منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   فوائد من القرآن الكريم : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=227858)

رميته 21-02-2013 05:50 PM

فوائد من القرآن الكريم :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
فوائد من القرآن الكريم
استفدتُ من كتاب " الجامع لأحكام القرآن " لأبي بكر بن العربي


مع الاستعاذة والبسملة :


1- أمر الله تعالى بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند أول كل قراءة للقرآن الكريم . قال تعالى " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " . ويستحب قراءة الاستعاذة قبل القرآن فقط لا قبل غيره , ومنه فلا يندب ولا يستحب أن يبدأ الشخص درسه أو محاضرته أو ندوته أو ... بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم , بل يبدأها بالبسملة وبحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله .

2- تستحب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب وكذا عند وسوسة الشيطان ولإبعاد أذى الجن والإنس والحيوان . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نزل منزلا ثم قال ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) , لم يضره شيء حتى يرتحل " . والشيطان يطلق بالدرجة الأولى على كل جني كافر ... كما قد يطلق على كل ظالم ومتمرد من الجن والإنس والدواب .

3- الإمام مالك رضي الله عنه لا يرى بأسا من قراءة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في الصلاة في قيام رمضان خاصة .

4- يرى الإمام مالك أن البسملة ( بسم الله الرحمان الرحيم ) ليست من الفاتحة ولا من غيرها من سور القرآن , على خلاف ما يراه الإمام الشافعي مثلا الذي يرى بأنها جزء من كل سورة ... رضي الله عن جميع فقهاء الإسلام بلا استثناء .

5- يستحب كتابة البسملة في بداية كل كتاب من كتب العلم الديني أو الدنيوي وكذا في بدايات الرسائل مهما كان نوعها .

6- يستحب ذكر البسملة في أول كل فعل من الأفعال كالأكل والشرب , والنحر , والطهارة , وركوب البحر أو الدابة , ودخول البيت أو المسجد أو المرحاض , والنوم و ... إلى غير ذلك من الأفعال والتصرفات .

7- " الله " هو أكبر أسماء الله وأعظمها وأجمعها , حتى قال بعض العلماء بأنه إسم الله الأعظم الذي إذا دعي الله به أعطى وإذا سئل به أجاب ... وهو الإسم الذي يستحب كذلك الإكثار من ترديده في كل وقت وحين , وخاصة في الخلوات سواء كان ذلك داخل الصلاة
( كقيام الليل ) أو خارجها .

8- أغلبية العلماء على أن " الرحمان " مختص بالله عزوجل , لا يجوز أن يُسمَّى به غيره
" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " . وهنا نلاحظ بأن الله عادَل في الآية الإسمَ الذي لا يشرك فيه غيرُه وهو ( الله ) ب ( الرحمان ) .

ملاحظة : تجاسر مسيلمة الكذاب وتوقح وتبجح و... فسمى نفسه " رحمان اليمامة " .

9 – روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال عن " بسم الله " بأنها " شفاء من كل داء وعون على كل دواء " .

والله وحده أعلم بالصواب .

وفقنا الله لكل خير وجعلنا الله من أهل الخير وختم الله لنا بالخير, آمين


يتبع : ...

رميته 28-02-2013 06:17 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
أولا : مع الفاتحة :

1- الفاتحة ( ولو وحدها ) يمكن أن تكفي كرقية شرعية .

2- من نسي الفاتحة في كل ركعات الصلاة بطلت صلاته . وأما من تركها ناسيا في ركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية فقال الإمام مالك مرة " يعيد الصلاة " , وقال في مرة أخرى" يسجد سجدتي السهو " , وقيل " إنه يعيد الركعة ويسجد للسهو بعد السلام " .

3- في المشهور من مذهب الإمام مالك أن المأموم لا يقرأ الفاتحة ولا غيرها خلف الإمام في الصلاة الجهرية . قال تعالى " إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا " , وقال رسول الله " إن قرأ ( أي الإمام ) فأنصتوا " وقال " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " .

4- من لم يقدر على تعلم الفاتحة لزمه أن يذكر الله في موضع القراءة بما أمكنه .

5- أثنى الله سبحانه وتعالى بالحمد على نفسه وافتتح كتابه بحمده , ولم يأذن في ذلك لغيره , بل نهاهم عن ذلك في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام .
قال تعالى" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " , وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام " احثوا في وجوه المداحين التراب " .

6- اليوم مكون من ليل ونهار , والنهار شرعا عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ... وأما البقية ( أي من المغرب إلى الفجر ) فهي فترة الليل الشرعي .

7- المغضوب عليهم هم اليهود , لأنهم علموا الحق ثم عدلوا عنه , وأما الضالون فهم النصارى , لأنهم فقدوا العلم فهم هائمون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق .

ملخص بتصرف من كتاب " الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي المالكي رحمه الله

يتبع : ...

narriman 28-02-2013 06:39 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
شكرا و بارك الله فيك على الطرح القيم و المتميز
سلمت أناملك الذهبية لما خطته لنا من ابداع
تحياتي الحارة
ودي ووردي

رميته 28-02-2013 07:54 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
ناريمان : أهلا وسهلا بك .
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ووفقك الله وسدد خطاك حيثما كنت , آمين .

المشرف العام 28-02-2013 07:59 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
بارك الله فيك الغالي رميته ..و جزاك الله أحسن الجزاء

naja 28-02-2013 08:04 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
7- " الله " هو أكبر أسماء الله وأعظمها وأجمعها , حتى قال بعض العلماء بأنه إسم الله الأعظم الذي إذا دعي الله به أعطى وإذا سئل به أجاب ... وهو الإسم الذي يستحب كذلك الإكثار من ترديده في كل وقت وحين , وخاصة في الخلوات سواء كان ذلك داخل الصلاة
( كقيام الليل ) أو خارجها .


شكرا لك على هذه المعلومات القيمة جدااااااا

رميته 28-02-2013 10:11 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
سيدي وأخي المشرف العام , نجا : بارك الله فيكما .
حفظكما الله ورعاكما ووفقكما الله لكل خير , آمين .

رميته 07-03-2013 07:01 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
ثانيا : مع سورة البقرة :

1- قال الله تعالى" فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ". لقد أمسك النبي محمد عليه الصلاة والسلام عن قتل المنافقين مع علمه بنفاقهم , لتأليف القلوب عليه لئلا تنفر منه . هذا مع المنافقين , والمسلمون أولى بهذه المعاملة الطيبة والعشرة الحسنة , ولكن الكثير من الناس لا يعلمون للأسف الشديد .
" معاذ الله أن يتحدث الناسُ أني أقتل أصحابي " , هكذا قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه حين أراد أن يقتل واحدا من المنافقين .

2- قال الله عزوجل " أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ" . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " من قال حين يسمع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته , عوفي مما يكون في ذلك السحاب والبرد والصواعق "...عن كعب الأحبار فيما رواه عنه بن عباس رضي الله عنه.

3- قال تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا " , ومنه قال العلماء والفقهاء بأن الأصل في الأشياء التي يُنتفَعُ بها هو الإباحة ... ولذلك فإن الذي يقول بحرمة الشيء ( لا بحله ) هو المطالب بتقديم الدليل الشرعي على الحرمة . وأما من قال بإباحة الشيء فليس مطالبا شرعا بتقديم الدليل والبرهان الشرعيين على الحِـل , إلا إن وجد نص شرعي يفيد تحريم ذلك الشيء ...
وإلا ( أي مع غياب النص الشرعي المفيد للتحريم ) فإن الأصل في الأشياء يبقى هو الإباحة .

4- قال الله سبحانه " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " . ومنه :
* يجب نصب إمام وخليفة يُسمعُ له ويُطاع , لتجتمع به كلمة المسلمين , وتُنفَّدُ به أحكام الخليفة .
* * يكون الإمام إماما بالنص : مثل نص رسول الله بالإشارة والتلميح على أبي بكر , ونص أبي بكر على عمر ...
أو بنص المستخلف على واحد معين (كما فعل الصديق أبو بكر ) أو على جماعة (كما فعل الفاروق عمر ) .
أو بإجماع أهل الحل والعقد .
* * * من شروط الإمام : أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيا مسلما , أن يكون مجتهدا لا يحتاج إلى غيره , أن يكون ذا رأي حصيف وذا خبرة , أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود ولا فزع من ضرب الرقاب , أن يكون ذكرا , أن يكون بالغا عاقلا , أن يكون عدلا .
* * * * يجب نصب المفضول مع وجود الفاضل .

5- قال الله عزوجل " قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ " . الواجب على من سئل عن علم – إن لم يعلم – أن يقول " الله أعلم " أو " لا أدري " , اقتداء بالملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء .

6- قال الله " إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ".
لا يعلم أحد من الغيب إلا من أعلمه الله تعالى , وأما المنجمون والكهان وغيرهم فكذبة حتى ولو صدقوا أو أصابوا أحيانا .

7- قال الله عزوجل " إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" . من أظهر الله على يديه ( ممن ليس بنبي ولا رسول ) كرامات وخوارق عادات , فليس ذلك دالا أبدا على ولايته أو صلاحه أو إيمانه أو تقواه , لأننا لسنا على يقين من نهايته وكذا من خاتمة أعماله .

8- قال بن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد بأن الكلمات في قوله تعالى " فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " هي قوله " ربنا ظلمنا أنفسنا , وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " , وقال غيرهم غير ذلك .
...
9- قال الله تعالى " وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ ... " .
آل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو : من هو على دينه وملته , سواء عاش في عصره أو في سائر الأمصار , وسواء كان نسيـبا أو قريبا له ( عليه الصلاة والسلام ) . وأما من لم يكن على دين محمد عليه الصلاة والسلام وملته فليس من آل محمد ولا من أهل محمد , حتى ولو كان نسيبَـه وقريبَـه . هذا بطبيعة الحال عندنا نحن أهل السنة والجماعة , وأما الشيعة أو الرافضة فلهم رأي آخر وتعريف آخر لأهل البيت وآله .

10- "... يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ , وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ".
نسبَ اللهُ الفعلَ ( يُـذبحون ... يَـستحيون ) إلى آل فرعون , مع أنهم إنما كانوا يفعلون بأمر فرعون وسلطانه . لماذا قال الله ذلك ؟. لأنهم هم الذين تولوا ذلك بأنفسهم وبأشخاصهم وبفعلهم , وذلك حتى يعلمَ العامُّ والخاصُّ من الناس , وحتى يعلمَ كذلك المسلمون وغيرُهم أن اللهَ كما يعاقبُ الآمرَ بالظلم فإنه يؤاخِـذُ كذلك المأمورَ . وهذا يقتضي أن من أمره ظالمٌ بقتل أحد فقتله المأمورُ فهو المأخوذ به أولا ...

يتبع : ...

رميته 13-03-2013 10:53 AM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
11-قال الله عزوجل"وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ".
خصَّ اللهُ بالذكر الليالي دون الأيام , لأن الليلـةَ أسبقُ من اليوم ... فهي قبله في الرتبة , وأما اليوم فتبعٌ لها .

12- قال تعالى " ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " .
عفوُ الله تعالى عن العبد قد يكون بعد عقوبة الله للعبد وقد يكون قبلها , بخلاف غـفران الله تعالى فإنه لا يكون معه عقوبة للعبد البتة .
نسأل الله أن يغفر لنا أو أن يعفو عنا . اللهم اغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الغفور .
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .

13- قال الله عزوجل " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَـيِّـنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ".
إذا قصدَ العالمُ كتمانَ العلمِ كان عاصيا لله تعالى .
وأما إذا لم يقصد كتمانَ العلم لم يجب عليه التبليغ , ومنه فـإذا لم يُبلِّغ لم يُـعتبـرْ شرعا عاصيا لكن بشرط أن يوجد معه غيرُه من أهل العلم .
وأما من سئل عن علم يعلمه , فيجبُ عليه أن يُـبـلِّـغه بمقتضى هذه الآية , وإلا كان عاصيا ومذنبا وآثما ومخالفا لأمر الله تبارك وتعالى .
ثم لما قال الله تعالى " مِنَ الْبَـيِّـنَاتِ وَالْهُدَى " دل ذلك على أن ما كان من غير ذلك ( أي من غير البـيـنـات والهدى والعلم الديني المحكم لا المتشابه ) فيجوز كتمه وإخفاؤه عن عموم الناس , خاصة إن كان مع ذلك خوفٌ من الآثار المترتبة عن نشر هذا العلم , فإن كتمان العلم في هذه الحالة أو في هذه الأحوال يصبح جائزا بل قد يكون واجبا مؤكد الوجوب . " لا تـمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم , ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها "...
أمثلة : الجدال مع المبتدع في الدين , الحديث عن رخص الدين مع السفهاء والفساق , قراءة ما ورد في الدين من وجوب طاعة ولي الأمر أمام الحكام الظلمة , الخ ...

14- قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
لا يجوز لعن الكافر المعين والمحدد ( ومن باب أولى لا يجوز لعن المسلم المعين مهما كان فاسقا وفاجرا ) , لأن حالَـه عند الموافاة لا تُـعلمُ , أي لأنـنـا لا نعلم إن كان الله سيـخـتم له بالإسلام أو بالكفر . وأما لعنُ الكفار جملة من غير تعيين أو تحديد بأن نقول " لعنة الله على الكافرين " فلا خلاف بين عالمين في جواز ذلك .

15- قال الله تبارك وتعالى " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " .
الخطاب في الآية السابقة يتضمن جميعَ أمة محمد صلى الله عليه وسلم , والمعنى " لا يأكل بعضُكم مالَ بعض بغير حق " , فيدخل فيه القمارُ والخداع والرشوةُ وما لا تطيب به نفسُ مالكِـه , أو حرمته الشريعةُ وإن طابت به نفسُ مالكه كمهر البغي وحلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير و ...
ومن أخذ مالَ غيره على وجه لم يأذن به الشرعُ فقد أكله بالباطل وتنطبقُ عليه الآية السابقة .
ومن الأكل بالباطل أو ما يدخل في أكلك لأموال الناس بالباطل أن يقضي القاضي لك ( أو لصالحك ) وأنت تعلم أنك مبطِلٌ .
اتفق أهلُ السنة على أن من أخذ ما وقع عليه إسمُ " مال " ( مما لا يجوز له أخذه ) سواء قل أو كثُـرَ , أنه بذلك يعتبر فاسقا .

16- قال الله تعالى " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " .
من ظلمك فخذ حقَّـك منه بقدر مظلمتك ...
ومن شتمك فرُدَّ عليه مثلَ قوله ...
ومن أخذ عرضَـك فخذ عرضَـه هو , ولا يجوز لك أن تـتعدى إلى أبويه ولا إلى ابنه أو قريبه أو ...كما لا يجوز لك أن تكذبَ عليه حتى وإن كذب عليك هوَ ... وإذا اعتدى عليك الآخرُ بكلام فاحش لم يجز لك أن ترد على ذلك منه بكلام فاحش ... وإذا زنى الآخرُ بأختك لم يجز لك أن تزني أنت بأخته ولو قدرت على ذلك , وذلك لأن المعصية لا يجوز أن تُقابَل بالمعصية .

17- قال الله عزوجل " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ".
الإلقاء باليد إلى التهلكة المنهي عنه شرعا هنا , ليس المقصود منه - كما يفهم الكثيرُ من الناس – الشجاعة والجرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى بالمال والنفس و ... ولكن المقصود به هو الإقامة في الأموال والاهتمام الزائد بها وبإصلاحها مع ترك إنفاقها في سبيل الله وكذا مع ترك الجهاد في سبيل الله تعالى بالنفس والنفيس وبالغالي والرخيص.
وكأن الآية تقول " يا عبد أطع الله وأنفق وجاهد في سبيله , وإلا ( أي إذا لم تفعل ) فأنت تلقي بيديك وبنفسك إلى التهلكة ".

18- قال الله عزوجل " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ".
وهذا دليل على أنه يجب الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا واستبراء أحوال الشهود والقضاة و ... كما يجب الاحتياط وأنت تبحثُ عن شريك لك في تجارة , أو وأنتَ تلتمس زوجة صالحة لك أو لابنـك ( أو وأنتِ تلتمسين زوجا صالحا لكِ أو لابنتك ) .
ولا ننسى أن المظاهرَ كثيرا ما تكون خداعة , وكما يقول المثل في الجزائر " يا اللي مْـزَوَّقْ مَـنْ بَـرَّا واش حالك من داخل ؟!" , أي يا من ظاهرُك طيبٌ ما حقيقة حالِـك ؟!.

19- قال الله تعالى " وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ".
كل معصية نهى الله عنها ( وليس الخمر وحدها ) فيها منفعة , ولكن الله نهى عنها لأن ضررها أكبر ... والذي تغلِـبه نفسُه وشهواتُه وأهواؤُه ويغلبه شيطانُـه من المؤمنين , هو ينظر إلى النفع المغلوب لا إلى الضرر الغالب , فـيُـقبل عندئذ على المعصية ويتكالب عليها وينغمس فيها .
وفي المقابل كلُّ طاعة أمر الله بـها فيها نوعٌ من الضرر : مثل النوم الذي نحرِم منه أنفسنا حين نصلي الصبح في وقته , ومثل الجوع والعطش اللذين نشعر بـهما حين نصوم , ومثل المشقة البدنية والتكلفة المادية مع فريضة الحج , ومثل حرمان أنفسنا من جزء من مالنا حين نؤدي فريضة الزكاة , وهكذا ... ولكن الله أمر بـالطاعة لأن منفعتها أعظم وأكبر ... وضعيف الإيمان أو الجاهل بالإسلام ينظر هنا إلى شبه الضرر المغلوب في طاعة الله لا إلى المنفعة الغالبة فيترك طاعة الله ويتجه إلى طاعة الشيطان والعياذ بالله تعالى .
إذن كل شيء نسبي ( أي فيه نفع وضرر أو نفع وشبه ضرر) إلا النعيم في الجنة فإنه لذة مطلقة لا يشوبها كدر كما قال أهل العلم . اللهم اجعلنا من أهل الجنة , بل اجعلنا اللهم من أهل الفردوس الأعلى , آمين .

20- قال الله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " .
الأيمان الأساسية في الدين ثلاثة :
1- يمين منعقدة , من حنث فيها ترتبت على ذلك كفارة يمين : إطعام 10 مساكين أو كسوتهم , فمن لم يستطع فصيام 3 أيام .
2- يمين لغو , من حنث فيها لم يترتب عليه شيء شرعا . إذن ليس فيها كفارة .
3- يمين غموس , صاحبها آثم وعاص ومذنب , وليس فيها كفارة .

يتبع : ...

رحيل 14-03-2013 12:03 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
السلام عليكم

بوركت استاذ و ادام الله وجودك بيننا...


الساعة الآن 09:23 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى