟؟؟
 
فلسطين.....استحالة السلام العادل..وتعثر التسوية المقبولة....وتصفية تلوح في الأفق؟








*لم يعاني ولم يظلم ،شعب من الشعوب، مثلما عانى وظلم الشعب الفلسطيني،..والمأساة الأكثر درامية هي مأساة هذا الشعب، الذي اغتصبت ارضه، وانتزعت منه ، وقتل وذبح وهجر منها رغما عنه ، وحرم عن سبق اصرار وترصد من كل امكانية كسب القوة، والقدرة على المقاومة الفعالة والجدية،.....واعطيت هذه الأرض الى "شتات"، جمع من كل اصقاع الأرض، ليكون "كيانا"بديلا ليحتل هذه الأرض،واكثر من ذلك زود هذا الكيان بالأيديولوجيا الصهيونية السامة، التي تجعله يعتقد اعتقادا ،كذبا وخداعا ان هذه الأرض هي الأرض"الموعودة" ،ووضعت تحت تصرفه كل اسباب القوة والتمكن ،من المال والسلاح ،.....من جهة ووجد من يتكفل بجعل اكتساب "القدرة"لدى اعدائه امرا مستحيلا؟؟واكثر من ذلك يتعرض هذا الشعب الفلسطيني الى "جفاء" اشقاءه وجيرانه، فيهجر وتبنى له "سجون"تسمى بالمخيمات،وتفرض عليه قيود واجراءات ابسط ما يمكن وصفها به انها عنصرية؟؟فتعرض لظلم الاخوان زيادة عن ظلم وقهر الأعداء،في اطار مؤامرة، خطت أو انها امر واقع مفروض حققته الظروف بين الأعداء والأشقاء،....ومع ذلك لا زال هذا الشعب يقاوم ويناضل، ويربي ابناءه وبناته على الايمان بثبات" الحق"الشرعي، ان الوضعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، هي نتاج لتراكم المؤامرات، والخيانات، والأخطاء القاتلة،والضعف والهوان والتخلف الذي ابتليت به الأمة والذي يجب ان يعتبر "كفرا"....كل هذا جعل قضية الشعب الفلسطيني"القضية المستحيلة،الحل بعدالة"،ان اختلال موازين القوى بطريقة راجحة تماما لصالح اسرائيل وحلفائها، جعل من امكانية اعادة الحقوق الى اهلها بطريق "القوة والسلاح"،أمر مستحيل تماما لأنه لن ينتهي الا الى ابادة احد الطرفين ،وهو فتح لحرب "وجودية"تتطلب لنهايتها على الأقل ابادة وسحق احد الطرفين للطرف الآخر، وبما ان الشعب الفلسطيني يمثل الطرف الأضعف، فان الاقدام على اختيار هذا "الحل المسلح"، مغامرة ،والاقدام عليها،أقرب الى الانتحار الجماعي وهو جريمة،لا يمكن لأي قائد عسكري "عاقل ورشيد" ان يقدم عليها في ظل غياب واستحالة تحقيق اقل مقومات ومتطلبات الكفاح "المسلح"، اذ ان الدماء،والجثث والأرواح لا تكفي لوحدها لتحقيق النصر ولوكانت بالملايين،والأنهار....

.وامام استحالة الحل العسكري لاعادة "الحق"المغتصب تبقى امكانية الحل "العادل" الذي يمكن انجازه بالقوة "السياسية "،والذي يمكن تحقيقه اعتمادا على عدالة القضية وشرعيتها "الثابتة"،التي تمثل قناعة الأغلبية الساحقة من المجتمع "البشري"،واللجوء الى المجتمع الدولى ومؤسساته كافي لتحقيق المطلوب ولكن لسوء "الحظ"، قبل التفطن الى هذه الامكانية تغيرت موازين االقوة والنفوذ السياسي في هذا العالم لصالح اسرائيل وحلفائها ، بحيث اصبح ايضا "صعب"،ولكنه ممكن وهذا ما جعل اسرائيل ترفض الأمم المتحدة ومؤسساتها و"جرت" ياسر عرفات الى "اسلوا" بعيدا عن المجتمع الدولي ، وهذا يعني انه حتى وان كان رغبة ، وارادة كل الأمم والشعوب والقوى على سطح الأرض، فانه عصي تماما عن الانجاز والتحقيق لأن مريد الحل العادل لا يمكنه ان يجد مكانا على الأرض ليكون وطنا ليهود الشتات الذي اصبح شعبا وكيان قائم في ظل قيام دولة اسرائيل...ولهذا فلم تبقى الأ عودة الشعب الفلسطيني المهجر الى وطنه كحق قابل للقبول والتحقق،وهذاالحق الطبيعي والذي لا يختلف عليه عاقلان كافي لوحده، فضلا عن باقي الحقوق لنسف كيان اسرائيل؟ولن تقبل به اي حكومة اسرائيلية لأنه توقيع على شهادة وفاة دولة اسرائيل،...

.وحتى ما يطلبه جزء من نخبة الشعب الفلسطيني في اطار تسوية قابلة لتحقيق القبول لدى الشعب الفلسطيني وهو قيام الدولة الفلسطينية القادرة على الحياة،المستقلة والكاملة السيادة ولو على عشر مساحة "فلسطين"،يعني ضمنيا نهاية اسرائيل في اي لحظة من التاريخ عند أول "فرصة"اكتساب القدرة لدى هذه الدولة؟وهذا ما يجعل اسرائيل ترفض تماما هذه الدولة "السيدة"، وتريد فرض الدولة "القاصرة، المنزوعة السيادة، والأنياب والمخالب"،

وامكانية تحقق العدالة في الحل ايضا، يتمثل في سيناريو الدولة الديموقراطية الواحدة التي تسع "الشعبين"،وهو الأقرب الى العدالة الواقعية التي تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعبين معا....في اطار مواطنة واحدة أو "اسراطين" على رأي العقيد القذافي، وهذا السيناريوا يمثل "كابوسا" مرعبا تخشاه اسرائيل،لأن الديموقراطية تعني حكم الأغلبية وتعني سيادة الفلسطينيين على حساب اليهود، وهذا لن تقبله "اسرائيل"لأنه الغاء ضمني لها،....


**وهكذا يبقى لدينا في سلة الحلول السلمية، ثلاثة حلول احلاهما "مر"،
اولا بقاء الأمر على ما هو عليه، اي احتلال ومواجهات عبثية، يعني مسلسل بلا نهاية من المآسي والمعاناه، والهجرة والغربة،...اي جهنم مفتوحة تخلف الكوارث والحروب والمأسي والاضطراب واللاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط بكاملها....وهذا يقضي على اي امكانية حقيقية للتنمية والتطور، والدمقرطة،.....

**الحل الثاني هو الدولة"القاصرة المأسورة "، المنزوعة السيادة، والمخالب القائمة تحت رحمة اسرائيل،وتصلح لتكون وعاء لاستيعاب اللاجئين في الشتات وكذلك وعاءا لاستقبال ترانسفير عرب اسرائيل 48 أو القنبلة الديموغرافية الموقوتة التي تخشاها اسرائيل...وهذه الدولة قائمة "واقعيا"على الأرض وتسعى وتطمع اسرائيل الى جعلها "حالة دائمة" وامر واقع يقبله الفلسطينيين ، او على الأقل محمود عباس و"فياض"،.....وهي الأقرب لتكون "الحل"في الوقت الراهن ......

**والحل الثالث هو التصفية النهائية، للقضية بحيث تصبح "لا وجود"، وهذا حلم اسرائيل الحقيقي ويتطلب شرطا ضروريا وهو "تآمر وخيانة" الجيران العرب او بعض العرب، ويتمثل هذا الحل في الغاء مفهوم الدولة الفلسطينية ونهائيا....وايجاد حل مع العرب بحيث تحل قضية قطاع غزة مع مصر والضفة الغربية مع الأردن، ويوطن اللاجيئين الفلسطينيين حيث هم في باقي الدول العربية والغربية.....وهذا السيناريوا قد وضع محل التنفيذ والانجاز وهو على قدم وساق،ويستفيد من قوتين تدفعان بترجيحه الى الأمام أولهما اليمين الاسرئيلي ، والثانية هي صعود الاسلاميين المتطرفين في كل المجتمعات العربية وحتى الاسلامية واكتساحهم الساحة، الذي يمثل تهديدا جديا للدولة الوطنية في العالم العربي مما يجعل من تصفية القضية نهائيا ،حلا يريح الأنظمة العربية من "وجع الراس" ويحقق حلم اسرائيل...والانفصال الفعلي لغزة عن الضفة قد يكون أول خطوة.في مشروع تصفية القضية... في حالة فشل حل الدولة الفلسطينية "القاصرة" القائمة تحت الانتداب الاسرائيلي....



الساعة الآن 09:25 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى