![]() |
إخوان شيخ الطريقة لا إخوان الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ! ويليه : أركان النظام الطرقي !
إخوان شيخ الطريقة لا إخوان الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ! ويليه : أركان النظام الطرقي ! بقلم خادم العلم : الشَّيخ سمير سمراد - حفظه الله مبحث مستل من الكِتاب الفذّ : مَواقِفُ المُصْلِحِينَ الجَزَائِريِّينَ مِنْ رُسُومِ المتُصَوّفِينَ وَأَوْضَاعِ الطُّرقيِّينَ بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ أيَّ طريقةٍ من هذه الطرائق : إنَّما تعني الانتساب إلى شيخٍ يقول الإمام الإبراهيمي : " وإنك لتسمعهم يقولون : الأخوة والإخوان ، فاعلم أنهم يريدون أُخُوَّةَ الإسلام العامة ولا يرعون من حقوقها حقًّا ، وإنما يريدون أخُوَّة الشَّيخ وأُخُوَّةَ الطريق ، وكلّ ما يجب عليك من حق فهو لأخيك في الطريق أعاذك الله منها ، وأن هذه الأخوة القاطعة تفرض عليهم أن يبغضوا كل من لم يتصل معهم بحبل الشَّيخ ، وينابذوه ولا يجتمعون معه ولو في العبادات الشرعية كالصلاة وقراءة القرآن ، أو البدعية كحِلَقِهم الخصوصية ... " ا.هـ (1) ويقول الإمام ابن باديس عند شرح حديث : " وددتُ أني قد رأيتُ إخواننا ، فقالوا : يا رسول الله ! ألسنا إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بَعْدُ ... " (2) ، تحت عنوان : " براءةُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ممَّن غيَّر دينه " : " الفائدة الثانية : تسميته صلَّى الله عليه وسلَّم لمن لم يره من أمته بإخوانه ، فنحن من إخوانه صلَّى الله عليه وسلَّم وكفى بهذه النسبة شرفًا ، فما على المسلم إلا أن يعمل بسنة نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم حتى تتحقق فيه هذه النسبة ، وليس من الأدب ولا من الإيمان أن يستضعف المسلم هذه النسبة ويحاول تقويتها بنسبةٍ أخرى إلى شخص آخر ككونه خُوني فلان أو حبيبه أو درويشه " (3) ويقول : " ... إنَّ المصلحين ما تصدَّوْا لمقاومة الطرقية إلاَّ بعد أن رأوا رؤساءها قد قعدوا للمسلمين على رأس كل طريق للخير يصدُّونهم عنه ، قعدوا على طريق التوحيد ... قعدوا على طريق الاتِّحاد ، فإذا دَعَوْنَا الناس إلى أُخُوَّةِ الإسلام ، أبَوْا إلا أُخُوَّةَ الشَّيخ ، والتَّعصُّب لنسبة الشَّيخ والانحياز إلى جماعة الشَّيخ فصيَّرُوا الناس طرائِقَ قِدَادًا وجعلوا تحت كلِّ طريقٍ فِرَقًا ... " إلى أن يقول : " فبعد هذا البيان لا نظنُّ أحدًا من أهل العلم والدين والنُّصح للإسلام والمسلمين يتردَّدُ في استصواب ما سلكه المصلحون من مقاومة الخرافات الطرائقية وضلالاتها ومضارِّها " (4) ويليه : أركان النظام الطرقي ! زيادةً على كون الطريقة تعني : 1- الانتسابَ إلى شيخٍ فإنها كذلك تعني : 2- أخذ العهد وعقد "إعطاء" البيعة يقول الشَّيخ العربي التبسي في "بدعة الطرائق في الإسلام " (ص:43) : " ... ما حدثنا مؤرخ ، ولا قصَّ علينا أثري ، ولا حدَّثنا محدث بأن السَّلف كانوا يعطون العهود ويُلَّقِّنُونَ الأتباع ، وكيف يفعلون عبادةً من تلقاء أنفسهم ... " (5)، ويقول : " ... عهود أشياخ الطرائق ضلالة محدثة لم يفعلها صاحب الملة ولا سلف الأمة " ا.هــ (6) 3- وكلٌّ من الانتساب وأخذ العهد ، يعني : الخضوع للشَّيخ وإطاعَتَهُ في تحديد الأذكار ، واختراع صيغ لها ، وتحديد مواقيتها ووضع ثوابٍ لها . يقول الشَّيخ العربي التبسي في " بدعة الطرائق في الإسلام " : " بدعة تحديد الأذكار لأتباعهم : من البَيِّن لجميع من عرف الطرائق التي غصَّتْ بها الجزائر أنَّها اشتركت في أمور وامتازت كل واحدة بخواص تجعلها منفصلة عن البقية تستحق بها اسم طريقة فلان ، وقد وضعوا طرائقهم كالشرع الموضوع الـمُتَّبَع وبنوا هذه الأذكار على أوضاع وهيئات ، وألحقوا بها أدعية أحدثها من أسَّسَ الطريقة ، ومن الشائع الذائع أن هذه الأذكار يعطيها رؤساء الطرائق أو من يقيمونه ويسمى بأخذ الورد أو رفع السبحة ، ويعينون أعدادها وصيغها وأوقاتها وما يرتؤونه من آدابها ، ونحن نعرض عملهم هذا ونقيسه بالهدي النبوي وعمل السَّلف فذلك الدين ، وما لم يعرف في هذه الأيام بعموم أو خصوص فليس من الدين ، وما دام ليس من الدين فإنكاره قربة والاعتراف به بدعة " ، إلى أن قال : " وما علمنا أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مدّة عمره حدّد الأذكار لأحدٍ من أصحابه تحديدًا يماثل تحديد الطرقيين على اختلاف أسمائهم ، ولا نقل عن أحدٍ من السَّلف أنَّه حدَّدَ الأذكار لغيره ممن عاصره ، فضلاً عن أن يجعله ذكرًا شائعًا ذائعًا يعرف بذكره طريقة فلان ... وإن الخير في اتباع من سلف وقد تركوا التحديد والتوقيت فالبدعة والشرُّ في التحديد والتوقيت ، وهو ما لم تتركه طريقةٌ من الطرائق " ا.هــ (7) [الشَّيخ سمير سمراد - حفظه الله] : فهذه شرورٌ في الدين ، هي أركان الوضع الطرقي (8) – إن صحَّ التعبير - ، وبها وعليها يقوم هذا النظام المبتدَع ... فهذه الشرور مجتمعةٌ أو جدت ما يسمى : الطريقة ! ولعله قد بدا لك شيءٌ في حكم الطريقة ، ولاح لك أن حقها في الإعدام ، لا زعمُ إصلاحها !! ، فلا صلاحَ مع وجودها ونقولُ لمن يذهب اليومَ إلى إقرار هذه الطرق ، ويحاول زعمًا إصلاحها ، بنفي تلك المساوئ عن المخلصين من شيوخها وأتباعها ... أيا هؤلاء : إن الإصلاح السَّلفي الَّذي رفعه الإمامان : ابن باديس والإبراهيمي وإخوانهما - ليقضي بأن : " لا طرقية في الإسلام " ، فليس في ديننا "طريقة كذا وطريقة كذا " ! ، وليس في ديننا " إعطاء عهد أو بيعة " ، فهذا لا يكون إلا لنبيِّ ، وليس في ديننا أن الشَّيخ يلقن الورد والذكر لمريديه ، ويحدد لهم الصيغة والعدد والمواقيت ، وأتباع الطرق كيفما كانوا قد اتخذوا شيوخهم أنبياء يشرِّعون لهم من الدين ، ما لم يأذن به الله ؟ ، فأي إصلاح مع إقرار هذه الطرق المختلفة المتباينة ، ونحن نقول لهم : إنَّ الإسلام لا يعرف طريقة كذا ولا طريقة كذا " (9) الحواشي : (1) : "آثار الإبراهيمي" (1/172) (2) : رواه مالكٌ في الموطأ (رقم:57-ط:عرموش) ، ومسلم (رقم:249) (3) : "آثار ابن باديس" (2/198-199) (4) : مقالة : (الأستاذ محب الدين الخطيب ينزل لمقاومة الطرقية والطرقيّين) ، "الشهاب" : (ج5،م10) ، محرم 1353هــ ، أفريل1934م ، (ص:210-212) (5) : "الشهاب" ، العدد (168) ، (ص:3) ، 05 جمادى الأولى 1347هــ / 18 أكتوبر 1928م (6) : "الشهاب" ، العدد (168) ، (ص:4) ، 05 جمادى الأولى 1347هــ / 18 أكتوبر 1928م (7) : "الشهاب" ، العدد (166) ، (ص:5-6) ، 20 ربيع الثاني 1347هــ ، 04 أكتوبر 1928م (8) : ظهر من خلال النُّقول السالفة عن الشَّيخ العربي التبسي : (معنى : الطريقة الصوفية) ، وأركان نظامها ، وانظر - للمزيد - : كتاب : الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة (ص:540) لعبد الرحمن عبد الخالق ، وكتاب تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي (1/342) لأحمد لوح (9) : "آثار الإبراهيمي" (1/120) |
| الساعة الآن 04:48 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى